الفصل 17 | من 36 فصل

رواية حب وراء الانتقام الفصل السابع عشر 17 - بقلم نورهان عبدالستار

المشاهدات
20
كلمة
1,453
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

جذب سليم نور بالقوة وأدخلها غرفته وأغلق الباب، ثم ألقى بها على السرير. نور بغضب وتحذير: انت عايز مني إيه؟ أوعى تفكر تقرب مني، لو قربت هقتلك. اقترب سليم منها بتحدٍ، وكانت هي تتراجع للخلف. أمسك سليم بيدها وقال وهو ينظر في عينيها: أنا أصلًا مش عايز أقرب منك، بس لو حبيت أقربلك مش هتقدري تمنعيني. أوعى تفكري إنك بقيتي مراتي وست البيت، لأ، أنا اتجوزتك عشان تبقي خدامة. فاهمة؟

نور بدموع: قولي أنا أذيتك في إيه عشان تعمل معايا كل ده؟ سليم بغضب: بطلي تمثلي البراءة أحسنلك، وبعدين هو انتي لسه شفتي حاجة؟ ماتنسيش أنا وعدتك إني هوريكي الجحيم بعينيكي. نور ببكاء: انت هتستفيد إيه باللي بتعمله ده؟ اقترب منها أكثر وهمس في أذنها بابتسامة: بستمتع لما بشوفك بتتعذبي قدامي. نظرت له نور بصدمة، أما هو فابتعد عنها واتجه للباب وقال: مفيش خروج من الأوضة دي غير بإذني. مفهوم؟

كانت نور تنظر له وهي في حالة انهيار، واحمرت عينيها من كثرة البكاء. أحس بقلبه يعتصر ألمًا عليها، ولكن عقله يذكره بخداعها، فقال بانفعال: أوعي تفكري إن هتفرق معايا دموع التماسيح دي. ابقي خلي بقي سي معتز ينفعك. خرج وأغلق الباب خلفه بقوة، ثم نادى على أم السعد الخادمة وهو يحكم إغلاق باب الغرفة بالمفتاح. سليم: محدش يقرب من الأوضة دي ولا يفكر إنه يفتحها ولا يجيب لها حاجة لحد ما أرجع. مفهوم؟ أم السعد بخوف: حاضر.

خرج سليم من البيت وكان يشتعل غضبًا، أما هي فجلست في أحد أركان الغرفة تبكي وتدعو الله. نور: ساعدني يا رب، يا رب أنت مطلع على كل شيء، أنا ما أذيتهوش في حاجة والله، مش عارفة بيعمل معايا كدة ليه. توقفت عن التحدث عندما تذكرت كلامه: "ابقي خلي بقي سي معتز ينفعك". نور بتساؤل وحيرة: مين معتز ده؟

أنا معرفش حد بالاسم ده، بس ما دام قال اسمه يبقى هو سبب كل المصايب دي. لو أنا سألته عن معتز ده مش هيجاوبني وهيفكرني بمثل إني معرفوش. طب أعمل إيه؟ أنا لازم أفهم. ظلت تفكر حتى وقفت فجأة وقالت بفرح: مفيش إلا شخص واحد هو اللي هيفهمني. وأكملت بجدية: سارة، معدش ينفع الصمت ده، جه الوقت المناسب، لازم تحكيلي كل حاجة. ذهبت ناحية الباب محاولة فتحه، لكنها لم تستطع، بدأت تنادي بصوت عالٍ على أم السعد. أم السعد: نعم يا آنسة نور.

نور: لو سمحتي افتحي. أم السعد: مينفعش والله، هو أمرني إني ما أفتحلكيش تحت أي ظرف ولا حتى أجيب لك حاجة. نور برجاء: يعني يرضيكي أفضل محبوسة كده؟ متخافيش وهو هيعرف منين إنك فتحتيلي. أم السعد: آسفة يا آنسة نور، أنتي ميرضيكيش ينقطع عيشي بعد العمر ده، مش هقدر أفتحلك. وذهبت. نور لنفسها بعصبية: طب أعمل إيه دلوقتي؟ وأكملت بخوف: وهو ناوي على إيه؟ ده إنسان مجنون، إزاي بس هستحمل العيشة معاه. طب وأهلي هواجههم إزاي؟

عادت لجلستها الأولى بأحد أركان الغرفة وظلت تبكي وتدعو الله حتى غفت عينيها وغاصت في نوم عميق، كما لو أنها تهرب من الواقع لعالم آخر. أما ليلي فذهبت لغرفة رشا بغضب شديد، بعد ما تأكدت من ذهابه. فتحت ليلي باب غرفة رشا. رشا بعصبية: انتي متخلفة، إزاي تفتحي باب أوضتي بالطريقة دي؟ ليلي بتجاهل لكلامها: ها بقي فهميني إيه اللي حصل من شوية ده. رشا ببرود: أنا معرفش بتتكلمي عن إيه. ليلي: متستعبطيش، مراته إزاي؟

نور إحنا عارفينها كويس مستحيل توافق أبدًا، وواضح زي الشمس إنها مغصوبة على الجوازة دي. رشا: وأنا مالي، ما اللي يتجوز يتجوز واللي ما يتجوزش عنه ما اتجوز. ليلي وأمسكت يدها بانفعال: رشا انتي تعرفي إيه اللي خلى نور توافق على الجوازة دي؟ رشا: آآآه، سيبيني يا غبية، يعني هتستفيدي إيه يعني لما تعرفي؟ ليلي: احكي بقى. رشا: عايزة تعرفي؟ حاضر هقولك. وحكت لها اتفاقها مع سليم. تركت ليلي يدها بصدمة: انتي اتجننتي! إيه اللي هببتيه ده؟

وعلشان إيه؟ علشان أنا الرهان؟ ما في داهية. وبعدين استفدتي إيه؟ خلاص بقى اتجوز ونور بقت مراته رسمي. رشا بغضب: لأ، مش مراته، ده متجوزها عشان يدمرها وينتقم منها بس. ليلي: أنا دلوقتي فهمت، انتي ما عملتيش كده عشان الرهان، انتي طول عمرك بتغيري منها وبتحقدي عليها لأنها أحسن منك واتفوقت عليكي وأجمل منك. آه يا رشا، نور أحسن منك لأن عندها الأخلاق مش زيك حقودة وتعملي أي حاجة عشان تأذيها.

رشا بسخرية: لا والله، لو كده بقي يبقى انتي أكتر مني، ولا ناسية إنك كنتي بتكرهيها أكتر مني بكتير وبتتمني أذيتها.

ليلي بعصبية: لأ منستش، أنا فعلًا كنت بغير منها عشان شطارتها وحب الناس ليها وأخلاقها العالية، بس مستحيل أخونها في ضهرها زي ما انتي عملتي وأكسرها بالطريقة البشعة دي، لأنها بالرغم من معرفتها إننا بنكرهها، لكن عمرها ما أذتني ولا أذيتك، وكانت بتعاملنا زي أخواتها، وكل ما نقع في مشكلة كانت أول واحدة تقف معانا وتساعدنا وما زالت. ولا انتي اللي نسيتي؟ رشا بزعيق: يعني هي بقت الملاك وأنا الشيطان؟

ماشي، أنا بقى مش ندمانة على أي حاجة عملتها، وهفضل على طول أأذيها، وهاخد سليم منها بأي طريقة. ليلي بغضب: انتي خلاص غلك وحقدك موتوا ضميرك، وهوسك بتدمير نور عماكي عن الصح، وسيطر على عقلك لحد لما تموتي نفسك بإيدك. رشا ببرود: مش هيحصل. أنا عارفة انتي بتقولي كده ليه عشان أنا وسليم هنخرج سوا بعد ما اتجاهلك وحاسيتي إنه فضلني عليكي وإني أحسن منك. ليلي بسخرية: أحسن مني أنا؟

عندك حق، أنا اللي أستاهل لأني عرفت واحدة زيك. أما بخصوص الرهان، فيه كانت لعبة يعني للتسلية. وأكملت هي تبتسم: أوعي تفكري إن سليم ممكن يحبك أو حتى يفكر فيكي، ده خدك طريق بس عشان يعرف يتجوز نور. واتجهت للباب وقالت لها: نصيحة، ما تحاوليش، هي دايما هتكسبك لأن ربنا معاها، مع الحق. وخرجت بعد أن قالت كلماتها التي نزلت على رشا كالرعد، فبدأت بتكسير كل شيء في الغرفة وهي تصرخ: لااااااء!

هي مش هتفضل دايما تاخد كل حاجة مني، خدت الاهتمام والمحبة، حتى ليلي اللي كانت صاحبتي بقت معاها. مش هخليكي تدوقي طعم السعادة طول ما أنا عايشة. وفي غرفة وفاء، كانت تحاول الاتصال بمعتز. وفاء بضيق: رد بقى، لازم يعرف اللي حصل هنا. ولكنه لم يرد عليها. عند منتصف الليل، عاد سليم للبيت وصعد لغرفته، فتح الغرفة وبدأ يبحث بنظره عليها، فراها نائمة على الأرض وتستند برأسها على الحائط ودموعها ما زالت على وجهها. اقترب منها بحنان.

سليم: إزاي يبقى ورا البراءة دي كل الكذب والخداع ده؟ وأغمض عينيه بحزن، ثم حملها ليضعها على السرير. فجأة استيقظت نور وفزعت عندما وجدت نفسها على ذراعيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...