في الصباح استيقظت نور على صوت طرق الباب. نور: مين؟ ام السعد: الفطار جاهز يا انسه نور. نور: تمام، شويه ونازله. نزلت نور وفطروا جميعًا. انتظرت نور خروجه واستأذنت وفاء. نور بتمثيل: أنا تعبانه، أنا رايحة أنام شويه. وفاء: ماشي يا نور، بس لما تصحي عايزة أكلمك. نور: تمام. نادت نور على ام السعد. أم السعد: نعم. نور: ممكن تجيبلي اسدال ومصلية. وام السعد: حاضر. شكرتها نور وتسللت بهدوء لغرفة ساره.
ساره بفزع: يا بنتي انتي ناويه تموتيني؟ نور باستعجاب: ليه؟ ساره: كل مرة تفزعيني كده. نور: معلش، علشان تحرمي تضحكي عليا تاني. ساره: ياه، ده انتي قلبك أسود قوي. نور: آه يا ستي، المهم عاملة ايه. ساره: الحمد لله، يا بنتي انتي ما بتخافيش حد يشوفك؟ نور: لا، أخاف من ايه، معاكي وحش يا ماما. حاولت ساره إخافتها. ساره بجدية وبخوف: إيه ده، سليم، والله ماليش دعوة، دي نور، هي اللي بتجيلي. انتفضت نور من جنبها بخوف: والله ما أنا.
ساره بضحك: لا ما بتخافيش ولا حاجة. نور: يا شيخة حرام عليكي، يلا سلام بقى لا تقلب بجد. ساره ومازالت تضحك: سلام يا عم الوحش. خرجت نور وذهبت إلى غرفتها بحذر. في مكتب سليم. سليم: مين؟ رشا: أنا، ممكن أدخل؟ سليم: اتفضلي، في إيه؟ رشاد بدلع: جبتلك قهوة، يا رب تعجبك، أنا اللي عاملاها. سليم: يا أنسة رشا، لكن أنا مش عايز أشرب قهوة دلوقتي. رشاد بدلع: طب علشان خاطري. سليم: لو سمحتي خذيها واخرجي علشان مشغول. رشا: لكن...
قطع سليم حديثها بغضب: اتفضلي. خرجت رشا بغضب. رشا: ده انت تنح وبايخ. رأتها ليلى وظلت تضحك. رشا بعصبية: بتضحكي على إيه؟ ليلى: على واحدة هبلة. رشا: ده انتي، صح؟ ليلى: بصي يا ماما، شوفي هاعمل إيه واتعلمي. انتظرت ليلى خروج سليم من مكتبه ومعها باقة ورد ومثلت الاصطدام به دون قصد. ليلى بميوعة: أنا آسفة، أصل كنت مشغولة بالورد، حلو مش كده. سليم بتجاهل: ما حصلش حاجة، بعد إذنك. ليلى بدلع: أنا جايباه ليك، اتفضل.
سليم: شكراً، ما بحبش الورد. وتركها وذهب. رشا بضحك وسخرية: شوفي هاعمل إيه واتعلمي. ليلى: اسكتي بقى، لسه مش من أول مرة. رشا: عمرك ما هتنجحي، لأنه هيحبني أنا. ليلى بتحدي: نشوف، هو اللي هيختار. رشا بثقة: ماشي، هنشوف. في غرفة نور. ام السعد: الاسدال والمصلية يا انسه نور. نور: شكراً. استأذنت ام السعد وذهبت. جلست نور تصلي وتدعو الله أن يلهمها للصواب. هنا سمعت نور طرق الباب. نور: مين؟ وفاء: افتحي يا نور. فتحت نور الباب.
وفاء بتعجب: إيه ده، انتي جبتي الاسدال والمصلية دول منين؟ نور: طلبتهم من ام السعد جابتهم لي. وفاء: يا محظوظة، أنا فعلاً نفسي أصلي وأبقى بين إيدين ربنا، وأطلب منه يساعدني زيك. نور: اتفضلي يا ستي. وأعطتها الاسدال والمصلية. وفاء: شكراً يا نور، سلام. وخرجت وفاء من الغرفة بفرح وسرعة. ذهبت نور للشرفة وفجأة وجدت رجل يؤذي حصانًا ويضربه بعنف وبطريقة وحشية. خرجت بسرعة للجنينة. نور بانفعال: إيه اللي انت بتعمله ده؟
انت ما عندكش قلب ولا ضمير. السايس بتجاهل: وانتي مالك. ودفعها. صفعته نور على وجهه: انت تستاهل مليون قلم زيه. السايس بغضب شديد: وانتي... وجاء وكاد أن يصفعها على وجهها لكن سليم أمسك بيده. سليم بغضب: انت اتجننت، انت كنت هتعمل إيه؟ السايس بخوف: يا أستاذ سليم هي اللي مدت إيديها. نور: ده معندوش لا قلب ولا ضمير، ده خسارة فيه حتى الشتيمة، بيضرب الحصان بوحشية. نظر سليم لحصانه.
سليم: انت مطرود، بس قبل ما تمشي هتتعاقب، إزاي تتجرأ وتضرب أصيل. ونادى على أحد رجاله ليأخذه. السايس: أنا آسف يا أستاذ سليم، سامحني. تجاهله سليم وأخذه أحد رجاله ليعاقبه. نظر سليم للحصان وهو يلاعب نور ويظهر عليه الارتياح وكأنه يعرفها من قبل. سليم بدهشة: هو انتي اتعلمتي إزاي تتعاملي مع الأحصنة منين؟ نور ولم تنظر له: أنا بحب الأحصنة من زمان وكنت بقرأ كتير عنهم. وأكملت بغضب: وبعدين انت إزاي تشغل واحد زي ده؟
آه صحيح ما انت مجرم، فطبيعي كل اللي بيشتغلوا معاك زيك. سليم بعصبية من كلامها: الظاهر إنك انتي نسيتي إنك مخطوفة، وواخدة راحتك في البيت قوي، وبتتمشي وبتدخلي في اللي ما لكيش فيه، شكل كده الخطف عجبك. شعرت نور بالضيق من كلامه وتركته ودخلت البيت ومنه إلى غرفتها وظلت تبكي. ثم مسحت دموعها واتجهت لغرفة وفاء لم تجدها. أخذت الاسدال والمصلية وذهبت إلى غرفتها مرة أخرى وبدأت تصلي وتدعو الله وتبكي حتى سمعت طرق الباب.
ام السعد: يا انسه نور الغداء جاهز. نور: شكراً، مش جعانة. قررت نور أنها لن تنفذ أي شيء يطلبه منها. وقالت في نفسها: أنا كرامتي فوق كل شيء. نزلت ام السعد وقالت له ما حدث. سليم: قولي لها لو منزلتش دلوقتي مافيش أكل خالص. صعدت ام السعد وقالت لنور ما قاله لها. نور بعصبية: مش مهم. ام السعد: يا أستاذ سليم، أنسة نور رفضت إنها تنزل، وقالت مش مهم. سليم بغضب: ماشي، متودلهاش أكل خالص حتى لو هتموت من الجوع.
صعدت وفاء بعد أن أنهت طعامها لنور. وفاء: افتحي يا نور. نور: معلش يا وفاء، أنا مش عايزة أتكلم دلوقتي، أنا هنام. لم ترغب وفاء في الضغط عليها. وفاء: طب، تصبحي على خير. وذهبت إلى غرفتها. سليم: يا ام السعد، هي أنسة نور طلبت أكل. ام السعد: لا، يا أستاذ سليم. نظر سليم لساعته ووجدها الثانية بعد منتصف الليل. سليم بتردد: طب، خذلها أكل، وما تقوللهاش إن أنا اللي قلتلك. ام السعد: حاضر. صعدت ام السعد لغرفة نور.
ام السعد وهي تطرق الباب: يا آنسة نور، يا آنسة نور. لم تجد أي رد، طرقت الباب بقوة. لكنها لم تسمع صوته، خافت وحاولت فتح الباب بالمفتاح اللي معها. لكنها وجدت الباب مغلق من الداخل. جرت ام السعد لسليم. ام السعد: ألحق يا أستاذ سليم. سليم بقلق: في إيه؟ ام السعد وهي تأخذ نفسها: آنسة نور، آنسة نور ما بتفتحش وقافلة الباب من جوه. سليم وازداد قلقه: مش ممكن تكون نامت.
ام السعد: لو كانت نائمة كانت هتصحى من صوت الباب، أنا طرقت الباب كتير وبقوة. ذهب سليم بسرعة لغرفة نور. سليم بصوت عالي: يا آنسة نور، آنسة نور، يا نور. عندما لم يجد رداً، كسر سليم الباب ودخل الغرفة. وجد نور فاقدة الوعي وملقاة على المصلية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!