نور بتسائل وخوف: انت رايح فين..... ده مش طريق البيت. لم يرد عليها. أوقف السيارة أمام مكان غريب فارغ يشبه الصحراء. سليم بغضب: جه وقت العقاب. نور بخوف: عقاب ايه....... والمكان ده؟ انت ناوي على إيه؟ سليم: انتي هتعرفي دلوقتي. بدأ سليم يقترب منها بنظراته الحادة. خافت نور ونزلت من السيارة بسرعة. نور بغضب: أنا بحذرك ....... اياك تفكر تقرب مني، أحسنلك. وبعدين أنا اعتذرتلك و.........
لم تكمل كلامها عندما وجدته خرج من السيارة واقترب منها بخطوات سريعة. سليم ببرود: ها بتقول إيه....... كمل. نور وهي تتراجع للخلف بخوف: أنا كنت لسه بقول عنك إنك إنسان جدع وطيب ومحترم. سليم وهو ما زال يقترب منها: محترم؟ إزاي؟ مش أنا كنت بقرب منك امبارح..... وإنتي ضربتني بالقلم؟ وإنتي لسه سامعة عني وعارفة إني مبسمحش لأي حد فكر بس يتحداني.
حاولت نور الهرب منه بالجري، لكنه أمسك بيدها وجذبها إليه وأحكم إمساكها بوضع يدها خلف ظهره. نور بألم: سيبني....... ده كان سوء تفاهم ...... وغير كده ما أنا رحت معاك ومثلت إني خطيبتك، ده مش كفاية؟ سليم ببرود: آه...... بالنسبة للموضوع ده..... يبقى ليكي عندي خدمة مقابلها ...... بس ملهاش أي علاقة بالعقاب. لا متخافيش أنا حقك. نور بسخرية: لا والله...... خلصت لو سمحت سبني. يقربها منه أكثر وهمس بالقرب من أذنها.
سليم بابتسامة: الظاهر إنك لسه مش مستوعبة. خافت نور وبدأ جسدها يرتعش، حتى سقطت بين يديه فاقدة للوعي. سليم بفزع: نور..... نور.... فوقي يا نور.... متخافيش..... أنا عمري ما هقدر أعملك حاجة. بعد لحظات، فتحت نور عينيها ببطء. سليم بلهفة: الحمد لله ........ أنا آسف أنا كنت عايز أخوفك بس..... أنا مقدرش آذيكي ولا هقدر.
شعرت نور بالارتياح وبفرح لم تدرك سببه، ثم انتبهت أنها ما زالت على الأرض وبين يديه، فامسكت ببعض من الرمال بيدها، ثم وقفت ووقف هو أيضاً. نور: حتى لو عايز مش هتعرف. ألقت الرمال على ثيابه وجرت لتقف بجانب السيارة بطريقة طفولية. ضحك سليم من طريقتها. سليم: لا والله.... طب لو جيت ومسكتك دلوقتي؟ نور: هتعمل إيه يعني؟ سليم: طب كده. وجرى ليمسك بها. ظل يركض وهي تركض حول السيارة. سليم: خلاص...... أنا ماشي بقى.......
شوفي مين اللي هيروحك. نور بتحدي: هعرف أروح لوحدي. ذهب سليم واختفى عن الأنظار فجأة. شعرت نور بالخوف، فهي لم تكن تصدق أنه حقاً سيتركها لوحدها ويذهب، لكنها نظرت للسيارة. نور لنفسها: الذكي ساب العربية...... أحسن هركبها وأروح..... اللي فكرني مش هعرف أروح لوحدي..... ليه عيلة صغيرة؟ فتحت باب السيارة، لكنها لم تجد المفتاح. نور بغضب وهي تركل السيارة بقدمها: طلع أذكى مما تخيلت...... طب أعمل إيه أنا دلوقتي؟
فزعت عندما سمعت صوت ضحكاته من خلفها والتفت له بغضب. نور: يعني مروحتش........ بتضحك على إيه؟ عايز تستفزني يعني؟ سليم وهو ما زال يضحك: لاء طلعتي مبتحبيش فعلاً......... لاء وكمان مفكرة إني هسيب العربية والمفتاح...... ذكية قوي ما شاء الله. نور: مين اللي قال إني خفت.... وثانياً أنا فتحت العربية عشان آخد حاجة من شنطتي. سليم: لا بجد....... هعديها بمزاجي. وأكمل بجدية: المهم لسه زعلانة مني؟ نور بتفكير: هسمحك بس بشرط.
سليم: حاضر مش هعمل كدة تاني. نور: لاء مش ده........ وبعدين ابقى جرب تعملها تاني كدة وأنا أقتلك. سليم: متخافيش انتي تعتبري قتلتيني والضربة جت في القلب. انصدمت نور من كلامه، حتى أنها لم تستطع استيعابها. أكمل: ها بقى إيه الشرط؟ نور: تروحني بسرعة عشان عايزة أنام. سليم: بس كدة..... حاضر يا ستي....... يعني خلاص صفيت يا لبن؟ نور: حليب يا قشطة. سليم: طب استعدي بكرة عشان هنخرج سوا........
وبكده أكون اعتذرتلك وعلشان مثلتي إنك خطيبتي. نور بفزع: لاء ...... خروج معاك تاني لاء. سليم: ليه بقى؟ إن شاء الله هتبقى خروجة حلوة. نور: لاء....... النهاردة وجبتني هنا......... أمال بكرة هتوديني فين المدبح؟ سليم بضحك: ليه يعني واخد معايا؟ قاطعته: اوعى تقولها. سليم ببراءة مصطنعة: ليه؟ أنا كنت هقول إني واخد معايا..... بوحة. نور بهزار: بوحة؟ طب صبح صبح يا عم الحج. سليم بضحك: ماشي خلاص جهزي نفسك بقى.......
أحسن أجي آخدك بطريقتي. نور: لاء ده إنت متعرفنيش ده أنا كتكوت أبو الليل اللي بيومبرومبو المسلم. سليم وهو يقترب منها بتحدي: بتقول إيه؟ نور ببراءة مصطنعة: بقول كتكوت صغنن غلبان........ متشغلش بالك أنت. ضحك سليم. أكملت نور: صحيح إمتى هييجي الوقت المناسب ده؟ سليم: وقت إيه؟ نور: اللي هتقولي فيه إنت خطفتنا ليه. سليم: امممم ..... طب لو جيتي معايا بكرة هقولك. نور: خلاص جاية. وأكملت بصوت منخفض: يا شيخ روح كدة......
وإنت شبه عم شكشك. سمعها سليم بعصبية. سليم: نعم!!! نور: آه. سليم: إنتي كنتي بتقولي حاجة؟ نور ببراءة مصطنعة: لاء...... ولا حاجة. ابتسم سليم: طب يلا اركبي. وصلا للبيت. سليم: تصبحي على خير........... وإن شاء الله بكرة بعد الشغل هاجي وآخدك. نور بنعاس: وإنت من أهله....... سلام بقى. دخلت نور غرفتها وابتسمت بتلقائية وبدأت تحدث نفسها: هو إيه الإحساس ده؟ هو أنا فرحانة كده ليه؟ وأكملت بخوف: أوعى يكون إعجاب...........
لاء يا نور اثبتي كده....... ده أنا أولع فيكي...... نامي بقى... نامي. أما في غرفة سليم، فكان يفكر بها سليم لنفسه: اللي حصل ده بجد؟ يعني سليم الأنصاري وقع في الحب؟ آه أنا فعلاً حبيتها...... أنا هعترف لها بكرة بحبي...... وأقولها على السبب اللي خلاني حبسهم هنا........... وأطلب إيديها...... في مكان هجهزه خصيصاً لنا....... وهيكون يوم مميز جدا. قطع تفكيره صوت الهاتف. سليم: الو.
الرجل الآخر: أستاذ سليم في حاجة مهمة جداً لازم تعرفها. سليم بقلق: في إيه..... قول بسرعة. الرجل الآخر: في رسالة مهمة جداً تقرأها أرسلت منذ قليل لتليفون أنسة نور. سليم: من مين؟ ......... عرفت صاحب الرقم؟ الرجل الآخر: آه يا فندم ........ للأسف من أستاذ معتز. سليم بغضب وعدم تصديق: انت بتقول إيه...... إيه اللي مكتوب في الرسالة دي؟ الرجل الآخر: مكتوب بها ((طمنيني....... عملتي اللي اتفقنا عليه)
سليم بغضب شديد: انت متأكد إنها من معتز؟ الرجل الآخر: آه..... متأكد جداً. أغلق سليم الهاتف وألقاه على السرير بانفعال. سليم بغضب شديد: يعني إيه...... يعني نور هيا الجاسوسة....... يعني قدرت تخدعني........ بس أنا كنت مراقبها كويس........ معقول كانت متفقة معاه إنها تخليني أحبها...... لو كده تبقى نجحت. وأحس بنار تشتعل بقلبه، فهو الآن بين نارين حبه لها وخداعها له، فهي تابعة لعدوه اللدود. سليم بغضب شديد: هدمرك يا نور .......
هدمرك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!