الفصل 33 | من 36 فصل

رواية حب وراء الانتقام الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم نورهان عبدالستار

المشاهدات
19
كلمة
4,826
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

جذب سليم نور وأدخلها غرفته ثم ألقاها على السرير وأغلق الباب بإحكام. كانت نور تراقبه بخوف: "في إيه... أنا مش فاهمة حاجة." اقترب منها وأمسكها من شعرها بقوة. سليم بانفعال: "أنا للدرجة دي مغفل؟ أنا سليم اللي ما حدش فكر يوقف قصاده، تيجي انتي وتخدعيني وبالطريقة الحقيرة دي... متجوزاه وكمان من ورا أهلك! أحكم قبضته على شعرها. نور بألم وهي تحاول نزع شعرها من بين يديه: "آه... استنى بس، انت فاهم غلط...

أنا ما عملتش حاجة. اديني فرصة أشرحلك، طب أقولك الحقيقة." سليم: "لا والله... الوش وش ملائكة والأفعال أفعال شياطين." ابتسم بسخرية ثم أكمل: "وأنا لما عرفت إنك الجاسوسة قلت أكسرك بإنّي أتزوجك على سنة الله ورسوله ومقربش منك... وانتي متجوزاه بورقة ومن غير شهود... لأ، حلوة." نور ببكاء: "اسمعني بس... والله ما أنا صدقني دي وفاء هي اللي متجوزة معتز... آه، هي." سليم بغضب: "كمان بتبيعي صاحبتك؟ البنت الكويسة اللي وثقت فيكي...

طبعًا وانتظر إيه من واحدة زيك... بس أنا اللي هربيكي." ابتعد عنها ونزع جاكيته وألقاه على الأرض ثم طوى أكمام قميصه وبدأ يقترب منها. تراجعت نور بفزع: "انت هتعمل إيه؟ والله صدقني وفاء هي... قطع حديثها: "بس بقى، كل حاجة وضحت خلاص... آه، وبخصوص هعمل إيه، فهتشوفي دلوقتي." نور بدموع: "لا استنى، ما تظلمنيش. كل اللي انت فهمته ده غلط... دي لعبة واحنا الاتنين اتخدعنا فيها." اقترب سليم منها أكثر وضحك بسخرية: "اتخدعتي؟

لأ، ومين اللي خدعك؟ معتز؟ لأ، أخص عليه... بس الأكيد إنها فعلاً لعبة... وأنا اللي هنهيها، وهبدأ بيكي." حاولت نور الفرار منه وفتحت الباب، لكنه أمسكها وحاصرها بيديه عند الحائط. نور برجاء: "سيبني يا سليم... أنا بقول الحقيقة." ثم أكملت بصراخ: "الحقوني... الحقيني يا ليلي، يا سارة! تركها سليم بصدمة: "سارة! انتي تعرفيها إزاي؟ آه، مش متجوزة الزفت، أكيد قالك كل حاجة عليها... بس انتي عرفتي إنها هنا منين؟

فجأة سمعوا صوت طرقات الباب. سارة بخوف: "افتح يا سليم... أنا سارة... نور مظلومة، أنا هقولك الحقيقة... افتح." ليلي بلهفة: "افتح يا أستاذ سليم... نور ما عملتش حاجة، إحنا معانا الأدلة اللي تثبت براءتها." فتح سليم الباب وكان يتمنى من داخله أن يكون كل هذا كذبًا حقًا وأن نور تقول الحقيقة. دخلت الفتاتان بسرعة للغرفة واحتضنا نور. سارة وليلى بلهفة: "انتي كويسة يا حبيبتي؟ أومأت نور برأسها: "اطمنوا، أنا كويسة." سليم:

"إيه الأدلة اللي بتقولوا عليها؟ ووجه كلامه لسارة: "وانتي تعرفيهم منين؟ أنا عايز أفهم كل حاجة حالا." سارة: "حاضر، أنا هفهمك." حكت له كل شيء، كيف تعرفت على نور وليلى وحديثهم، وكيف كشفت وفاء وخطة نور. ثم أسمعته التسجيل الذي اعترفت فيه وفاء بكل شيء وكل شيء قامت به هي ومعتز وكيف ورطوا نور. سليم بعدم تصديق: "كل ده حصل؟ آه يا ولاد الـ... خططوا لكل حاجة... ده ولا مكر الثعالب." ليلي: "ومش بس كده...

نور قدرت توصل للأوراق اللي كنت بدور عليها من زمان." تفاجأ سليم: "تقصدي إيه؟ أوراق صفقات معتز وفارس المشبوهة؟ إزاي؟ سارة: "انت ظلمت نور قوي. تعرف عملت إيه عشان تجيب الأوراق دي؟ باعت شبكة اختها." نظر سليم لنور: "عملت إيه؟ انتوا مخرجتوش من البيت." قصت كل من ليلى وسارة حديث نور وحسن ونجاح خطتهما. سليم بزعيق: "يعني إيه؟ يعني نور اللي كانت بتكلم حسن الصبح وهو مسجلها على تليفونه حب عمري؟ الفتيات بدهشة: "حب عمره!! سليم بغضب:

"آه." نور: "ده ميقصدنيش أنا، يقصد حد تاني." ثم نظروا جميعًا لليلى التي احمرت وجنتاها: "انتوا بتبصوا لي كده ليه؟ أنا ماليش دعوة." ليلي بصوت منخفض: "أما أشوفك يا حسن، ماشي صبرك عليا بس." ضحكوا جميعًا عليها. نظر سليم لنور نظرات تجمع بين الحب والاعتزاز والسعادة لظهور براءتها والحزن لظلمه لها. وكانت نور تنظر له أيضًا تنتظر أن يتحدث، يقول أي شيء. اقترب سليم من نور: "نور، أنا... ولكن لم يكمل حديثه عندما سمعوا صراخ وفاء.

"الحقوني يا نور... جروا بسرعة لغرفة وفاء ووجدواها ساقطة على الأرض وتضع يدها على بطنها بوجع. ذهبت إليها نور بلهفة وجلست بجانبها على الأرض وأمسكت بيدها. نور بخوف: "في إيه مالك يا وفاء؟ وفاء وهي تبكي من شدة الألم: "ابني يا نور... حاسس بطني بتتقطع... هموت يا نور." نور: "لأ، متخافيش مش هيحصل لكم أي حاجة." ثم نظرت لسليم وسارة وليلى الذين يتابعون كل شيء بصدمة. نور بزعيق: "انتوا واقفين بتتفرجوا؟ اعملوا حاجة."

ثم ذهبت بسرعة لسليم. نور: "لو سمحت اتصل بسرعة بالدكتور... دي هتموت... عشان خطري." سليم: "حاضر." ثم أمسك بالهاتف واتصل بالدكتور. بعد عدة دقائق... كان الدكتور يكشف على وفاء وسليم يقف خارج الغرفة ينتظر خروجه، لكنه وجد حسن يأتي مسرعًا لداخل القصر ويظهر على وجهه ملامح الفرح وفي يده الكثير من الأكياس. حسن: "سليم، أنا عندي ليك أخبار." سليم: "عرفت... صحيح، انت اتأخرت ليه؟ انت مش قلت إنك جاي من ساعة." حسن:

"يعني مجبتش دول معايا؟ ورفع الأكياس. سليم: "فيهم إيه الأكياس دي؟ ابتسم حسن: "فكرت إن لازم أجيب تورتة وحلويات وعصاير عشان نحتفل بانتصارنا عليهم. إيه رأيك؟ سليم بضيق: "لأ، ذكي قوي... اسكت بقى." حسن: "هو في إيه؟ هو مش انت عرفت الحقيقة وإن نور مظلومة وكل حاجة بقت تمام؟ ولا إيه؟ وغمز له. سليم: "افضل نقلب فيها كده لحد ما خربت." حسن: "ليه بس كده؟ في هذه اللحظة خرج الدكتور من الغرفة ومعه الفتيات. سليم بلهفة:

"خير يا دكتور، في إيه؟ الدكتور: "المدام كانت واخدة مخدر للجسد مما أثر عليها هي والجنين وعرضهم للخطر، ده غير حالتها النفسية السيئة وقلة التغذية." سليم: "يعني إيه يا دكتور، الجنين مات؟ الدكتور: "لأ، الحمد لله. أديتها حقنة، لكن دي مفعولها مؤقت. لازم تجيبولها الدواء ده في أسرع وقت لأن التأخير هيعرض الأم والابن للخطر، وساعتها مش هقدر أساعدكم في حاجة." أخذ سليم الروشتة من يد الدكتور: "شكراً يا دكتور." الدكتور: "على إيه...

أنا عشان أعرف حضرتك كويس مش هقدم بلاغ بسبب الأدوية اللي أخدتها المدام لأن ده يعتبر محاولة إجهاض وكان بيعتبر انتحار." سليم: "كلك واجب يا دكتور." ذهب الدكتور. سليم: "يلا يا حسن نجيب الدواء بسرعة." حسن: "أنا مش فاهم حاجة... بس ماشي." ذهبا ودخلت كل الفتيات لغرفة وفاء. نور ببكاء: "أنا آسفة يا وفاء... سامحيني. كل ده بسببي أنا اللي أديتك الحقنة دي... بس والله ما كنت أعرف إنك حامل." وفاء: "انتي بتعتذري يا نور؟

أنا عارفة إنك ما كنتيش تعرفي وكان كل همك تعرفي الحقيقة، لكن انتي اللي أنقذتيني دلوقتي وأنقذتي ابني بالرغم من معرفتك الحقيقة." نور: "خلاص، المهم صحتك دلوقتي." سارة وفي يدها كأس من الماء بحدة: "اتفضل." وفاء بتعجب: "المياه دي ليا؟ أخذت نور الكأس من سارة وأعطته لوفاء: "آه، اشربي." جاءت ليلى ومعها الكثير من الطعام: "أنا جبتلك أكل عشان ابنك." جاء سليم وحسن ومعهما الدواء. سليم: "اتفضلوا الدواء ده تاخده بعد الأكل... وناموا."

وفاء بصدمة وبكاء شديد: "انتوا بتعاملوني كده إزاي؟ حتى بعد كل اللي عملتوه ده بتساعدوني؟ انتوا طيبين قوي... أنا أذيتكم معاكم كتير وعارفة إنكم مستحيل تسامحوني، لكن هحاول أعتذرلكم بأي طريقة. ولو عايزني أساعدكم في حاجة أنا معاكم... بس حاولوا تسامحوني... أنا آسفة." ثم انهارت من البكاء. سليم: "خلاص... إحنا هنسيبك تستريحي دلوقتي وبكرة لينا كلام تاني." خرجوا جميعًا. وكاد كل من سليم ونور ليخرجا من الغرفة، لكن أوقفهم صوت وفاء.

وفاء: "يا أستاذ سليم، يا نور... تعرفوا إيه أحسن حاجة حصلت في الخطة دي؟ إنكم اتقابلتوا." ثم وجهت حديثها لسليم: "انت ونور شبه بعض قوي." نظر كل من سليم ونور لبعضهما البعض، ثم تركا الغرفة وذهبا ليجلسا مع الجميع في الصالون. في غرفة الصالون... حسن: "ها، هنعمل إيه دلوقتي؟ سليم: "بعد ما معتز وفارس خسرتوا كل حاجة... لو عرفوا كمان إننا وصلنا للأوراق دي، أكيد هيهربوا... فلازم نمسكهم بسرعة." سارة: "إزاي؟ سليم:

"أنا عندي خطة وهي... جميعهم: "حلوة الفكرة... تمام." نور: "هي الفكرة حلوة وكل حاجة، بس ممكن استفسار؟ سليم بهيام: "نعم؟ نور: "هو مين فارس ده؟ غضب سليم وبدأ الدم يغلي في عروقه. أحس حسن بعصبيته فرد مكانه: "ده يكون رئيس معتز واللي ورا الصفقات المشبوهة دي كلها." ثم أكمل بتوتر: "احمم... ويكون الشاب اللي كلمك في الفرح يا نور." ابتسمت نور عند تذكرها هذا اليوم: "بجد؟ ماشى." سليم بانفعال: "ماشي إيه؟ نور ببراءة مصطنعة: "في إيه؟

يعني عرفت مين؟ سليم: "لأ، بجد ولا... ليلى وسارة وحسن نظروا لبعضهم ثم قالوا: "جر إيه، احنا هنتخانق ولا إيه؟ سليم: "يعني مش شايفين اللي بتقولوه؟ بتسأل ليه يعني؟ نور: "أنا مقلتش حاجة، وبعدين ده كان مجرد سؤال عادي." سليم: "عادي ده... ليلى وسارة وحسن: "خلاص." نور: "طب بعد إذنكم بقى، داخلة أنام شوية." ثم ذهبت للغرفة. سليم: "وأنا كمان عايز أنام." انفجرت جميعًا من الضحك. سليم: "انتوا بتضحكوا على إيه؟

يلا عشان نصحى بدري وننفذ خطتنا... وانت كمان يا حسن يلا، طرقنا." حسن: "يعني إيه؟ أمشي؟ طب والتورتة والحفل؟ مفيش؟ سليم: "آه... هنعملها بعدين." حسن: "حرام عليك، ليه كده؟ سليم: "يا سيدي أنا مفتري، روح بقى آه وسيب التورتة والحلويات دي." حسن: "نعم! كمان دي بفلوس؟ سليم: "هتسيبهم ولا... حسن: "خلاص ماشي، أهو... "ربنا على الظالم والمفترى." سليم: "أيوه كده، شاطر... نشوفك بكرة إن شاء الله." حسن: "إن شاء الله."

تركهم سليم وذهب بسرعة لغرفته هو ونور. اقترب حسن من ليلى: "بذمتك ينفع كده؟ سارة: "احمم... احمم... طب ادخل أنام أنا كمان... تصبحوا على خير." وذهبت سارة لغرفتها. حسن: "تصدقي سارة دي بتفهم." ليلى: "أنا كمان هنام." حسن: "استني هنا، رايحة فين؟ ليلى بعصبية: "ثانية... صحيح، هو إيه موضوع حب عمرك ده؟ حسن بتفاجؤ: "إيه ده؟ عرفتي منين إني مسجلك على تليفوني حب عمري؟ آه، أكيد سليم صح؟ ليلى: "آه... وانت تسجلني كده ليه؟ حسن:

"عادي يعني، اسم زي كل الأسماء... بس إيه رأيك، مش حلوي؟ ليلى: "لأ، زفت... امشي بقى بدل ما أنادي لسليم يمشيك هو." حسن بزعل مصطنع: "كده، ماشي... وأنا اللي كنت هعملك مفاجأة." ليلى بتسأل: "مفاجأة إيه؟ حسن: "خبر حلو كده هيفرحك." ليلى بنفاذ صبر: "قول إيه؟ حسن: "لأ، مش هقول... لو عايزة تعرفي ابقي كلميني أول ما أوصل البيت." ليلى: "أنا مش هكلم حد... وهتقول دلوقتي." حسن ببرود وهو يتجه لباب القصر:

"متنسيش تكلميني كمان ربع ساعة كده... تمام؟ ليلى: "انت يا... لكنه تجاهلها وذهب. أما عند سليم ونور... دخل سليم الغرفة ووجد نور تجهز مكان نومها على الأرض كالمعتاد. سليم: "انتي بتعملي إيه؟ نور: "انت شايف إيه؟ هنام." سليم: "لأ، انتي هتنامي على السرير." نور: "يعني إيه؟ سليم: "يعني أنا اللي هنام على الأرض." نور: "لأ، أنا خلاص اتعودت." اقترب سليم منها وأخذ نفسًا عميقًا ثم تحدث: "نور، أنا مش عارف أقولك إيه أو أعتذرلك إزاي...

لأن مهما قولت أو اعتذرتلك مش هيكفي عشان تسامحيني... أنا ظلمتك جدًا، بس صدقيني غصب عني. كل حاجة كانت متلخبطة قدامي. انتي عرفتي هم كانوا مظبطينها إزاي... وزي ما قولتي، إحنا الاتنين اتخدعنا في اللعبة دي." نور: "خلاص... المهم دلوقتي إننا ننهي آخر خطوة في لعبتهم واحنا اللي نقول كش ملك." سليم: "صح! بس يعني خلاص قشطة؟ ابتسمت نور: "قشطة... وهنام على السرير؟ ياه، ده أنا ضهري كان بيوجعني بشكل." ضحك سليم عليها.

"آه، خلاص هترتاحي." وأكمل بحزن: "يا عيني عليك يا ظهري، هتبوظ." ضحكت نور. "أحسن عشان تحس بمعاناة الناس الغلابة اللي زي حالاتي." سليم: "ماشي يا ستي." عم الصمت لفترة وهم ينظرون لبعضهم البعض. سليم: "طب إيه؟ نور: "إيه؟ سليم: "تصبحي على خير." نور: "وانت من أهله." نام سليم على الأرض ونامت هي على السرير، لكنه ظل ينظر لها. أحست نور به. نور بخجل: "في إيه؟ مش هتنام؟ سليم:

"بكرة آخر يوم في اللعبة دي وهنكسب إن شاء الله. انتي ناوية على إيه بقى؟ نور بمكر: "المفروض أنا اللي أسألك مش انت اللي خطفتنا." سليم: "ماشي... تصبحي على خير." نور: "آه، ده ما قلنا... وانت من أهله." نظر لها سليم بغيظ ثم أعطاها ظهره لينام. ابتسمت نور ثم حدثت نفسها وهي تنظر له: "تعرف يا سليم، حتى لو مش عايزة أسامحك قلبي مش هيسمعلي. آه، لو تعرف أنا نفسي في إيه... نفسي أفضل هنا جنبك." أخذت نفسًا عميقًا ثم أكملت بحزن:

"بس إزاي وانت بتحب واحدة تانية وهتتجوزها، وأكيد هتطلقني بعد ما كل حاجة هتخلص بكرة... بص، أنا برضه فرحانة، عارف ليه؟ لأنك هتبقى سعيد حتى لو هتبعد عني... واتمنالك الخير دائمًا." نزلت دمعة رقيقة على خدها وقالت بصوت منخفض جدًا: "بحبك يا سليم." مسحت آثار دمعتها وأغمضت عينيها لتسبح في نوم عميق. أما سليم فكان يفكر فيما سيحدث بالغد ويحدث نفسه هو الآخر: "نور، أنا مش عارف دلوقتي انتي بتفكري في إيه...

بس اللي أعرفه إنك مستحيل تسامحيني حتى لو قولتي عكس كده. وعندك حق، أنا جرحتك بكلامي قبل تصرفاتي... ومتأكد إن لو حتى كان فيه أي فرصة تخليكي تحبيني، فقلت جدًا... أنا مستحيل أظلمك تاني وأجبرك إنك تكملي معايا حتى لو هموت وانتي بعيدة عني... يكفيني إنك تكوني سعيدة." ثم استدار لينظر لها وهي نائمة كالملاك البريء وابتسم ابتسامة حزينة: "بحبك يا نور... ثم نام. أما ليلى فذهبت بسرعة لغرفة سارة. ليلى: "سارة حبيبتي افتحي."

فتحت سارة بنعاس: "في إيه يا ليلى؟ أنا عايزة أنام." ليلى: "معلش، أنا عايزة التليفون بس." رفعت سارة حاجبها بتعجب: "ليه؟ هتكلمي مين؟ ليلى بتوتر: "مش هكلم حد." سارة بدهشة: "معقولة هتكلمي حسن؟ ده لسه ماشي مكملش خمس دقايق... إزاي ده؟ انتي اللي يشوفك من شوية يقول مبطقاهوش... لأ بقى، أنا كده عايزة أفهم." ليلى بغضب: "عايزة تفهمي إيه يا بنتي؟ مش انتي كنتي لسه بتقولي إنك عايزة تنامي؟ دلوقتي فوقتي." ابتسمت لها سارة: "آه، فوقت...

يلا كلميه هنا عشان عايزة أسمع." ليلى: "نعم!! ما تنامي بقى وسيبيني في حالي." سارة: "لأ، يا تكلميه هنا يا مفيش تليفونات." ليلى بضيق: "حاضر يا سارة." ثم أمسكت بالهاتف واتصلت بحسن. ليلى: "ألو." حسن: "آه، ده... انتي مقدرتيش تستني لحد ما أوصل البيت؟ معقولة لحقت أوحشك؟ ليلى وهي تجز على أسنانها: "أخلص، إيه هو الخبر الحلو؟ حسن: "يعني اتصلتي بسرعة عشان كده؟ ماشي...

على العموم، أنا كنت عارف ومتأكد إنك مش هيجيلك نوم قبل ما تعرفيه." ليلى لم ترد. حسن: "طب بصي، فاكرة البنت اللي طلبتي مني أعرف سواق سليم هيوصلها لأي مكان؟ ليلى بلهفة: "آه، رشا... بجد عرفت؟ حسن: "آه، خليت حد من رجالي يمشي ورا السيارة وبلغني." ليلى بفرح: "طب قول بسرعة، راحت فين؟ حسن: "لأ، انتي عايزاني أقول ببلاش كده؟ ليلى بتعجب: "يعني إيه؟ عايز إيه يعني؟ ثم نظرت لسارة التي تنظر لها بدهشة. حسن:

"فكري كده، مفيش حاجة عايزة تقوليها لي؟ ليلى: "لأ، انت هتقول ولا هنهي المكالمة." حسن: "خلاص... عرفت إنها نزلت أمام بيت أهلها." ليلى: "انت متأكد؟ يعني موصلهاش لشقة جديدة اشتراها سليم عشان يتجوزها؟ حسن: "لأ طبعًا... أنا متأكد إنه وصلها لبيت أهلها. وبعدين سليم يتجوز مين؟ اللي قالك الكلام الفاضي ده؟ ليلى: "سليم بنفسه قال كده." حسن: "سليم مستحيل تلاقيه قال كده، بس عشان يضايق نور بسبب سوء التفاهم اللي كان بينهم...

وبعدين البنت دي مش ذوقه أصلًا." ليلى بفرح: "بجد؟ كنت شاكة." حسن: "طبعًا، سليم بيحب نور... وده واضح جدًا. لكن انتي اللي مبتفهميش في لغة القلوب... ما تفهمي بقى." ليلى: "سبنالك انت الفهم كله... يلا سلام." ثم أغلقت الهاتف واحتضنت الهاتف وهي تبتسم. سارة: "احمم... ليلي." ليلى بخجل: "في إيه يا سارة؟ سارة: "انتي بتحبيه يا ليلى، صح؟ ليلى: "لأ طبعًا، انتي بتقولي إيه؟ سارة بحدة: "ليلي." ليلى:

"بصراحة، أنا مش عارفة. هو دمه خفيف وذكي وجدع، بس مجنون وغلباوي كده... يووه بقى، أنا رايحة أنام." سارة: "ماشي... تصبحي على خير." ذهبت ليلى بسرعة لغرفتها لتنام. في الصباح... استيقظوا جميعًا على صوت عالٍ ومزعج خارج البيت. نور بنعاس: "إيه الصوت اللي بره ده؟ سليم بهيام: "أنا هخرج أشوف مين اللي عامل الدوشة دي على الصبح... هعلقه وأرجع." نور: "استنى، أنا هاجي معاك." خرجا من الغرفة واتجها لباب القصر ووجدا ليلي وسارة أيضًا.

سارة: "إيه الصداع ده؟ أنا مش عارفة أنام." ليلى: "أكيد واحد غبي عايز يتهزأ على الصبح." نور: "هنشوف دلوقتي." نظروا جميعًا ووجدوه حسن يضغط على كلاكس سيارته ليوقظهم. سليم بغضب: "إيه ده يابني؟ إيه الهيصة اللي انت عاملها على الصبح دي؟ ابتسم حسن: "أولًا، إيه الكسل ده كله؟ حد ينام لحد دلوقتي." نور بتعجب: "دلوقتي الساعة كام؟ حسن: "الساعة بقت تمانية الصبح... شفتوا بقى... فقولت لنفسي أصحيكوا بطريقتي." جميعهم بصدمة:

"الساعة تمانية الصبح؟ "وبتقول متأخر؟ ليلى بعصبية: "مش قلتلكم واحد عايز يتهزأ." سارة بهمس لليلى: "انتي كان عندك حق، ده هربانة منه على الآخر." ليلى: "شوفت." سليم: "ماشي، حسابك بعدين... بصوا يا جماعة، مدام صحينا بقي نجهز لخططنا." حسن: "أنا بقول كده برضه." ذهبوا جميعًا في اتجاه غرفة وفاء، وكادت نور تطرق الباب لكنهم سمعوا صوت وفاء. وفاء: "اتفضلوا ادخلوا." نور: "انتي صحيتي كمان؟ وفاء: "آه، إيه هو الصوت اللي بره ده؟ ليلى:

"بعيد عنك، كان فيه زفة بره." سليم: "خلاص بقى، نتكلم في المهم... بصي يا وفاء، انتي هتنفذي اللي هنقولك عليه، وإلا... وفاء: "طبعًا، أنا قلتلكم امبارح إني هحاول أساعدكم بس ابني يبقى بخير." سليم: "هنشوف... انتي هتكلمي معتز وتقوليله إنك قدرتي تسرقي أوراق الشركة والأرض الكبيرة وكمان أوراق القصر ده، وأنا هديكي أوراق مزيفة عشان توريهاله." وفاء: "وبعدين؟ سليم:

"انتي هتقوليله إنك طلبتي تخرجي عشان تجيبي شوية طلبات وأنا وافقت وبعت معاكي واحد من رجالي وأم السعد زي المرة اللي فاتت." وفاء: "معلش، مش فاهمة ليه؟ سليم: "انتي هتخليه يبعتلك رجاله عشان يهربوكي في السوق وتروحيله. أنا هكون مراقب كل حاجة، وبمجرد ما توصلي للمكان اللي مستخبي فيه... هكلم الشرطة ونمسكه." "وفي نفس الوقت حسن هيروح يمسك فارس ومعاه بعض عناصر الشرطة." نور: "وأنا هاجي معاكم." سليم بتسأل: "تيجي مع مين؟ نور:

"معاك انت ووفاء." سليم: "لأ طبعًا... الوضع هيبقى خطر وأخاف يحصلك حاجة." نور: "لأ، أنا مصممة، أنا هاجي معاكم بعني هاجي معاكم." سليم بغيظ: "ماشي... بس بشرط، مش هتبعدي عني أبدًا." نور: "حاضر." ليلى: "وأنا كمان عايزة أجي معاكم." سليم: "لأ والله... هو إحنا رايحين فرح؟ حسن بصوت منخفض لليلى: "هتروحي فين؟ دي فرصة عشان سليم ونور يتكلموا مع بعض وممكن يعترفوا بحبهم لبعض... افهمي بقى." ليلى: "صح، انت ذكي...

طب خلاص، أنا هستناكم في البيت." سارة بهمس لليلى: "وافقي بسرعة... وغمزت لها. ليلى: "ماشي." سارة: "وأنا هستناكم في البيت." سليم: "تمام... بس يلا ننفذ." اتصلت وفاء بمعتز وأخبرته فعلاً بكل كلام سليم وفرح جداً، وفعلاً وافق على خطة وفاء في الهروب. الساعة الخامسة مساءً... جهزوا كل شيء ليخرجوا من القصر. ليلى: "استني يا نور، عايزة أقولك حاجة مهمة قبل ما تمشي." نور: "خير يا ليلى؟ قلقتيني."

حكت لها ليلى عن اتصالها بحسن وكلامه عن رشا وسليم. نور بفرحة شديدة جدًا: "انتي متأكدة يا ليلي؟ جاء حسن من خلفهم: "آه يا نور." نور وليلى بفزع: "حرام عليك، رعبتنا." ضحك حسن عليهم. جاء سليم: "خلاص بقى... يلا يا نور... وفاء خرجت دلوقت." نور: "تمام... يلا سلام يا ولاد." ليلى وحسن: "سلام." سارة: "ربنا معاكم يا رب." جميعهم: "اللهم توكلنا عليك يا رب."

فعلًا ذهب سليم ونور للسوق لمتابعة وفاء. أما حسن وليلى ذهبا لقصر فارس واتصلا بالشرطة. أما سارة فظلت في البيت حتى لا يعلم بوجودها أحد. وصلا سليم ونور للسوق وفي نفس اللحظة رأيا رجال معتز. اختبأ بسرعة حتى أخذا وفاء وركبت معهم السيارة. سار سليم خلف هذه السيارة حتى وقفت السيارة أمام عمارة كبيرة. أوقف سليم السيارة بعيدًا عن العمارة حتى نزلت وفاء من السيارة وصعدت لشقة في تلك العمارة. اتصلت نور بالشرطة. نور:

"الشرطة جاية حالا." سليم: "كويس." نور: "هنفضل نستنى هنا لحد ما يوصلوا." سليم: "لو اتأخروا عن عشر دقائق هروح وأمسكه أنا لحد ما يوصلوا، وانتي هتستني هنا." نور: "نعم؟! طب وأنا مجيش معاك ليه؟ سليم: "بصي، أنا وافقت إنك تيجي معانا، إنما تروحي معايا ومن غير الشرطة لأ." نور بعصبية: "ليه؟ عيلة صغيرة؟ سليم بغضب: "نور! أنا مش هسمح بأي حاجة تحصلك، فاسمعي الكلام وإلا انتي عرفاني هحبسك في العربية." نور بضيق: "خلاص حاضر."

وأكملت بصوت منخفض: "يا رب توصل الشرطة حالا." ابتسم سليم: "إن شاء الله." أما عند وفاء ومعتز... معتز بفرح: "وفاء حبيبتي... كنت متأكد إنك هتنجي وتجبيهم... ها، فين الأوراق بقى؟ أعطته وفاء الأوراق المزيفة التي أعطاها سليم لها: "اتفضل." نظر فيهم معتز بسعادة كبيرة: "اخيراً كل الأملاك دي بقت بتاعتي أنا... ثم نظر لوفاء: كل ده بسببك يا حياتي." وفاء بتوتر: "آه، آه." أمسك معتز بيدها: "مالك يا وفاء؟

انتي مفروض تفرحي، خلاص أنا وانتي وابننا هنعيش في سعادة وهتجوزك." تأثرت وفاء بعدما سمعت كلامه: "بجد يا معتز، انت عايز تتجوزني؟ معتز: "آه طبعًا." نظرت وفاء للأرض بحزن تفكر في كل شيء (داخل عقل وفاء) "ياترى اللي بعمله ده صح، ولازم أساعد معتز؟ أنا مش عارفة." قطع تفكيرها صوت معتز بزعيق: "وفاء! وفاء بخوف: "نعم." معتز: "انتي مش مظبوطة، قولي فيه إيه؟ وفاء وخوفها يزداد: "لأ، مفيش حاجة." صرخ بها: "قولي فيه إيه! وفاء بخضة:

"بصراحة، الأوراق دي مزيفة وده فخ من سليم عشان تمسكك الشرطة." معتز بانفعال: "انتي بتقولي إيه؟ إزاي؟ وفاء: "هم ضغطوا عليا عشان أقولهم مكان الورق بتاعك انت وفارس وسلموه للشرطة... بس صدقني والله غصب عني، خفت إنهم يقتلوني أو يقتلوا ابننا." أخرج معتز مسدسه والشرار يتطاير من عينيه وصوبه على وفاء: "انتي تخونيني وتسلميني لهم؟ وفاء برعب: "انت هتعمل إيه يا معتز؟ والله ما بعتك، أنا كنت...

ولم تكمل كلمتها حتى تجد رصاصة تخرج من مسدسه وتخترق جسدها. وفاء: "انت يا معتز... في نفس اللحظة سمع معتز صوت سليم وأحد ضباط الشرطة: "افتح يا معتز وإلا هنكسر الباب." جرى معتز بسرعة للباب الخلفي الموجود في المطبخ. سليم: "لازم نكسر الباب يا حضرت الضابط، ده مش هيسلم نفسه أبدًا." الشرطي: "اكسروا الباب، وبعضكم يذهب للباب الخلفي للعمارة بسرعة." العساكر: "تمام يا فندم."

كسروا الباب. دخلت نور بسرعة ووجدت وفاء ساقطة على الأرض وتنزف الكثير من الدماء. نور برعب: "وفاااء...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...