داليدا خرجت من البيت وركبت عربيتها. حسام يتكلم في التليفون: "ها عملت إيه بعد ما مشيت من المطعم؟ الشخص: "طلعت من المطعم وراحت مكان كده قدام بحر قعدت فيه حوالي خمس ساعات، وبعد كده راحت الفيلا قعدت فيها حوالي ساعة ونصف، ولسه طالعة دلوقتي." حسام: "تمام، خليك وراها وأي جديد بلغني." الشخص بطاعة: "أمرك يا حسام بيه." حسام بيكلم نفسه: "إيه حكايتك يا داليدا؟ هتوصليني معاكي لإيه؟
داليدا في العربية وسايقة، طلعت موبايلها واتصلت برقم. داليدا: "الوو يا خالد، أنا داليدا." خالد باحترام: "آنسة داليدا، أخبارك إيه؟ حمدلله على سلامتك." داليدا: "الله يسلمك يا خالد، عايزة منك خدمة." خالد: "أومري يا آنسة داليدا." داليدا: "عايزة عنوان بيت حسام." خالد توتر وبصوت مهزوز: "وحضرتك عرفتي إمتى؟ داليدا باستعجال: "مش وقت يا خالد، لو سمحت عايزة العنوان، ولا مش هتديهوني؟ خالد: "آنسة داليدا... داليدا بمقاطعة:
"خالد، خلص. أنا بيك من غيرك هاجيبه، مش صعب عليا يعني." خالد: "العنوان... داليدا بتحذير: "تمام يا خالد، بابا ما يعرفش حاجة عن المكالمة دي." خالد: "خاطرك." داليدا قفلت الخط. خالد يبقي مدير أعمال عبدالله ويعرف داليدا كويس بسبب إنها كانت بتنزل دايماً الشركة، وإنها بنت صاحب الشركة ورجل أعمال مهم. داليدا بجمود على ملامحها وصلت العنوان. عبدالله بيوجه كلامه ليوسف اللي ما اتكلمش من ساعة ما داليدا مشيت:
"بنتي، أنا عارفها. بنتي هتخلي حياته جحيم ومش هتسكت غير لما ترجع كل حاجة زي ما كانت. وأنا خايف عليها من حسام، حسام الغل والحقد مالي قلبه." يوسف بغضب وعيونه اتحولت لحمراء من كتر الغضب: "يفكر ولو مجرد تفكير إنه يمس شعرة منها، وأنا أنسفه من على الأرض." عبدالله بامتنان: "أنا بشكرك جداً يا يوسف على كل اللي عملته مع داليدا." يوسف: "ما تشكرنيش." ولسه هيكمل، قاطعوا صوت تفكيره:
"ما تنساش إنه اتفاق من الأول يا يوسف، وما ينفعش أحبه." يوسف: "أنا أفضل مع داليدا وجنبها، وأي حد يفكر إنه يجي جنبها يبقى يقرأ الفاتحة على نفسه." تليفون جاء له يوسف: "الوو، عملت إيه؟ الشخص: "حضرتك، البنت اللي قلت لنا عليها إننا نراقبها، كان ماشي وراها برضه عربية تراقبها. وهي دلوقتي وصلت العنوان ده." يوسف: "عرفت بيت مين ده؟ الشخص: "مكتوب على الفيلا حسام عبد الهادي." يوسف بصدمة: "تمام، خليك متابع وأي جديد كلمني."
دخلت فيلا كبيرة جداً تشبه القصور. قابلها الأمن، ما رضوش يدخلوها. داليدا بغضب وصوت عالي: "يعني إيه مش هدخل؟ انت مش عارف أنا مين ولا إيه؟ الأمن: "ما عندناش أوامر من حسام بيه إننا ندخل حد." داليدا وازداد الغضب: "طب، قسم بالله لو ما بعتت من قدامي دلوقتي، لعرفك مين هي داليدا عبد الله." الأمن بخوف: "طيب، ثواني حضرتك هبلغ حسام بيه." الأمن اتصل على حسام. حسام: "إيه؟ الأمن: "حسام بيه، أنا سيد الأمن اللي...
حسام قاطعه بغرور وغضب: "انت هتحكي لي قصة حياتي يا زفت؟ فيه إيه؟ الأمن: "فيه بنت هنا عايزة تدخل لحضرتك." حسام: "مين دي وعايزة إيه؟ الأمن: "اسمها داليدا عبدالله، مصممة تدخل لحضرتك، مش راضية تقول سبب المقابلة." حسام بصدمة: "طيب، دخلها." الأمن: "أوامرك يا حسام بيه." الأمن: "اتفضلي يا آنسة." داليدا بصت له بقرف ودخلت. دقت على الباب، وفتحت بنت في العشرين من عمرها لابسة يونيفورم شغل البيت. البنت بأدب: "أيوه حضرتك، عايزة مين؟
داليدا بالكبرياء وجمود: "حسام، مستنيني." حسام خرج من غرفة المكتب وتوجه إلى الباب. حسام بابتسامة استفزازية وبيوجه كلامه للبنت الشغالة: "إيه يا بنتي دي؟ داليدا هانم تدخل من غير استئذان؟ وهو بيلفت وشه ناحية داليدا. البنت دخلت جوه وسبتهم. حسام باستفزاز وبرود: "اتفضلي يا داليدا، قصري." داليدا بكبرياء وجمود: "قصدك من فلوسنا اللي سرقتها؟ حسام وبيحاول ما يبينش غضبه: "قصدك حقي." داليدا دخلت الفيلا وهي بتلقي نظرة على البيت
وبتضحك ضحكة استهزائية: "ههههههه، صدق ضحكتني. ما أنا أستنى منك إيه يعني؟ إنسان غشاش وحقود وغلاوي زيك." حسام وتحول لكتلة شر وهو بيقرب منها: "تعرفي لو قتلتك دلوقتي ما حدش هيقول لي تلت التلاتة كام؟ ومسكها من دراعها جامد. داليدا بقوة بإيديها التانية حشت إيده من عليها وبنبرة صوتها تحدي وتحذير: "فكر تاني تلمسني، وأنا هدفعك فوق اللي دفعته لك أضعاف أضعاف." حسام: "دي القطة بقت بتعرف ترد؟ آهود." داليدا بضحكة شر:
"ههههههه، لأ، دي بقت مش قطة، دي بقت شيطانك الأسود اللي هيطلع كل اللي انت عملته."
"بص يا حسام، عشان مش عايزة رغي كتير، أنا جاية أبلغك وعشان كمان ما تتفاجئش. طبعاً أنت شفتني، أنا ولا اتدمرت ولا حصل لي أي حاجة من اللي كنت متخيلها. لأ، أنت بصراحة عملت فيا جميل، رجعتني أقوى من الأول مية مرة. ومش بتهددك، لأن اللي بيهدد ده ما بيعملش حاجة. وأنت هتشوف ده لما أنزل شركة أبويا عبد الله بيه، اللي عمره ما اسمه هينزل الأرض أبداً طول ما أنا عايشة. فاستعد لجحيم داليدا، اللي ما شفتش منها غير كل حلو، فشوف فيها أسوأ ما فيه."
في الطابق الأعلى في فيلا حسام، يوجد امرأة في الخمسين من عمرها وهي أم حسام. أم حسام نادت على البنت اللي بتساعدهم في تنظيف البيت: "مين تحت يا بنتي؟ البنت: "دي واحدة مع حسام بيه، اسمها داليدا." أم حسام بصدمة: "إيه؟ داليدا؟ يارب استر." وقامت تجهز نفسها وتنزل. في بيت عبدالله. عبدالله: "خير يا ابني؟ فيه حاجة؟ يوسف ما حبش يقلقهم: "لأ، مفيش حاجة يا عمي. أنا مضطر أمشي دلوقتي، وما تقلقش على داليدا. داليدا قوية." عبدالله:
"الله يريح قلبك يا ابني، بس أنا عايزك جنب داليدا." يوسف: "داليدا، أنا هبقى جنبها على طول." خرج يوسف من بيت عبدالله وهو يكاد يموت من القلق والخوف على داليدا، بس عايزها تتخطى مرحلة دي وتواجه بدون كسرة ونظرة الأم في عيونها، إن حد يشوفها وهي في ضعفها. وهي ما تعرفش يوسف كويس إنها تستنجد باللي كان دايماً قدامها شخصية. حسام. يوسف كان نفسه يبقى جنبها الوقت ده، بس هو لسه مش عارف شعورها من ناحيته إيه ومدى تقبلها له.
"أوقات بنحتاج حد في أوقات الضعف لينا، بس لازم يكون الأحد ده هو طهرنا وسندنا، واللي ما بنكسفش واحنا ضعاف قدامه ودموعنا وكسرتنا، وخضنه اللي بنبقى محتاجينه." في فرنسا، توجد فتاة لابسة فستان قصير جداً وشعرها الأحمر القصير ومساحيق التجميل اللي على وشها، وهي في مكان للسهر والشرب وكل ما يغضب الله. الفتاة "سلمى": "حبيبي، أنا مش عايزها ترجع مصر." شاب وهي في حضنه: "حبيبتي، إحنا لازم ناخد منه كل حاجة. إحنا عملنا كل ده ليه؟
مش عشان ناخد فلوسه؟ سلمى: "عندك حق يا حبيبي. أنا أساساً بكرهه، وعمري ما حبيت حد غيرك." شاب: "يا قلبي، وأنا عمري ليكي كله. يلا بقى، مش عايزة حاجة كده؟ سلمى بإدمان هيروين: "أنا على آخري أساساً، هات لو معاك أي حاجة." الشاب وهو بيطلع من جيبه ورقة صغيرة ويوجد بها بودرة هيروين. سلمى شدتها منه وقعدت تشم فيها زي المجنونة. الشاب بابتسامة خبيثة. يوسف قرر يروح يقف أمام بيت حسام، لقلق وخوف شديد على داليدا.
حسام وهو بيحاول يبين إن كلام داليدا ما هزوش ولا أثر فيه: "وأنا عايز ألعب يا داليدا، ومش مشكلة ألعب مع ناس أقل مني." داليدا بضحكة استهزائية: "ههههههه، هنشوف." وفي هذه اللحظة نزلت أم حسام، وهي من ربّت داليدا، وداليدا تعتبرها مثل أمها اللي اتحرمت منها منذ ولادتها. أم حسام بتوتر: "إزيك يا بنتي؟ عاملة إيه؟ داليدا بصت لها نظرة وجع والأم والخذلان، وبضحكة استهزاء: "هههههه، والله أنتم بتضحكوني؟
في البيت ست اعتبرتها أمي، عرفت الحياة منها، هي اللي ربتني وراعتني وحبيتها. حبيتها حب أمي اللي ما شفتهاش. حبيت ابنها وعشقته ودمرني. من ساعة ما دخل بيتنا وهو بيكرهني، وإحنا عمرنا ما عملنا معاه غير الخير. والست اللي حبيتها واعتبرتها أمي، كانت بتساعده وبتغطى عليه كل جرائمه. مثلت لي إنه مات عشان تخرق قلبي، وفي الآخر جاي تقولي بنتي؟ هههه." أم حسام: "داليدا، اسمعني أرجوكي." حسام بغضب: "انتي بتقولي لمين أرجوكي؟
بتقولي لـ "دي"؟ أمه بمقاطعة: "بس بقى، أنت إيه؟ ما كفاكش كل اللي عملته فيها؟ داليدا، أنا عارفة إني غلطانة، بس ده ابني مهما كان، حبي ليكي بس هو ابني، حتة مني. ما كانش هينفع أقول لك ابني بيكرهك وبيتمنى لك الشر. ده ابني، يعني لو عمل إيه هو ابني. سامحيني وسامحيه." داليدا بصدمة من كلامها وغضب بصوت عالي نسبياً: "انتي إيه يا شيخة؟ طيب ما تحبنيش قده، لكن تكوني عارفة كل اللي بيعمله في وتسكتي؟
قسم بالله لأخليكي تتحسري عليَّ زي ما حسرتي أبويا عليَّ وأنا على وش الحياة." وبصت لهم بقرف واشمئزاز وخرجت من البيت وهي منهارة من جواها على كمية الخذلان اللي أخدتها. يوسف قاعد في عربيته وشافها وهي خارجة ومنهارة، نزل من العربية جري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!