داليدا: الو يا خالد في حاجة حصلت. خالد: آه يا آنسة داليدا، أنا عرفت إن سلمى مرات حسام حجزت طيارة نازلة مصر بكرة. ولي؟ وفي حاجة كمان مهمة أنا ما قلتش لحضرتك عليها. حسام بيشتغل في تجارة الأعضاء. داليدا بصدمة: أنت متأكد يا خالد من الكلام ده؟ خالد: أيوه متأكد. أنا وصلت أنا وعبد الله بيه هو جاب كل الفلوس دي منين في الفترة القصيرة دي. طلع اللي هو بقاله أكتر من سنتين بيتاجر في الأعضاء.
داليدا: ماشي يا خالد، ميرسي ليك. متعباك معايا. ولو عرفت أي حاجة جديد بلغني بيها فورًا. خالد: لا ولا تعب ولا حاجة. عبد الله بيه فضله مغرقني، وحضرتك زي أختي بالظبط. داليدا: طبعًا يا خالد، إحنا بنعتبرك أنا وبابا من العيلة وزي أخويا، وواثقين فيك دايماً. خالد: يا رب أكون دايماً عند أحسن ظنكم. داليدا: يا رب دايماً. خالد، لي عندك طلب. استعجلي في أسرع وقت. في الواد اللي اسمه عمر ده حكايته إيه بالظبط؟
خالد: حاضر. أحاول بكرة يبقى عندك معلومات تهمك أكتر. عايزة حاجة؟ داليدا: لا. مع السلامة. *** الساعة التاسعة صباحًا. اتصلت سلمى ودخلت بغرورها وتكبرها الفيلا وهم على السفرة بيفطروا. واترفعت صوتها وهي تنادي وتزعق: أنتم يا بهايم! يلا هنا، حد يجي ياخد الشنط بتاعتي! على سفرة الطعام. حسام: إيه ده؟ في إيه؟ مين اللي بيزعق كده؟ أمه: الظاهر سلمى جت. حسام بغضب قام من على السفرة: ده نهارها أسود النهاردة!
هي داخلة زريبة بتاعتها بتزعق! أمه: طيب اهدي بس يا ابني عليها، دي لسه واصلة. حسام تجاهل كلام أمه ومشي ناحية باب الفيلا: بتزعقي كده ليه؟ أنتِ داخلة زريبة؟ سلمى: معلش يا حبيبي، بس أنت مشغل خدامين بهايم، مفروض أول ما يسمعوا صوتي يجوا فورًا. الشغالة بخوف: والله يا حسام بيه أنا كنت في المطبخ، ما سمعتش سلمى هانم خالص. سلمى بغرور: اخرصي أنتِ! هتردي عليه؟ أم حسام بضيق من سلمى: يا بنتي عيب كده. البت ما عملتش حاجة لكل ده.
سلمى بمياصة وسخرية: سوري يا طنط، ما كانش قصدي. نسيت إنك كنتِ بتشتغلي. تخخخخخخخق! قلم نزل على وش سلمى. سلمى: آه! حسام مسكها من شعرها: القلم ده عشان تبقي تتجرأي وتكلمي مع أسيا**ك، اللي هي أمي، كده! وضربها قلم تاني. حسام: وقلم ده عشان مفكرة نفسك إن البيت بيتك، وداخلة بتزعقي وتشتمي. البيت ده بيتي أنا، وأنا المتحكم الوحيد. فاهمة؟ غوري! وزقها وقعها على الأرض. وطلع من البيت. *** في مستشفى الأمراض النفسية والعصبية.
المستشفى دي اللي كانت داليدا بتتعالج فيها. قدام بوابة المستشفى نزلت امرأة في الخمسينات من عمرها من عربية، ولكن شكلها يدل إنها في الثلاثينات من عمرها. الشعر الأسود الكثيف والعيون الخضراء والبشرة البيضاء والجسم الممشوق. وهي أم يوسف. دخلت المستشفى. ليلى: لو سمحت، مكتب دكتور عزت فين؟ = آخر الطرقة دي على إيدك اليمين. ليلى: شكرًا. اتجاهت ليلى للمكتب، خبطت على الباب. = ادخل. دخلت ليلى. = ليلي! ليلى: أزيك يا عزت؟
عزت بابتسامة: الحمد لله. اتفضلي يا ليلى. قعدت ليلى. عزت: عاملة إيه يا ليلى؟ ليلى: الحمد لله. أنت صحتك عاملة إيه؟ عزت: أهو بقيت مش زي الأول، الحمد لله. ليلى: وإيه اللي جبرك على كده؟ المهم أنا جايلك عشان كده، ونفسي، ولو لأول مرة، تسمع كلامي. عزت: خير يا ليلى.
ليلى: إحنا اتطلقنا بسبب كده يا عزت. كنت مفكر إنك لما تكفيني وتكفي ابنك من الفلوس هتغنينا عنك. من أول ما اتجوزنا وكنت كده. بس قلت يا بت، بيكون نفسه. وأنتِ دورك تقفي في طهره. ووقفت وصبرت. وكنت ما بشوفكش غير وأنت نايم هلكان من الشغل. وبعد سنين، والحمد لله أمورك اتحسنت وبقيت من أشطر وأنجح الدكاترة، وخلفت. وقلت خلاص بقى هنعيش حياتنا وهتبقي معي ومع ابنك خلاص. أكيد كبرت وفهمت إن الفلوس مش السعادة والاكتفاء بالنسبة لزوجة
وابن محتاج يقضي وقت مع أبوها. ما عملتش كده. وكنا برضه ما باشوفكش غير ساعة في اليوم. وبتبقى قاعدها وثلاثين تليفون بترد عليهم. لحد ما جبت آخري وانفصلنا. قلت طيب ابنه أكيد هيبقى عنده أهم مني. أكيد وحس بغلطه بعد الطلاق. ما كنتش بفكر إننا نرجع. كنت بفكر في ابننا اللي اتحرم من وجودك وحبك. وأنت على وش الحياة. لحد ما أخدوه وسافرنا. برضه سنين عدت وأنت ما فهمتش يا عزت، أو مش عاوز تفهم. كنت بتبعت برضه الفلوس، ولا تفكر في ابنك
إنه محتاج لك. محتاج أب مش فلوس. ولما أصرت إنه يرجع ويشتغل في مستشفى دكتور عزت اللي إزاي عنده أكبر مستشفيات وابنه مش معاه. ما فكرتش إن خلاص بقى بعد كل السنين دي هرجع ابني لخضني تاني. لا فكرت في نفسك برضه واسمك ومستشفياتك. كل اللي كان بينا خلص وانتهى. بس خلاص مش قادرة أشوف ابني بيكره. إنه هو رجع وسمع كلامك وقال إنك هتتغير وتاخده في حضنك تاني.
عزت: ياااااا! أنا وحش أوي كده؟ كل ده كان في قلبك وسكتت؟ أنا ما عملتش حاجة غلط يا ليلى. أنتم الاتنين، وأنتِ عارفة كده كويس. إني كنت بحبكم وما زلت. ده ابني الوحيد، وأنتي حب حياتي. بتلوميني عشان كنت عايز أأمن مستقبلكم؟ كنت عايزكم تعيشوا في بيت حلو، تلبسوا كويس، وتروحي نادي حلو، ويدخل مدرسها كويسة.
ليلى بيأس: عمرك ما هتتغير يا عزت. البيت والنادي واللبس والمركز في المجتمع والمدرسة ما كناش عاوزينهم. إحنا كنا عاوزين أب يقعد مع ابنه. أقل حاجة يعرفها هو في سنة كام. كنت عاوزة زوج يقعد معي، أكلمه في يومي. كنت عاوزة حياة بسيطة وأبقى أحس بحد معي، مش فلوس ولبس وعربيات. أنا عارفة إنك حبيتنا وإحنا كنا مهمين عندك. بس مش رقم واحد. رقم واحد بالنسبة لك هو الشغل. الكلام ما فيهوش فايدة معاك. كنت مفكرة إن بعد العمر ده كله هتتغير عشان يوسف.
خدت شنطتها وخرجت من المكتب. *** فيلا عبد الله. داليدا وعبد الله بيفطروا. عبد الله: ما بتاكليش ليه يا حبيبتي؟ داليدا: لا رد. عبد الله: داليدا، داليدا أنا بكلمك. داليدا سرحان: إيه؟ في حاجة يا بابا؟ عبد الله: لا، ده أنتِ مش معي خالص. مالك سرحانة في إيه من ساعة ما نزلت؟ داليدا: ما قلتليش ليه إن حسام بيشتغل في تجارة الأ*عضاء؟ عبد الله ساب الأكل واتكلم: عرفتي إزاي؟ داليدا: من خالد.
عبد الله: وهو ده اللي أنتِ سرحانة فيه كل ده؟ داليدا: وهي دي حاجة ما تستاهلش إني أسرح فيها؟ عبد الله بفهم: اسمعي يا داليدا بقى، عشان شكلك فعلاً عايزة تروحي بإرادتك. أنتِ؛ ابعدي عن الموضوع ده. ما لكيش دعوة بي. الموضوع ده لو دخلتي فيه مش هتخرجي منه تاني. اللي بيشتغل في الشغل ده مش كبير عليه أي حاجة يعملها. ده زايد بقى اللي بينكم أنتِ وحسام بالنسبة له هيبقى كوم وده كوم تاني خالص. دي حاجة ممكن توصله للإعدام.
داليدا: وهو ده اللي أنت علمته لي؟ إن أشوف الغلط وأسكت عليه؟ هو ده اللي أنت كنت دايماً بتقوله لي؟ الساكت عن حق شيطان آخرس. يا داليدا، كنت ما علمتنيش أي حاجة من الحاجات دي عشان ما أقول لكش لأول مرة خاطر يا بابا وخالفت كلامك. خلصت كلامها وهي بتقوم من على السفرة وبتأخذ شنطتها وبتطلع من الفيلا. عبد الله بعصبية قام من على الكرسي وهو بيزقه لورا. *** بيت حسام. سلمى في الأوضة وهي غضبانه وبتطلع نار منها.
"والله لأوريك يا حسام إني تتضربي! تليفونها رن. عمر: إيه يا حبيبتي وصلتي؟ سلمى: آه وصلت والزفت ده ضربني. عمر: مين ده اللي ضربك وضربك ليه؟ سلمى بعصبية: هيكون مين يعني؟ حسام الزفت بيضربني عشان أمه الخدامة وبتدافع كمان على اللي كانت زيها ناس خدامين صحيح. عمر: خلاص يا حبيبتي هانت. أنتِ بس خليها يمضي الورق اللي معاكِ ده و بعد كده هنبقى معانا ملايين. و سيبي له ابنه واحنا بقى نتجوز ونبقى مع بعض يا حبيبتي.
سلمى: عندك حق يا حبيبي. أنا كل يوم بكرهه عن يوم اللي قبله. حتى ابنه فعلاً يشبع بيه. أنا ما كنتش عايزاه أساسًا. يلا يا حبيبي سلام عشان ما حدش يسمعني. عمر بخبث وأفكار شيطانية: يلا هانت فعلاً. وأخلص منك أول ما يمضي الورقة. وآخدها. مش هتشوفي وشي تاني. وضحك ضحكة استهزاء. ههههههه قال أجوزك قال. *** داليدا وصلت الشركة. في مكتب داليدا. خالد وسارة السكرتيرة في مكتب معها. داليدا بتمضي في ورق: آه، كده في حاجة تاني؟
سارة: دي آخر ورقة. تمام كده خلاص. داليدا: تمام يا سارة. اتفضلي أنتِ. خرجت سارة من المكتب. داليدا: آه يا خالد، إيه الأخبار؟
خالد: بصي، عمر ده عيل سكري بتاع ستات. كان مقضيها على طول مع سلمى مرات حسام قبل الجواز وهي حبته. بس هو طبعًا لا. كان بياخد منها عرضه ويرمي. لحد ما اتعرفت على حسام وحكت لعمر ده. قالي إن معاه فلوس كتير. المهم أقنعها إنها تتجوزه وياخدوا كل فلوسه وبعد كده تبقي تتطلق وهو يجوزها. ده اللي هو قايله لها. واللي ما أقنعها بيه. لكن اللي في دماغه يسحب منه الفلوس ويطير. ولا طبعًا حد يشوف وشه تاني.
داليدا بابتسامة ذكاء: هااااايل جدًا. حلو اللعبة بتحلو. أنا كل يوم شكلي أشكرك والله يا خالد على الأخبار. وقلبت كلامها لمرح: بس قولي أنت بتعرف الحاجات دي إزاي؟ أنت شغال في الأمن الوطني ومش معرفني ولا إيه؟ خالد: ههههههه. بنتعلم منك. داليدا: لا ده أنا اللي هتعلم منك. اللي جاي بقى عشان هيحلو أوي كده. عمر عايز أشوفه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!