كان واقف قدام المراية بيعدّل الجرافت بتاعته وبيبصّلها بكل البرود اللي في الدنيا. اتعصبت وقربت منه وهي بتقف قدامه وبتحط إيديها في وسطها: –طول ما حنا في الكلية أنت الدكتور بتاعي بس أوكي؟؟ –علي فكرة أنا بكلمك. بصّلي ورد بهدوء: –وأنا سامعك. رفعت حاجبيها: –ومردتش عليّا ليه؟! لف ظهره وراح نحو السرير وأخد جاكت البدلة بتاعته وهو بيرد بنفس الهدوء: –عشان مش نائل الأنصاري اللي يتأمر. –والله؟؟
–أه والله، وفكرة إني دكتورك وأنتي الطالبة بتاعتي دي تشيليها من دماغك خالص. احنا متجوزين علي سنة الله ورسوله ليه نخبي علي الناس. هزّت رجلها بعصبية وهي مربّعة إيديها: –عشان أنا فريدة المهدي اللي كل الكلية بتجري وراها وبتتمنّي نظرة منها ولسوء الحظ اتجوزت واحد زيك. لا ذوق في اللبس ولا في الأسلوب ولا في التعامل مع الليدي اللي زي... مش عايزة فضايح في الكلية قدام صحابي لو سمحت. ربّع إيده وبصّلها برافع حاجبه: –فضايح؟! ردّت
ببرود: –أيوه كفاية أوي لحد كده وأرجوك متحتكش بيا في الكلية خااالص. –عايزاني ألبس زي ولاد اليومين دول إياك؟! نفخت بضيق: –أهو هيرطن بالصعيدي اللي مش مفهوم كمان. –أنتي عايزة إيه دلوقتي؟ –عايزة أخلّص من أم الجوازة. قرّب منها وضحك بسخرية: –وافقتي عليها من الأول ليه؟؟ ردّت بقرف: –أهو نصيب بقى غصب واقتدار. بصّلها بحزن وهو بيبلع ريقه: –علي فكرة لو عايزة تتطلّقي هطلّقك. ردّت بلهفة: –بجد؟!
سحب الفون بتاعه وشنطته من علي التسريحة وهو بيقولها قبل ما يخرج من الأوضة: –بس بعد شهر مش دلوقتي. هبّدت رجلها في الأرض وهي بتجز على أسنانها بغيظ: –أوووووف أووووف بجد مستفز. بعد ربع ساعة. كان وصل نائل مكتبه وكان قاعد مع واحد زميله. نائل وهو بيحكي لزميله: –مش عارف أعملها إيه أكتر من كده عشان تحبّني أنا تعبت وزهقت. أنا دايس على كرامتي بسببها. علي صاحبه وهو بيحط فنجان القهوة على المكتب: –غلط يا نائل. –هو إيه اللي غلط؟
–غلط إنك تدوس على كرامتك عشان حد يحرق الحب وسوري يعني تغور فريدة لو هتخلّيك تدوس على كرامتك. –بس أنا بحبّها يا علي مش هقدر أطلّقها. –يبقى تتغيّر. بصّله باستغراب: –أتغيّر؟؟ –مش أنت بتقول إن هي مش عاجبها الاستايل بتاعك؟ رد بحسرة: –ولا عاجبها أي حاجة من الأساس. –إيه رأيك لو تغيّر استايل لبسك وطريقة أسلوبك أهو تعمل جو كده. –إزاي ده؟؟ رد بغموض: –أنا هقولّك. وفي مكان تاني كانت قاعدة فريدة مع أصحابها وهي مش طايقة نفسها.
–مالك يا فيرو في إيه؟ فريدة وهي بتبصّلهم بغيظ: –مش طايقة نفسي هطق هولع هفرقع في مكاني. –الله ليه كل ده بس. –ربنا يسامحه بابا جوزني واحد صعيدي دماغه قفّل. ده بيلبس بدلة صفراء صفراء!!! واحدة من أصحابها وهي بتضحك: –ههههههههههه صعيدي في الجامعة الأمريكية. نفخت بضيق: –ده محمد هنيدي كان شيك عنّه يا بنتي. واحدة تانية: –تعرفي لو غيّر الاستايل بتاعه هيبقى مز آخر حاجة. –يا ختي أتنيّلي مز إيه ما هو نفس السحنة.
–بس علي فكرة هو شكله حلو. ردّت بضيق: –مش بطال يعني. –لا لا هو فعلاً حلو يا فريدة لولا بس استايله العجيب ده كان هيبقى وسيم. –أوف فضوني من السيرة دي وتعالوا نشوف هنخرج فين. –هتخرجي؟؟ طب مش في واحد متجوزاه والمفروض تعرفيه إنك خارجة ولا شيفاني لا مؤاخذة كيس جوافه!! لفت لمصدر الصوت كان هو واقف وحاطّط إيده الاتنين في جيبه ورافع حاجبه باستغراب. احمرت وشها بقى أحمر من كتر الإحراج وقامت من مكانها وهي بتقرّب منه. رفعت
وشها وهي بتهمس بعصبية: –أنت اتجنّنت أنت إزاي تحرّجني كده قدام أصحابي؟! رد ببرود وهو حاطّط إيده في جيبه: –لما تبقي تحترميني وتعرفي إني جوزك أبقى أحترمك قدام صحابك بس أنتي طايقة ولا همّك. ومال بنص جسمه وهو بيبص في عيونها بتحدّي: –وشغل قَلْه التقدير ده وقَلْه الأدب اللي بيخرج من لسانك انتهي. من النهاردة يا فريدة قسماً عظماً لو لسانك فلت منك مرة تانية صدّقيني هتزعلي واوي كمان.
وخروج مع أصحابك مفيش الساعة ٢ بالدقيقة تكوني في البيت. وآه صحيح أنا مشيّت الشغالة. صرخت بفزع: –إييييبه. هزّ رأسه بابتسامة باردة: –زي ما سمعتي يا حياتي من النهاردة أنتي اللي هتقومي بدور الشغالة تمسحي تكنسي تغسلي تعملي الطبخ بمعنى أصح تبقي ست بيت شاطرة كده وعاقلة. –استحاااااله استحاااااله أعمل كده. هزّ رأسه بتهديد: –طب يا فريدة أبقي أرجع من الشغل ملقّيش كل ده معمول. صدّقيني وأقسم بالله وقتها تصرّفك مش هيعجبك مسموع؟!
مردّتش عليه إنما كانت بتبصّله بغيظ وهي بتجز على أسنانها بعنف وبتهزّ رجلها بعصبية. صرخ في وشها بحدّة: –مسموووووع!! هزّت راسها بخوف وهي على وشك تعيط من كتر الإحراج: –حاضر. طبّط على وشها بابتسامة كلّها ثقة وغرور: –برافو يا حبيبتي. قال جملته وسابها ومشي وهي واقفة كاتمة دموعها واول ما مشي انفجرت في العياط بحرْقة. –فريدة مالك في إيه؟؟ اترامت في حضن صاحبتها وهي بتصرخ: –أنا بكرهه بكرهه. الساعة ٢.
كانت في البيت واقفة في نص المكان مش عارفة تبدأ من إن. البيت مكركب أوي هدوم في كل مكان أطباق هنا وهناك تراب معشّش وكأنّه متنضفش من سنة مع إن الشغالة لسّه نضّفاه إمبارح تقريباً!!! قعدت على الأرض وهي بتبص بحسرة: –ياربيّيي أعمل إيه بس أنا عمري ما نضّفت بيت أنا طول عمري هانم يجي الحيوان ده يعمل فيّا أنا أنا فريدة المهدي يحصل فيّا كده!!!
مكانش يومك يا فيرو مكانش يومك يا حبيبتي ماهو مكانش ينفع برضو تفضّلي ترفضي كل عريس يتقدّم لك عشان سي روميو بتاعك اللي سابك وراح خطب صاحبتك يا كلاون. والله أنا كلاون بس عمري ما أروح أقول. ومرّة واحدة الفون رنّ خلاها تنفضّ من مكانها. –الله حد يخضّ حد كده. قالتها وهي بتفتح الفون بغيظ. –مالك؟؟ ردّت بغيظ: –هيكون مالي يعني محتارة مش عارفة أهبّ إيه قاعدة في زريبة مش عارفة أبدأ في تنضيفها إزاي. –أممممممم طب والأكل.
–نعم أكل إيه. –إيه ده هو أنا مقولتّلكيش. –لا والله محصلش القرف وعرفت. ردّت بتلقائية: –أااااااه ده عند أم ترتر. –هههه عسل يا حبيبتي دمّك شربات يالا يا روحي أنا هقفّل بقى عشان ورايا شغل باااااي. –حجّ إسماعيل يا حجّ استنّي يا حجّ طب أنا آسفة أ.. ياربي بقى ياربي أعمل إيهييييه أقوم أشقّ هدومي لا ما هو ده مش هيشفَعْلي عندَه.
طب أقوم أهبّد دماغي في الحيطة وأرتاح أممممم برضو لا يا فيرو مش كده دماغك هتوجّعك وتورّم يااااااي هيبقى شكلي لوكل أوي. الفون بتاعها اتهزّز بماسدج فتحتها كانت منه. "نسيت أقولّك حاجة اعملي حسابك تنضّفي أوضة الضيوف عشان عروستي الجديدة هتنوّرها النهاردة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!