زياد قام بصدمة وقال بعدم فهم وتصديق: -بتقول إيه؟ اتجه لهم وعطى لكل واحد منهم كف. مسك الكرباك وقعد يضربهم بيه بغضب وغل. سابهم ومسك موبايل حد من الشباب واتصدم لما شاف رقم ناريمان. اتصل بيها: -هتكلمها قدامي، سامعين؟ زياد فتح مكبر الصوت. ناريمان أخيراً ردت: -يا نعم، هو أي أرف وخلاص؟ ما قولت هديكم باقي الفلوس، مع إن المفروض يحصل غير كدا، ليه؟
إنها عايشة ومفيش فيها أي حاجة. أنا قولت تتشوه لدرجة إن الطب يعجز عن معالجتها، تقوموا مهوشين؟ أنا المفروض أوديكم في داهية بسبب غباكم. الشاب بتوتر: -طب يا هانم، حقك عليا، بس لازم نتقابل، ما أنا مش هضيع لوحدي. لو اتكشفت خصوصاً إن مليش علاقة بيها، دي فيها سين وجيم. ناريمان بعصبية واحتقار: -انتوا بتهددوني يا جربوع؟ هخاف منك؟ صحيح، ما أنت زبالة وصايع زيها، هستنى منك إيه؟ بقولك سرقت حياتي، تقوم متعاطف معاها؟
هديك باقي المبلغ بس بشرط تخد عنوان المستشفى وتروح تخلص عليها. قفلت الفون في وشه. أما زياد كان مذهول. معقول كل الشر ده من ناريمان؟ سابهم ورجع وهو معاه جردل مياه سخنة ودلقها عليهم. الشابين صرخوا من درجة حرارة المياه لأنها سخنة جداً، صعب حد يستحملها. بصلهم ببرود: -إحساسكم إيه دلوقتي؟ ما هو ده نفس إحساسها لما رشيته الأسيد عليها. احمدوا ربنا إنها مياه سخنة مش ماية نار. شوفوا شغلكم معاهم يا رجالة، روقوهم على الآخر.
قال كده وخرج وهم بيصرخوا وبيترجوه إنه يرحمهم. عينيه احمرت من الغضب. كور إيديه وركب عربيته واتحرك. بعد وقت طويل في القصر، طالع أوضة ناريمان. دق على الباب. ناريمان من جوه: -تعالي يا مامي. زياد فتح الباب وقال: -بس أنا زياد مش مامي. ناريمان بصتله بفرح وجريت عليه وحضنته بفرح: -وحشتني أوي، فينك؟ زياد بعدها عنه بهدوء ووشه خالي من التعبير: -عايز أخرج معاكي، ممكن؟
وحشتيني وعايز أقعد معاكي شوية. إحنا ولاد عم وحبايب برضه، ولا إيه؟ ناريمان بصتله بفرح وابتسامة: -أنت مش بس ابن عمي، أنت حبيبي وحبيب قلبي وروحي. أنت عندي أكتر من ابن عمي، أنت العشق يا زياد. زياد بصلها بهدوء قبل راسها: -هستناكي تحت، متتأخريش. ناريمان اتجهت لغرفة الملابس بسرعة وفرح: -فوراً. زياد بص لطيفها ونزل. ناريمان نزلت ببطء وابتسامة جميلة وانتصار. وقفت قدامه: -إيه رأيك؟
زياد مسك إيديها وخرجوا من القصر تحت عيون ميرا اللي هتطق. كانت بتبص عليهم من فوق: -هو مش مراته عيانة؟ يسيبها ويروح مع الصفرة بنت الصفرة؟ ماشي يا حبيبي، والله لأقول لجدو حالا. دخلت أوضتها وهي بتفكر تعكنن على ناريمان إزاي. بعد وقت في المطعم، كانوا بيتغدوا مع بعض. ناريمان بصتله بابتسامة وعدم فهم: -بتبصلي كدا ليه؟ مالك يا حبيبي؟ مش بتاكل ليه؟ زياد بهدوء: -تعرفي إنك لما بتضحكي بتبقي زي القمر. ناريمان ابتسمت بخجل:
-وأنت كمان بيبقى شكلك حلو لما بتضحك. مكنتش أتخيل إني أحبك أوي كدا. زياد بابتسامة: -وأنا كمان بحبك أوي لدرجة إني مش قادر أشوف ست غيرك، حتى مراتي. ناريمان اتغيرت ملامحها: -ليك حق، لأنها دمرتنا. استغلتك وكمان نصابة. أنا واثقة إنها نصابة وبتمثل على جدو، وإن الخادمة دي ملهاش عيال من أونكل سليم. أصل مش من قلت الستات هيبص لي دي. بصراحة البنت دي مش مريحة، بيئة وقليلة أدب ومش بتفهم في الذوق. زياد:
-ممم، فعلاً. بس تعرفي في ناس بيبقوا شياطين براس بنادمين، ولا باين عليهم غدرهم. غدرهم لأقرب ما ليهم. ناريمان بتوتر جت تقوم، زياد مسك إيديها: -لسه ما خلصتش كلامي يا نونو. مالك قلبتي وشك وكأنك عاملة جريمة؟ ليه؟ هو أنتِ عملتي حاجة؟ ناريمان بصتله بتوتر ودموع:
-أنا مش قصدي. أنا غيرت عليكي منها، عليك، ضحكك معاها، هزارك. زياد، أنت بتتكلم وتهزر معاها أكتر ما بتشوفني. حبيتها. أيوه يا زياد، أنت حبيتها. تصرفاتك ونظراتك ليها مش بدل الأكده. حبيتها أكتر ما حبيبتني. قالتها بوجع ودموع. زياد بصلها بهدوء ومن غير أي تعبير. بيسمع في صمت. الصمت ملأ المكان. مسحت دموعها وقالت بشر: -ولو أطول أموتها مش هتأخر، لأن بحبك. مستعدة أعمل أي حاجة عشانك، حتى لو أشوهها. زياد بتمثيل الصدمة:
-انتي بتقولي إيه يا ناريمان؟ مستحيل. ناريمان بغل: -أنا اللي بعت ناس عشان يشوهوها. حتى في دي كمان لسه معاها. أنا بكرهها أوي، ولآخر يوم في عمري هفضل أنتقم منها. فاهم يا زياد؟ لو هدفع عمري كله بس مش هتبقى ليك. زياد ساب إيديها بهدوء. بص لإيديه اللي فيها الدبلة بتاعة خطوبتهم. شالها وحطها في إيديها: -وأنا مش عايزك يا ناريمان. انسيني. البوليس جاهز. الظابط: -مطلوب القبض عليكي بدفع التحريض على القتل. متسجل لك كل حاجة. ناريمان
بصت لزياد بتوتر ودموع: -زياد. زياد بوجع: -تعرفي إني كنت شايفك أحلى البنات، لكن وقعتي من نظري. أنا مش عايزك يا ناريمان، لا دلوقتي ولا بعدين. اعملوا اللي عايزينوه. وقام من قدامها واتجه لخارج المطعم الفاضي اللي مفيش غيرهم بس. ناريمان بصت عليه بدموع ووجع وصرخت بأعلى صوتها وهي بتقع في الأرض بانهيار: -زيااااااد. زياد متسبنيش عشان خاطري. العساكر مسكوها: -اااوعوا! أنتوا متعرفوش أنا مين؟ أنا هوّديكم في داهية!
أنتوا متعرفوش أنا مين؟ سيبوني. الظابط حط ليها الأساور في إيديها تحت صراخها واعتراضها. خرجوا وحطوها في البوكس ومشوا. ميرا راكبة العربية وبتراقب من بعيد: -كده احلوت أوي. صوري يا بنتي. الصحفية: -متأكدة يا هانم؟ ميرا: -بقولك صوري وتابعي القضية وعايزة عنوان محترم. سيدة الأعمال الصغيرة لطخت إيديها في القتل بدفع الحب. هل ده حب ولا جنون؟ ههههه. قعدت تضحك بشماتة. بعد وقت في المستشفى. زياد قعد جنبها:
-والله شكلك متغيرش. يومين ويرجع زي الأول، بس لازم تأكلي حاجة. سالي هزت راسها بنفي وتعب: -مش عايزة، وسيبني. أكيد دلوقتي الفرحة مش سيعاك. أهو اتشوهت وكده تبقى خلصت مني أنت وعصابتك. أوعى تكون فاكر إني هصدق الشويتين دول، أو إنك زعلان أو مضايق علشاني. أنت بتمثل بس عشان الناس وجدو مش أكتر. زياد رفع خصلة شعرها من على وشها وبصلها بهدوء ممزوج بوجع:
-ليكي حق تقولي أكتر من كده، ومعاكِ في إني مش بطيقك أو مكنتش بطيقك. بس ده مش مبرر إني أفرح فيكي. أنتِ بنت عمي ومراتي، واللي يوجع يوجعني قبل ما يلمسني. أنا مش وحش لدرجة دي. اديني فرصة أفهمك وتفهمني. سالي تنهدت بهدوء ووجع:
-هههه، بص يا زياد، ابعد عني وخليك في حالك. إحنا هنطلق بعد ما نتبنى الطفل، لأن مش مستعدة أخاطر بنفسي وابني عشان حد. تاني حاجة، أنا يوم ما أبقى أم هبقى أم من اللي بحبه، وأنت أكتر من عدوي. من وقت ما شفتك وأنا بكرهك. زياد مسك وشها وحط المعلقة في فمها بهدوء وتحدي. إيديه على خدها بلطف وحنان:
-هتخفي وترجعي أحسن من الأول، ومع العلاج هتخفي. أنا مقدر وجعك وزعلك، بس ده مش هيفيدك بحاجة. لما تحزني على نفسك مش هيحصل حاجة غير إن حالتك هتسوق. سالي عدلت وشها الجهة التانية: -يا ريت أموت، أهو أبقى ارتحت وريحت. زياد عدل وشها له بعصبية: -كلمة كمان وهديكي على وشك. أوعي تقولي الكلام ده تاني وكلي بقا، لا أتصل بجابر باشا يفوقلك. سالي بصلته بتكشيرة. زياد ابتسم على شكلها: -حلو، يبقى اتفاقنا. افتحي بؤك يلا. سالي بعصبية:
-هو حد قالك إني مشلولة؟ مبعرفش آكل لوحدي؟ ولا هو أي رخامة معاك؟ زياد: -رخامة وافتحي بؤك. لو كنت باكل طفلة كانت سمعت كلامي من بدري. يلا يا بنتي، ربنا يهديكي. سالي: -حد قالك إني مجنونة؟ ما تنقي كلامك. زياد: -حقك عليا، أنا اللي مجنون ومش متربي. افتحي بؤك بقا. سالي فتحت فمها بملل وغضب. زياد بقى ياكلها وبرضه بينكش فيها. مسح فمها وقال بهمس ومزاح: -أول مرة أشوف واحدة عيانة بالجمال ده. سليمة: -متأكد إنك اتربيت؟
شكلك مشوفتش تربية، ولا حد في القصر ده شاف تربية. عارف بتفكروني بإيه؟ زياد بضحك: -بإيه؟ سليمة بعفوية: -بعيلة رضوان البرنس، أخواته عملوا فيه البدع، كل ده عشان الورث. نفس اللي عملتوه معايا، بس عشان بنت. زياد: -طب شوفتي الأسطورة ناصر عمل في شهد مراته إيه؟ سليمة بصتله بخوف مزيف: -قتلها. ناوي تعمل زيه ولا إيه؟ زياد حط إيديه في شعرها: -مش لدرجة دي. أنتِ بنت عمي برضه، اللي مصبرني إن أبوكي أكتر حد كنت بحبه وبتعمل منه.
سالي ببرود: -لأنكم زي بعض، مجانين. وفضل بقا. بالليل، ميرا ماشية بعربيتها. وقفت على ناصية الحارة. نزلت وماشية بخوف وتوتر. وقفت قدام قهوة: -لو سمحت. -أفندم. ميرا بتسأل: -هو بيت عبلة فين؟ -آه، قصدك خالتي عبلة أم سليمة. ميرا بسخرية: -هي خالتك؟ ما شاء الله، إيه العيلة اللي مربوطة في بعض دي؟ وأنت رقم كام في عيال أخواتها؟ الشاب بعصبية: -ااانتي عايزة إيه؟ البيت بعد القهوة ببيتين. كلام كتير مش عايز. بصلها من فوق لتحت بسخرية:
-هو انتي حرانه؟ ميرا: -أفندم؟ أنت قليل الأدب ومش متربي. قالتها بتوتر وخجل وعصبية: -ا اقصد الزم حدك وأنت بتكلمني. الشاب: -أنتي بتغلطي فيا؟ في منطقتي؟ ميرا: -أنت اتجننت؟ بترفع صوتك عليا يا حيوان. الشاب كان هيتكلم ويتهور، لكن سيف تدخل على آخر ثانية كان جاي من الشغل: -السلام عليكم. في إيه يا محمد؟ أنت بتعمل إيه؟ هتمد إيدك على ست؟ قالها ومصدوم. محمد بعصبية: -هي اللي مستفزة ولسانها طويل. ميرا:
-أنا اللي لساني طويل ولا أنت اللي حيوان يا بيئة. محمد مسك إزازة وكسرها: -أنا بيئة؟ معلش يا بت السرايات، أنا بقا هعرفك بيئة لما يتجنن بيعمل إيه. سيف أخد منه إزازة واتعور: -بسسس بقا يا محمد، عيب. ميصحش. وأنتي يا ست اتكلي على الله، روحي لحالك. ميرا بتسأل: -معلش يا محمد، قولت بيت أم سليمة فين؟ محمد حط إيديه في شعره بعصبية: -الصبر من عندك يارب. ما قلتلك بعد القهوة ببيتين. سيبني عليها يا سيف. سيف مسكه:
-اهدى، بقولك. امشي بقا. ميرا مشيت وسيف وراها. كانت خايفة ومش عارفة تمشي من الجزمة. وصلت البيت. بصت لسيف: -أنت عايز إيه؟ سيف: -يارب. بصي يا بنتي، أنا عندي اللي زيك، بس مليش خلق على الحركات دي. ميرا: -اللي زيك إزاي بالظبط؟ تقصد إيه؟ سيف اتنهد وخبط على الباب: -أنا يا خالتي. عبلة فتحت الباب: -ازيك يا سيف. بصت لميرا من فوق لتحت: -أهلاً يا بنتي، اتفضلي. ميرا دخلت وقعدت. عبلة بصت لسيف بمعني بتعمل إيه هنا؟
سيف دخل. كانت أمه قاعدة هي وفاطمة. ميرا: -البيت لطيف. وأنتي عاملة إيه يا طنط؟ أخبارك إيه؟ أنا عرفت من سليمة إنك هتعملي عملية الأسبوع الجاي. ألف سلامة عليكي. عبلة بهدوء: -الله يسلمك يا بنتي. خير يا حبيبتي، جيتي بالغلط؟ ميرا بتمثيل الهدوء: -أنا جيت أطمن عليكي. أصلاً سليمة أول ما قالت إنك تعبانة، قولت لنفسي لأ يا بت قومي اطمني عليها. مامت سيف: -لا، وأنتي بتفهمي في الأصول؟ ميرا:
-أوى. وعشان أثبت حسن نيتي جاية أسأل على سليمة. هي مجتش عند حضرتك؟ يييه، نسيت إنها وهي جايلك ولاد الجزمة دلقوا على وشها الأسيد ووشها اتشوه ووووو. يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!