فرحة: لا شكراً يا... أحمد: أحمد، اسمي أحمد. فرحة: معاك الفرح كله يا فندم. أحمد: (بضحك) مفهوم يا باشااااا. فرحة: أي ده، أنت بتقلد طريقتي في الكلام ولا إيه؟ أحمد: لو ده مشايقك. فرحة: (بهزار) لا يا عم، أنا مش بتضايق أصلاً. أحمد: طيب أوصلك عشان أطمن عليكي، مش ممكن أسيبك لوحدك تروحي في وقت زي ده. فرحة: (بعد تفكير وهي تنظر له نظرات جارحة) مش يضر يا أستاذ أحمد. أحمد: طيب يلا بينا.
صعاد: الحكاية بدأت لما أبوك اتجوز عليا من ورايا عشان أنا مكنتش بخلف، وخَبَّى عليا موضوع جوازه من عزة عشان مش أضيق وأطلب الطلاق منه. وأنا لما عرفت كنت هسيب البيت وأمشي، بس باباك كان بيحبني وفضل يترجاني إني أبقى معاه وإنه مش بيقدر يعيش من غيري. وقال لي إنه هيطلق عزة، وهو صعب عليه أوي إني كنت بحبه وسمحته على كل حاجة هو عملها معايا، وفضلت معاه. وعدى سنة. وفي ليلة
أبوك جابك لي وهو بيقول: "دي ابني وأنتِ هتربيه وهتبقي أمه يا صعاد". أنا خفت ساعتها وقلت له: "إزاي ده ابني أنا وعزة؟ أنا بعت ناس تخطفه يا صعاد، وأنتِ اللي هتربيه بعد كده". أنا اتصدمت وفي البداية كنت رافضة وبقول له: "رجع الولد لأمه". بس لما شوفتك ارتحت لك يا أدهم أوي وحسيت بشعور الأمومة اللي اتحرمت منه طول عمري، وقبلت إني آخدك وأربيك معايا. وبعد أسبوع أنا اتعودت على وجودك معايا يا أدهم. وجت عزة على البيت
وهي بتعيط وبتقول لباباك: "الحقني ابني ضاع مني بقاله أسبوع ومش لاقيه"، وهي شكلها كانت تعبانة من كتر ما هي دورت عليك في كل مكان. وأنا مقدرتش إني أتكلم لأني كنت خايفة إنك تروح مني وأرجع لوحدي من جديد. أبوك رد عليها بكلام جارح وطردها بره البيت وهو بيقول: "أنتِ ضيعتي ابني الوحيد يا عزة، مش توريني وشك تاني". عزة كانت مصدومة من رد فعله معاها وفضلت تعيط وتخبط على الباب
زي المجنونة وهي بتقول له: "ساعدني ألاقي ابني أرجوك". بس أبوك قلبه كان قاسي ومسمعش ليها أبداً، وظهر ليها إنه مش مهتم. عزة فقدت الأمل إنها تلاقيك وراحت على بيتها تاني. وبعد سنتين أبوك مات، ومحدش عرف السر ده غيري. وأنا حفظت عليه طول السنين دي، بس كل لحظة كنت بحس بذنب عزة بيلاحقني يا أدهم. أدهم: (بدموع تنزل من عينيه وهو مصدوم) ياااااه، إنتوا إيه بشر؟ أكيد لا. تحرموا أم من ابنها عشان ترضوا نفسكم وراحتكم. (وفضل ساكت بعدها)
صعاد: (بعياط) ما تظلمنيش يا أدهم، أرجوك يا ابني سامحني. أدهم: (بص لها بصة استفزاز) فين بيت أمي يا... صعاد: (بعياط) قولها يا أدهم، أنا اللي ربيتك طول السنين دي يا ابني، أنا أمك. أدهم: (بدموع وانهيار) لا، أنتِ مش أمي. أنتِ مجرمة وداريتي على مصيبة زي دي وحرمتيني من أمي الحقيقية. صعاد: (بعياط وانهيار) أنا غلطت يا أدهم، سامحني يا ابني أرجوك. أدهم: (يتمالك نفسه وهو يقول) فين بيت ماما الحقيقية؟
ردي عليا وأنا أوعدك إني هسمحك يا ماما. صعاد: (بعياط وتنهق) في... هنا: (تصرخ بشدة) الحقيني يا ماما، أنا تعبانة. عزة: (بخضة) في إيه يا هنا مالك يا بنتي؟ هنا: (بتعب وصريخ) مش عارفة، وجع في بطني جامد يا ماما. عزة، أرجوكي ساعديني. عزة: (بخوف وسرعة تتصل بالإسعاف) فرحة: أوك تمام يا أستاذ أحمد، ده بيتنا في العمارة دي. أحمد: طيب مش هتعزميني آجي عندكم طيب؟ فرحة: (بابتسامة) ليه يعني؟ أنت مش وصلتني، عايز إيه تاني؟ أحمد: (بهزار)
لا مش قصدي أي حاجة والله، أنا بس بهزر معاكي. فرحة: لا يا عم، أنت شكلك هتعيط. تعال عندنا، عشي مفتخر، تعال ماما هتنبسط منك أوي. أحمد: (بهزار) لا أنا بهزر، وبعدين ورايا مشوار مع أدهم دلوقتي. يلا سلام. بصي، ده رقمي، يبقى اتصلي عليه لو احتجتي أي حاجة، ماشي؟ إحنا خلاص بقينا صحاب ولا إيه؟ فرحة: (بابتسامة) ماشي يا عم أحمد، يبقى خلينا نشوفك. أحمد: (بضحك) هيحصل قريب أوي. فرح فضلت تبص على أحمد وهو ماشي وتحس
بمشاعر من ناحيته وهي تقول: "واد ده جدع أوي وقوي". وبعدين توقف نفسها وتقول: "إيه ده، أوعي تقعي يا فرح في الحب دلوقتي". وتطلع فوق. عزة خدت هنا المستشفى ونزلت من عربية الإسعاف بسرعة وهي تنادي على الممرضين ياخدوا هنا أوضة العمليات. هنا: (بخوف وصريخ من الوجع) يبقى قولي لأدهم إني بحبه أوي يا ماما. عزة: (بدموع) ما تخافيش يا هنا، هتقومي بسلامة يا بنتي. (وتسيبها وهي داخلة أوضة العمليات وتقول) استرها من عندك يا رب.
أدهم: لو سمحتي، ده بيت عزة. فرح: أيوه، هو في حاجة ولا إيه؟ أدهم: أنا بخبط بقالي كتير ومحدش بيرد، هي مش عايشة هنا ولا إيه؟ فرح: لا لا، هي تلاقيها راحت مشوار هي وبابلو. (وهي لسه هتقول) هنا، مامتها ندهت عليها وهي تقول: "تعالي يا فرح، في تليفون عشانك يا بنتي". أدهم: طيب لحظة بس قبل ما تمشي، آنسة فرح، ممكن أعرف هي هترجع إمتى؟ فرح: (بتعجب) مش عارفة. تعالي ليها بكرة، أكيد هتلاقيه. سلام. أدهم فضل
باصص على الباب وهو يقول: "ماما عايشة هنا في المكان ده". وحس إن في حاجة تانية بتربطه بالمكان. ويتذكر هنا ويقول: "ياترى يا هنا، روحتي فين طول الشهور دي؟ أحمد اتأخر لأنه مكنش لاقي مواصلات، ودخل البيت ولسه بيفتح النور لاقى أدهم قاعد على الكرسي وهو متعصب. أحمد: (بخضة) إيه ده يا أدهم؟ قاعد كده ليه؟ أدهم: (بدموع) أصل... (وحكاله على كل حاجة) فرح: الوووو، مين؟ عزة: أنا يا فرح، هنا بتولد في مستشفى...
ممكن تجيبي لي هدوم لهنا وتيجي يا بنتي دلوقتي. فرح: (بخوف) إيه؟ هنا بتولد؟ حاضر، بسرعة وهكون عندك يا طنط. أحمد: (بصدمة) ياااااه يا أدهم، ده كله يحصلك. أدهم: وغير هنا، أنا قلقان عليها أوي يا أحمد. أحمد: ما تخاف يا أدهم، أكيد هنلاقيهم. (وفجأة الفون بتاعه بيرن) أحمد: (بتعجب) الوووو؟ يا فرح، فيه حاجة حصلت معاكي؟ فرح: لا، بس ممكن تيجي توصلني مستشفى... أصل عندنا خالة ولادة ولازم أروح دلوقتي ليهم. أحمد: (بسرعة وبدون تردد)
أكيد، مسافة السكة وهكون عندك. أدهم: (بدون تفكير واندفاع وإحساس غريب يدفعه بقوة) استنى يا أحمد، أنا جاي معاك. أحمد: (بدهشة) إيه يا أدهم؟ ومين فرح دي؟ أحمد: دي زميلتي في الشغل وأنا ساعدتها النهاردة وعايزاني أروح أوصلها المستشفى. أظاهر كده عندهم خالة ولادة، أنا هروح ليهم وبسرعة سلام. أدهم: (في إيه يا أحمد؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!