الفصل 14 | من 27 فصل

رواية حب نووي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايمان حمدان

المشاهدات
22
كلمة
1,395
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

اشتد الغضب بمريم، ولم تشعر بنفسها إلا وهي تصيح: -إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟ هنا تحدث إسلام إلى الذي اقتحم المكان: -ما دي السبب اللي خلى رنا ما تمشيش؟ أشارت مريم بسماجة: -أيوه أنا، الآنسة سرقت المكان اللي بشتغل فيه، لا وممسوكة بجرسة "فضيحة" والكاميرات مصوراها، يعني لابسة لابسة. تطلع مين بقى عشان تمشي؟ هنا صاح إسلام: -اتكلمي عدل، اللي بتتكلمي فيه ده الرائد فريد. ثم التفت إلى فريد قائلاً:

-ما كانش فيه لزوم تيجي من مهمتك، إحنا بنخلص كل حاجة ورنا هتمشي. هتف الأخير بغضب: -يعني عاوزني أسيب أختي في موقف زي ده؟ ثم رمق مريم وأردف: -قولي إنت عملت إيه؟ أجاب إسلام: -كلمت صاحب المول وهو هيتصرف. شهقت مريم بغضب وهي تفكر بأنهم سيشترون القضية من صاحب المول، ماذا إذن عن المكافأة؟ نفخت بغيظ، ثم وجدت الباب ينفتح ويدلف منه مديرها الذي كان سابقاً فخوراً بها، أما الآن كان ينظر لها شزراً. قال موجهاً حديثه إلى إسلام:

-أنا جاي عشان عرفت بالمهزلة اللي حصلت للآنسة. نظرت له مريم باستنكار وأردفت: -إحنا بنعتذر بالنيابة عن العاملة الوضيعة اللي تسببت في سوء تفاهم زي ده. كان هذا دور مريم بالحديث، وهو يشوح لها بيده وبطريقة سوقية تهتف: -ناعم يا عنيا، وضيعة مين يا مدير يا مهزق! مش دي اللي قلتلي هتكافئني عشانها؟ ده أنا اللي هكفنك هنا. رغم شعور الأخير بالخوف، ولكنه قال بعصبية: -إنتي إزاي تكلميني كدا؟ متنسيش إنك لسه شغالة عندي.

صاحت وهي تبتسم بسماجة: -اسكت، مش أنا سبت الشغل؟ أصلي عندي حساسية من المدراء المعفنين. عندما حاول إسلام الحديث قائلاً: -يا آنسة إنتي فاهمة الموضوع غلط، الآنسة رنا مريضة... أشارت له بالصمت وهي تقول: -يلا يا بلد منافقة، الغني لو سرق يبقى مريض، والفقير يبقى حرامي. ثم التفتت مغادرة بكبرياء، تاركة الباقي ينظر في أثرها بدهشة. ......... ظلت تنظر له بتفاجئ، كيف يمكن أن يقف أمامها الآن؟

شعرت باختناق مفاجئ، لتعي أنها لم تكن تتنفس من المفاجأة. وبحسبة بسيطة تذكرت حديث ملك عن شقيقها القادم. وبنظر للطفل الذي كانت تفكر أين رأته قبلًا، أنه يشبه خاله بكل التفاصيل الممكنة. كيف ذلك؟ تمتمت بهمس: -إزاي؟ ابتسم أمير بهدوء في وجهها. رغم أنه كان يتوقع بأنه سيتم طرده من دخل غرفة مكتبه، ولكن مع تلك الغريبة التي يصادفها كل مرة، الأمر مختلف. قال بهدوء:

-إنتي واقفة في غرفة مكتبي، اللي ممنوع على البيت بدخولها، فـ أنا مش فاهم سؤالك بالظبط؟ أشارت للخلف دون حديث وهي تعبس بوجهها، ثم تنهدت بيأس، فالآن علمت ماذا كان يفعل سيف في الغرفة الممنوع دخولها. لقد كان يستدرجها حتى يأتي خاله ويطردها. ابتسمت بخبث وهي تتجاهل حقيقة أن من يقف أمامها نفسه من تسبب لها بالعديد من المصائب سابقاً، لذلك قالت باحترام:

-أنا وتين المرافقة بتاعة سيف. في الحقيقة دي أول مرة أدخل مكتب حضرتك، بس دا لأن شفت سيف دخل هنا وما طلعش. وتحت المكتب كان سيف المتجهم يجلس. لقد فشلت الخطة، كيف يمكن لأمير أن يكون بذلك الهدوء؟ شعر فجأة بأحد يتقدم من مكان جلوسه ووجه أمير يظهر في مجال رؤيته، ينظر له بخذلان قائلاً: -مش اتفقنا يا سيف هنبطل نعمل مشاكل؟ يلا اتفضل على تحت، أنا مخصمك.

نهض سيف بحزن، ثم رمق وتين بغضب، فهي السبب بكشف أمره. ثم تجاوزها وخرج من المكتب تحت أنظارهم. كادت وتين أن تغادر، ولكن حديث أمير أوقفها: -مش غريبة إني ألاقيكي في تلات محافظات مختلفة؟ مش معقول صدفة كده. التفتت له بهدوء وهي تقول: -فعلاً غريبة، كل مرة يصادف وجودك في مصيبة في حياتي. رفع أمير حاجبه بدهشة قائلاً: -مصيبة في حياتك؟ قصدك بنقذتك؟ تمتمت بشيء لم يستطع سماعه، ولكنه على يقين أنها سخرية، فأردف:

-بس حالياً مش شايف مصايب. إنتي بتشتغلي هنا؟ سخرت وهي تشير للمكان الذي غادر منه سيف: -دي أكبر مصيبة في حياتي. لا تكون مش عارف إنه مش طفل. قهقه أمير على حديثها قائلاً: -سيف فعلاً شقي، لكن لو قربتي منه صح هيسمع الكلام. -موت يا حمار، أنا أصلاً جيت هنا غلط، بس مش ماشية غير لما أرد اعتباري. ثم التفتت تغادر تحت أنظار أمير المبتسمة، وقال بعدما اختفت: -واضح إن في البيت هتقوم حرب، وهنحتاج مرافقة تانية للاثنين دول. .........

مر أسبوع على مريم منذ تركت العمل. ظلت مع مديحة حتى مع إشعار ببيع المنزل وطلبهم بإخلائه خلال الأيام المنصرمة. فكانت مديحة خلال تلك الفترة تحاول مع ابنها حسن الذي كان يتهرب من اتصالاتها المتكررة حتى ينتظر أكثر، أو ربما تستطيع تغيير رأيه ببيع المنزل. ولكن يبدو أنه دون فائدة. فجاءت الشرطة مع الشخص الذي قام بشراء الشقة لطردهم. ولكن ما أصاب مريم بالجنون هو طريقة الشاري الجديد معهم. فكان يتحدث بترفع وغرور، وكأنه أهان مديحة. لذلك دون تردد قامت بصفعه. وهنا تشابك الاثنان بين محاولة رجال الشرطة الفصل بينهم.

صاح الشاري برجال الشرطة: -اثبتوا محضر بالتعدي بالضرب، أنا هسجنك. صاحت مريم بهم: -أيوه ارفعوا، وبالمرة ضيفوا عليهم إنه هان ست قد أمه. جاء صوت من الخلف وهو يقول بغضب: -إيه الهزلة دي؟ وإنتوا واقفين وهما ماسكين في بعض كده؟ وجه المجهول حديثه للشرطيين الذين لم يستطيعوا فعل شيء معهم.

عادت مريم للخلف وهي تضم مديحة التي تكاد تنهار مما يحدث حولها، ونظرت لمن يتحدث. فور ما وقع نظرها عليه شعرت بالغضب والبغض يمتلئها، فمن يقف أمامها هو ذلك الضابط الفاسد الذي تسبب بتركها العمل. ويبدو أنه تعرف عليها، فكان ينظر لها بسخرية قائلاً لرجال الشرطة: -هات يا بني الاثنين دول لما نعرف إيه اللي حصل.

في تلك اللحظة انهارت مديحة أرضاً، فصاحت مريم باسمها وهي تحاول إسنادها ولكن دون فائدة. فهاتف أحد رجال الشرطة الإسعاف ليساعدوها. وفور أخذهم مديحة للمستشفى، أخذت الشرطة مريم إلى قسم الشرطة. وقفت مريم أمام الشاري وإسلام يجلس على مقعده بتسلية. لا يصدق تلك الصدفة. قال بهدوء: -إيه اللي حصل عشان ضربتوا بعض كده؟ هتفت مريم بغضب:

-رغم إني مش طايقاك وفي بينا عداوة، بس هقولك إن البني آدم ده أهان ست قد أمك وبسببه هي في المستشفى دلوقتي ومعرفش عنها أي حاجة. ثم وجهت حديثها للشاري: -صدقني لو حصلها حاجة هتندم. قلب الأخير عينيه وهو يهتف: -يا فندم الشقة اللي قاعدين فيها دي بتاعتي، لسه شاريها من أسبوع. بعت طلب إخلاء وما حصلش، وعشان كده جبت عساكر، روحنا ناخدها ونطردهم، ده حقي. التفتت مريم إلى إسلام، وقبل أن تتحدث دلف فريد إلى الغرفة، فتمتمت مريم بيأس:

-مبروك الإعدام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...