أخدت سارة نفس عميق. "سليم يبقى أخويا." نور بصدمة: "نعععععم!!! أخوكي وإزاي حبسك؟ سارة: "ومعتز يبقى ابن عمي و... نور: "لأ بقي... أنا مش فاهمه حاجة." سارة: "وكان جوز." نور: "بطلي تتكلمي بالألغاز واحكي بسرعة." سارة: "حاضر." وأخذت
نفس عميق ثم أكملت بحزن: "في يوم مشؤم، كنا بنلعب أنا ومعتز وسليم كان مع بابا في الشركة. أنا كان عندي ١٣ سنة ومعتز ١٥ سنة وسليم ١٧ سنة. فجأة جانا خبر وفاة عمي ومراته في حادث سيارة. بابا قرر إنه هيربي معتز زي ابنه بالظبط، وخصوصاً إنه معندوش إخوات خالص. عاش معتز معانا في البيت. المهم، أنا ابتديت أحبه بس معترفتلهوش. عارفة طبعاً الحب الأاهبل بتاع المراهقة. إنما هو جه واعتبرلي بحبه. طبعاً فرحت جداً وهو أقنعني إننا مينفعش نقول لأي حد لحد ما نكبر ويتقدملي. عدى خمس سنين، وفي يوم سليم سافر عشان كليته. أما معتز فمثل إنه تعبان وهيسافر بعد كام يوم كدة."
نور بتساؤل: "مثل ليه؟ سارة: "هقولك عمل كده ليه." فلاش باك: سارة: "معتز، انت مسافرتش مع سليم ليه؟ معتز، بعد أن أمسك بيدها: "عشان يا حبيبتي... عرفت إن في واحد اتقدملك وعمي شكله كده مقتنع بيه وهيوافق عليه." سارة بصدمة: "نعععععم!!! عريس؟ بس انت هتمنعه صح؟ معتز: "سارة، انتي مستحيل تبقي لحد غيري. أنا هتقدملك النهارده." سارة بفرحة: "بجد؟ معتز: "آه طبعاً. أنا بحبك." سارة بخجل: "وأنا كمان." رجوع من الفلاش:
سارة بحزن: "كنت عندي ١٨ سنة... كنت هبلة وصدقته." نور بتعجب: "ليه بتقولي كده؟ مش بتقولي إنكم اتجوزتوا؟ سارة بسخرية: "اتزوجنا... آه. هتفهمي دلوقتي. المهم، في اليوم ده بالليل، دخل بابا ومعتز المكتب سوا وقفلوا الباب. ما سمعتش حاجة، لكن بابا كان بيزعقله. خفت وجريت على أوضتي، وقررت إني أسأل معتز على اللي حصل في المكتب بكرة." في الصباح: فلاش باك: سارة: "قولي بسرعة يا معتز إيه اللي حصل مع بابا وكان بيزعق ليه؟
معتز بانفعال: "عمي رفضني. بيقول إنك خلاص اتخطبتي وفرحك بعد شهر، وإني مش في مستواكم المادي." سارة بصدمة: "اتخطبت!!! فرح إيه؟ ومستوى إيه؟ إيه اللي بتقوله ده؟ مستحيل بابا يقول كده." معتز بغضب شديد: "لأ قال كده، وطردني من مكتبه وقال لي لو اتكلمت في الموضوع ده تاني أو قربت منك، هيطردني من البيت، وبيذلني بتربيته ليا." سارة: "انت بتقول إيه؟ بابا بيحبك قوي وبيعبرك زي سليم بالظبط."
معتز: "سارة، اسمعي كلامي كويس. أنا مستحيل أفضل في البيت ده ثانية واحدة بعد اللي حصل ده." سارة: "يعني إيه؟ يعني هتسيبني أتجوز حد تاني؟ معتز: "لأ طبعاً. انتي هتيجي معايا." سارة: "انت اتجننت!!! هنسيب بيت أهلنا ونروح فين؟ حاول تاني، حتى لو عايزني أنا اللي أكلم بابا، هاكلمه." معتز بزعيق: "آه جننت!!!
وما فيش كلام مع حد. عمي خلاص قالهالي في وشي، إني يتيم وهو اللي عطف عليا. ولو مش عايزة تيجي معايا، خلاص عيشي هنا واتجوزي حد ما بتحبيهوش وسيبيني لوحدي." سارة: "طب نكلم سليم، أكيد هيساعدنا وهيقنع بابا." معتز: "لأ سليم ولا حد هيقنعه. أنا خلاص أخدت قراري. ها تيجي معايا ولا لاء؟ سارة: "لكن... أمسك معتز بيد سارة. معتز: "لكن إيه يا حبيبتي؟
إحنا مش هنعمل حاجة غلط. إحنا عايزين نتجوز على سنة الله ورسوله، وهما اللي واقفين في وش حبنا. لكن لما نرجع واحنا متجوزين، وأنا يبقى معايا فلوس، وقتها محدش هيقدر يكلمنا وهيسمحونا." سارة: "طب اديني وقت أفكر." ترك معتز يد سارة بغضب. معتز: "طب خلاص، قدامك لبليل يا تبقي معايا، يا تنسي إن كان في واحد في حياتك اسمه معتز. ولو قولتي لحد، هامشي في ساعتها. صدقيني مش هتشوفيني تاني. كرامتي فوق كل شيء." واتركها وذهب.
سارة: "معتز استني بس." رجوع من الفلاش: نور بتساؤل: "ها، عملتي إيه؟ أوعي تقولي... هربتي معاه؟ سارة بحزن: "مش قلتلك كنت هبلة. قعدت أفكر، لكن لما خبط على أوضتي بالليل وقال لي هتيجي معايا ولا لاء... نسيت كل حاجة وأخدت شنطتي وفيها كل هدومي، وسيبت رسالة لبابا مكتوب فيها:
(بابا حبيبي، أنا آسفة. أنا ما كنتش عايزة أعمل كده وأسيب البيت، لكن أنتم اللي رفضتوا معتز، بالرغم من معرفة حضرتك بحبنا لبعض. وكمان كنت هتجوزيني حد تاني غصب عني. هنرجع قريب إن شاء الله بعد ما نتجوز على سنة الله ورسوله، ويكون معتز بقى شخصية مهمة زي حضرتك وزي سليم كده. ما تخافش عليا، عشان ربنا يا بابا سامحني، وخلي ماما وسليم أخويا يسامحوني. أنا بحبكم قوي... بنتك المدللة سارة)
تركت هذه الرسالة على سريري وتسللنا خارج البيت وكلهم نايمين وهربنا من البيت. توقفت سارة عن الحديث وبدأت تبكي بشدة. احتضنتها نور: "طب انتي بتعيطي ليه؟ مش اللي حصل حصل خلاص." سارة بدموع: "كل اللي سمعتيه ده كوم، واللي جاي كوم تاني خالص." نور بتساؤل: "آه صحيح، انتي قولتي كان جوزي. اتطلقتوا إزاي؟ آه اللي حصل كمل."
سارة: "بعد ما هربت معاه، روحنا مدينة جديدة كنت أول مرة أروحها بس. كنت سمعت عنها. المهم، هو كان مجهز شغل هناك. اتجوزنا، وفي وقت قصير جداً بقى لمعتز شركته الخاصة، وما عرفتش جاب الفلوس دي كلها منين. بعد فترة عرفت من عم جمعة البواب، اللي كنت بتصل بيه من وقت للتاني وأبعتله فلوس عشان يطمني على بابا وماما وسليم. قال لي إن سليم رجع من السفر بعد ما بابا تعب بسبب صدمته من اللي عملتيه. وبقى بين الحياة والموت. وماما ما بطلتش عياط. كان سليم متعصب جداً وكان عايز يدور علينا ويقتلنا، لكن بابا منعه. وإن خدامة حكتله المحادثة اللي بين بابا وسليم."
فلاش باك: الأب: "سليم يا ابني، سارة تبقي أختك ومعتز زي أخوك. هما غلطوا، أنا عارف، لكن سامحهم يا ابني، وسيبهم يعيشوا حياتهم." سليم بغضب: "انت بتقول إيه يا بابا؟ دول ما كانوش بيلعبوا بالكرة وكسروا الإزاز عشان نسامحهم ونقول عيال وغلطوا. دول هربوا مع بعض واتجوزوا. لاء ومش كده بس، كمان سرقوا كل حاجة في الخزنة بتاعت حضرتك. الحمد لله إن أوراق الأملاك مع المحامي، وإلا كانوا خدوه."
الأب بحزن: "لأ يا سليم، انت قلبك طيب وهتسامحهم. أختك كانت صغيرة، وأكيد معتز عمل كده عشان كان فاكر إني هرفضه. وبخصوص الخزنة، مش مهم، ما هي فلوسهم بردوا. أما أوراق الأملاك، أختك هتاخد حقها في الميراث زي ما الشرع بيقول بالظبط. إنما بيت العيلة اللي بنيته بإيدي ده، والمصنع اللي بدأت بيه حياتي لحد ما بقيت من كبار رجال الأعمال، والأرض الكبيرة دول...
سجلتهم باسمك عشان تحافظ عليهم. لكن لو أختك رجعت هنا وحبت تقعد في البيت، فحقها محفوظ يا ابني، ده بيت أبوها بردوا. أما بخصوص معتز أخويا الله يسامحه ويرحمه، كان مخلص فلوسه في المشاريع الفاشلة والحفلات والمظاهر الكذابة. لكن أنا كتبت حتة أرض صغيرة كده وبيت صغير له، لأني اعتبرته ابني قبل ما يكون ابن أخويا. اسمع كلامي يا ابني قبل ما أموت."
سليم: "بعد الشر عنك يا بابا، ما تقولش كده. وبعدين أنا مش عايز حاجة، ومش هقدر أسامحهم في اللي عملوه. ولو كانوا عايزين يتجوزوا فعلاً، ما طلبتش إيدها ليه من حضرتك؟ وهي ما كلمتناش ولا كلمت ماما ليه؟ الأب: "أولاً يا حبيبي، الموت مش شر، الموت حق. وثانياً، ده حقك يا ابني. أما بخصوصهم، فأنا عارف ابني كويس، ابني طيب وجدع ومستحيل ياذي أخته وابن عمه اللي زي أخوه. صح يا سليم؟ عشان خاطر أبوك."
سليم بحزن: "حاضر يا بابا. اللي حضرتك عايزه هنفذه. لكن متجبش سيرة الموت تاني. تمام؟ ده انت حتى أصغر مني. تيجي أخطب لك." ضحك الأب وقال بحب: "هو ده ابني اللي بحبه. ربنا يكرمك ويفرح قلبك يا سليم." كانت هذه ألفاظه الأخيرة، ثم صعدت الروح لخالقها. (اللهم ارحمنا جميعا أحياء وأمواتا يا رب العالمين.) رجوع من الفلاش: نور بصدمة: "نعععععم!!! خزنة إيه اللي اتسرقت؟ لاء...
وكمان ما كانش طلب إيدك أصلاً. وأكيد طبعاً مكنش فيه عريس خالص، صح؟ سارة بحزن: "آه." نور بغضب: "وعمي الله يرحمه عمل ده كله عشانكم." وأكملت بحزن: "تصدقي أنا حبيته من غير ما أشوفه." سارة بدموع: "بابا كان طيب جدًا... الله يرحمه." نور بتساؤل: "ها، وإيه اللي حصل بعد كده؟ سليم نفذ وصية والده ولا لاء؟ وإنتي عملتي إيه لما عرفتي؟ ووالدتك عملت إيه؟ صحيح أنا مشوفتهاش خالص." سارة ببكاء شديد: "ماما... ماما وسليم أخويا...
كله بسبب الحيوان معتز." اقتربت نور منها وبدأت تربت على ظهرها: "في إيه يا حبيبتي... إيه اللي حصل لهم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!