رشو عليها الأسيد وجروا. جه في نص وشها ورقبتها وشوية على دراعها. كانت حاسة بحرق وألم واختناق. حست بدوخة رهيبة، وقعت على الأرض وأغمي عليها. شريط حياتها بيمر قصاد عينيها. مقدرتش تصرخ أو تستوعب اللي حصل، لدرجة إنها أغمي عليها. كانت حاسة بحرق رهيب جداً، غمضت عيونها ومبقتش حاسة بأي حاجة. بعد وقت في المستشفى، كان الكل واقف في الممر. أول حد كان موجود زياد. ناريمان بتبصله بوجع وسخرية. لما شافت في عيونه الخوف عليها،
وقفت جنبه وقالت بتريقة: "متخافش، هي زي القطط بتاكل وتنكر. مفيش حاجة بتحوق فيها. اهدى على نفسك لتموت فيها بدمها النحس." زياد رفع عينيه ليها، بصلها بصة أخرستها ورعبتها. بصة هو نفسه معرفش يفسرها. قال بهدوء وصوت واطي بس يحمل كل الجحيم والغضب، بين سنانه:
"لو ما سكتي، أقسم بالله العظيم يا ناريمان، لوديكي لأبوكي وأهو أبقى ريحت الدنيا منك. بلاش مراتي يا بت عمي، لما تتكلمي عنها وتجيبي سيرتها، تجيبيها بالخير والأدب. وإلا، قسماً بالله لزعل أمك عليكي. بلاش أنا." ناريمان بصتله بصدمة، الدموع اتجمعت في عينيها: "لدرجة دي؟ هي ساحرالك ولا ماسكة عليك ذلة؟ أشحال إني قافشاك معاها؟ صرخت بوجع لما لف إيديه على شعرها وشده بقوة: "قولت إيه؟
قولت اتكلمي عنها كويسة قدامها أو في غيابها. تاني حاجة، بلاش دموع التماسيح، لأني فاهمك كويس جداً أكتر من نفسك." بعد عنها. الدكتورة خرجت وقالت بهدوء: "أنا مش عارفة أقول إيه لحضراتكم، بس الحرق من المرحلة التانية. هو سطحي بس ممكن يسبب أثر." ميرا ضحكت في صمت من غير ما حد ياخد باله. أما ناريمان، حست إنها في غاية السعادة، بس مثلت الحزن. جابر: "وهي عاملة إيه دلوقتي؟ ينفع نشوفها؟ الدكتورة بهدوء وحزن:
"للأسف لا، لأنها نايمة من تأثير الصدمة. إحنا عطينا ليها مهدئ. بس بإذن الله مع العلاج هتبقى أفضل من الأول. بعد إذنكم." الدكتورة مشيت. جابر حط إيديه ورا ضهره وقال بغضب: "هالله هالله! عجيب! دي البنت نازلة من بيتها تقوم تتشوه! مامت زياد بهدوء: "يا عمي، هي اللي عامية ومخدتش بالها. وبعدين بصراحة، لبسها... سكتت لما زياد بص لها بحِدة هو وماجد. ماجد بغضب: "وإنتي مين بقى علشان تقولي لبسها ومش لبسها؟
وبعدين ما ناريمان وميرا بيعملوا أكتر من كده. ولا عشان من غير أب، فهتسوقي فيها؟ على الأقل هي بنت أصل. شوفي نفسك إنتي وأيناس. تحبي أفكرك كنتوا إيه؟ ولا الطيب أحسن؟ إيناس (مامت ناريمان) بصتله بغضب وخرجت من أوضتها. أيتن (مامت زياد) سكتت لأن الكل ضدها. في الحارة، في بيت عبلة. عبلة بقلق: "لا لا، البنت دي فيها حاجة. أصلاً بنتي مش بتقفل تلفونها إلا إذا حصلت مصيبة. يا ترى اتخانقت مع مين المرة دي؟ فاطمة (أخت سيف)
: "روقي يا خالتي، والله هي بخير. بس تلقي تلفونها فاصل شحن. هو أنا اللي هقولك على بنتك برضه؟ وبعدين لو حصل حاجة، بعد الشر، هنعرف من القسم اللي بتروح له كل مرة هي. وكمان، إنتي نسيتي إنها بتشتغل، يعني مقابلات واجتماعات. أكيد مشغولة في موضوع السفر." مامت سيف: "أيوه، هي كلمتني وقالت لي أقولك إنها مش هتعرف تكلمك لأنها مشغولة."
أم مختار: "بطلي خوفك على الفاضي والمليان. البنت كويسة، بس الشغل واخدها. بطلي تخنقي عليها. حتى بعد ما اتجوزت، حرام عليكي يا عبلة. متحمليش البنت فوق طاقتها. كفاية اللي شافته من الأيام. اهو فرحنا بيها، عقبالك يا فاطمة إنتي وسيف، لما أفرح بيكم يا رب." عبلة ابتسمت بمرارة لما افتكرت كلام جابر، وقالت في نفسها: "مش كفاية شفت العذاب على إيد ابنك، جاي دلوقتي تكمل على بنتي والواد الغلبان اللي كل حلمه إنها يتجوزها؟
دمرتهم يا جابر. الجريتلي من غير ما تحس. منك لله." بعد وقت في المستشفى، كان الكل مشي. مفيش غير زياد اللي قعد جنبها على الكرسي، سند راسه عليه. والصمت ملي المكان. فتحت عيونها ببطء شديد وهي حاسة بحاجة على وشها، وبتفتكر اللي حصلها. بتبص للسقف بهدوء غريب ممزوج بوجع. مفيش كلام، لكن صمتها قال كل حاجة. زياد قام بسرعة، مسك إيديها: "حمد الله على سلامتك. يا سالي، إنتي كويسة؟ أنادي الدكتورة؟ سليمة قامت قعدت براحة، قالت بخصّة
بقلبها وقلق ممزوجين بهدوء: "عايزة مراية. في حاجة على وشي؟ حاسة بحاجة تقيلة عليه." زياد بهدوء وتوتر: "أكيد، بس لما ترتاحي وتهدي." حررت إيديها منه بغضب وصوت شبه الصرخة: "أنا مش مجنونة علشان أهدي. وبعدين إنت مالك بيا؟ سبني في حالي بقى. حياتي اتدمرت بسببك. منكم لله." الدكتورة دخلت بابتسامة، فحصتها: "إحنا اتحسنا عن الصبح بكتير. حاسة بحاجة؟ في حاجة بتوجعك؟ سليمة بعصبية ممزوجة بانهيار:
"عايزة مراية يا دكتورة. ما تريحوني بقى. هو في إيه بالظبط؟ الدكتورة بصت لزياد بتوتر. هز راسه بمعنى، اعملوا اللي هي عايزاه. الدكتورة قالت لممرضة. الممرضة خرجت ورجعت وهي في إيديها المرايا. الدكتورة وجهت المرايا على سليمة، وبدأت تشيل الشاش من على وشها. سليمة مسكت المرايا وبتبص لنفسها بصدمة وعدم تصديق. هزت راسها بالنفي: "ده مش وشي. دي مش أنا. مش أنا." زياد قرب منها، قال بحزن عليها: "طب اهدي علشان خاطري." سليمة
مسكت فيه بانهيار وعصبية: "عملت إيه؟ عملت فيا إيه يا زياد؟ إنتوا السبب. إنت دمرت حياتي. ليه كدا؟ ليه كدا؟ ليه تأذيني وتعاقبني كدا؟
قالتها وهي بتضربه في صدره بانهيار وعياط. زياد حضنها وقعدت تعيط بانهيار، وهو بيرفع إيديه للدكتورة بمعنى، سيبوها. الدكتورة خرجت هي والممرضة. الممرضة. سليمة فضلت تعيط في حضنه لحد ما هديت ونامت. زياد فضل واقف بيمسح على شعرها بحنان لأول مرة، وحزن على حالها. صح، مش بيطقها، بس ولا مرة تمنى ليها الشر. قال بهمس جانب أذنها: "أنا آسف. حقك عليا يا حبيبتي."
قبل خدها ورجع تاني يمسح على شعرها. أول مرة يكون قلقان عليها لدرجة إنها منمتش. كان صاحي طول الليل. مسح دموعها اللي على خدها. تاني يوم في القصر، زياد رجع وفرغ كاميرات القصر واللي عند البوابة، وشاف الشاب اللي بالموتوسيكل والشاب اللي رش عليها الأسيد. زياد مسك الفون واتصل بالحارس بتاعه: "تعالى لي بسرعة، إنت فاهم."
قفل الفون وقفل اللابتوب، ودخل التواليت. أخد شور وغير هدومه ونزل. ركب عربيته ونزل راح مكان محدش يعرفه غيره. بعد سليم، لأن المكان ده مخصص لسليم. زياد قعد على الكرسي. حط رجل على رجل، ومسك الأسيد ببرود: "ما إنتوا هتنطقوا هتنطقوا، وإلا الإزازة الحلوة دي أخلصها عليكم، وفيه غيرها كتير. ها؟ هنتكلم بالأدب ونبقى حلوين مع بعض؟ ولا أزعل وأعيطوا في الآخر؟ "نتكلم نقول إيه؟ إحنا نعرفك أصلاً يا باشا؟
والله العظيم ما عملنا حاجة. ونعرف حتى مين حضرتك؟ إحنا غلابة وماشيين جنب الحيط." زياد بص لهم بشر وقام، قال بغضب جحيمي: "عملتوا إيه؟ دمرتوا مراتي وتقولوا عملتوا إيه؟ لا والله! حاجة وأنا مليش خُلق عليكم. أنا هحرقكم وأخلص، ونقابل في جهنم بقى. إيه قولكم؟ الشاب اللي رش الأسيد بخوف: "هقول، والله هقول." "إحنا منعرفش الهانم أصلاً، ولا اتعاملنا معاها قبل كده." زياد قعد ببرود: "حلو أوي. كمل."
الشاب: "في واحدة جت لينا قالت إنها اتدمرت بسبب الهانم، وإن الهانم استغفر الله العظيم مش تمام. وقعدت تعيط، وعطيتنا فلوس، واتفقت معانا إننا نشوهها بعد ما عطيتنا صورتها ومواعيدها وعنوانها، وأمرتنا إننا نعمل كدا. والله العظيم هو ده اللي حصل. والله العظيم ما بنكدب عليك في كلمة واحدة." زياد: "اسمها إيه الست دي؟ "هما كانوا اتنين، تقريباً بنت وأمها. معرفش اسم أمها." زياد بصوت أرعبهم: "بقولكم اسمها إيه؟ انطق." الشاب بخوف:
"ناريمان." زياد قام من مكانه بصدمة... وووو يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!