نور بفزع: وفاء! جرت نحوها. أما سليم، فكان ينظر لهما بصدمة، ثم ذهب بسرعة للباب الخلفي ومعه بعض أفراد الشرطة. جلست نور على الأرض لتحمل رأس وفاء. ابتسمت وفاء بضعف: "نور، ربنا يجبلك حقك. وابني اللي كنت خايفة عليه مات، وأنا أهو هاموت معاه. وبسببه هو. كان عندك حق، أنا اللي غبية وأستاهل." نور بدموع وخوف شديد عليها: "لأ يا وفاء، إن شاء الله مش هيحصل لك حاجة." نظرت حولها لتجد بعض أفراد الشرطة. نور بصراخ:
"اطلبوا الإسعاف بسرعة! أحد أفراد الشرطة: "هتوصل حالاً." وفاء بدموع: "خلاص يا نور. ده عقابي. المهم إنك تسامحيني وتخليهم كلهم يسامحوني. أنتِ جدعة وصديقة حقيقية، أنا محظوظة إني عرفتك. بس اتخدعت وصدقته. كان لازم النهاية تكون كده." نور والدموع تسيل على وجنتيها كالفيضان: "مسامحاكي والله." في نفس الوقت، رأى سليم معتز وهو يركض، فركض خلفه هو والشرطة. سليم بغضب: "آه يا حيوان، والله ما هاسيبك." معتز وهو يركض:
"مش هاسمحلك تهزمني يا سليم، ولا تفرح باللي وصلت له." ظهرت سيارة فجأة وأخذت معتز وهربت كالصاروخ. وقف سليم بانفعال: "هرب تاني! العربية دي طلعت منين؟ أين ما كان، هجيبه حتى لو تحت الأرض." ثم أكمل بقلق: "نور، لازم أشوفها." عاد بسرعة للشقة وجلس بجانبها. سليم: "الإسعاف وصلت يا نور. متقلقيش يا وفاء." وفاء وهي تتنفس بصعوبة: "سليم، خلي بالك من نور. متظلمهاش أبداً. دي جوهرة، حافظ عليها. امسك إيديها ومتسبهاش. أوعدني."
نظر سليم لنور التي تنهار من البكاء. سليم: "أوعدك." ابتسمت وفاء: "شكراً." كانت هذه آخر كلماتها، لتغلق عينيها وتصعد الروح لخالقه. نور ببكاء شديد: "وفاء! وفاء! علشان خاطري ردي عليا." احتضنتها وأكملت بشهقات: "هتوحشيني... هيوحشني جنانك. ليه عملتي كده؟ بس صدقيني، هدفع الثمن. وروحه هتحصلك قبل ما نور شمس بكرة يظهر. هجيب لك حقك وحق ابنك وكل الناس اللي ظلمهم وأذاهم." وضع سليم يده على كتفها. سليم بحزن: "هتعملي ده لوحدك؟
مش أنا معاكي برضه؟ التفتت له نور بعينين تملأها الدموع: "سليم، قولي إنت إزاي قدر يقت*لها؟ طب هي عادي، بس ما فرقش معاه ولا فكر للحظة في ابنه. ده حتى الحيوان بيخاف على عياله. إزاي في حد كده؟ قولي إزاي؟ مد سليم يديه ليمسح دموعها بأنامله برقة، ثم احتضن وجهها بكفيه. نظر في عينيها التي احمرت من شدة البكاء. سليم بحنان: "نهايته هتبقى بشعة قوي على قد سواد قلبه وأفعاله. بس في مشكلة." نور بتساؤل: "إيه؟ ابتسم سليم:
"الدموع دي مش عايز أشوفها تاني، مفهوم؟ أنا عايز أشوف نور اللي أعرفها، البنت القوية اللي ما خافتش تتحداني وقدرت تكشف الحقيقة وتبوظ لهم كل حاجة. ولا عايزة نضعف دلوقتي؟ أومأت برأسها. نور: "عندك حق. ما ينفعش أضعف دلوقتي. لازم أجمد لحد ما نخلص انتقامنا." سليم: "أيوه كده. وأنا هفضل جنبك على طول." نور بضعف: "بجد؟ سليم: "طبعاً." صمتا، ليتركا باقي الحديث لعينيهما.
ولكن قطع شرودهم دخول رجال الإسعاف ليحملوا جثمان وفاء وضابط الشرطة. ذهب سليم ليتحدث معه. أما نور، فعندما اقترب رجال الإسعاف من جثمان وفاء. نور بغضب: "إنتوا واخدينها على فين؟ أحد رجال الإسعاف: "هناخدها لحد ما أهلها يستلموا الجثمان ويدفنوه." نور بحزن: "ماشي. أنا هديكم عنوان أهلها يستلموها النهاردة. لكن لو سمحت، مش لازم يعرفوا ماتت إزاي أو إنها كانت حامل. قول لهم حادثة سير. لو سمحت، مينفعش يعرفوا." أومأ
رجل الإسعاف برأسه بتفهم: "حاضر يا فندم، مش هيعرفوا حاجة." أخذت نور نفساً عميقاً: "شكراً." ثم نظرت لوفاء والدموع تتسارع لتخرج من عينيها، فذهبت للخارج بسرعة. رآها سليم فاستأذن الضابط وخرج وراءها. مسحت نور دموعها بسرعة وقالت لنفسها: "لأ يا نور، إحنا قولنا آه." نظرت للسماء: "يا رب ارحمها واغفر لها." جاء سليم من خلفها: "اللهم آمين." التفتت له نور: "ها، هنعمل إيه دلوقتي؟ لازم نلاقيه حتى لو فين." سليم: "إحنا...
قاطعه اتصال من حسن. سليم: "الو يا حسن. مسكتوا فارس؟ حسن: "للأسف، رحنا القصر بتاعه، لكن ملهوش أثر." سليم بتفكير: "آه صح كده، يبقى العربية اللي هرب بيها معتز بتاعت فارس." حسن بذهول: "آه... معتز هرب؟ إزاي يعني؟ إيه اللي حصل؟ سليم بانفعال: "قتل وفاء وهرب." حسن بصدمة: "نعم!؟ وصل بيه لكده؟ طب وابنه؟ سليم بسخرية: "معتز ما يفرقش معاه حد. الأملاك والفلوس عموا عينه وقلبه خالص. ما أنت عارفه." حسن:
"عندك حق، بس ما كنتش أتوقع ابنه كمان. طب ونور أكيد حالتها سيئة جداً." سليم: "آه. إحنا هنروح القصر علشان تهدي شوية دلوقتي، وعايزك تعرف لي مكانه وتتصل بيا تمام؟ حسن: "تمام." سليم: "الليلة يا حسن، كل حاجة هتنتهي الليلة. آه، وخلي بالك من ليلي." حسن: "حاضر. ومتقلقش عليها، أنا مش هسمح لليلي يحصل لها أي حاجة على جثتي." ابتسم سليم: "ماشي يا عم. في رعاية الله." حسن: "في حفظ الله. سلام." ثم أغلقا الهاتف. كانت نور تستمع للحديث.
نور بعصبية شديدة: "نعم!؟ نروح ليه؟ أنا كويسة. لازم ندور عليه." سليم: "لأ يا نور، إحنا هنروح لحد ما حسن أو الضابط يعرفوا مكانه." نور: "بس... أمسك سليم يدها بسرعة قبل أن تنهي حديثها وجذبها للسيارة. نور بانفعال: "سليم، لاء، أنا مش عايزة أروح." سليم: "اركب." نور بعند: "لأ." سليم بصرامة: "أنا قلت اركب بسرعة." ركبت نور السيارة بضيق شديد وركب سليم أيضاً. سليم وهو ينظر لها:
"إحنا لازم نتصرف بعقل. هنستنى لحد ما نعرف مكانهم وبعد كده نحاسبهم براحتنا. ماشي؟ ثم قاد السيارة بسرعة. أما عند حسن، فكان يقف بعيداً عن السيارة يتحدث بالهاتف. خرجت ليلي من السيارة. ليلي: "إيه اللي حصل؟ سليم قال لك إيه؟ مسكوه صح؟ قولي يلا." أخذ حسن نفساً عميقاً: "بصي يا ليلي، معتز هرب بعد ما قتل وفاء." ليلى بعدم تصديق: "انت بتقول إيه؟ إزاي؟ طب ونور بخير صح؟ حسن: "نور بخير الحمد لله. سليم أخذها وراحوا البيت."
ليلى بعصبية: "أكيد منهارة دلوقتي. كويس إنهم راحوا القصر. بس الحيوان ده لازم نعرف مستخبي فين. يلا، اعمل أي حاجة، اتصل بأي حد. أنت واقف ليه؟ حسن بانفعال: "أنا كنت بعمل إيه يعني؟ اهدي شوية." ليلى: "حاضر، أنا أسفة، ما أقصدش، بس أعمل إيه؟ حسن بهدوء: "أنا كمان آسف. إنتي شايفة الوضع ما يستحملش." في هذه اللحظة، وصل اتصال لحسن. حسن: "عرفت مكانهم." الطرف الآخر: "................. حسن بقلق: "فيه إيه؟ الطرف الآخر:
"................. حسن بغضب: "نعم!؟ انت بتقول إيه؟ ليلى بخوف: "فيه إيه يا حسن؟ حسن للمتصل: "ماشي تمام." ثم أنهى المكالمة. ليلى: "قلقتني. إيه اللي حصل؟ حسن: "هتعرفي دلوقتي، بس لازم أكلم سليم الأول." ليلى: "ماشي." عند سليم ونور، فوصلا للبيت. سليم: "يلا ادخلي ارتاحي شوية، ولما نعرف مكانهم هأقول لك." نور: "لأ... افهمي يا سليم، أنا مش ممكن أقدر أرتاح دلوقتي." أخذ سليم نفساً عميقاً: "طب تعالي نقعد في المكتب." نور: "سليم...
نظر لها سليم بحدة. نور باستسلام: "حاضر." ذهبا إلى المكتب. نور: "طب اتصل بحسن، ممكن يكون وصل لحاجة." في نفس الوقت، رن هاتف سليم. نظر سليم للهاتف. سليم: "آه، حسن أهو." نور بلهفة: "بجد!؟ طب لو سمحت، شغل الاسبيكر." سليم: "ماشي يا ستي." رد على المكالمة. سليم: "إيه يا حسن، لقيتهم؟ حسن: "آه... بس فيه تطورات حصلت." سليم: "إيه؟ حسن: "فارس قتل حسام مساعد معتز." سليم بصدمة: "إيه!؟ إزاي؟ وعرف مكانه منين؟ حسن:
"امبارح لما خرجت من الشركة بعد ما كسبنا الصفقة وعرفوا إنك حرقت المخازن. فارس بعت حد يراقبك علشان يعرف انت ناوي على إيه تاني. والشخص ده مش وراك لحد ما وصلت المخزن اللي حابس فيه حسام. وبمجرد ما خرجت وأمرت الرجالة يمشوا ويسيبوا حسام محبوس لحد ما المهمة تخلص. وصل فارس ومعاه رجاله للمخزن وشاف حسام وهو مقيد." فارس بدهشة: "إيه ده، حسام؟ حسام بصدمة: "فارس!؟ أنت عرفت إن سليم حبسني هنا إزاي؟ فارس بعصبية:
"أنا أعرف دبة النملة، ماشي. المهم، قلت لي بقى سليم خطفك وحبسك هنا ليه؟ حسام لنفسه بمكر: "أنا لازم أستغل الفرصة دي، وكويس إنه لقاني مربوط كده." حسام بتمسكن: "شفت يا فارس بيه... سليم كان عايزني أغدر بكم وأقول له على مكان الأوراق فين، علشان يسلمها للشرطة." فارس بغضب شديد: "انت بتقول إيه؟ تقصد أوراق الصفقات المشبوهة وكل أسرار شغلنا؟ ثم أمسكه من قميصه. فارس: "وقلت له مكانهم؟ حسام:
"لأ طبعاً. ده أنا حتى لحم كتافي من خيركم. بس عرفت إنهم وصلوا لهم." فارس: "إزاي يعني؟ يكون عفريت اللي قال له مكانهم؟ ثم أخرج مسدسه ووجهه نحو رأسه. حسام برعب: "لأ لأ، استنى بس. مش أنا. أنا أصلاً ما أعرفش مكانهم." فارس: "بجد؟ أنت فاكر اللي بتعمله ده ممكن ينقذك؟ يعني لو مش انت، أمال مين؟ حسام: "م.. م.. مرات معتز. آه، معتز متجوز واحدة غير سارة أخت سليم." فارس بعدم تصديق: "لأ بجد. ومين دي بقى إن شاء الله؟ حسام:
"أنا ما أعرفش. لكن اللي أعرفه إن معتز بعتها علشان تتجسس على سليم وتسرق أوراق الأملاك. وسليم عرف، وأكيد هددها، وهي اللي قالت له على مكانهم." أنزل فارس المسدس وقال بهدوء: "لأ، واحدة واحدة كده بقى. فهمني كل حاجة." ابتلع حسام ريقه: "حاضر." ثم حكى له كل خطة معتز ووفاء وخداعهم لنور وسليم. فارس: "يا ابن الـ... يا معتز. بقى دي خطتك؟ ل حلوة." ثم نظر لحسام بحدة: "بس انت عرفت ده كله منين؟ أكيد معتز ما قالكش حاجة." حسام بتوتر:
"بصراحة... أنا سمعته بالصدفة وهو بيتكلم معاها في التليفون. الفضول شدني، فرقبته وعرفت كل حاجة." فارس بسخرية: "تقصد اتجسست على رئيسك؟ وال ما تعرفش هي مين، صح؟ حسام: "آه، صدقني بجد ما أعرفش هي مين. هو كان حريص جداً إنه ما ينطقش اسمها، وبيقول لها دايماً يا حبيبتي وبس." فارس بتساؤل: "مش مهم. لكن قولي، سليم قدر يكشف خطتهم إزاي؟ حسام بقلق وبدأ العرق يظهر على جبهته:
"ما أعرفش. بس المهم دلوقتي إنكم تلحقوا تهربوا قبل ما الشرطة توصل لكم." فارس بتعجب: "وانت هتستفيد إيه لما تحذرنا كده؟ حسام: "أنا عايز أكون من رجالتك طبعاً، ده حلمي." ابتسم ثم أكمل كلامه: "وياريت مكافأة كده صغيرة، مش كبيرة خالص. ولا أنا ما أستاهلش؟ ضحك فارس: "لأ طبعاً تستاهلها." فرح حسام بشدة. وفجأة، وجه فارس المسدس مرة أخرى أمامه رأسه وأطلق عليه النار. ثم نظر له بقرف: "دي هي مكافأة الخيانة يا...
اللي ما تعرفش إزاي كشفهم. تفوو." ثم ترك المكان وذهب هو ورجاله. أكمل حسن: "كاميرات المراقبة اللي مزروعة في المخزن صورت كل حاجة. ولما الرجالة راحوا علشان يفكوا قيوده ويسيبوه يمشي زي ما أمرتهم، تفاجأوا بيه وهو سايح في دمه. حاولوا يتصلوا بيك، لكن ما عرفوش يوصلوا لك، فاتصلوا بالشرطة. وطبعاً هم اللي فرغوا كاميرات المراقبة وعرفوا كل ده. والرجالة اتصلوا بيا وهم اللي عرفوني كل حاجة." سليم:
"يستاهل، غبي. طمعُه السبب في موته. يلا، آه أخد جزاءه. المهم، قولت لي بقى هما مستخبيين فين؟ ثم نظر لنور التي تتابع كل حديثهم بصدمة، فهي لا تصدق أنه يوجد ناس في عالمنا بكل هذه البشاعة، فالقتل أسهل شيء عندهم. ولكن قالت لنفسها: "عادي، مش شريك معتز، أكيد زيه وأبشع كمان. إن شاء الله هيولعوا في نار جهنم الاتنين." ثم انتبهت عندما سمعت حسن. حسن: "أنا عرفت إن فارس حجز الطيارة الخاصة النهاردة علشان يسافر بره البلد." سليم:
"طبعاً لازم يهرب. ومعتز؟ حسن: "لأ، ما أعرفش فين. لكن اسمه مش مسجل في قائمة المسافرين. بس بردوا هتأكد. أنا دلوقتي في طريقي للمطار وهبلغ الشرطة." ثم أشار لليلي التي لا تقل صدمة عن نور بعد سماعها لما حدث. حسن: "يلا يا ليلي، اركبي بسرعة." ركبت وركب أيضاً، ثم قاد السيارة وهو يكمل حديثه مع سليم بالهاتف. سليم: "تمام، وأنا... يقطع حديثه وقوف نور بحماس. نور:
"أنا متأكدة. أكيد هيسافر معاه مع شريكه. ممكن يكون غير اسمه ولا عمل أي خدعة من بتوعه. بص يا حسن، إحنا هنيجي حالاً." نظر لها سليم وأكمل حديثه: "ماشي يا حسن. إحنا هنطلع على المطار دلوقتي." حسن: "تمام." ثم أغلقا الهاتف. نور بلهفة: "آه، يلا. أنا هسبقك للعربية، تمام؟ سليم: "استني بس، ممكن... ولكنها لم تسمعه بسبب حماسها الزائد، فتحت باب المكتب وخرجت منه بفرح. سليم لنفسه: "أستغفر الله العظيم يا رب، استر."
وخرج من المكتب لينصدم بمعتز وهو ممسك بنور وموجه مسدسه عند رأسها. سليم بصدمة: "معتز!؟ أنت دخلت هنا إزاي؟ بس الأول نزل المسدس ده وسيب نور." ثم ينظر لها بخوف شديد. معتز بغضب وهو مازال ممسك بها: "لأ طبعاً، هي لازم تموت وانت كمان. لازم تموتوا كلكم." سليم وعينيه معلقة بنور: "ماشي. عايز تقتلني أنا جاهز أهو، اقتلني. بس سيبها هي ملهاش دعوة بحاجة. كفاية إنك دخلتها في خطتك القذرة." ضحك معتز بسخرية: "مالهاش دعوة؟
دي سبب المصايب دي كلها. هي السبب في إن خطتي تبوظ بعد ما خلتك تتعلق بيها. وأكيد هي اللي لعبت في عقل وفاء وخليتها تخوني." وأكمل بحدة: "بسببكم خسرتها وخسرت ابني. أنا مش هرحمكم." نور بعصبية: "نعم!؟ بسببنا إحنا يا حيوان؟ أنت اللي قت*لتها وقت*لت ابنك. لاء، وعامل زعلان قوي، اللي يعني كنت بتحبها ولا فرقت معاك. اللي زيك ما عندوش قلب أصلاً، ونهايتك هتكون سودة شبهك بالظبط." معتز بغضب:
"اخرسي. أيوه كنت بحبها، بس خانتني، وده جزاؤها. أما بقى بخصوص النهاية، فأنتم مش هتلحقوا تشوفوها أصلاً." سليم بانفعال: "سيبها بقى. أنت حسابك معايا، أنا اللي هددت وفاء وبلغت الشرطة." معتز: "كده كده حسابك معايا تقيل. طول عمرك بتاخد حقي. فما تستعجلش، خلينا نصفيه بمزاج." سليم بزعيق: "نعم!؟ حقك في إيه بقى؟ قولي لي في إيه؟ أنا اللي دمرت لك عيلتك؟ أنا اللي ضحكت على اختك وأذيتها بالطريقة الحق*يرة اللي أذيت بيها سارة؟
لاء، وما كفاكش بعت لي مراتك علشان تسرق أوراق المصنع والأرض. وما فرقش معاك لدم ولا صلة رحم." معتز: "صلة رحم ودم، لاء، انسى الهبل ده بقى. وحقي آه، كل الأملاك اللي انت بتتمتع بيها دي ورثي اللي أبوك سرقه." سليم: "ورثك إيه؟ أنت كان حيلتك حاجة ولا عمي؟ أنت هتمثل ولا إيه؟ ما انت عارف كده كويس. الله يرحمه بابا رباك واعتبرك ابنه، ده جزاته." معتز بزعيق: "خلاص بقى. على رأيك، كفاية تمثيل، لازم نقفل الفيلم ده."
نظر سليم لنور برعب، التي تنظر له بعينين تملأها الخوف الشديد. فتسارعت دقات قلبيهما. وبدأ سليم يقترب منهما بحذر. سليم: "ما تتهورش يا معتز. طب ممكن نتفاهم؟ أنا هاعمل لك اللي انت عايزه، بس ابعد عنها." معتز: "اللي أنا عايزه. أنا مش عايز حاجة غير موتكم على إيدي. وعلشان أحرق دمك وعذبك، هقت*لها هي الأول وقدام عينيك، وبعدين هقتلك." ثم بدأ يضحك بهستيريا. اقترب سليم منهم بخطوات سريعة: "لأ." معتز: "وقف عندك، ولا...
وقف سليم عندما وجد الدموع تسيل على وجنتيها. وقال لها بلهفة: "ما تخافيش يا نور، مش هيحصل لك حاجة. اهدي، أنا هنا." أومأت نور برأسها. ضحك معتز: "ما تصدقهوش، مش هيقدر يعمل لك حاجة. ثم وجه حديثه لسليم: مش عيب تضحك عليها. بس يلا يا سليم، هأديك فرصة تودعها لآخر مرة. وتقول لها باي باي." سليم بفزع: "لأ، لأ." وفي نفس ذات اللحظة، سمعوا صوت رصاص. سليم بصدمة: "نورررر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!