عدى الكلام ده شهر وأنا قاعد دلوقتي في الكوشة جنب أكتر واحدة كرهتها في حياتي. إيه اللي خلاني أوافق؟ أنا دمرت نفسي ودمرت مستقبلي بإيدي لما وافقت على حاجة مش عاوزها.
بس ده كان آخر حل، لأن أبويا حطني قدام الأمر الواقع لما حط جوازي منها قدام طلاقه من أمي. هه، عشان عارف إن روحي فيها، وأمي ماتستحملش لو طلقها لأنها مريضة قلب. وأبويا يعمل أي حاجة عشان يرضي جدي، وإحنا بناخد في الرجلين. عمره أناني، مش بيحب إلا نفسه ومصلحته. وإزاي يطيع جدي عشان ما يحرمهوش من الورث، حتى لو على حساب ابنه الوحيد؟ حبيبتي اللي اتمنيت إنها تكون ليا قدامي، وأنا مش قادر أعمل حاجة. قد إيه أنا ضعيف؟
قد إيه بكره نفسي وبكره حياتي وبكرهك يا آية؟ انتي السبب في كل اللي أنا فيه. آية كانت بتبص ليه بحب: "ياه، واخيراً حلمي اتحقق. واخيراً يا مؤمن بقيت ليا. أنا كل أحلامي يارب بسيطة، هي إن مؤمن يحبني ويتقي فيا." مؤمن بتفكير وهو بيبص لها: "بكـرهك يا آية، بكـرهك! زغاريط وأغاني، والكل مبسوط إلا أنا. أنا التعيس الوحيد. شريط بيمر قدام عيني، ذكرياتي أنا وسلمى. ضحكها وعيونها اللي بتلمع وأنا معاها. ولما اعترفت ليها بحبي، وقالت لي:
"ههه، قالت لي طالما جدي قال إنك تتجوز آية، يبقى يستحيل نقدر. ربنا يوفقك في حياتك بكل سهولة كده! كلامها كل ما بفتكره بتعب أكتر، وأكرهها أكتر. هي السبب في كل الألم ده ومعاناتي. بتمنى إنها تختفي من حياتي. خلص الفرح وطلعنا على تربتنا اللي اندفنت فيها بالحياة. آية بتبص على مؤمن بكسوف. بيرمي الجاكت بتعب وبينام على الكنبة. آية: "مؤمن انت... بيقاطعها: "نامي انتِ كمان يا آية." بتقعد آية حزينة على السرير:
"معقول اليوم اللي اتمنيت طول عمري إنه يجي يعدي كده عادي؟ أنا خططت لحاجات كتير أوي." بتنام ودموعها على خدها. كانت متوقعة إن دي هتكون أحلى ليلة في حياتها. بيصحيهم تخبيطهم الصبح على الباب. بيصحي مؤمن، بيلاقي آية بفستان الفرح، بيجري يصحي فيها وهو بيقلع هدومه بسرعة وبيلبس جلابية. بتقوم آية بسرعة وبتقلع في الفستان. بيطلع مؤمن وبيفتح الباب. بيدخل العيلة، الستات بتزغرط. بيقرب منه أبوه: "ها، عملت إيه؟ رفعت راسنا سبع ولا ضبع؟
دخلت ستات العيلة لآية وأنا قاعد متابع الوضع، وجدي مستني الخبر الأكيد. طلعت واحدة من الستات ووشوشت جدي في ودنه. وقف بعصبية: "كنت فاكرك راجل، طلعت واد خرع! تخلص النهاردة يا مؤمن." اتعصبت، بس للأسف مش هقدر أرد كالعادة. نزلت وشي في الأرض واتحرجت من كلامه. كنت شايفهم قاعدين يضحكوا عليا إني ما أثبتش جدارتي من أول ليلة. ما حدش حاسس بيا، ما حدش حاسس بجرح قلبي. أبويا شدني وطلعنا البلكونة وهو بينفخ: "مش عارف، معقولة عريتني؟
جرا إيه يا سيد الرجالة؟ حاولت أفتح قلبي وقولت: "يا بابا، هو مش عشان يحصل حاجة بين راجل وست لازم يكون في مشاعر وإحساس؟ المشاعر والإحساس مش موجودين." اتعصب وقال بغضب: "بلا مشاعر بلا بتنجان! انت تخلص الليلة، وإلا بالله لا يكون لي معاك تصرف تاني." مشوا وأنا ماسك نفسي بالعافية. دخلت أجري عليها: "انتي قولتي لهم ليه؟ آية حطت وشها في الأرض: "انت عارف عوايدنا هنا. الحريم لازم تعرف. قولت لهم اللي حصل."
مش عارفة ليه خوفت أوي من مؤمن في اللحظة دي، كان شكله يخوف وعيونه حمرا. قرب مني وأنا خايفة وبرجع لورا. آية: "في إيه يا مؤمن؟ أنا خايفة." مؤمن بيمسكها قبل ما تقع على السرير: "هـ... ـثبت لك ولهم إني راجل...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!