في الكافتيريا كانت رحمه تنتظر رجوع معتز لها. قررت أن تنهي علاقتها به بعد ما عرفته من كاميليا. بعد قليل، جاء معتز عليها وهو فرحان جدًا وقال: "أتأخرت عليكي يا حبيبتي." وقفت رحمه بغضب وقالت: "طلقني يا معتز." ابتسم معتز بسخرية وقال: "انتي بتهزري صح؟! رحمه بجدية: "لأ مبهزرش. الكلمة دي مفيهاش هزار، وأنا مش صغيرة وعارفة أنا بتكلم وبقول إيه." معتز مسح وشه بهدوء عشان يفهم منها الحكاية، ومسك إيدها عشان يقعدها وقال:
"طب اقعدي بس وفهميني عايزه تطلقي ليه." رحمه شدت إيدها منه بعصبية وقالت: "انت اتجننت ولا إيه؟ مش معنى إني مراتك دا يحقلك إنك تلمسني. اصحي وفوق لنفسك شوية بقى." معتز باستغراب: "انتي بتزعقي ليه كدا؟ وبعدين مالك كدا، وإيه حكاية طلقني دي ها؟ أنا لسه كنت بتكلم معاكي حالا وقولتيلي أنا سبت البيت خلاص ومش هبعد عنك ولازم نعيش حياتنا مع بعض. انتي إيه ملبوسه ولا إيه... من ساعة بكلام ودلوقتي بفعل عكس الكلام، ما تتظبطي."
رحمه ربعت إيدها على صدرها وابتسمت بسخرية وقالت: "كنت بحاول أتاقلم على الوضع اللي أنا فيه. ولما لقيت المشكلة اللي عندي مطولة قولت لازم أعيش شوية." معتز: "وإيه اللي جد من ساعة لدلوقتي؟ رحمه: "اللي جد إني مسافرة لأن مشكلتي اتحلت خلاص. جمال لسه قافل معايا حالا وحجزلي تذكرة وهسافر بعد ساعتين." معتز مسك دراعها بقوة وهزها جامد واتكلم بعصبية وقال: "يعني إيه مسافرة هاا؟
ردي عليا. يعني إيه بعد ما تعيشيني الحب وتخليني أحلم باليوم اللي تكوني فيه جنبي تقوليلي مسافرة هاا؟ ليه تعملي فيا كدا يا رحمه.. لييييه؟ أنا حبيت... انتي فاهمة معنى الكلمة دي؟ فاهمة يعني إيه حبيتك؟ يعني حبك دا كان بالنسبالي حياة. وببساطة كدا انتي عايزة تنهي حياتي ليييه؟ انتي شايفة إني أستاهل منك كدا؟ رحمه سحبت دراعها منه بقوة وقالت: "اللي فهماه دلوقتي حاجة واحدة بس إنك تطلقني." معتز اتنهد بتعب وقال:
"أنا مش هطلقك إلا في وجود أخوكي. أنا اتجوزتك بحضوره وهطلقك في حضوره برضه... عشان يعرف إننا مرخصتكيش زي ما طلب مني." رحمه: "وأنا بقولك إننا مسافرة ليه حالا. هينزل إزاي يعني؟ معتز بتعب: "اللي عندي قولته. وطلاق مش هطلق إلا لما أخوكي يكلمني ويطلب مني كدا بنفسه." وسابها. قعدت رحمه على الكرسي بدموع وسندت دماغها على الترابيزة وفضلت تعيط. وبعد شوية قامت وأخدت شنطتها ومشيت هي كمان. في بيت مراد
كان مراد مضايق جدًا لما آمنه بلغته إنها راحت لمعتز وهتعيش معاهم. مراد: "يعني إيه راحتله بنفسها؟ اتجننت دي ولا إيه؟ إيه ملهاش حد ياخد رأيه؟ مشيت منها لنفسها كدا وقررت جوازهم يبقى رسمي." وبص لآمنه اللي مربعة إيدها على صدرها وساكتة وقال: "انتي ساكتة ليه انتي كمان؟ آمنه: "هرد على إيه بس وانت كلامك دا يترد عليه يا مراد. فيها إيه يعني لما واحدة تقرر تعيش مع جوزها؟ أنا مش شايفة فيها مصيبة يعني لكل العصبية دي." مراد:
"مينفعش يا آمنه. مينفعش إلا بوجود أخوها دا الصح." آمنه بلامبالاة: "والله رحمه مش صغيرة يا مراد وعارفة نتيجة قراراتها كويس أوي." مراد بعصبية: "قرار غلط دلوقتي إنها تعيش معاه." ومسك تليفونه وقال: "أنا هكلم معتز حالا يرجعها لما نكلم جمال ونستأذن منه أو ينزل على الأقل." آمنه مسكت التليفون منه وقالت: "تكلم مين؟ انت مجنون ولا إيه؟ والله ما هتتصل بيهم وهتسيبهم بقا يعيشوا حياتهم وانت مالك." مراد:
"الله مش اختي وعايز أطمن عليها." آمنه: "انت رذل أوي يا أخي! هتكلمهم دلوقتي ويعتبر الليلادي فرحهم. ماتفهم بقا." مراد: "لأ لأ لأ. بعد اللي قولتي دا لازم أكلمها أطمن عليها." آمنه وقفت بغضب: "طب خليك اعملها كدا والله العظيم لهسيبلك البيت وهمشي هااه." وسابته ودخلت الأوضة. مراد تأفف بتعب ودخل وراها الأوضة: "خلاص يا ستي مكلمتهوش أهو." وقعد جنبها وكمل كلامه بلؤم وقال: "هو أحنا مش هنسترجع ذكريات فرحنا الليلة مع معتز ورحمة؟
آمنه ضحكت ونامت على كتفه. مراد: "لأ يبقي نسترجع بقا بعد الضحكة دي." في بيت صابر كان سامح قاعد معاه واستأذنه يدخل لفتون يتكلم معاها تاني. دخل سامح وكانت فتون نايمة. فرد جسمه جنبها وحضنها وهي نايمة. بس حست فتون بيه وقامت مفزوعة. غضبت فتون لما لقيته نايم جنبها وقالت: "انت إزاي نايم جنبي كدا؟ سامح ببرود: "عادي نايم جنب مراتي." فتون بغضب: "كنت... كنت مراتك يا سامح." سامح وقف وراح عندها واتكلم بحب وقال:
"لأ يا تونة انتي مراتي ومازلتي مراتي. ولو كان فيه سبب بعدني عنك فدا مكنش بأيدي." فتون قطعت كلامه بصرخة وقالت: "لأ بأيدك. بأيدك يا سامح." وكملت كلامها بضعف: "أنا لو فعلاً غالية عندك كنت عرفتني باللي هيحصل دا. مش تهيني للدرجة دي. انت إييييه يا أخي عايز تجرح وتداوي في نفس الوقت؟ لييييييه؟ فاكر قلبي دا إييييه؟ شدها سامح لحضنه واتكلم بحنان:
"غصب عني والله يا فتون. انتي ليه مش فاهمة الخطر اللي كنتي هتبقي فيه لو حد شك في حاجة. وأنا عندي أموت ولا إنك تتوجعي." خرجت من حضنه بهدوء واتكلمت بدموع: "للأسف وجعي منك انت كان أكبر وأصعب من أي وجع ممكن أوجعه. انت دوست عليا يا سامح. دبحتني بسكينة باردة لما طلقتني. وبكل برود تقولي بقيتي مملة." سامح: "كان لازم أسيبك الدور صح؟
صدقيني. يا حبيبتي أنا مهمنيش إنك مبتخلفيش وعشت 3 سنين معرفك إننا اللي عاجز عشان مشوفش في عيونك نظرة انكسار أو تحسي إننا لما بعمل معاكي بعملها شفقة. انتي بالنسبالي مش مراتي يا تونة انتي أم ابني إن شاء الله واللي هيكمل فرحتنا إننا نعيش مع بعض. ارجوكي سامحيني واغفريلي الغلطة دي." فتون بضعف:
"أنا مش قادرة أغفر لأي حد فيكم غلطته. لا انت ولا آمنه ولا مراد. حتى بابا نفسه مش قادرة أسامه إنه كان عارف اللي يطيب وجعي ومعرفنيش. انتوا كلكم اشتركتوا في جرح قلبي ووجعه. وأولهم انت. وزي ما انت خوفت تعرفني عشان منضرش بسبب شغلك، يبقى تسيبني لحد ما وجعي يخف لوحده يا سامح." سامح: "يعني مش هترجعي معايا البيت؟ فتون بتنهيدة طويلة: "لأ. وطلقني." عند معتز
بعد مرور عدة أيام على معتز وهو وحيد ومش قادر يصدق إنه هيطلقها بعد ما خلاص حبها بجد وحس بالحب الحقيقي. وبقا يلوم نفسه على كل لحظة افتكر إنه من حقه يعيش زي أي بن آدم طبيعي. وبقا يقول لنفسه:
"انت اللي غلطان يا معتز. اللي زيك مينفعش يعيش حياته تاني سعيد. انت كنت أناني أوي وحبيت تاخد كل حاجة قبل كدا. بس للأسف كل حاجة اتاخدت منك لما حبيت تعوض اللي فات ودقت من نفس كاس الحرمان اللي دوقته للكل. آااااااه يارب ليه بس مش مكتوبلي أعيش سعيد؟
عاقبتني في أجمل حاجة حصلتلي، وفي أجمل حب عيشته. في حب حسيته إنه وهبني حياة جديدة. بس يظهر إن اللي زيي مينفعلوش حياة جديدة وهيفضل يتعاقب بذنب حياته القديمة. معقول يا رحمه نسيتيني بسرعة كدا؟ معقول أكون مجرد فعلاً سد خانة في حياتك؟ ما أنا لو مكنتش كدا كان زمانك كلمتيني، لكن خلاص سافرتي وبعتي وهان عليكي حبي." واتنهد بوجع وشغل أغنية تامر حسني (ناسيني ليه) وقعد يفتكر في ذكرياتهم مع بعض. "أنا مقدرش أبعد ثانية
أنا بعدك مليش في الدنيا يا أول حب عاش قلبي معاه الأيام بقت مش هي ياريت ترجع وحشت عينيا حياتي في بعدك انت مش حياة" كان بيقلب في التليفون وبيشوف الصور اللي كان بيصورها لها من غير ما تاخد بالها. عمل زوم لصورة معينة وبقا يكلمها ويقول: "وحشتيني أوي." "ناسيني ليه؟ بتتعب قلبي وياك كده ميهونش أبداً عليا أنساك، آه تعالى لومني ريح قلبي وارتاح تعالى ياللي نفسي في حضنك أرتاح"
معتز كان بيعيط لأول مرة بجد. كان حاسس بوجع الفراق وحاسس بخيبة آماله كلها. كل أحلامه اللي رسمها لحياتهم خلاص انهارت. "أنا مقدرش أعيش مستندة مش بإيدي غصب عني واحشني حبيبي قوللي أنا أعمل إيه؟ ما شوفتش حاجة ماللي حصلي وبسمع ناس كتير بتقولي زمانه نسيك وعاش تفتكره ليه؟ معتز بدموع ووجع: "آاااااااااه يارب قويني على بعادها بقا. مش عايز أضعف وأحنلها تاني." "ناسيني ليه؟ بتتعب قلبي وياك كده ميهونش أبداً عليا أنساك، آه
تعالى لومني ريح قلبي وارتاح تعالى ياللي نفسي في حضنك أرتاح" بعد مرور أسبوع في بيت مراد مراد بعصبية: "لأ أنا كدا صبرت عليه كتير أوي. والهانم كمان ولا على بالها تطمني." آمنه كانت بتحاول تكتم ضحكتها وقالت: "الله مش عروسة يا مراد. إزاي بس عايزها تفتكرك؟ انت غريب أوي يا أخي." مراد بعصبية: "متنرفزنيش انتي كمان يا آمنه. عروسة إيه بس." ومسك تليفونه وقال: "أنا هكلمها بقا. من حقي أطمن عليها."
وجرب يتصل بيها كذا مرة لكن كان تليفونها مقفول. كلم بعصبية أكتر وقال: "قافلة تليفونها الهانم. الهانم مش عايزة إزعاج من حد." في الوقت دا سمعوا صوت باب شقة ناجي بيتقفل. خرجوا بسرعة عشان يشوفوا مين ولقوه معتز. وكان معاه ورق. مراد بسخرية: "شرفت يا خويا. إيه وحشناك قولت تيجي تشقر علينا." آمنه حاولت تلطف الموضوع وقالت بابتسامة: "حمد الله على سلامتك يا معتز." معتز بتعب: "الله يسلمك يا أمونة." آمنه باستغراب:
"مالك يا معتز مرهق ليه كدا؟ قطع كلامه مراد وقال بسخرية: "مش عريس بقا. إيه هي رحمه مش بتغذيك ولا إيه؟ معتز باستغراب: "مش فاهم قصدك." آمنه بضحك: "طمني رحمه عاملة إيه." معتز هز كتافه بلامبالاة وقال: "معرفش. بعد إذنكم." ولسه هيمشي. مسكه مراد من دراعه وقال: "ما ترد علينا زي الناس. إحنا بنشحت منك. بنسألك رحمه عاملة إيه. رد واخلص." معتز: "وأنا يخصني إيه بيها عشان تسألني عليها. اللهم... مراد بعصبية:
"ما تبطل سماجتك دي وانطق يلا." آمنه: "استني يا مراد بس." وبصت لمعتز وقالت: "يعني إيه يخصك بيها إيه يا معتز؟ هي رحمه مش معاكم؟ معتز: "لأ." مراد بعصبية: "انت هتستعبط يلا." آمنه بزعيق: "استني بقا يا مراد. يا معتز رحمه خرجت من أكتر من أسبوع وقالت إنها هتقابلك وهترجع معاك على بيتك وهتعيش معاك خلاص." معتز:
"أيوا هي فعلاً كلمتني وكنت لسه في الشغل وقالتلي كدا. بس لما خلصت شغلي وروحت لها طلبت مني الطلاق وقالتلي إنها مسافرة لأن مشكلتها اتحلت خلاص وجمال حجز لها تذكرة." مراد: "مستحيل تسافر من غير ما تعرفني. كدا الموضوع فيه حاجة غلط." معتز بهدوء: "ممكن تكلم أخوها الأول. ويمكن فعلاً يكون دا اللي حصل قبل ما تفكروا في حاجة تانية." دخلوا كلهم البيت وحاول مراد يتصل بجمال لكن كان تليفونه مقفول هو كمان.
الكل بدأ يقلق ومش عارفين هي فين بالظبط. والتلاتة بيفكروا إزاي يقدروا يوصلوا لهم. في عز تفكيرهم رن جرس الباب. وقامت آمنه تفتح واتفاجئت بجمال وشرين. معتز بلهفة: "رحمه فين؟ جمال باستغراب: "نعم!! انت اللي بتسألني؟ شرين: "فهمونا يا جماعة فيه إيه." حكالهم مراد على اللي حصل. جمال بنفي: "لأ لأ محصلش الكلام دا ولا كلمتها أصلاً من يوم ما كلمتك معاها يا معتز." آمنه بخوف: "يعني إيه راحت فين؟ شرين: "إحنا لازم نبلغ بسرعة." مراد:
"مش ممكن يكون اللي اسمه هاني دا اللي عمل كدا؟ جمال: "لأ لأ هاني اتقبض عليه خلاص واتكشفت حقيقته واتحكم عليه بالمؤبد." معتز بعصبية: "اومال هتكون فين يعني؟ مراد وقف بسرعة وقال: "الورق اللي معاك دا يا معتز. مش ممكن يكون خطف رحمه ليه علاقة بالورق دا؟ معتز وقف بتفكير وقال: "الكافتيريا اللي كانت مستنياني فيها أكيد فيها كاميرات مراقبة. يلا بسرعة." في مكان مجهول
كانت رحمه مربوط إيدها ورجلها بالكرسي وعيونها متغمية. سمعت صوت ناس دخلوا وبيتكلموا. حاولت تستمع لكلامهم لكن معرفتش. رحمه بتعب: "حد هنا. أرجوكم ردوا عليا بقا. أنا تعبت." ...... "لأ لأ أنا عايزك جامدة أكتر من كدا." رحمه بخوف: "أنت مين؟ ...... "أنا اللي جوزك عايز يسجنه. يرضيكي أتسجن برضه؟ رحمه: "ب ب.بس معتز طلقني خلاص يعني مليش دعوة بيه أصلاً." ......
"لأ بس أنا عارف إن ليكي مكانة خاصة في قلبه وإنك الوحيدة اللي هيرضي يديني الورق اللي معاه مقابل حياتك." رحمه: "طب ورق إيه دا؟ ...... "ملكيش فيه ورق إيه. المهم لازم الورق اللي معاه يجيلي حالا وبعد كدا أخلص عليكوا انتوا الاتنين." رحمه بخوف: "ل.ل.لأ والنبي حرام عليك." ...... "ههههههههه. ويا ترى خايفة على نفسك ولا عليه؟ رحمه بدموع:
"أنا وهو واحد. لما تأذي حد فينا يبقى أذيتنا احنا الاتنين. وانت مش هتستفاد حاجة لما تقتلنا. يعني خد اللي انت عايزه بس سيبنا في حالنا." ...... "أصلي مش ضامن إنه يسيبني في حالي. ويتصدم لما يعرفني إننا الراجل الكبير اللي بيدوروا عليه بقالهم شهور." رحمه: "أ.أ.أنت مين؟ شاور الراجل الكبير لواحد من رجاله يفكها ويشيل الرباط من على عيونها. كانت رحمه بتحاول تفتح عيونها وتتعود على الضوء لحد ما قدرت أخيراً تفتحهم. رحمه باستغراب:
"أنت مين؟ ...... "أنا سمير والد كاميليا. حرم جوزك سابقاً."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!