الفصل 7 | من 21 فصل

رواية حب تحت الوصاية الفصل السابع 7 - بقلم عائشه الكيلاني

المشاهدات
18
كلمة
1,759
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

زياد قام من مكانه بصدمة وعدم فهم: -أنت بتقول إيه يا دكتور؟ تقصد مين بالهانم الصغيرة؟ الدكتور بتوتر وهدوء:

-الهانم الصغيرة مدام حضرتك، هي في غرفة العمليات. حالتها اتدهورت بعد ما اتبرعت لأمها بفص كبد، وعايزين حد يتبرع ليها بالدم لأنها خسرت كمية دم. ولو محدش اتبرع ليها هنخسرها. حاليًا هي اللي بين الحياة والموت. هي طلبت مني إن محدش يعرف، بس للأسف تعبت ومحتاجين حد جنبها. أنا كنت هكلم جابر بيه، بس لقيت إنك الأنسب تكون جنبها. زياد مسح على وشه بغضب وقال بهدوء:

-طيب يا دكتور ابعت عنوان المستشفى وأنا جاي حالًا. آه، ويا ريت بلاش تتصل بجدي، أنا جاي. سلام. زياد قفل مع الدكتور، أخد المفاتيح من على المكتب وخرج وهو مش شايف ولا سامع حد. خرج من الشركة، ركب عربيته واتحرك. بعد وقت وصل المستشفى وطالع الدور اللي فيه غرفة العمليات. الدكتور كان واقف. حقيقي زياد متأخرش، رغم الطريق والمسافة، لكن وصل بسرعة. قال وهو بيدور عليها بلهفة وجنون ممزوج بخوف: -هي فين؟ إيه اللي حصل؟ هي كويسة؟

إنت إزاي تسمع كلامها يا دكتور؟ إزاي متقولش لحد؟ إزاي أبقى مش عارف إيه اللي بيحصل؟ الدكتور بيأخذ نفسه: -اهدأ يا زياد و روق، العصبية مش حل دلوقتي. إحنا بندور على فصيلة دمها بس مش لاقيين في المستشفى. زياد بيأخذ نفسه بغضب وقلق: -هي فصيلة دمها إيه؟ الدكتور: زياد رفع عينيه بقوة: -أنا اللي هتبرع ليها، ويا ريت بسرعة، مفيش وقت. الدكتور بفرح: -حالًا، اتفضل معايا على بنك الدم، هو في الدور اللي فوق ده على طول.

زياد طالع الدور مع الدكتور وقلبه بيخبط فيه من الخوف والقلق. مش عارف ليه، مع إنه مش بيحبها. وصلوا الدور. الممرضة حضرت الأدوات. زياد قعد وشمر كم القميص، بدأوا يسحبوا منه الدم. أما في مكان تاني عند سيف. سيف بنفاد صبر: -يا ابني، إنت عبيط في دماغك يا محمد؟ فوق علشان ابنك اللي لسه مشافش الدنيا. تمام، بعد ما تسافروا وتاخدوا الجنسية وتعيشوا هناك، تقدر تقولي هتشتغل إزاي وفين؟

إذا كان هنا والشغل بالعافية، ليه عايز تعيش في الغربة؟ محمد بملل: -نفس الكلام يا سيف، افهمني. أنا عايز أطلع من الفقر. ولا عايزني أبقى زيك؟ الأول على دفعتي وأخلاق، بس لا شغلانة ولا جواز، وعايش على القد. يوم في وعشرة لأ. سيف بسخرية: -والسفر هو اللي هيعدل حالك يا ناصح؟ إنت جاي ليه دلوقتي؟ افتكرتني ليه بعد كل ده؟ محمد: -جاي أودعك، مش يمكن مش أشوفك تاني. أما عند ميرا في بيت صاحبتها. ميرا بتبص لشقة باستغراب:

-دي صندوق، والله العظيم صندوق. جنة: -يخرب بيت الـ... يا شيخة، يا بنتي كفاية بقى، هتبوري والله. ميرا بسخرية: -صح، من كتر اللي برفضهم. هبوّر؟ هو حد بيبصلي أصلًا. بصي، أنا جبت معايا مبالغ تسد شوية. إنتوا على وش سفر وولادة، وهما... جنة بصدمة: -يخرب عقلك يا ميرا، هو أنا قولت محتاجة؟ ميرا: -هو أنا هستنى لما تقولي خديهم. ولو محمد اتكلم، قولي إنك قبضتي جمعية أو كنتي مسلفة لحد. جنة:

-ههه، أنا معرفش غيرك. مش مصدقة نفسي، ميرا بنت الأكابر تعرف واحدة على قد حالها جديد دي. ميرا حطت إيديها على خدها: -على قد حالها و متجوزة واحد مجنون. جنة: -هو ده اللي من توبي؟ هو من غير أهل وابن ملجأ، وأنا كمان نفس الكلام. هو إنتي مش خايفة من جدك لو عرف إنك مصاحبة ناس أقل منك وملهمش أهل؟ ميرا: -يا لهوي ياما، على فكرة أنا كمان من غير أهل. بلدي كدا يتيمة زيك وزي محمد. هو اليتم إيه غير حرمان من أب وأم مدفونين تحت التراب؟

لا تقدري تحضنيهم ولا تكلميهم ولا تجري عليهم وقت ما تخافي أو تتوجعي. قالتها بوجع. جنة حطت راسها على كتفها بدموع: -ميرا، لو جرالي حاجة، ابني أمانة في رقبتك. ربيه مكاني، أمانة عليكي. لو حصلي حاجة، متخليش يحس بغيابي. كانت بتقولها بوجع ودموع ورجاء. ميرا بعدتها عنها وقالت بصرامة: -يخربيت النكد! يعني أنا جاية أدردش معاكي، تقومي منكدة على أهلي يا نكدية؟ بقا في واحدة هتسافر أمريكا وتبقى بالنكد ده؟ ولا هو الحمل طالب معاكي نكد؟

اتنهدت بهدوء وخوف وهي بتمسك إيديها: -إنتي مش هيحصلك حاجة. هتسافري وتولدي، وابنك عهدة لبنتي. صحيح لسه مفيش إعجاب حتى، بس حجزته علشان تبقوا عارفين. جنة ضحكت بأعلى صوتها والدموع على وشها: -بس كل حاجة عليكم. بقولك إيه، محمد عنده صاحب معقد مش متجوز، ما أخليه يكلمه ونزغرط. ميرا بعدت عنها: -أنا غلطانة إني فكرت فيكي. أنا ماشية. لما تعقلي ابقي كلمني. سلام. جنة: -يا ميرو! ميرا وهي بتفتح الباب: -سلام يا مجنونة.

ميرا ودعت صاحبتها الوحيدة واللي بتعتبرها أختها ومشيت. صحيح مش نفس المستوى المادي أو العائلي، بس دي الأقرب ليها. أما في القسم. جابر ضرب ناريمان كف: -يخسارة تربيتي فيكي! بقا تأذي بنت عمك يا حيوانية! ناريمان بدموع وانهيار: -كان غصب عني يا جدو، مستحملتش أشوفهم مع بعض. والله العظيم عملت كدا عشان بحبه. نزلت عند رجله وقالت برجاء وشهقات:

-أبوس رجلك يا جدو، طلعني من هنا. أنا تبت، بس خليني أمشي. أنا مش قادرة أستحمل الحبس أكتر من كده. أبوس إيدك ارحمني. جابر بسخرية: -وإنتي مرحمتهاش ليه لما فكرتي تأذيها؟ من رغم إنها مفكرتش تأذيكي لو بكلمة. أنا هكلم زياد، وافق يتنازل تمام. مش موافق، براحته. وابعدي كدا. جابر بعدها عنه وخرج. ناريمان قعدت تعيط بانهيار ووجع وغيظ في نفس الوقت.

بعد وقت في المستشفى، في أوضة سليمة. كان زياد واقف جنبها بيبصلها بإعجاب وغيظ. معقول فيه بنت تضحي بحياتها عشان أمها؟ ودت نفسها للخطر بس عشان تنقذ أمها؟ سليمة فتحت عيونها ببطء. زياد حط إيديه في جيبه: -حمد الله على سلامتك يا هانم. كدا تموتي من غير ما تقولي لحد؟ طب لو ده حصل، كنت أعرف إزاي؟ سليمة بصتله بدهشة بس قالت بثبات: -ماما فين وعاملة إيه دلوقتي؟ هي كويسة؟ أوعى تقول إن العملية فشلت، أبوس إيدك قول أي حاجة غير إنها...

زياد بصلها بابتسامة: -لأ، اطمني. هي كويسة الحمد لله، بس مش هتفوق دلوقتي. كمان شوية والعملية نجحت. بس إزاي تعرضي نفسك للخطر؟ مخوفتيش على نفسك؟ سليمة بصتله وقالت: -دي أمي يا زياد. أمي اللي أنا أصلًا عايشة عشانها وبسببها. أنا لو قوية، فأنا قوية بيها. زياد كان هيرد عليها، لكن ميرا اتصلت بيه وطلبت منه يروح لها حالًا. فعلًا قفل معاها ورجع القصر. بعد وقت قصير، القصر كان الكل متجمع ما عدا ناريمان لأنها محبوسة. جابر بحده:

-اتكلمي، هببتي إيه؟ ميرا الدموع اتجمعت في عينيها: -فاكر الحادثة اللي حصلت ليك يا زياد؟ سليمة ملهاش ذنب. الكل مكانش فاهم قصدها. كملت بوجع وصوت واطي مرتعش: -ميرا بصوت مرتعش وتوتر: أنا السبب في اللي حصل لزياد وسليمة، بس والله العظيم ما كان قصدي. أنا عملت كدا عشان بحبه يا جدو، بحبه يا خالد. بصت لزياد اللي واقف بصدمة:

-أنا عملت كدا عشان خايفة عليك. أنا مش عارفة إيه اللي حصل بينكم، لأني صورت اللي عايزة ناريمان تشوفه وبس. عملت كدا ومشيت. بس والله العظيم ما كان في نيتي أي شر ليكي يا سليمة. أنا مش عارفة عملت كدا إزاي. زياد اتقدم منها بهدوء و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...