الفصل 15 | من 27 فصل

رواية حب نووي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايمان حمدان

المشاهدات
21
كلمة
1,308
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

ترجلت وتين للأسفل تحديدًا على مائدة الطعام فسيف يرفض تناول الطعام معهم. نظرت لها ملك فاشارت لها وتين بانه لا يرغب بالنزول. فأعادت النظر نحو أمير قائلة بغيظ، دهشت منه ملك، فكيف تحدث أخاها هكذا: -ممكن أعرف مش بتتكلمه ليه، دا مسود عيشتي؟ رفعت ملك حاجبها عندما انتهت من جملتها ولكن وتين لم تبالي وهي تردف: -فهمنا إنك عاوز تعرفه غلطه وإنه ميتشقاش، بس بجد انتوا طولتوا قوي دا أسبوع. تحدث أمير ببرود:

-متدخليش انتي، الموضوع بيني وبين سيف. تبرمت بغيظ قائلة: -ماهو أنا إلي بدعك في النص. قبل أن تتحدث ملك على رنين هاتف وتين فأشارت لها ملك بالتحدث بإراحية. ولكن فور فتح الخط هتفت وتين وهي تبتعد عن ملك وأمير: -إنتي بتقولي مش فاهمة، مستشفى إيه، إيه، مديحة مالها، فهميني إيه إلي بيحصل، انتي فين وإيه الدوشة دي، إيه قسم!!! ، قسم إيه، مريم الو، مريم متقفليش استني. حينها أغلقت مريم الخط دون سماع بقية حديث وتين.

التفتت وتين للخلف بتيه فوجدت ملك وأمير ينظرون إليها باهتمام وقلق عليها. تنفست وتين بهدوء ثم قالت: -هو أنا ينفع أمشي أظن فيه مشكلة عند صحبتي. نهضت ملك قائلة باهتمام: -أنا جاية معاكي متقلقيش، بس هو إيه إلي حصل. فور حديث ملك كان أمير يحمل مفاتيح سيارته وهو يتوجه معهم للخارج. قالت وتين: -مش عارفة مفهمتش حاجة غير إن مديحة في المستشفى وأن مريم في قسم الشرطة. وضعت ملك يديها على فمها بصدمة، ثم قالت:

-هنروح المستشفى الأول نطمن على مديحة وبعدين نروح لمريم، معاكي العنوان. أومأت وتين بشرود، ثم نادت ملك على إحدى الخدم بالاعتناء بسيف حين عودتهم. وقفت مريم بين الثلاث رجال بسخط. تساءل فريد بسخرية: -جاية في إيه الأستاذة المرة دي؟ قال بهدوء: -ضربت الأستاذ. أخرجت مريم صوتًا ساخرًا وهي تهتف: -شكلك مش واخد بالك، بس أحب أفكرك إن المرة اللي فاتت مكنتش أنا اللي جاية.

ثم رمقته بنظرة ذات معنى، جعلت وجهه يعبس، وإلتفت إلى إسلام الذي نظر له علامة أن يهدئ من روعه. قال إسلام بهدوء: -انتوا لو متصلحتوش دلوقتي، لازم نعمل محضر؟ هتف الشاري بغضب: -تصالح إيه؟ دي ضربتني. وقبل أن تتحدث مريم هتف إسلام مدافعًا عنها: -وأنت أهنتها وضربتها كمان، انت مش هنا مظلوم خد بالك، يعني بدل ما كل واحد يعمل محضر في التاني تصالحوا ويدار مدخلت شر.

صمتت مريم فحديثه أشفى غليلها، وأيضًا أنها لا تملك سعر تعويض وأشياء أخرى فقررت إن قرر التصالح ستفعل فكل ما ترغب به الآن هو الذهاب إلى مديحة. ثم عادت لسبب حسن فهو السبب بكل ما يحدث. ومع بعض الترهيب الذي أجراه إسلام وفريد الذي علم من صديقه باختصار ما يحدث، تصالح الشاري وبل عرض أن يتركهم يومين لنقل أغراضهم. عبست مريم بوجهها عندما وقفوا معاها هكذا، حتى ذلك المدعو فريد تبدل تصرفه ووقف معاها. أجلت صوتها قبل أن تقول:

-همشي ولا إيه؟ نظر إسلام إلى فريد يحسه على الحديث، فقال الأخير بحرج: -بالنسبة للمرة اللي فاتت، حصل سوء تفاهم. ورغم إنه ميخصكيش إلا إن مضطر أقولك إن أختي مريضة وإلي عملته كان بغير إرادتها. صفع إسلام رأسه وتجهم وجه مريم حين وصل لجزئية أنه لا يخصها ولكن سرعان ما شعر الاثنان برضا. تمتمت مريم قائلة: -زي ما قولت مليش فيه، بس بسببك أنا من غير شغل وبطرد من البيت أهو.

ركضت وتين في ممر المستشفى وهي تسأل المارين عن مكتب الاستقبال، وخلفها أمير وملك. وصلت وتين إلى المكتب وتساءلت عن مكان مديحة. أخبرتها الممرضة عن مكانها، فأكملت طريقها، اقتحمت الغرفة التي كانت ممتلئة بالمرضى، وكان من بينهم مديحة التي كانت تغفو ومعلق لها الدواء ويسيل في عروقها. قالت بلهفة للممرضة: -هي عاملة إيه، وحالتها بقت إيه وجت هنا إزاي؟ جاء أمير من الخلف يهدئها: -اهدي يا آنسة وتين، إن شاء الله بخير.

أسرعت ملك بالقول: -أمير معاه حق، متقلقيش. أجابت الممرضة بعدما انتهوا من الحديث: -متقلقيش هي ضغطها انخفض، وبنظبطهالها وممكن تمشي عادي. تنهدت وتين بهدوء وهي تلفت لهم: -الحمد لله، انتوا متعرفوش الست دي طيبة إزاي وقفت معايا ومريم، وابنها الوحيد سيبها ومش بيسأل فيها، ومكتفاش بده عاوز يبيع البيت اللي عايشه فيه ويرميها بره بس عشان البيت باسمه، ومستبعدش إنه السبب في حالتها. صمتت قليلاً ثم قالت:

-أنا آسفة تعبتكم معايا، أنا لازم أشوف مريم وأعرف إيه اللي حصل. أومأ أمير وهو يقول: -تعالي نروح، كدة كدة مديحة نايمة. ألقت وتين نظرة أخيرة على مديحة قبل أن تغادر مع وعد بالعودة لها برفقة مريم. صمت فريد بحرج، وقبل أن يتحدث وجدت مريم وتين تقتحم الغرفة والحارس يحاول منعها. ركضت الفتيات وهم يرتمن في حضن بعضهما البعض. صاحت مريم بقلق: -مديحة عاملة إيه، روحتيلها؟ أومأت وتين برأسها قائلة:

-متقلقيش، هي كويسة، انتي عاملة إيه وإيه حصل؟ شرحت لها مريم ما حدث، فضربتها وتين بغيظ: -وانتي عاملة فيها بالطجية ما تسيبوا البيت وتمشوا. هتفت مريم بغيظ على إحراجها هكذا أمام الجميع: -يوه مانتي عارفة إننا ملقناش لسه مكان نقعد فيه، ولا عشان قاعدة في فيلا. ابتسم فريد على حديثهم وقال ينهي الأمر: -الموضوع انتهى يا آنسة وتقدر الآنسة مريم تمشي. نظرت له بتعمق في ذات اللحظة التي نظرت مريم نحو أمير وملك بتعمق.

فهتف الاثنان بذات الوقت: -لا يكون دا إلي حكتيلي عليه! شهقت الفتاتان تنظران إلى بعضهما بصدمة، في حين نظر أمير إلى فريد بحيرة، قبل أن يبتسم الاثنان دون أن يراهما أحد. كان أمير أول المتحدثين قائلاً: -بدل الأمور انتهت ممكن ناخد الآنسة ونمشي. كانت ملك تفكر بما يدور حولها حين قالت: -إيه رأيك يا أمير الملحق اللي في الحديقة فاضي، ممكن نظبطه وطنط مديحة ومريم يقعدوا فيه؟ استحسن أمير الفكرة، في حين قالت مريم: -بس هندفع إيجاره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...