الفصل 26 | من 36 فصل

رواية حب وراء الانتقام الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نورهان عبدالستار

المشاهدات
25
كلمة
2,545
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

صدموا عندما فتح الباب. نور: ليلى. ليلى: هي مين اللي جاسوسة؟ أنا سمعتكم بتقولوا وفاء، معقولة؟ ثانية واحدة، هي مين دي يا نور؟ وأشارت على سارة. بدأت كل من نور وسارة يتبادلون النظر لبعضهما البعض. ليلى بغضب: أنا عايزة أفهم كل حاجة حالا. نور بتوتر: الأول كده اقفلي الباب بسرعة. أغلقت ليلى الباب وجلست على السرير: يلا احكي. نور: إحنا لازم نحكي لها كل حاجة يا سارة. تمام؟ سارة وهي تنظر لليلى: نور، انتي واثقة فيها؟

ليلى: بصي، أنا هفهم يعني هفهم، وإلا هقول لسليم اللي سمعته، ويبقى هو اللي يفهمني. حلو كده؟ سارة بغضب: نعم! دي بتهددنا، أنا مش مرتاحة لها. لأ، مش هنحكيلها حاجة يا نور. ليلى بانفعال: لأ، هتحكي، مش بمزاجك. نور بزعيق: اسكتوا بقى! ثم ضربت يدها على جبهتها وأكملت: بقى إحنا نقفل الباب عشان ما حدش يسمعنا، ونعلى صوتنا؟ إيه الغباء ده؟ سيبوني أنا اللي أتكلم، تمام؟ سارة وليلى: تمام.

نور: أولاً كده، دي ليلى صاحبتي يا سارة، وما تخافيش، هي مش هتعمل حاجة وأنا متأكدة إنها هتساعدنا لما تعرف الحقيقة. ثانياً... ثم أخذت نفس عميق وأكملت: ليلى دي تكون سارة أخت سليم. نظرت لها ليلى بذهول: نعم! أخت سليم؟ نور: أه، وحكت لها كل شيء، قصة سارة ومعتز، حتى قصة الجاسوسة، كل شيء. كانت ليلى تستمع للكلام بعدم تصديق لما تسمعه. ليلى: إيه ده؟ بجد ده ولا الأفلام؟ ثم نظرت لسارة التي كانت تظهر

عليها ملامح الحزن وأكملت: انتي حصل لك كل ده؟ بصي، أنا هساعدك انتي ونور عشان تجيبوا حقكم، ومش هقول لسليم حاجة، ماشي؟ سارة بفرح: بجد؟ انتي فعلاً طلعتي بنت كويسة زي ما قالت نور. نور بثقة: أه طبعاً يا بنتي، هو أنا عمري قلت حاجة وطلعت غلط؟ ثم نظرت لليلى: كنت عارفة إنك طيبة وجدعة وهتساعدينا. ليلى: طبعاً، مش أنا زي أختك برضه ولا إيه؟

احتضنتا بعضهما ثم نظرا لسارة التي تنظر لهم بفرح ممزوج بالحزن، فهي ليست لديها أخت ولا صديقة ووحيدة دائماً. نظر لبعضهما البعض ومن ثم ظهرا لسارة وتحدثا: وانتي كمان يا سارة. سارة بتساؤل: أنا إيه؟ نور: زي أختي وصديقتي ولا إيه يا ليلى؟ ليلى: أه طبعاً، وأنا كمان حبيتها لما عرفت قصتها. سارة بامتنان: بجد شكراً. نور وليلى: شكراً على إيه بس؟ تعالي هنا. واحتضناها أيضاً ثم جلسوا على السرير. ليلى: ها، ناويين على إيه بقى؟

نور: أنا لغاية دلوقتي مش مصدقة إنها وفاء، إزاي! سارة: للأسف، أنا هاسمعكم تسجيل وهي بتكلم معتز. وأخرجت هاتفها. استمعوا للمحادثة. ليلى: كل ده يطلع منها. نور بغضب: أنا هاندمها، بس لازم الأول أعرف هي عملت ده كله ليه؟ واتعرفت على الزفت ده إزاي؟ وفين؟ سارة: أنا شايفه إننا نقول لسليم، وهو هيتصرف معاها. ليلى: وأنا مع سارة. نور بتفكير: لأ، أنا عندي فكرة الأول. سارة وليلى بتعجب: فكرة!! إيه؟ نور بابتسامة: هاقول لكم.

قالت لهم الفكرة. نور: ها، إيه رأيكم؟ ليلى وسارة: فكرة جنان. نور: مش قلت لكم؟ ثم أكملت بغضب: صبرك عليا يا وفاء. أما عند سليم. أوقف سليم السيارة في منتصف الطريق. رشا بتساؤل: انت وقفت هنا ليه؟ نظر لها سليم: بصي يا رشا، أنا فاهمك كويس، وعارف انتي بتعملي كل ده ليه، فخلينا واضحين مع بعض كده، تمام؟ رشا: انت تقصد إيه؟ بعدين انت اللي قلت لي إننا نخرج سوا زي ما وعدتني في اتفاقنا، ولا إيه؟

سليم: أه، وخرجنا ونفذت وعدي، بس ده عشان أنا عمري ما رجعت في كلمتي، بعيداً عن الهطل اللي في دماغك ده. رشا بغضب: يعني إيه؟ أنا عارفة إنك معجب بيا وعشان كده رقصت وخرجت معايا، وأنا كمان بحبك. ضحك سليم بسخرية: معجب وبتحبيني؟ فوقي كده واسمعيني كويس. أنا عارف إنك بتعملي كل ده عشان تكسري نور، بسبب حقدك وغيرتك منها، عشان كده اتفقتي معايا وقلت لي على مكان سكن أهلها وكل حاجة عنها، لما قلت لك إني هدمرها.

رشا بتوتر: لأ، مش صح، أنا ساعدتك عشان... سليم: ما تكذبيش، قلت لك إني فاهمك كويس. رشا بغضب: أه، أه، أنا عايزة أدمرها. اللي أنا عايزة أفهمه بقى، انت عارف كل حاجة أهو، ليه بقى رقصت وخرجت معايا؟ مع إنك تقدر تقولي كل الكلام ده في البيت؟ سليم: عشان... قطعت حديثه: أنا دلوقتي فهمت، انت عملت كل ده عشان نور، انت كنت عايز تخليها تغار، وبالذات لما شفت الشاب ده هو عايز يرقص معاها وبيقول لها كلام غزل، صح؟

سليم بانفعال: انتي اتجننتي ولا إيه؟ رشا: انت بتحبها صح؟ ما هو ما حدش يعمل ده إلا إذا كان بيحب. معنى كده إنك استغلتني عشان تغيظهم. والله لندمك، أنا هوريك انت وهي.

سليم: بصي بقى كده، انتي ما تقدريش تعملي حاجة، وإذا كنت سايبك بمزاجي، إنما كده وكفاية قوي. أنا ممكن دلوقتي أخفيكي من على وش الدنيا وما حدش يعرف عنك حاجة، لكن أنا مش هعمل كده مش عشانك، إنما عشان مش عايز أوسخ إيدي بواحدة زيك. أنا هخلي السواق يبعتك للحتة اللي انتي عايزاها وما أشوفش وشك تاني. ده بكرة عشان انتي بنت بس، فما ينفعش تروحي في الوقت المتأخر ده، بس صدقيني لو فكرتي تعملي حاجة بعد كده هتزعلي، تمام؟ خافت جداً

منه: أنا عملت إيه؟ لكل ده عشان ما أذيش حبيبت القلب. سليم بانفعال: انتي اتخطيتي حدودك قوي، وبعدين أنا الوحيد اللي يحق له ويقدر يؤذيها. رشا بصوت منخفض: ال... ما بيحبهاش وعايز يؤذيها. سمعها سليم لكن تجاهلها وحرك السيارة في اتجاه البيت. عودة للبنات. سارة: أه صحيح يا نور، انتي مش هتكلمي ياسمين؟ نور: أه صح، هاتي التليفون كده. اتصلت نور على ياسمين. ياسمين بنعاس: الو، مين؟ نور: أنا نور. ياسمين: نور مين؟ نور: انتي نايمة؟

فوقي بقى، أنا نور أختك. ياسمين: أه نور، عاملة إيه؟ وليه بتتصلي دلوقتي الساعة 11 ونص بالليل؟ نور بذهول: عاملة إيه؟ هو بابا وماما سألوا عليا؟ ياسمين: ونسأل عليك ليه؟ ما إحنا عارفين إنك مسافرة تعملي مشروع. نور: مشروع! مشروع إيه؟ مين اللي قال لك الكلام ده؟ ياسمين: في إيه يا بنتي؟

مش وفاء اتصلت وقالت إنكم مسافرين عشان مشروع مهم في الكلية، وإن المنطقة اللي هتروحوها ما فيهاش شبكة، فمش هتقدري تتواصلي معانا الفترة دي، وإن هي اللي اتكلمت عشان تليفونك فاصل شحن وبتجهزي الشنط. نور بتساؤل: امتى المكالمة دي؟ ياسمين: في إيه؟ انتي مالك يا بنتي؟ انتي كويسة؟ أه الأسئلة دي. نور: أه يا ياسمين كويسة، بس جاوبيني بس. ياسمين: طيب يا ستي، في نفس اليوم اللي مشيتي فيه بالليل. نور

بتفكير ونظرت لسارة وليلى: طيب ماشي يا ياسمين، أنا اتصلت عشان أطمن عليكم بس. أه وهتأخر في السفرية دي شوية كمان. طمنيهم عندك. ياسمين: بس ما تتأخريش عشان الخطوبة، إحنا ماجلينها عشانك، تمام؟ نور: تمام، يلا سلام. ياسمين: سلام. أغلقت الهاتف. نور: كانت مخططة لكل حاجة من الأول. ليلى: بس خططها انقلبت ضدها. سارة: أه، وأكيد ما كانتش مخططة لمعرفتنا ببعض وكشفها. ولسه فكرتك يا نور ولا إيه؟ ضحكوا جميعاً. سارة: نور. نور: نعم.

سارة: كنتي بتعيطي ليه؟ نور بتوتر: امتى ده؟ أنا ما كنتش... سارة: نور، أنا شفتك. صمتت نور. سارة: طب قول لي انتي يا ليلى. ليلى وهي تنظر لنور: هاقول لك يا ستي، حضرتها كانت بتعيط عشان... وحكت لها كل ما حدث في الحفل، وخروج سليم مع رشا. ضحكت سارة: بقي كده. ليلى: شفتي بقى. سارة: حضرتها بتغير. نور بانفعال: مين دي؟ ليلى وهي تضحك: واحدة ما تعرفهاش. ضحكت سارة. نور: لا بجد، طب اطلعوا برة بقى. سارة: خلاص، خلاص، هو اللي بيغير.

ليلى: أه، هو، هو. نور: تفتكروا؟ ضحكوا مرة أخرى. نور بغضب: بتضحكوا ليه؟ ليلى: لا، ما فيش حاجة، بس ما شفتهمش يا سارة من يومين، أه، إيه اللي حصل؟ سارة: إيه، احكي بسرعة. حكت لها ليلى عن مقالب نور وسليم. ضحكت سارة: لا، مش قادرة، زيت خروع وفار، إيه الدماغ دي؟ نور: خلصتوا؟ كنت أعمل إيه يعني؟ هو اللي جابه لنفسه، بس للأسف ما لحقتش أتهنى بالنصر. ليلى وما زالت تضحك: أنا حذرتك، وقلت لك مش هيسكت.

نور: خلاص بقى، قفلوا على الموضوع ده. سارة: بصي يا نور، من غير مكابرة كده، انتي بتحبي سليم. أحست نور بإحساس غريب وقالت بسرعة: لأ، إيه الهبل اللي بتقولوه ده؟ ليلى: لأ يا نور، انتي بتحبيه. نور: لأ... فجأة سمعوا صوت سيارة سليم. نور: طب امشي بسرعة يا سارة قبل ما يشوفك. سارة: فكري في الكلام اللي قلته لك يا نور، تمام. وذهبت. ليلى: بصي يا نور، أنا هاروح أشوف المتخلفة دي وأعرف عملوا إيه بره، ماشي؟ نور: ماشي.

دخلت رشا البيت بسرعة. أما سليم فجاءه اتصال من حسن. سليم: إيه يا ابني؟ مش قلت لك هنتكلم بكرة؟ حسن: اسمعني بس، انت عارف الشاب اللي ضربته... قطع سليم حديثه بغضب: ما تجيبليش سيرته، ماشي؟ حسن: استنى بس، تعرف يكون مين؟ سليم بانفعال: هيكون مين يعني؟ حسن: فارس الشرقاوي، وهو وأبوه من أكبر رجال الأعمال، ويكون... سليم: ويكون إيه؟ ما تخلص.

حسن: رئيس معتز وشريكه، والشرطة بيحاولوا من زمان يثبتوا عليه الصفقات المشبوه اللي بيعملها معاه، زي ما تقول كده الراس الكبيرة اللي محركة كل حاجة. سليم: طبعاً ما الطيور على أشكالها تقع. حسن: بص يا سليم، فارس مش هيسكت على اللي حصل النهارده، ومتوقع مصيبة. سليم: ما تقلقش، المهم هو كان بيعمل إيه في فرح أخوك؟ حسن: عرفت يا سيدي إنه ابن خال العروسة. سليم: طب المهم، جمعت لي المعلومات اللي عايزها عن حسام؟

حسن: أه، ده طلع ورا بلاوي. سليم: طب تمام، هقابلك بكرة في الشركة عشان موضوع الصفقة اللي بنحضر لها من فترة مع الشركة الأجنبية. حسن: ما تقلقش، كل حاجة جاهزة، أنا وكل موظفين الشركة عارفين أهمية الصفقة دي إيه وشغالين بكل طاقتنا، وإن شاء الله مش هيحصل أي غلط. سليم: إن شاء الله، يلا تصبح على خير. حسن: وانت من أهله، سلام. أغلق سليم الهاتف واتجه للداخل. أما عند رشا. ليلى بحدة: كنتوا فين؟ رشا بتجاهل: وانتي مالك؟

ليلى: مش هعيد كلامي، كنتوا فين؟ وعملتوا إيه؟ رأت رشا نور وهي واقفة من بعيد تستمع لهم. رشا لنفسها بغضب: أنا مش همشي كده يا نور، لازم أحرق قلبك انتي وسليم. رشا بابتسامة: روحنا مكان كده، ولا في الأحلام؟ ياااه، وقال لي إنه بيحبني وانه... صفعتها ليلى على وجهها عندما رأت نور بغضب: انتي كذابة، سليم مستحيل يعمل كده، قولي الحقيقة. رشا بانفعال: انتي إزاي تتجرأي؟

على فكرة، ومش كده وبس، ده كمان قال لي إننا هنتجوز، وإنه اشترى شقة لينا، وها روح أقعد فيها من بكرة. ليلى بغضب شديد: مش قلت بطلي كذب بقى يا... وإلا أقول لك، انتي ما تستاهليش الشتيمة. رشا ببرود: دي الحقيقة، وهتتأكدي بكرة لما السواق ياخذني عشان أروح الشقة، يلا تصبحي على خير عشان أصحى بدري. أمسكت ليلى بشعر رشا: انتي محتاجة تتربى من أول وجديد، ده طبعاً لو كنتي اتربيتي أصلاً. رشا بزعيق: اااه، سيبي شعري يا متخلفة.

ليلى: لأ، قولي الحقيقة. قطع حديثها صوت سليم بحدة: هو إيه اللي بيحصل هنا؟ تركت ليلى شعر رشا: دي بتقول إن حضرتك... قلت لها إنك بتحبها وهتتجوزها. لاحظ سليم وجود نور ثم قال: أه، قلت لها كده، وبعدين انتي مالك؟ ليلى بصدمة: نعم!! يعني انت فعلاً هتبعتها تعيش في شقة اشتريتها مخصوص عشان جوزكم بكرة؟ سليم وما زال ينظر لنور التي بدأت الدموع تتجمع في عينيها: أه. جرت نور لداخل الغرفة وأغلقت الباب خلفها. ليلى بذهول: انت بتتكلم جد؟

سليم: أه. وتركها وذهب قبل أن تتكلم، واتجه ناحية غرفته هو ونور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...