فتح أدهم باب البلكونة بسرعة وبصوت عالٍ وخوف شديد: "هناااااا". حملها بين يديه ووضعها على السرير بهدوء، ورما فوقها غطاء كثيف. أشعل النيران في الغرفة، ومسك يديها بخوف وزعر وهو يقول: "هنا فوقي يا هنا". لكنه لم يسمع منها غير نفس خفيف يخرج من شفتيها الزرقاء من شدة البرد. "أنا مستحيل أسيبك تموتي، انتي لازم تعيشي". أدهم بعصبية: "الوووو يا زفت عايز دكتور حالاً". الموظف بخوف: "هيكون عندك يا فندم".
الدكتور بخوف: "حالتها صعبة جداً، الظاهر إنها فضلت فترة كبيرة في البرد القارص يا أستاذ أدهم، وهي منعها ضعيف وجسمها مش قادر يقاوم، في خطر على حياتها كبير جداً". أدهم بخوف شديد: "وأي العمل يا دكتور؟ أكيد في حل، اتصرف أرجوك". الدكتور: "للأسف شديد مفيش حلول غير إن يحصل علاقة زوجية عشان جسمها يرجع لحالته الطبيعية من تاني". أدهم بتعجب شديد: "أكيد في حل غير ده".
الدكتور بتوتر: "مفيش يا أستاذ أدهم، ولازم دا يحصل وبسرعة، وإلا مش هتفضل موجودة كتير". أدهم هز رأسه مرغماً على ما قاله الدكتور، وأخذ يضرب أي شيء أمامه ويكسره بغضب وهو يقول: "أنا خلفت بوعدي معاكي يا ماما، مش قدرت إني أحافظ عليها، بس قدرت أعرض حياتها للخطر". والدموع تنزل من عينيه وتسقط على أوراقه. الصفقة، ومسك الورق
ولسه بيقطعه وهو يقول: "انت السبب في كل اللي بيحصل ده". ولكن جذبه الرسم والكتابة عليه، وفضل يقرأ فيه وشعر بحزن شديد تجاه هنا. وبص لها: "ياااااه انتي مريتي بده كله". ودموع تنهمر من عينيه. "أنا مستحيل أسيبك تموتي، انتي لازم تعيشي يا هنا". واقترب منها وبدأ ينتهك حريتها وبرأتها. وانطفأت الأنوار وتهب رياح في الغرفة وتتحرك الستائر حولهما كأنها تشهد على الحب الذي يبدأ بين هنا وأدهم.
في الصباح الباكر، أدهم جهز الفطار لهنا عشان تاخد أدويتها. هنا: "ااهههه ااههه". ومسكت رأسها. "هو أي اللي حصل؟ ". ولا تشعر إلا بوجع بسيط في رأسها. أدهم خرج من المطبخ مسرعاً بفرحة: "حمد لله على سلامتك، خوفتيني عليكي. انتي عاملة إيه دلوقتي يا هنا؟ هنا: "حاسة بوجع في راسي بس بسيط". أدهم: "حمد لله على سلامتك يا روحي". هنا: "إيه ده روحك؟ هو إيه اللي حصل ماله متغير كده؟
أكيد حس بندم على اللي عمله ورماني بره في البرد الأستاذ المغرور". أدهم: "يله عشان تفطري وتاخدي أدويتك". هنا: "لا أنا كويسة مش محتاجة دوي، خليه لنفسك". أدهم: "بس بس يا مجنونة، انتي هتاخدي الدوي يعني هتخديه". هنا: "قلت لا يعني لا". أدهم بغضب: "لفت وراها الأوضة، بت انتي هتخديه وغصب عنك فاهمة، عشان خلتك موصياني عليكي". هنا: "آه وانت ملتزم بالوصية قوي، ترميني بره في البرد". أدهم: "أنا آسف يا هنا، سامحيني".
هنا: "لا، أسفك غير مقبول يا أستاذ المغرور". أدهم بعصبية: "أنا مش فاضيلك، اخلصي". هنا: "ليه وراك إيه؟ أدهم: "ورايا شغل النهاردة بالليل عشان خلاص هنرجع بيتنا بكرة". هنا: "خلاص هاخد الدوي بس على شرط". أدهم بعصبية: "وأي هو الشرط؟ هنا: "أجي معاك". أدهم بغضب: "تيجي معايا إزاي؟ دي حفلة بسيطة وهنعقد الأوراق وهاجي على طول". هنا بفرحة: "وكمان حفلة؟ أنا رايحة معاك يعني رايحة معاك". أدهم ببرود: "مش ينفع".
هنا: "لا، ما انت لازم تخليه ينفع، وإلا أقول لـ خالتك إزاي رمتني في البرد بره بكل قسوة، وساعتها قابل بقى". أدهم كز على أسنانه جامد وهز رأسه وهو يقول: "يله جهزي نفسك، ولو اتأخرتي هسيبك وأمشي". هنا: "حاضر حاضر، بسرعة وهكون عندك". أدهم نزل تحت وهو يقول لنفسه: "إزاي هقدر أقول لهنا على اللي حصل امبارح؟ هي لازم تعرف". هنا نزلت وهي لابسة فستان أوف وايت وفردا شعرها، وكانت مثل ملكات الجمال. وعينها الخضراء زادتها جمالاً.
أدهم أول ما شاف هنا سرح في جمالها. هنا: "هاااا يله بينا". أدهم بتنهق: "ااهههه بهدوء، يله بينا". سيف: "يا أدهم". أدهم: "ساب هنا وراح لسيف وهو يقول لها ثواني وهرجعلك". هنا: "ماشي". سيف سلم على أدهم وأعطاه الورق بدل اللي باظ وهو يقول: "إيه خدمة يا معلم". أدهم أخد الورق وهو يقول: "تسلم خدماتك يا صاحبي". سيف: "أوووبا، مين القمر اللي قاعد على تربيزتك دي يا أدهم". أدهم بعصبية وبغيرة شديدة: "دي تخصني يا سيف، مفهوم".
سيف: "انت واقع ولا إيه يا صحبي؟ بس........... أدهم بغرور: "لا". سيف: "باين عليك إنك بتحبها، آه شايف التوتر اللي انت فيه". أدهم: "خلاص يا سيف بقى". وذهب لعند هنا وهمس بكلماته: "ممكن تشركيني الرقصة دي يا هنا؟ ". ومد يده لها والكل ينظر لهما بإعجاب وبفرحة. هنا: "ااهههه ممكن". وهما يرقصان سوياً وينظران إلى بعضهما نظرات حب وإعجاب. يقطع الحفل مجهول وهو يقول: "وحشتني أوي يا أدهم...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!