أدهم: لا يا فيروز، انتي غلطانة. أنا عايز أقولك إنك طالق. فيروز انصدمت من رد فعل أدهم معاها وقسوته، وشعرت بحزن شديد لأن أدهم طلقها بسهولة. رحلت مع الظابط. أدهم: الوووو يا أحمد! بقولك جهز نفسك عشان هنطلع ندور على هنا في كل المناطق المحيطة بيتكم. أكيد هنلاقيها هناك. أحمد: أكيد هنلاقيها يا أدهم، ما تقلق. أنا هستناك. أدهم: أنا جاي أهو. ولسه طالع من البيت، ندهت عليه سعاد. سعاد: أي يا أدهم؟ أي اللي بيحصل هنا ده؟
وظابط كان بيعمل إيه عندنا؟ وواخد فيروز ليه يا بني؟ أدهم: خلاص يا ماما، أخلصنا منها وللأبد. سعاد: أنا مش فاهمة أي حاجة يا بني. أدهم: فيروز هتدخل السجن وهتتحاسب على كل اللي عملته. دي مجرمة يا ماما، دي قتلت سيف. سعاد: أي؟ سيف مات إمتى؟ أدهم: النهارده يا ماما. وكمان فيروز زورّت أوراق عشان تطلعني إني مش ابنك. شفتي حقارتها وصلتها لفين؟ لحد السجن يا ماما. سعاد ودموع تنزل من عينيها وهي تقول: مش لوحدها يا أدهم.
أدهم: تقصدي إيه؟ هنا حست بملل، فاستقامت وقعدت في البلكونة وهي تعبانة وبتفكر في أدهم وابنها. وتقول لنفسها: يا ترى يا أدهم لسه فاكرني؟ ولو فاكرني، مش دورت عليه ليه؟ ودموع تنهمر من عينيها. عزة حست إن هنا زعلانة، ففكرت تسعدها. وراحت جابت ألبوم الصور بتاعها وصور ابنها المخطوف وجوزها. وقعدت مع هنا توريها الصور. هنا فرحت بالصور أوي. عزة: دي وأنا عندي عشرين سنة. هنا: يااااه يا ماما، انتي جميلة وإنتي صغيرة زي دلوقتي بالظبط.
عزة: لالا مش لدرجادي. انتي هتجيبي صور شبابي لصور وأنا عجوزة دلوقتي. هنا: على فكرة، انتي دلوقتي أحسن من الصور دي كمان. عزة فرحت من هنا أوي وفضلت تضحك. هنا شافت صورة ولد صغير وحست إنها شافت زي الصورة دي قبل كده. هنا: هي صورة مين دي يا ماما؟ عزة بدموع: دي صورة ابني المخطوف. هنا: أنا آسفة إني فكرتك بيه يا ماما. عزة: ولا يهمك يا روح مامتك. وقامت وأخدت ألبوم الصور عشان ترجعهم تاني في دولابها.
هنا بتعجب: بس أنا حاسة إني شفت الصورة دي قبل كده، بس مش فاكرة أنا شوفتها فين. أحمد: أووووه! أدهم لحد دلوقتي مش وصل. أنا ورايا مشوار عشان أخلص ورق الشغل. ضروري لازم أروح وهبقى أرن عليه وأخليه يجيلي هناك. فرح: غمضت عين هنا وهي تقول: الجميل سرحان في إيه؟ هنا: فرح. فرح: أيوه! الفرح كله معاك يا فندم. هنا: انتي لابسة ورايحة على فين كده يا جميل؟ فرح: أصل أنا عندي مقابلة شغل النهارده عشان أساعد نفسي جنب الجامعة.
هنا بفرحة من كلام فرح: برافووو عليكي يا فرح. أنا بحب البنات المجتهدة، وخصوصاً في شغلها. فرح وهي تتظاهر بتكبر: يعني أنفع يا أبلة هنا؟ هنا بسخرية: بالشكل ده؟ لا. فرح: أووه كده. طب أنا هستأذن بقى عشان ما أتأخرش أكتر من كده. هنا: ربنا معاكي يا روحي. أدهم: تقصدي إيه يا ماما؟ سعاد بعياط وانهيار: انت مش ابني يا أدهم. أدهم بتعجب شديد: انتي بتقولي إيه؟ لا مش ممكن. سعاد: أيوه يا أدهم، انت مش ابني. دي الحقيقة. أدهم بتعجب
ودموع تنهمر من عينيه: يعني أنا مش ابنك؟ أمال أنا ابن مين؟ سعاد: لا يا أدهم، أنا هفضل أمك اللي ربتك طول ما أنا عايشة يا ابني. أنا اللي ربيتك، وأنا اللي علمتك تقول ماما، وأنا اللي سقيتك من حناني وسهرت ليالي بيك يا حبيبي. ومسكت وش أدهم وفضلت تعيط. أدهم بغضب وبدموع: أمال أنا ابن مين؟ قولي بعصبية. سعاد بعياط: الحكاية بدأت من يوم... فرح: أوووف! أي ده؟ هستنى كل الوقت ده في الشارع ده؟ أنا خايفة أوي.
ودا كله بسبب المدير الزفت اللي مش راضي يقبل ورقي إلا لما أمضيها من هنا. وبتستنى الموظف اللي كان معاها لأنه راح يمضي ليها الورق. فرح: لا دا اتأخر أوي. أنا همشي. مش مهم الشغل اللي هيعرضني للخطر ده. وجت تمشي، مسك إيديها شاب سكران وبيقول ليها: على فين العزم يا حلو؟ ما لسه بدري. فرح بخوف: ابعد عني، سيبني أمشي، أرجوك. وهي بتصرخ.
السكران لم يبالي لصريخها وفضل يقرب منها وهي تصرخ بشدة. ومن ثم يظهر شاب ينقذها منه ويضربه ضرب مبرحاً على وجه. السكران من كتر الضرب نام في مكانه. فرح بعياط وانهيار: أنا مش عارفة أقولك إيه يا عم البطل. أحمد بهدوء: يا ستي مش تقولي حاجة، دا واجبي. وبعدين تعالي هنا، أي مطلعك في وقت زي ده وفي شارع خطر زي ده؟ لولا أنا معدي من هنا، مش كنتي هتعرفي تخلصي منه.
فرح بتمسح دموعها: أصل كنت بخلص ورق الشغل بتاعي الجديد، وكنت همشي بس الحيوان ده مسك إيدي ووقف في طريقي. أحمد بتعجب: انتي كمان مقدمة في الشغل للشباب الجديد في شركة... فرح بتعجب: أيوه. وانت إزاي عرفت؟ أحمد: يا ستي، أحنا هنبقى زملاء خلاص. أنا كمان مقدم في نفس الشغل، وكنت جاي أخلص ورق برضو. فرح: وخلصت ولا لأ؟ أحمد: أيوه خلصت. لو انتي مش خلصتي، مش هتلحقي دلوقتي، لأني كنت آخر واحد وهما قفلوا المكتب ومشوا.
فرح بحزن: ديمًا حظي كده. أحمد ضحك من كلامها وهو يقول: يا شيخة، مش أمر من حظي. فرح بهزار: مش هتفرق، أيوه كله محصل بعضه. أحمد ابتسم من كلامها وحس بمشاعر وإعجاب من ناحيتها وهو يقول: طب ممكن أوصلك للبيت لو مش عندك مانع، عشان بس أطمن عليكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!