استيقظت نور ورأته يتأملها. نور بفزع: إيه ده؟ أنت بتعمل إيه هنا؟ سليم: اهدي، أنتِ بس كنتِ تعبانة قوي. نور بخوف: إيه؟ هو إيه اللي حصل؟ سليم: ما حصلش حاجة، اهدي بس. أنتِ كنتِ سخنة قوي فعملت لك كمادات، ما تخافيش. نور: نعم؟ أنت إزاي أصلًا تدخل هنا؟ ووفاء فين؟ سليم بحدة: أنا قلت اهدي. هم كلهم نايمين، وبعدين أنتِ اللي تستاهلي عشان تعاندي ومتأكليش ولا تسمعي الكلام. نور بصدمة: أستاهل إيه؟ أنت عملت إيه؟
سليم: قلت متخافيش، ما عملتش حاجة. أنا أقصد إنك أغمي عليك وجبنا لك الدكتور. هدأت نور: طب أنت عايز إيه دلوقتي؟ اتفضل بره. سليم: لا، لا، لازم تاكلي وتاخدي الدوا قبل ما أمشي. نور: مش هاكلة، وتفضل بره مش هعيدها تاني. سليم بعصبية: يعني لسه ما اتعلمتيش؟ طب ماشي، أنتِ مش هتيجي إلا بكده. أخذ سليم الطعام من على الطاولة التي بجانب السرير واقترب منها. نور بتحدي: هتعمل إيه يعني؟ هتاكلني بالعاف...
وضع سليم المعلقة في فمها قبل أن تنهي حديثها. ابتلعت نور الطعام. سليم: ها؟ هتاكلي لوحدك؟ ولا أكلك أنا؟ نور بانفعال: أنت عايز مني إيه؟ سليم: تاكلي وتاخدي الدوا زي الشاطرين، وبسرعة. نور: خلاص هاكل، اطلع بره بقى. سليم: قلت مش خارج إلا لما الأكل ده كله يخلص، وأشوفك وأنتِ بتاكليه. نور بغضب شديد: ده أنت شخص تنح بشكلك. سليم ببرود: شكراً، برده هتاكليه، يلا بسرعة، بدل مان... نور بضيق وصوت منخفض: ياما نفسي أقوم أقتلك.
سمعها سليم ولكنه تجاهلها. أخذت نور الطعام وبدأت بالأكل بسرعة حتى أنهت طعامه. نور: يلا بره، وما تجيش الأوضة دي تاني. سليم ببرود: الدوا. نور بنفاذ صبر: نعم؟ اللهم طولك يا روح. أخذت الدواء. اقترب سليم من نور. نور بخوف: أنت بتعمل إيه؟ سليم: ما كان من الأول، ناس ما بتجيش إلا بالعين الحمراء، يلا ناموا. وابتعد عنها وذهب للباب. سليم ببرود: تصبحي على خير. وأغلق الباب خلفها. نور بعصبية: غبي ومتخلف، والله لأوريك.
ظلت توعد له بغضب حتى نامت من شدة إرهاقها. بعد خروج سليم. ابتسم سليم بتلقائية. سليم لنفسه: مجنونة، هو فيه حد تعبان كده؟ دي بسبع أرو... ودخل غرفته ونام. في الصباح. ذهبت وفاء لغرفة نور. وفاء: نور حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟ نور: الحمد لله. وفاء بعتاب: ينفع كده؟ قلقتيني عليكي، مش أنا قلت لك نتصرف عادي لغاية لما نلاقي طريقة عشان نخرج من هنا؟ إيه بقى اللي أنتِ عملتيه ده؟ نور: معلش، بس ما قدرتش.
قطعت وفاء حديثها: هو عمل لك حاجة زعلتك؟ نور بتفكير: لا، بس ما عجبنيش إننا بننفذ أوامر كده، ولغاية دلوقتي مش لاقيين طريقة نخلص بيها من اللي إحنا فيه ده، ومش عارفين حبسنا كده ليه؟ وفاء: أنا فاهمة يا حبيبتي، بس كده مش هتضري إلا نفسك، عشان خاطري حافظي على صحتك، عشانك مش عشان حد، واوعديني ما تعمليش كده تاني. نور: خلاص، ما تخافيش. وفاء: طب بصي، أنا قربت من أم السعد وهحاول اليومين دول أعرف منها طريقة عشان نخرج من هنا.
نور: فكرة حلوة، تمام أنا هساعدك برضه. وفاء: لا، أنتِ لسه تعبانة وجسمك ضعيف، خذي بالك بس من صحتك وأنا هتصرف. نور: لكن... وفاء بحدة: خلاص، أنا قلت آه. في غرفة رشا. رشا بعصبية: إيه الكتاب المقرف ده؟ ورمته على الأرض. وأكملت بغضب شديد: بقى أقول له كتاب؟ بدل ما يديني كتاب في الحب والمشاعر، يديني كتاب في ده؟ أعمل إيه في الإنسان ده؟ ده أكيد قاصد يغيظني. وفجأة هادئت وابتسمت.
رشا: بس مش أنا اللي أستسلم بالسهولة دي، والله لا خليك تجري ورايا يا سليم. أما في غرفة ليلي. ليلي: ألماني... ماشي يا سليم. واقتربت من المرأة وأخذت تنظر لنفسها. ليلي: لو ما خليتك تتجنن ما بقاش أنا ليلي. وظلت تضحك. في غرفة سارة. سارة بقلق شديد: هي نور ما جتش تاني ليه؟ ممكن يكون سليم شافها فعلاً لما خرجت من هنا؟ لا يا رب، طب أعمل إيه دلوقتي؟ لازم أطمئن عليها. من الناحية الأخرى ذهب سليم لغرفة نور. نور: مين؟ سليم: افتحي.
نور: أنت... مش فاتحة وما تجيش هنا تاني. رن هاتف سليم. سليم بغضب: بصي أنا مش فاضيلك دلوقتي، لكن لما أرجع لي كلام تاني معاكي. خرج سليم من المنزل. في المساء. قررت سارة أن تذهب لغرفة نور لتطمئن عليها. تسللت بالليل بعد أن ساد الهدوء في البيت. طرقت سارة الباب برفق. نور بخضة: مين؟ سارة بخفوت: افتحي بسرعة، أنا سارة. اندهشت نور وذهبت بسرعة لتفتح الباب. نور بتعجب: سارة؟ دخلت سارة بسرعة وأغلقت الباب خلفها.
نور: أنتِ جيتي هنا ليه؟ مش خايفة حد يشوفك؟ سارة: اهدي، أنتِ عاملة إيه؟ أصل أنتِ ما جيتيش من آخر مرة، فقلقت لا يكون شافك وإذاكي. نور: لا، ما تخافيش، أصل أنا تعبت شوية بس. سارة بخضة: هو عمل لك حاجة؟ نور: لا، ما تشغليش بالك أنتِ، وامشي بدل ما حد يشوفك. سارة: لا، احكي، ومتخافيش عليا، يالا. حكت لها نور ما حدث مع السايس وكلامه وكل شيء. سارة: كل ده حصل؟ بس أنتِ غلطانة، ما كانش لازم تعملي كده في نفسك. نور: أعمل إيه بقى؟
كرامتي فوق كل شيء. سارة: عندك حق، بس كده هتضري نفسك أنتِ مش هتضريه، وكده مش هتبقى الوحشة اللي عارفاه. نور: خلاص اتعلمت الدرس، ومعدتش وحشة، بقيت عفريتة صغننة. ضحكت الفتاتان. هنا وصل سليم للبيت وصعد لغرفته، لكنه سمع صوتًا يأتي من غرفة نور ورأى الضوء الآتي من غرفتها. طرق سليم الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!