سليم بغضب: انزلي. نور بخوف: بص أنا ما أقصدش بس أنت... قطع سليم حديثها: أنا قلت انزلي... بسرعة. خافت نور وفتحت باب السيارة ونزلت. قاد سليم السيارة بسرعة فور نزولها. جرت نور على غرفة وفاء لتحكي لها ما حدث. لم تجدها، فهي مازالت بالخارج. فذهبت بسرعة لغرفة سارة وطرقت الباب. نور ببكاء: افتحي بسرعة يا سارة. سارة: نور؟! وفتحت الباب. سارة بخوف: في إيه يا حبيبتي... بتعيطي ليه؟
احتضنتها نور وزاد بكاؤها. بدأت سارة تربت على ظهرها وتحاول تهدئتها. جلست الفتاتان على السرير. سارة: ها... احكي بقى، في إيه؟ نور: أصل أنا ضربت سليم بالقلم. سارة بصدمة: نعم؟! نور: آه... وأنا مش عارفة ناوي على إيه دلوقتي. سارة: ينهار أبيض... ليه؟ حكت لها نور ما حدث. سارة بضحك: يخرب بيت عقلك... اضحكي يا ستي... أنا ما ليش دعوة. نور: يعني كنت أعمل إيه... فجأة لقيته بيقرب مني خوفت واتصرفت. سارة: بصراحة عندك حق...
بس قوليلي، كان القلم جامد؟ نور: يا بنتي... ده وشه ورم. سارة: يا مفترية... لا، ضلعتي وحش فعلاً. نور: الحق عليه... مهو كان برضه يقول لي إن في حشرة على كتفي، أو على الأقل ينبهني. سارة: المهم دلوقتي، هتعملي إيه... دي أول مرة حد يتجرأ ويعمل اللي عملتيه ده. نور: أنا خايفة قوي... ومش متوقعة غير إنه على الأقل كده يموتني... أصل إنتي ما شفتيش وشه. سارة: بصي، أنا قلقانة من سكوته ده... أكيد ناوي على مصيبة... الله يرحمك خلاص...
يلا يا حبيبتي، هتوحشيني... يا عين أمك هتموتي وإنتي لسه في عز شبابك. نور: الله يخليك، بلاش هزار بقى... وفكري معايا في حل. سارة: أنا ما أعرفش... اتصرفي إنتي، بس لازم تعتذري له بأي شكل. نور: أكيد طبعاً... بصي، أنا مش هنام قبل ما أعتذر له، حتى لو هقعد للصبح. سارة: ماشي... ومتنسيش تحكي لي. وحضنتها وأكملت بضحك: المنحوس منحوس، حتى لو حطوه فوق راسه فانوس. نور: إيه ده... أنا اللي غلطانة إني جيت لك... سلام.
خرجت نور، وصلت سارة تضحك عليها. جلست نور على الأرجوحة بالجنينة حتى جاء المساء. وصلت وفاء. وفاء: نور حبيبتي، قاعدة كده ليه... نور: لا... مفيش حاجة. وفاء: طب بصي، أنا جبت حاجات حلوة كتير... بس معلش بقى، أنا تعبانة قوي... نتفرج عليهم بكرة وأحكيلك على اللي حصل. نور: تمام... روحي ارتاحي إنتي بس.
دخلت وفاء البيت وصعدت غرفتها وأغلقت جسدها على السرير وغرقت في النوم. أم أنور ظل تنتظره حتى نامت في مكانها. استيقظت على صوت سيرته. غلط على عند رؤيتها له، وكان الوقت متأخر قوي. نور: لو سمحت، عايزة أتكلم معاك ضروري. سليم بغضب: بعدين. نور: معلش، لازم دلوقتي... أنا كنت عايزة... صرخ فيها: أنا قلت بعدين.
خافت نور وصعدت لغرفتها راكداً، وأخذت تفكر في طريقة لتعتذر بها على سوء التفاهم الذي يحدث حتى غلبها النوم. أما هو، فصعد لغرفته ونام. في الصباح. استيقظت نور ونزلت لتفطر، وجدتهم جميعاً معاداه هو. نور بتعجب: يا أم السعد. أم السعد: نعم يا آنسة نور، في حاجة. نور: هو أستاذ سليم مش هيفطر معنا؟ أم السعد: أستاذ سليم فطر وخرج من بدري. نور بتفكير: طب شكراً. بعد الفطار. ذهبت نور لغرفة وفاء.
وفاء: بصي يا نور، كل الفساتين والحاجات الحلوة دي ليكي، إيه رأيك؟ نور: حلوين، إنتي على طول ذوقك حلو يا وفاء. جذب انتباه نور وهي تتحدث فستان أبيض به بعض الزهور باللون الأحمر وحجاب أحمر جميل، وقفزت في ذهنها فكرة. نور: الله... إيه الفستان الحلو ده. وفاء: أول ما شفته قلت ده أكيد نور. نور: شكراً يا قلبي... طب بصي، أنا هاخدهم وأجربهم في أوضتي، تمام؟ وفاء: تمام. عند خروج نور، دخلت كلا من ليلى ورشا. ليلى بلهفة: ها...
جبتي لي اللي قلتلك عليه؟ وفاء: آه، وإنتي كمان يا رشا... اتفضلوا. وأعطت رشا كيساً أبيض وليلى كيساً أزرق. خرجت الفتاتان بفرح شديد، وذهبت كل منهما لغرفتها. أما في غرفة نور، فارتدت الفستان والحجاب، ووضعت القليل من المكياج الخفيف والإكسسوارات، فأصبحت كالملكة المتوجة. وتسللت لغرفة سارة. صفرت سارة عند رؤيتها: إيه القمر ده... إنتي لابسة ومتشيكة ليه كده... عندكم فرح ولا إيه؟ نور: لا يا ستي...
أصل أنا فكرت في فكرة أعتذر بها لسليم. سارة: آه صحيح... عملتي إيه امبارح؟ نور: ما عملتش حاجة... فضلت مستنياه، وفي الآخر خفت وما قدرتش أعتذر له. سارة: صبرني يا رب... طب إيه الفكرة دي اللي اتشيّكتي عشانها بالطريقة المبهجة دي؟ نور: هفهمك... فكرة العزومة اللي مفروض نروحها سوا. سارة بتعجب: بتاعت الحاج إبراهيم... آه فاكراها، ليه؟ نور: أنا هاروح معاه... وهمثل إني خطيبته وأعتذر له بالمرة، إيه رأيك؟ سارة: أوبا...
تصدقي فكرة حلوة بجد... لكن يا شاطرة، ممكن يسامحك بعد اللي عملتيه ده... ما أعتقدش. نور بضيق: إنتي لازم تقفليها في وشي يعني... وما يسامحنيش ليه بقى... ما هو برضه اللي غلطان... بص، أنا هاعمل اللي عليا وخلاص. سارة: ماشي... وإن شاء الله تنجح خطتك... عندك حق، ده لازم يسامحك... ده بقى أعمى وما عندوش قلب لو زعل وفكر يأذي القمر ده. نور بخجل: خلاص بقى... عشان أنا بتكسف. سارة: ماشي يا عم الجامد... ربنا يوفقك.
ضحكت نور من طريقتها: يلا... سلام. وخرجت للجنينة تنتظر عودته. أما في غرفة ليلى، فكانت واقفة أمام المرآة وهي ترتدي فستاناً قصيراً لونه أزرق، وتمشط شعرها. ليلى: أكيد لما يشوفني كده هيتجنن وهيطلب إيدي... بس بعينه لازم أدّوخه... عشان يحرم يقول لي "ألماني" ويتجاهلني ويعصبني... وبكده أبقى كسبت الرهان. وفي غرفة رشا... رشا: أكيد دلوقتي ليلى مفكرة إني ما أعرفش بتفكر في إيه... هي فكرة حلوة، لكنها هتفشل...
لأنه مش هيبص لها طول ما أنا موجودة. وأمسكت بفستان أحمر يظهر الأكتاف وعلبة ميك أب. وأكملت: ده كفاية قوي عشان يسحره... الرهان ده بتاعي وأنا اللي هكسبه. قبل موعد العشاء بنصف ساعة، وصلت سليم إلى البيت. رأته نور وجرت لتحدثه. لم ينظر لها وتخطاها متجاهلاً وذهب. نزلت كلا من ليلى ورشا عندما علمتا بوصوله بعد أن جهزتا نفسيهما. رشا بدلع: لو سمحت، أنا كنت عايزة أكلمك. ليلى بدلع مماثل: ممكن دقيقة من وقتك.
ولكنه تجاهلهم وصعد إلى غرفته. دخلت نور. ليلى موجهة حديثها لها: أكيد إنتي اللي ضايقته... صح؟ رشا: إنتي مش هتبطلي بقى شغل العيال الصغيرة ده. تجاهلتهم نور وصعدت لغرفته وطرقت الباب. نور: لو سمحت، أنا عايزة أتكلم معاك ضروري. ولم تجد أي رد منه. نور: طب بخصوص موضوع العزومة اللي مفروض نروحها سوا... هترجع في كلامك ولا إيه... ده مأفضلش وقت كتير. برضه لم تجد أي رد. نور بغيظ وغضب: على فكرة، ما فيش راجل بيرجع في كلامه.
فجأة فتح سليم الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!