زياد قرب منها بصلها بهدوء. فجأة كف نزل على وشها وقعها في الارض. الكل كان مصدوم. بيبص فيهم جابر. حطت ايديها على خدها بصدمة. دموعها نزلت. بقت بتعيط زي الأطفال و بتشهق. مسكها من دراعها بقسوة: قووومي. عملتي أي. أنا مش مصدق إنك تعملي فيا كدا. هي زبالتك وصلت إنك تشوهي سمعة بنت بريئة ملهاش ذنب. وصلت بيكي الحقارة لكدا. ميرا صرخت بألم من ضغطه على دراعها. حررت دراعها منه وصرخت فيه وهي بتضرب على وشها وراسها:
اي يا زياد اي. كفاااية بقاا كفااية معايرة فيا. واكني أنا الوحيدة إلى بنت كلب وكلكم ملايكة. انت بتعمل اي في حياتك غير إن كل يوم في بار وشرب وارف. بصت لماجد بوجع: وانت انت طول عمرك سلبي. مش بتعمل أي حاجة غير إنك تنفذ في أوامر أبوك. جاابر بيه اتجوزت واحدة مش طيقها بسس علشان سمعة العائلة الكريمة إلى فيها بلاوي. بصت لخالد أخوها بوجع:
وانت انت واحد استغلالي وأنانى ومرتشي. تو مزور كمان. عايز الكون يبقى على كيفك. الغدر بيجري في دمك. تبيع أهلك بس علشان مصلحتك. بصت لنادين بغل: وانتي انتي مش بتعملي حاجة غير إنك بتبخي سمك في بنتك لدرجة إنها بقت حية براسة بنادمة. دي أفعى متعرفش حاجة عن البنادمين. تعمل هنا دور الملاك. لكل السم بينط من عينيها. أناا قاصدة أعمل كدا علشان أبعد سمها عنك يا زياد. لآني بحبك. عملت كدا. بصت لزياد بعيون حمراء:
أنا عمري ما كرهتك. حتى لم قولت إنك بتحب ناريمان فرحتلك. بس خوفت عليك. عارف يا زياد لم بتكون معاها أو بتتكلم عنها بقول لنفسي يارب احفظه حتى لو مش ليا. متحرمنيش من إني أبصله حتى من بعيد. بس سؤال واحد. ليه عشمتني. ليه مثلت عليا دور الحب. و متقولش أختي. لآني عمرك ما اعتبرتني أختك. خناقة بينك وبينها. الحقيني يا ميرا. شغل. اتصرفي يا ميرا. ميرا ميرا ميرا. واكنك اشتريتني أو الخدامة اللي خلفة عمك. أنا بكره قلبي إنه حبك وخافك عليك.
لفت وشها لجابر بدموع ووجع: عملت في سليمة كدا. لآني مشوفتش نظرة حب منك. مجبرو عليا. علشان للأسف حفيدك تقف وتطبطب على ناريمان وسليمة وميرا. ولا الهوى. هي مين أصلا. ميرا ولا حاجة. مع إن طلبة حاجة بسيطة. حب وأمانة. بيت كبير. فلوس وعربيات وسفر. بس ولا مرة حسيت بأمانة في البيت دا. بعد موت بابا حمزة ابنك يا جدو. فاكر حمزة. قالتها وهي بتبص لقصر بوجع وانكسار. قهرة. كملت وهي بتضرب راسها بإيديها:
انتوا جننتوني. بسببكم بقيت واحدة مجنونة ماشية بين الناس. بسببكم بقيت عايشة بى المهدئات والمنوم. بسببكم بقيت مش عارفة نفسي. جابر الدموع اتجمعت في عينيه. لأول مرة ميرا دخلت أوضتها. وايناس وراها. ميرا بقت بتلم هدومها وهي بتعيط. لأنها اتهانت قدام الكل. أما تحت زياد ركب عربيته واتحرك. بعد وقت في المستشفى كانت سليمة ماسكة المرايا وحطة ايديها على خدها المصاب بتراقب: الحمدلله اتحسن شوية. الباب اتفتح. بصت له كان زياد.
بصت له بهدوء واستغربت. لأن شكله مكنش كويس: زياد انت كويس. مالك. حاسك إنك فيك حاجة. زياد اتجه ليها ببطء. حط راسه على كتفها وقعد يعيط بوجع وندم. رفعت ايديها ببطء و تردد وحطيتها على ضهره. وبقا الصمت بينهم لفترة. قال بهمس وانكسار:
أنا اسف يا سليمة. أنا ظلمتك كتير أوى. وجيت عليكي. وجعتك أوى. وشككتك في نفسك. سامحيني ارجوكي. جرحتك. من رغم إنك قولتيها مرة ومليون. لكن في كل مرة كنت بجرحك. سامحيني علشان خاطر ربنا. وغلاوة امك. سامحيني. سليمة بعدته عنها. حاوطت وشه بإيديها وقالت بحنان وابتسامة:
أنا مسامحاك يا زياد. والله العظيم مسامحاك. ومقدرة عصبيتك. صحيح غصب عنك وعني. بس طريقتك وحياتك غلط. صحيح مش محجبة. بس أنا بحاول البسه. بحاول أكون ملتزمة. مش بس في الصلاة. كملت بابتسامة ودموع: بس عارف البعد عن ربنا بيعمل أكتر من كدا. اه والله. البعد عن ربنا بيخليك تايه في الدنيا. مش عارف ولا فاهم أي إلى بيحصل. متلخبط. منفعل من غير سبب. أي رايك نفتح صفحة جديدة ونبدأ من جديد. رجعت شعرها لوراء ودنها:
وبالنسبة ميرا أنا مسامحها. مسامحها وحاسة بيها. عارف يعني اي لم تحس إنك مش موجود. اهو هو دا إحساسها. أنا على الأقل أمي معايا وجانبي. مهونة عليا مرار الدنيا وغدر الناس. هي بقا للأسف ملهاش حد. جابر مش مهتم ولا فخور غير بى ناريمان. مهتم بيا علشان أبويا. خبا الموضوع علشان سمعة العائلة. له حق ابنه هرب بععملته. بعد سنين افتكر إنه عنده بنت. جدك عرف وكتم عن الموضوع. واقف معايا وشغلني في الشركة. بس برضو شايفني قليلة. بنت خدامة. الفرق بيني وبين ميرا إنها مولودة في النور وسط أب وأم بيحبوا بعض. يا ترى لو أبويا كان معانا كان عمل أمي إزاى. مممم عملها خدامة صح.
قالتها بوجع. رفعت عينيها لفوق بدموع: أنا مش عارفة أسامحه ولا أكره. ميرا مظلومة من أقرب الناس ليها. صح. هي بعتت ليا رسالة باعترافها. خافت من المواجهة. أنا جاهزة نبدأ صفحة جديدة. بس في طريق ربنا. هنتغير مع بعض. بس لو لينا نصيب في الخلفة. بلاش ترمي ابني زي ما حصل ليا. أرجوك. زياد حضنها بحب. ضمها له أكتر. سليمة بدلته الحضن. عدا أسبوع من غير أحداث. غير إن سليمة خرجت من المستشفى ووشها اتحسن كتير.
ناريمان طلعت من الحبس. بعد ما الستات اللي فيه عملوا معاها الواجب وزيادة حبة. جابر حزين على عائلته. وأن طالع بنات معتقدين نفسيا بسببه وبسبب تفرقه بين الأحفاد. ميرا طبعاً بعد حادثة صاحبتها وموتها حبسة نفسها. سيف طبعاً ماشي في حلمه وحياته اتحسنت شوية. زياد بقى بيشتغل بجد. بطل يروح البار. وبقى بيصلي. وحياته اتحسنت شوية مع سليمة. وطبعاً دا مجنن ناريمان. عند سيف وميرا عند المحامي. المحامي بهدوء: البقاء لله. سيف:
و نعم بالله. ميرا: خير حضرتك طلبتنا احنا الاتنين. المحامي بهدوء: خير إن شاء الله. طبعاً محمد وجنة عد أسبوع من وفاتهم. ولازم نشوف وصايتهم ولا إيه. ميرا باستغراب وعدم فهم: وصية إيه. مش فاهمه. إحنا مش أهلهم. احم. إحنا أصحابهم المقربين. المحامي ضحك: طب ما أنا عارف. المرحوم قبل ما يموت بفترة جاه عندي وشرح لي كل حاجة. وبيم إن ملهمش حد غيركم. مانتوا أهلهم يعتبر. المهم. بسم الله الرحمن الرحيم. توكلنا على الله. نفتح الوصاية.
قالها المحامي اللي قعد على الكرسي ببرود. الوصاية بتقول إن الطفل أمانة في رقبتكم انتوا الاتنين يا حضرات. ميرا بعدم فهم: أفندم. أنا مش فاهمه حاجة. وصاية إيه وأمانة إيه. أنا بعمل إيه هنا أصلاً. المحامي بص لسيف. فتح الورقة وبيقرأ بصوت عالي:
عزيزتي ميرا. بقدم ليكي سلامي. أنا لا أعلم إذا هكمل في الحياة أو لا. بس كل اللي عايز أقوله. حاسة إني قربت. قربت أوي. ابني يفضل معاكي. حافظي على الأمانة لحد ما نتقابل. هو محتاجلك. زي ما انتي محتاجة له وأكتر. وأخيراً. هتوحشيني أوي لحد ما نتقابل يا أختي وصاحبة عمري. قرأ نفس الكلام اللي محمد صاحب سيف كاتبه في الورقة. وسمعوا التسجيل. المحامي بص لهم بهدوء: طب كدا لازم تختاروا بسرعة. لو حاسين إنكم مش قد الأمانة. نسلمه لملجأ.
سيف بهدوء: مفيش حد هيروح ملجأ. إحنا مش هنيمه مرتين. أهله راحوا. بس إحنا موجودين. ميرا قامت باعتراض: بس أنا مش موافقة. ثم انت مين علشان تشاركني في حاجة زي دي. الطفل هيفضل معايا. كريم. مش هيروح لحد غيري. انتوا سامعين. بصت لسيف ورفعت صابعها: وانت اياك تقرب منه. ااانتواا مش طبيعيين. المحامي بابتسامة سخرية: لا مانا نسيت أقول إن الاتنين كاتبين إنكم انتوا الاتنين تتجوزوا وتربوا الطفل مع بعض وتعيشوا في جو أسري.
ميرا برفض وعصبية: لا لا دا مستحيل. هي إزاي تعمل كدا. ثم إني مخطوبة وفرحي بعد شهر. المحامي بابتسامة مستفزة: ومالو. ألف مبروك. بس مين هو بقى. مانا نسيت أقول إنها قالت لي على تاريخك. وإنك مذلة سنجل. اعقلي وفكري فيها. أصلاً محدش مستفيد غيرك. ميرا بصت له بعصبية وارتباك وخرجت. وسيف وراها. المحامي قعد بيضحك. بعد وقت في المستشفى كانت ميرا بتبص على البيبي من بعيد. لأنه في الحضانة. ماسكة دموعها. اتنهدت باختناق.
الممرضة دخلت الحضانة وخدت البيبي. جهزته وعطيته لسيف وهي بتقول بابتسامة: حمدالله على سلامته. سيف بهدوء وهو بيبص لطفل: الله يسلمك. شكراً. ميرا: تعبانكي معانا. الممرضة: العفو يا مدام. دا شغلي. انت فرحان إنك رايح مع بابا وماما. ماشاء الله. ربنا يخليه لكم. عن إذنكم. ميرا خدت الواد من سيف بقوة وغضب وخرجت من المكان. سيف مشي وراها بعصبية: على فكرة أنا كمان مسؤول عنه. مش انتي بس. وأنا أصلاً مخنوق من الدبيسة دي.
ميرا وقفت بغضب: اسمع. انت تبعد عن كريم. تنساه خالص. أنا أمه وأبوه. وإياك تقرب منه. أصلاً. أنا مستحيل أعمل الكلام الأهبل دا. قال وصية قال. دا تهريج. سيف: يعني أنا اللي مبسوط بكدا. انتي أصلاً لو دا حصل هتبقى بركة دعوات أمي عليا. ميرا ركبت عربيتها واتحركت. سيف بص لطيفتها بغضب. بعد وقت ميرا وصلت. لكن البيبي بدأ يعيط أول ما دخل القصر. ميرا: خلاص يا كوكي وصلنا. مساء الخير يا جماعة. ناريمان بسخرية: لحقتي تخلفي يا آنسة.
ميرا بصت لها بطرف عينها. جابر قام بغضب وعدم فهم: ميررا مين اللي معاكي دا. ميرا بصت لكريم وقالت بابتسامة: ابني يا جدو. مفيش مبروك يا جماعة. خالد بسخرية: مش كنتي تعزمني على الفرح. أنا حتى أخوكي. جابر قام اتجه ليها ودخلوا المكتب. وزياد وسليمة معاه. جابر قعد على المكتب: هاا انطقي. وإلا قسماً بالله لدفنك. ميرا اتنهدت بهدوء ونفذ صبر من شك أهلها فيها:
ابن صاحبتي. الطفل دا أمه ماتت وهي بتولده بسبب حادثة على الطريق. العربية اللي كانت راكبها هي وجوزها عملت حادثة وماتوا هما الاتنين. هااا. في سؤال تاني. الطفل ملوش حد غيري بعد ربنا. ولو مشي أنا همشي قبله خلاص. سليمة خدت الطفل منها: اهدي يا ميرا. جدو مش بيقصد. بس يا ابني دا بيتسكت ازاي. هو بيعيط ليه يا ميرا. ميرا بتبص لجدها وزياد: مع إنه كان كويس. دخل القصر. متعرفيش أي إلى حصله. زياد بزعيق:
الزمي حدودك يا ميرا. واتكلمي بأدب. ميرا: الله يخد ميرا ويرتاحوا وأرتاح عنك يا سالي. ميرا خدت الطفل وخرجت من المكتب. جابر ضرب ايديه على المكتب: عجبك كدا. شايفة اللي بدفعي عنها دي مش متربية. أنا هوريها. والشيء دا مش هيفضل هنا بسبب قلة أدبها. سليمة خرجت. لأنها معجبهاش الكلام. طلعت أوضة ميرا. ميرا حطة كريم على السرير وبتعيط معاه بوجع وحزن على حالها وعليه. سليمة: ممكن أدخل. ميرا: اتفضلي. سليمة قعدت اتنهدت بهدوء:
عارفة إنه صعب جداً عليكي. بس هو دا طباعهم. مش هعرفك عليهم. يعني انتي المفروض إنك عرفاهم أكتر من أي حد. ميرا بهدوء: عادي. كل يوم زي اللي قبله. أنا عارفة إن ظلمتك. بس أنا حقيقي ندمت. أتمنى تسامحيني. حقك عليا. سليمة بابتسامة:
تعرفي إنك الوحيدة اللي مبعرفش أزعل أو أخاف منها في العيلة دي. أنا مش هطلع لك مبرر. بس أنا مسامحاكي. وعارفة إنه غصب عنك. إنسي اللي فات وابدي من جديد. ومفيش آسفة بين واحدة وأختها. إحنا أخوات. مش ولاد عم وبس. تعالي. سليمة حضنت ميرا. وميرا قعدت تعيط بندم وحزن. فرح إن سليمة سامحتها. وخوف على كريم. سليمة بعدت عنها وقبلت راسها. وقعدوا يتكلموا مع بعض وبيحاولوا يسكتوا كريم.
بالليل كان عقد قران سيف وميرا عند المأذون. طبعاً خالد اللي كان وكيلها. ميعرفش عمل كدا ليه وازاي. بس قال يعمل حاجة صح في حياته. وحس إن مصلحتها أو سعادتها مع سيف. أما في القصر في أوضة نادين. ناريمان: ما جدو عايش أهو. هو دا اللي مقلقني يا مامي. نادين بابتسامة وهي بتبص لازازة صغيرة: هو عايش. بس بيموت بالبطئ. والشكر كله لدا. ناريمان: اي دا. نادين: دا اللي كمان يومين هيخلي جدك ميقومش من مكانه لحد ما يموت. ناريمان: قصدك.
نادين: سم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!