الفصل 4 | من 23 فصل

رواية حبه عنيف الفصل الرابع 4 - بقلم ضي القمر

المشاهدات
27
كلمة
2,970
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

حاولت ماهيتاب إخفاء توترها وخوفها لكي لا تكشف. تطلعت إلى ياسمين بحقد دفين محدثة نفسها أنها تستحق. "شوف شغلك يا سليم." قال ضرغام هذه الجملة وهي يتأمل وجوه الحاضرين بدقة. وفورًا فتح سليم جهاز الحاسوب الذي كان أمامه ليبحث في تسجيلات كاميرات المراقبة. تطلع ضرغام إلى وجوه الحاضرين بتعمق. توقفت عيناه عند ماهيتاب بتركيز. لماذا مستحضرات تجميلها تبدو رطبة هكذا وكأنها ذابت من حرارة الجو؟ مع العلم أن الغرفة تحتوي على مكيف.

قال ضرغام مثبتًا نظراته على ماهيتاب: "سليم.. سيبك من الكاميرا اللي ورا المكتب.. ركز على الكاميرا اللي في الوش اللي ركبناها جديد." شحب وجه ماهيتاب أكثر وهي تحاول كبت توترها، ولم تغفل عينا ضرغام عن ذلك بالطبع. ابتسم بسخرية معطيًا ياسمين جميع الملفات قائلًا لها: "ملفك واحد من دول يا دكتورة.. دوري عليه وهتلاقيه." تناولت ياسمين الملفات بتعجب وبدأت في البحث، بينما قال ضرغام: "لقيت حاجة يا سليم؟ أجابه سليم بتركيز: "لسة."

قالت ياسمين بدهشة ما إن وجدت ملفها: "ده هنا فعلًا! التفت لها ضرغام قائلًا: "عندي فضول أعرف إيه اللي جوه الملف يخلي واحد من زمايلك يسرقه؟ قالت ياسمين بدهشة: "واحد من زمايلي؟! أومأ لها ضرغام قائلًا: "أيوة.. أنا ما كانش عندي أي شك إنه يكون اتسرق من قبل أي شركة منافسة.. لأنهم ببساطة ما يعرفوش إحنا هنختار أهني مشروع من دول." أكمل وهو ينظر إلى وجوه الحاضرين:

"وطبعًا طالما السرقة مش من برا الشركة يبقى من جواها.. والمتهم الأول الدكاترة المطلوبين في المشروع ده.. هم الوحيدين اللي ليهم مصلحة في سرقته." احتقن وجه ياسمين وهي تنظر إلى زملائها بحيرة. ترى من السارق؟ أمسك ضرغام بواحد من الملفات قائلًا: "بتاع مين الملف ده؟ أجابه أحد الأطباء بأن الملف له فأعطاه إليه، ثم كرر الفعلة فكان الملف لسلمى.

أدركت ماهيتاب ما يحاول القيام به.. هو يعطي كل ملف لصاحبه، ومن سيبقى دون ملف يكون هو السارق بالتأكيد. جاء دور آخر ملف وقد ازداد توترها. نظرت إلى الملف بيد ضرغام.. إن غلافه يشبه غلاف ملفها الأساسي. سأل ضرغام عن صاحب الملف فقالت هي وموظفة أخرى في نفس الوقت: "أنا." نظر ضرغام إليهما بتتمعن قائلًا: "واحدة منكم هي اللي سرقت الملف." توترت الموظفة الأخرى أيضًا مما وقعت به قائلة بتلعثم: "مش أنا.. أنا مسرقتش حاجة." "هيبان."

نهض سليم فجأة وقام بتشغيل فيديو ما على الشاشة الكبيرة التي تتوسط غرفة الاجتماعات. بهت وجه ماهيتاب بالكامل وقد شحب أكثر، بينما ظهرت علامات الدهشة على ياسمين وباقي الموظفين مسائلين عن ذلك الدافع الذي يجعل ماهيتاب تقوم بفعل كهذا، فقد أظهر الفيديو سرقتها للملف بوضوح تام. قال ضرغام بملامح جامدة وهمس مخيف وهو يعطي مفتاح الغرفة لسليم: "سيبلي ماهيتاب وياسمين وسلمى واخرج الباقي."

خرج الموظفون مذهولين مما حدث. بينما ظل في الغرفة ضرغام وياسمين وسلمى وسليم وماهيتاب بالطبع. قال ضرغام ومازالت ملامحه على جمودها: "ما كنتيش محتاجة الملف بتاع الدكتورة ياسمين عشان تثبتي كفاءتك.. لو ما كانش عندك كفاءة ما كنت هتبقي من الدكاترة المطلوبين للمشروع ده." ابتسمت ماهيتاب بسخرية وحقد دفين قائلة: "أنا معملتش كده عشان الشغل." كانت ياسمين من وجه السؤال هذه المرة قائلة بحيرة: "اومال ليه عملتي كده؟

"عشان خطيبي اللي خطفتيه مني." خرجت شهقة متفاجأة من سلمى، بينما تجمدت ملامح ياسمين بصدمة. تقلصت ملامح ضرغام بغضب، بينما غرق سليم في الحيرة. هل تراهم خدعوا في شخصية ياسمين؟ قالت ياسمين بصوت خافت مصدومة: "أنا خطفت منك خطيبك؟ أجابت ماهيتاب بعدوانية: "أيوة.. خطفتيه وإنتي مش حاسة." هزت ياسمين رأسها يمينًا ويسارًا رافضة حديثها، فقالت ماهيتاب:

"علاقتنا كانت تكاد تكون مثالية لحد ما ظهرتي إنتي من سنة.. بدأت أحواله يتغير واحدة واحدة.. بدأ اهتمامه بيا يقل تدريجيًا، وطبعًا كان بيتحجج بالشغل.. بس أنا طبعًا لاحظت إن عينه عليكي." أكملت بصوت كان الحقد به جليًا: "وقتها قررت أواجهه باللي هو فيه.. عارفة قالي إيه؟ .. قالي إنه بالفعل معجب بيكي.. ده لو ما كانش بيحبك.. وإن الأحسن إننا ننفصل بهدوء، وده اللي حصل فعلًا."

بدأت الدموع في التجمع في عينيها، بينما تجمعت في عيني ياسمين أيضًا عندما قالت بصوت متحشرج: "بس أنا ما نسيتهوش.. أنا كنت بحبه وما زلت بحبه." أخذت نفس عميق وقد كبحت دموعها قائلة بحقد: "وهو ولا فكر فيا.. وعرفت إنه اتقدم لك من أسبوعين وإنتي رفضتيه.. ولما روحت عرضت عليه نرجع لبعض رفض.. قالي إنه مش هيستسلم وهيحسن من نفسه عشان يكون زي ما إنتي عايزة وهيتقدملك تاني وتالت ورابع وعاشر لحد ما توافقي عليه."

بدأ صوتها يعلو وهي تصيح: "وفي المرة دي قالي إنه بيحبك.. ولما سألته ليه.. قالي إنك محترمة.. لبسك محتشم.. رقيقة.. مش مصطنعة.. شايف فيكي البنت اللي هتصون اسمه وشرفه." أكملت وهي تنظر إلى ياسمين وكأنها تريد افتراسها:

"ساعتها قولتله إني مستعدة إني أكون زيك.. هكون زيك.. هلبس الحجاب ولبس محتشم.. ومش هحط ميكب خالص.. هكون رقيقة.. خجولة.. ومش هيكون ليا أي كلام مع أي راجل حتى لو كلام عادي وما فيهوش حاجة.. بس عارفة قالي إيه وقتها؟ قالت بسخرية وهي مازالت تنظر إلى ياسمين بتلك النظرة المتوحشة: "قالي مش بحب جمال الروح المصطنع.. جوهر الشخصية لازم يكون حقيقي مش مزور." أكملت من بين أسنانها: "لسة شايفة إنك خاطفاه مني؟ تدفقت دموع ياسمين بعنف

قائلة بصوت متحشرج خافت: "أنا مليش ذنب في ده." صاحت ماهيتاب بأعلى صوت لديها: "لأ ليكي.. إنتي.." لم تستطع إكمال حديثها عندما صاح ضرغام بغضب وهو يضرب بيده على الطاولة بعنف وغضب: "بس.. ولا كلمة كمان." التفت إلى سليم المدهوش قائلًا: "سليم.. دخل ضيوفنا يشوفوا شغلهم." كانت ياسمين تبكي بشدة بينما تحاول سلمى تهدئتها. تحرك سليم تجاه الباب فاتحًا إياه ليدلف أفراد من الشرطة جائوا للقبض على ماهيتاب.

كان سليم قد أبلغ الشرطة منذ أن عثر على دليل إدانة ماهيتاب بطلب من ضرغام ليقوموا باللازم. في النهاية لن يترك ضرغام شخصًا حاول سرقة ملف من إحدى شركاته وتسبب في دموع محبوبته. أعطى ضرغام الضابط كارت حافظة صغير يحتوي على دليل الجريمة. وضع العسكري الأصفاد بيد ماهيتاب جاذبين إياها إلى الخارج تحت صراخها المتوعد لياسمين. نهضت ياسمين بثقل وعينيها تفيض بالدموع، وما إن تحركت حتى ترنحت قليلًا وأصبحت ترى العالم تشوشه نقاط سوداء.

أمسكت بها سلمى سريعًا قائلة: "اقعدي يا ياسمين.. إنتي مش شايفة أنا عارفة." قالت ياسمين بصوت خافت: "عايزة أمشي." أجلستها سلمى بحذر.. تعلم ماذا يحدث لها في مثل تلك المواقف. اقترب ضرغام منهما قائلًا: "هي مالها؟ .. في إيه؟ أجابته سلمى وهي تخرج دواء ضغط الدم الذي لا يفارق ياسمين: "هي بتتعب شوية في المواقف اللي زي دي."

بدأت سلمى تعطي الدواء لياسمين، بينما حاول ضرغام كبت غضبه محدثًا نفسه أنه يكفي توصية منه للشرطة لتبقى ماهيتاب أطول فترة ممكنة في السجن. ما إن تحسنت حالة ياسمين حتى نهضت هي وسلمى ليذهبا، ولكن أوقفهما ضرغام قائلًا: "آنسة ياسمين... إنتي إجازة بقية اليوم وبكرة كمان، وبالنسبة لآنسة سلمى إنتي إجازة بقية اليوم عشان توصلي آنسة ياسمين." "تمام." قالتها سلمى بدون جدال قبل أن يخرجا.

راقبهما ضرغام محدثًا نفسه أنه أصاب عندما أبقى على سلمى معهم ولم يخرجها مع البقية. هو بالأساس أبقاها لشعوره بأن ياسمين ليست بخير، ولكنه لم يتخيل أن تسوء حالتها لهذه الدرجة. التفت إلى سليم قائلًا: "مالك ساكت خالص كده ليه؟ قال سليم بشرود: "مذهول! نظر إليه ضرغام شزرًا فأكمل سليم وهو مازال لم يخرج من شروده: "إزاي واحدة تقدر تأذي واحدة تكاد تكون ملاك زي ياسمين."

ولم ينته سليم أنه يمدح بحبيبته أمامه، بل ولم ينتبه أيضًا أن هذه المرة الأولى التي ينطق بها باسمها. نظر سليم إلى ضرغام عندما لم يتلقى منه إجابة. اتسعت عيناه بوجل عندما أدرك ما فعل للتو، فوجه ضرغام المحمر وعروقه البارزة بالإضافة إلى ملامحه التي أصبحت مخيفة من شدة غضبه جعلته يدرك فداحة ما فعل دون قصد بسبب شروده. قال سليم بجدية متمنيًا أن يُحل الأمر ببساطة: "مش قصدي والله.. مش قصدي." أكمل حديثه قائلًا

بمزاح ليخفف من حدة الموقف: "أكيد مش هبص للبنت اللي إنت بتحبها يعني.. أولًا مش مستغني عن روحي.. أنا لسه شاب وعايز أعيش.. ثانيًا هي الدنيا ضيقة أوي كده؟ ... ثالثًا الحب ده شيء مقزز أصلًا.. أنا مش عايز أعيش اللي إنت بتعيشه ده.. طب والله صدق اللي قال السنجلة جنتلة.. بص أنا عايش إزاي.. برنس في نفسي مش مطحون زيك.. بس تستاهل إنت اللي ورطت نفسك." رفع ضرغام أحد حاجبيه وقد ضاع غضبه بين حديث سليم قائلًا: "الحب شيء مقزز؟ ...

وأنا اللي ورطت نفسي؟ أومأ سليم بشدة قائلًا: "أيوة.. إنت اللي كنت بتقعد تبص عليها من مكتبك.. بتبص عليها ليه يا بابا؟ .. محدش قالك إن كده عيب؟ قال ضرغام بسأم: "سليم.. اطلع برا." نهض سليم قائلًا بطاعة: "حاضر." كاد أن يغادر لكنه توقف قائلًا: "بس أنا لفت نظري حاجة غريبة شوية... اللي اسمها سلمى دي إزاي شجاعة وحنينة في نفس الوقت؟ نظر إليه ضرغام بتعجب دون أن يجيب، فقال سليم:

"إنت مشوفتش إزاي وقفت قدامك وقالتلك إن الملف اتسرق.. مع إن صاحبة الشأن نفسها منطقتش.. وفي نفس الوقت شوفتها بتهدي صاحبتها إزاي بكل حنان.. بجد حاجة غريبة." "مفيش حاجة غريبة يا سليم.. ده شيء طبيعي جدًا." قال سليم بتعجب: "إزاي يعني مفيش حاجة غريبة؟ ... إزاي واحدة تكون شجاعة وجريئة كده وفي نفس الوقت تكون حن... قاطعه ضرغام بصياح: "سلييييم.. اطلع برا."

وما كاد ينهي جملته حتى اختفى سليم من الغرفة فهو مازال لا يريد لوجهه الوسيم أن يتشوه. في اليوم التالي صباحًا. اقترب محمد من ابنته التي مازالت بصدمتها بما حدث بالأمس قائلًا بابتسامة: "ياسمين... إنهاردة إجازة أوعي تفوتي اليوم." ابتسمت برقة قائلة: "أكيد مش هفوت اليوم يا بابا... هروح النهارده عند خالته.. بقالي كتير مشوفتهاش." ابتسم لها قائلًا: "تمام... ابقي عدي عليا في الشركة وإنتي رايحة عشان نروح مع بعض." "حاضر."

مسح على رأسها خارجًا من المنزل وقد عزم على تنفيذ ما برأسه.. لن يتراجع أبدًا... يجب أن يعلم ماذا برأس ضرغام بالضبط بشأن ابنته. في شركة ضرغام. السادسة مساءًا. كان ضرغام جالسًا خلف مكتبه يتابع أعماله... ياسمين بعطلة عن العمل اليوم ولذلك لم يذهب إلى شركة الأدوية. نهض واقفًا أمام الحائط الزجاجي عندما دقت الساعة السادسة مساءًا... يعلم أنها لن تأتي ولكن أصبحت هذه عادة لا يمكنه التخلي عنها.

ضيق عينيه بتعجب عندما التقطت عيناه ياسمين التي تنتظر أباها بالأسفل... هل تراها ذهبت إلى الشركة رغم العطلة التي منحها إياها؟ لا يهم.. المهم حقًا الآن أنه يجب أن يأخذ جرعته اليومية من تأملها فهو بالأساس كاد يجن لأنه لن يراها اليوم. لو تعلم كم يحبها... لو تعلم كم يريدها إلى جواره الآن. لو تعلم أن حياته أصبحت شديدة الصعوبة من دونها. فما يساعده على مرور أيامه هو أنه يراها يوميًا.

وفي الخارج كاد محمد أن يذهب إلى ابنته ولكنه غير اتجاهه ذاهبًا إلى مكتب ضرغام، وللعجب لم يجد السكرتيرة في مكانها المعتاد. في الواقع ذلك من حسن حظه.. الآن يستطيع أن يرى إن كان ضرغام يراقب ابنته عن قرب بدلًا من الأسفل كما خطط سابقًا. طرق الباب بهدوء دالفًا إلى الداخل. كان ضرغام يراقب ياسمين بعشق بين دوامة أفكاره.. بالطبع لم يلتفت إلى الطارق فهو سليم بالتأكيد.

اقترب محمد منه بهدوء حتى أصبح ورائه مباشرة.. نظر إلى ما ينظر إليه ضرغام... بالطبع لم تكن سوى ابنته الغالية التي تنتظره بالأسفل. "سكوتك مقلقني يا سليم... في مصيبة ولا إيه؟ قالها ضرغام دون أن يلتفت، مازال يتأمل ابنته. وضع محمد يده بشدة على كتف ضرغام الذي التفت بدهشة قائلًا بتساؤل: "عم محمد؟ ... إنت دخلت هنا إزاي؟ ابتسم محمد بسخرية قائلًا: "من الباب."

نظر إليه ضرغام بتتمعن وقد أدرك أن محمد قد علم أنه كان ينظر إلى ابنته... هل تراه يعلم بالمرات السابقة أيضًا؟ "ليه فكرتني سليم؟ قالها محمد بنظرات عدائية فأجاب ضرغام: "عشان محدش بيدخل هنا في الوقت ده غير سليم." "ليه؟ ... ممنوع ولا إيه؟ حاول ضرغام إنقاذ الموقف قائلًا: "خير يا عم محمد... كنت عايز حاجة؟ ارتسمت تلك الابتسامة الساخرة على وجه محمد مجددًا...

لو أنه لم يمنع دخول أي شخص إلى هنا في ذلك الوقت تحديدًا لأخبره بذلك بكل بساطة... لكنه قام بتغيير موضوع الحوار فارًا من السؤال. يبدو أنه يخصص ذلك الوقت لتأمل ابنته... وهو آخر من يعلم! مد إليه يده بملف ما قائلًا: "الملف ده.. كنت مستعجل عليه." تناول ضرغام منه الملف قائلًا: "تمام." استقبل هاتف محمد اتصالًا من ياسمين التي ملت من انتظاره بالأسفل فخرج سريعًا، بينما تتابعه عينا ضرغام متمنيًا ألا يكون قد اكتشف أمره.

استدار ينظر عبر الحائط الزجاجي مجددًا فرأى محمد وهو يخرج من مبنى الشركة مصطحبًا ياسمين ليذهبا... ولكن رشق محمد ضرغام بنظرة عدائية متهمة قبل أن يذهب بصحبة ياسمين التي لاحظت تعكر مزاج والدها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...