الفصل 5 | من 13 فصل

رواية حب صالح الفصل الخامس 5 - بقلم الاء هشام

المشاهدات
21
كلمة
1,559
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

كانت جالسة على فراشها وهي تتحدث مع صديقتها جهاد. "يعني انتي أي مشكلتك؟ وبعدين بتكلميني ازاي دلوقتي؟ انتي لسه متجوزة من ساعتين حرفيًا." "منا عارفة يا أختي إنه من ساعتين بس، أنا زهقت. ده تقريبًا شكله مش بيصلي. دي مصيبة يا جهاد." "براحة بس واهدي. معاكي حق طبعًا، بس انتي مش واخداه وهو من المسجد يا نور؟ ومامته كانت معرفاكي كده." "طب وبعدين؟ أصلًا كل ما يشوفني بيتهرب."

"خلاص اتعاملي عادي. بمعنى إنه صلي في أوضتك، وتعامليه كأنه ضيف، وهو صدقيني هيضايق. نور، انتي مش بتتغلبى على صالح، انتي بتتغلبي على شيطانة. فاهمة؟ كان يتكرر كلام جهاد في أذن نور، وكانت تفكر فيه أيضًا. نظرت لساعتها، كانت متأخرة، فنامت حتى تصلي صلاة الفجر حاضرًا ولا يفوتها. نامت نور وهي تتمنى من قلبها أن صالح يرجع إلى رشده، فهو يصعب عليها فقط.

استيقظت نور على أذان الفجر، فقامت وتوضأت وصلت الفجر ودعت ربها، وجلست تقرأ قرآن قليلًا. ولكن سمعت صوت الباب يفتح، استغربت نور وخرجت من غرفتها، وكان صالح جالسًا على الأريكة بتعب. سألته باستغراب: "هو انت كنت بره؟ "آه." "طيب مقولتش لي إنك خارج، وبعدين راجع بعد الفجر ليه؟ وقف صالح أمامها ونظر لها بشدة وقال: "ميخصكيش." تمامو. ذهب من أمامها. نظرت نور له، ثم جلست على الأريكة وفكرت في خطة للتغلب على شيطان صالح.

استيقظ صالح على صوت إزعاج من المطبخ، فذهب إليه وقال بغضب: "إيه في إيه؟ الإزعاج على الصبح ده." "بعمل الفطار." قالتها نور وهي لا تنظر إليه، كانت تقطع الخيار وتتعمد عدم النظر إليه. وقف صالح بجانبها وهو يقول: "اعمليلي قهوة قبل الفطار." نظرت له نور وهي ترفع السكينة أمامه: "والله حضرتك اللي عاوز تشرب قهوة، مش أنا. والفطار اللي بعمله ده ليا أنا مش ليك. تمام." أنهت كلامها وكملت تقطيع في الخيار. اتكلم صالح بثقة:

"أنا جوزك، وانتِ لازم تعملي اللي أنا أقول عليه، وإلا ما تعرفيش إن ربنا أمرك بكده." "طيب كويس إنك عارف ربنا." كانت تقولها بسخرية وهي أيضًا لا تنظر إليه. ليقول صالح بغضب: "قصدك إيه؟ لم ترد عليه، ليمسكها من ذراعيها ويوجهها له ويقول بغضب: "قصدك إيه؟ تركت نور السكين وهي تقول بغضب: "قصدي يا صالح، الذين آمنوا وعملوا الصالحات...

ربنا مقالش إنك تؤمن بيه وبس، إنما تؤمن بيه وتطيعه. وبعدين أطيعك إزاي يا زوجي وأنا شايفة إنك مش بتطيع ربك اللي أهم مني ومنك؟ بجد انت بقيت كده إزاي؟ أنا مش عاوزة منك حاجة، بس عاوزاك ترجع لربك. مش عشان بحبك، بس عشانك انت. عشان الموت مش بيفرق يا صالح، عشان الجنة يا صالح، عشان ربنا، ولا نسيته."

أنهت كلامها وأخذت فطارها ودخلت غرفتها وهي مبتسمة. فهي أول خطوة من خطواتها المواجهة. من الممكن أن تجيب نتيجة، ومن الممكن لا، فالشيطان سيوسوس له ويحاول أن يتغلب على كلامها. أنهت فطارها ودخلت المطبخ ووقفت فيه وأنهت بعض الأشياء به. كانت تراه وهو لا ينظر لها. فهمت أنها أثرت عليه، ولو قليلاً. ذهبت لغرفتها وشغلت هاتفها على فيديو لدكتور حازم شومان، فهو أيضًا يؤثر بناس كثير جدًا، ممكن أن يؤثر بصالح.

كلامها كان يتردد بعقله. نعم، هو ابتعدت كثيرا عن ربه، ولكن كان غير ذلك. كان أفضل، ولكن صحبة سوء فعلت به كل هذا ورجعته إلى نقطة الصفر. كان يتمنى من ربه أن يموت وهو على هداه. خرج صالح من غرفته لكي يقف في المشرفة قليلًا ويستنشق بعض الهواء، ولكن توقف عندما سمع صوت أحب الشيوخ بالنسبة له. كان يستمع إليه ودموعه بدأت تظهر بعيونه. كان يرى نفسه القديمة وكأنها تكلمه: "انت مكنتش كده. الصحبه غيرتك. من إمتى وأنت كلام الناس بيمشيك؟

من إمتى وأنت مبقتش تركع ولا صلاة؟ من إمتى وأنت بقيت تفضل أي شيء عن طاعة ربنا الذي هو أبقى؟ ارجع قبل ما يفوت الأوان." أفاق صالح على نور وهي تناديه: "صالح، انت كويس؟ مسح صالح دمعة نزلت من عيونه وقال لها: "أنا كويس، بس هنزل أتمشى شوية." أوقفته نور قبل أن ينزل وهي تقول: "متنساش تصلي الضهر في المسجد وانت تحت." كانت تقولها بابتسامة. نظر لها ولكن لم يرد ونزل من غير كلمة.

كانت تجلس على فراشها ودموعها تهطل بغزارة، كانت تبكي بشدة. لا تعرف لماذا، ولكن عندما تضع كل آمالك على شيء وفي النهاية تخسره، فهو شعور أسوأ من الندم، وهو الخذلان. كانت تحاول أن تأخذ أنفاسها حتى تهدأ وأغمضت عينيها، ولكنها تذكرت كل شيء. (قبل ساعة) كانت نور جالسة على الأريكة وهي تنتظر صالح. كانت تريد سماعه وهو يقول إنه صلى، وأنه سيبدأ للرجوع إلى الذي لا ملجأ إلا له. ولكن ليس كل ما نريد سماعه يتحقق.

دخل صالح الشقة وهو هادئ. ذهبت له نور وابتسمت وقالت: "عامل إيه؟ صليت زي ما قولتلك صح؟ نظر إليها صالح ولم يظهر أي تعبير. جلس على الأريكة بتعب. استغربت نور حالته وجلست أمامه، ولكن بعيدة قليلًا، وهي تقول: "انت كويس يا صالح؟ وقف صالح وقال بغضب مكتوم: "كذا مرة قولتلك ابعدي عني. أنا مش عاوزة أشوفك أو أتكلم معاكي. انتي إيه مش بتفهمي؟ كانت نور غير مستوعبة التغيير الذي حدث له، ولكنها هدأت حتى تستطيع أن تتكلم معه.

"طيب أنا عملت إيه وحش عشان أبعد عنك؟ كانت تقولها وهي تنظر لعينيه، ولكن لم يهدأ بل تكلم بعصبية وكان يتقرب منها. "واضح إنك مش بتفهمي. أنا مش عاوزك في حياتي، كفاية دور الشيخة بتاعك ده. أنا مش طايق أشوفك، فاهمة؟ كان يقول آخر كلمة بصوت عالٍ حتى ارتجفت نور منه، فهي لا تحب الصوت العالي. ولكنها لم تستسلم وقررت أن تتكلم ثانية.

"واضح إنك انت اللي مش فاهم. أنا اللي أصلًا مش طايقاك. انت مفكر يعني لما بقولك صلي أو ارجع لربك أبقى عشان بحبك؟ بس عشان ربنا هيحاسبني على إنك بني آدم كنت قاعد معايا في البيت، وللأسف جوزي." أنهت كلامها وذهبت من أمامه لأن حالته لا تطيق أكثر من ذلك. ولكن لم يكن يستوعب أنها تكلمت معه بهذا الأسلوب، فهو لم يجرؤ أحد أن يكلمه هكذا. ذهب إليها ومسك معصمها بشدة وهو يقول: "آخر مرة... آخر مرة تكلميني بالأسلوب ده، فاهمة؟

يا شيخة نور." كانت نور لم تقدر أن تستحمل الوجع وبدأت دموعها بالنزول. وصالح أيضًا لم يقدر على تحمل دموعها، فذهب من أمامها وخرج من الشقة. حاولت أطول البارت زي ما ناس طلبت، والتأخير بيبقى عشان الجروب يقبل البوست لازم يوصل 100 كومنت، ولما بيوصل بنزل اللي بعده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...