فجأة استيقظت نور وفزعت عندما وجدت نفسها على ذراعيه. نور: اه ده... نزلني بسرعة. القي سليم بها على السرير بتجاهل: اتفضلي نامي. نور بغضب: نعم؟! أنام فين؟! سليم: هنا على السرير ده. نور بعصبية: لأ أنا رايحة أوضتي. أمسك سليم يدها بانفعال: من النهاردة دي أوضتك... نامي يلا. نور بتساؤل: طب لو أنا نمت هنا أنت هتنام فين؟ ذهب سليم للجهة الأخرى من السرير واستلقى عليه. سليم ببرود: هنا. وقفت نور بصدمة: أنت بتقول إيه...
أنت اتجننت في مخك... مستحيل. ذهبت نور لتفتح باب الغرفة لكنها وجدته مغلق بإحكام. كان سليم ينظر لها بكل برود: متعبيش نفسك... المفتاح معايا... وهتنامي في الأوضة دي غصب عنك. هدأت نور وأخذت نفسًا عميقًا: ماشي... هنام في الأوضة. ثم أخذت وسادة ولحاف ووضعتهم على الأرض. أكملت: بس مش على السرير... هنام هنا. سليم: براحتك.
ظلا مستيقظين طيلة الليل، كان سليم ينظر لها وبداخله الكثير من المشاعر المتناقضة، وهي كانت تبكي بصمت وخوف وتفكر في حل للمشكلة التي وقعت بها، حتى غفت أعينهم من كثرة التعب. في الصباح... استيقظت نور ولم تجده بالغرفة. نور لنفسها: الحمد لله مشي... أروح بسرعة لسارة وأفهم منها كل حاجة قبل ما يرجع وحد يشوفني. نزلت نور بهدوء على السلم وحرصًا من أن يراها أحد، وفجأة وجدت سليم في وجهها. سليم بحدة: انتي رايحة فين؟
نور بتوتر: هكون رايحة فين يعني... رايحة أفطر... ولا هتحاسبني على دي كمان. سليم وهو ينظر لها بغضب: يا أم السعد. أم السعد: نعم يا أستاذ سليم. سليم وهو ينظر لنور بتحدي: من النهاردة مدام نور هتساعدك في شغل البيت وهيا اللي هتطبخ. نور لنفسها: بجد... عادي شي متوقع. لاحظ سليم عدم تأثرها وبدأ يخرج من بروده: آه... والنهاردة هي اللي هتطبخ... وتنضف البيت كله... ولوحدها. ثم نظر لساعته وأكمل: دلوقتي الساعة 12 الظهر...
قدامك الساعة 3... ويكون كل ده جاهز. نور بصدمة: نعم؟! تجاهلها سليم وذهب. كانت نور تنظر له بغضب. نور بسخرية: اننننممم... ماشي يا سليم... ماشي. كانت ليلي في الجنينة تفكر حتى رأت سليم خارج من البيت. ليلي: أستاذ سليم... لو سمحت ممكن دقيقة من وقت حضرتك. سليم: آه طبعًا... اتفضلي يا آنسة ليلي. ليلي بتردد: احم احم... بصراحة أنا كنت عايزة أتكلم معاك بخصوص نور. نظر لها سليم بحدة وكاد أن يتكلم، ولكن تكلمت ليلي بسرعة.
ليلي: والله نور من أحسن الناس اللي قابلتهم واللي هقابلهم في حياتي... هي بنت ممتازة وميزتها في أخلاقها العالية وأدبها، ده غير تفوقها وجمالها اللي بيخلي ناس كتير بتغير منها وبيحقدوا عليها... لكن عندها مشكلة واحدة إنها عنيدة وعصبية، بس ده مع اللي تحس إنه هيؤذيها... بس اللي يعرفها كويس هيحبها. سليم يسأل: طب وحضرتك بتقولي كل الكلام ده عنها دلوقتي ليه... وع فكرة نور بقت مراتي يعني عارف أخلاقها كويس.
ليلي لنفسها بتفكير: لو عرف إني سمعته هو ورشا واتفاقهم، وإني عرفت سبب موافقة نور على الجوازة دي... ممكن يؤذيني زي ما أذاها... ومش هعرف أساعدها بأي شيء... ولازم الأول أعرف هو عايز يدمرها ليه قبل كل حاجة. ليلي لسليم: لأ مفيش حاجة... أصل حضرتك زي ما قولت نور بقت مراتك فلازم أعرفك إن فيه ناس كتير متربصين لها وبييتمنوا يكسروها... فمتصدقش أي حد يقول عليها حاجة وحاول تحميها على قد ما تقدر. سليم بتعجب: غريبة...
مع إنكم مش أصحاب قوي يعني. ليلي: نور بنت كويسة جدًا وتستاهل كل خير... أما أنا... لم تكمل كلامها وأغمضت عينيها بحزن. سليم بعد ما تفهم سبب حزنها: آنسة ليلي انتي زي أختي الصغيرة... انتي جواكي نضيف... والدليل على كده خوفك على نور ومدحك ليها. نظرت له ليلي بتعجب. أكمل كلامه: بس ممكن تكوني زيها وأحسن منها كمان... بالابتعاد عن الأشياء الغلط اللي في حياتك يعني...
تغيري من طريقة لبسك والالتزام بالملابس التي توفر لك الحماية وتزيد من احترام الناس لك... والبعد عن أصدقاء السوء، ففي حديث للرسول الكريم (ص) : "المرء على دين خليله؛. فلينظر أحدكم من يخالل". صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. اعملي انتي كده بس وصدقني هتكسبي دنيتك وآخرتك. ليلي: شكرًا جدًا لنصيحتك حضرتك... وإن شاء الله هعمل بيها. سكتت قليلاً ثم أكملت: طب ونور؟ سليم بتفهم: نور مراتي وأنا عارف هتصرف معاها إزاي...
متشغلش بالك انتي... ثم نظر لساعته وأكمل: بعد إذنك عندي شغل كتير. ليلي: اتفضل... معلش أخرتك. سليم: ولا يهمك... تركها وذهب. أما في المطبخ... أم السعد بتسائل: يا آنسة نور... هو حضرتك بتعرفي تطبخي؟ نظرت لها نور بتحدي: عرفتيني بس أماكن الحاجات هنا... وهتشوفي. بدأت أم السعد تعرفها أماكن الأشياء في المطبخ. أم السعد: عايزة أي مساعدة؟ نور بسرعة: لأ لأ... روحي انتي بس ارتاحي في أوضتك... وأنا هتصرف. أم السعد: لكن...
نور بإصرار: خلاص النهاردة إجازة لحد ما يرجع. أم السعد: حاضر. بعدما ذهبت أم السعد. نور لنفسها: بقى تتجوزيني بالغصب... لا ومكفاكيش كمان عايز تشغليني خدامة... ولا هوريكي الجحيم بعينيكي... طب حاضر. وبدأت في إعداد طعام الغداء وهي تعد طبق التحلية أرز بالحليب. أمسكت نور بأحد الزجاجات في المطبخ وبدأت تضحك. نور: أنت أخطأت كتير مع الشخص الغلط. ثم نظرت للزجاجة وأكملت: يحرام... نفسي أشوف شكلك عامل إزاي وبطنك بتتقطع...
بعد ما أحط شوية من الزجاجة دي في الأكل. ثم وضعت القليل منها في طبق التحلية الخاص به وانتهت من إعداد الطعام. نور لنفسها بفرح: يا سليم يا سليم... جالك الكبير... هجننك وأخليك ترفع راية التسليم... وإن كنت مجنون... فأنا ست المجانين... ده أنا نور الشناوي يا غلبان يا مسكين... وعجبي. أنهت نور شغل البيت قبل الساعة الثالثة عصرًا بسعادة وسرعة وهي تتخيل مظهره عندما يأكل من الطعام وتضحك.
عاد سليم عند الساعة الثالثة بالثانية والدقيقة. سليم لنفسه بتحدي: أنا جيت يا نور في الوقت بالظبط... نشوف بقى طبخك أهو. أكمل بسخرية: ده طبعًا لو بتعرفي تطبخي وشغل البيت... يااااه... ده أنا هستمتع قوي وأنا بعاقبك... تستاهلي. دخل البيت ووجد السفرة جاهزة والبيت في غاية الجمال زي ما بيقولوا كده مفهوش ذرة تراب وفي قمة الترتيب والنظام. بدأ سليم يشعر بالغضب. اجتمع الجميع ليتناولوا الغداء. سليم بعد
ما رأى مظهر الطعام الشهي: يا أم السعد. أم السعد بخوف: نعم يا أستاذ سليم. سليم: أنا مش قولت إن مدام نور هي اللي تطبخ وترتب البيت النهاردة ومن غير مساعدة. أم السعد: آه. سليم: طب كلامي متنفذش ليه؟ أم السعد: ليه حضرتك بتقول كده... والله الآنسة نور هي اللي طبخت ورتبت البيت من غير مساعدة. سليم بانفعال شديد: اسمها مدام نور... مفهوم. أم السعد بخوف: آسفة يا باه مكنتش أقصد. نظر سليم لنور التي كانت تنظر له ببرود.
سليم: يعني انتي اللي طبختي ماشي... طب اتفضلي دوقي الأكل الأول قبل ما آكل. نظرت له نور بتعجب. أكمل سليم: مش يمكن شطتك وذكائك يعملوا لي حاجة في الأكل... يلا دوقيه بسرعة. أمسكت نور بالملعقة وكادت أن تضعها في الطعام بدون تردد. أحس سليم ببعض الارتياح. سليم: خلاص... انتي أصلًا متتجرأيش علشان عارفة عقابي هيبقى شكله عامل إزاي. نظرت له نور بتجاهل وبدأ هو في تناول طعامه وكان منذهلًا مذاقه الرائع.
ثم أمسك بطبق الأرز بالحليب الذي بينه وبين نور (الطبق اللي معمول خصوصي عشانه) وبدأ يأكل منه وكان مستمتعًا بمذاقه، وكل هذا ونور تراقبه بحرص وتبتسم بانتصار. فجأة أحس سليم بسكاكين تقطع في معدته ووجع رهيب، ثم وضع يده على بطنه من شدة الألم. سليم بغضب: انتي حاطيتي إيه في الأكل. نور ببراءة مصطنعة: محطيتش حاجة. رشا بتسائل: فيه إيه يا سليم. سليم بانفعال: بس انتي... ونظر لنور بحدة: قولي بسرعة حطيتي إيه.
نور بابتسامة: ليه مالك... حاسس بإيه... ده حتى حبة صغنين خالص من زيت الخروع لتطهير المعدة. أمسك سليم يد نور بقوة: أنا هوريكي... آآآآآآآه. وذهب بسرعة للتواليت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!