-الشركة اتباعت. ما إن دخلت ياسمين إلى الشركة حتى صاحت سلمى بهذه الجملة مبشرة إياها. قالت ياسمين بطفولية: -يا خسارة... دكتور كامل مش هيتعوض تاني. قالت سلمى موافقة إياها: -معاكي حق.
كان مالك الشركة السابق رجل مسن طيب القلب، ولكنه لا ينجب، مما جعله يعامل الموظفين كما لو كانوا أبنائه. في الآونة الأخيرة بدأت صحته في التراجع، ولم يعد قادرًا على ممارسة كل تلك الأعمال معتمدًا على الأدوية. فقد أوصاه الطبيب بالراحة، وقد اضطر أخيرًا لإطاعته مما دفعه لبيع شركته. كادت ياسمين أن تذهب إلى مكتبها عندما أوقفتها سلمى قائلة: -مكان مكتبك اتغير... ومكتبي أنا كمان. قالت ياسمين برجاء ساخر: -كفاية أخبار حلوة أرجوكي.
ذهبا إلى موظفين الاستقبال ليسألا عن مكان مكتبهما. قالت ياسمين لسلمى بابتسامة وهما يتوجهان إلى مكتبهما بعد أن عرفا المكان: -كويس إن مكتبي جنب مكتبك. قالت سلمى بإعجاب: -الله... المكاتب دي أحسن من المكاتب القديمة. تفقدت ياسمين المكان بدقة وسرعان ما شحب وجهها. نظرت إليها سلمى بتعجب قائلة: -مالك؟ في إيه؟ أجابت وهي تنظر إلى الأعلى، بالتحديد إلى نقطة معينة: -إحنا في وش مكتب المدير بالظبط... لما يبص من الإزاز من فوق...
أول حد هيشوفه إحنا. قالت سلمى بسؤم: -كدا كتير بجد. جلسا خلف مكتبهما بقلة حيلة، بينما كان ضرغام يقف في زاوية في غرفة مكتب المدير تمكنه من رؤيتهما دون أن يلاحظاه. كانت عيناه تلمعان وهو ينظر إلى ياسمين بعشق جارف. دلف سليم إلى مكتب ضرغام. نظر إليه بحنق فهو كان لا يزال يراقب ياسمين، ثم قال مستنكرًا: -ارتحت انت كدا؟ قال بهدوء دون أن يرفع عينيه عنها: -لسة مرتحتش... هرتاح لما اتجوزها. صاح سليم بضيق من بروده:
-طب والشركة دي بقى هنضمها لشركات الفؤاد إزاي؟ لم يجب ضرغام، فقال سليم: -طول عمرنا شغالين في المقاولات... فجأة كدا تشتري شركة أدوية... هنمشيها إزاي دي؟ -مش هنضمها لشركات الفؤاد... الشركة دي هتفضل لوحدها ومش هنعلن عنها للصحافة... ولقيت دكتور ثقة هيديرها. هدأ حنق سليم قليلاً وقال جالساً على أحد المقاعد: -طب وناوي تعمل إيه دلوقتي؟ -هعمل مشروع. قال سليم بدهشة: -مشروع؟ التفت ضرغام إلى سليم أخيراً قائلاً:
-هنقي الناس اللي عندهم كفاءة عالية... طبعًا ياسمين واحدة منهم... وهخليهم يعملوا علاج للبرد بدل ما كل الأدوية اللي في السوق بتعالج الأعراض مش أكتر. قال سليم ضاحكاً: -انت هتستغلهم لصالحك؟ أجاب ضرغام سريعاً: -لأ طبعًا... دي مجرد حجة علشان اشتغل مع ياسمين مش أكتر. -بس اللي أنا أعرفه إن البرد فيروس بيروح بمقاومة المناعة. أجابه ضرغام: -أيوة عارف... أنا هخليهم يعملوا حاجة تقوي المناعة علشان تقضي على الفيروس أسرع. ثم أكمل.
قال سليم: -طب ما اللي عايز يحسن مناعته هياخد فيتامين c. قال ضرغام بتفكير: -أكيد في مواد تانية بتحسن المناعة... بدل ما المريض ياخد كل مادة لوحدها... نعمله إحنا كوكتيل ياخده مرة واحدة. قال سليم باستنكار: -بتهزر يا ضرغام... أكيد في حاجات كدا في السوق. -طبعًا في... بس إحنا في الدوا دا هنركز على المواد المضادة للبرد مع المواد اللي بتحسن المناعة. -أنا حاسس إنك بتعك.
التفت ضرغام ينظر إلى ياسمين عبر الحائط الزجاجي مجدداً قائلاً: -دكتور حسين هيظبط كل حاجة... اتفقت معاه وهو اللي هيدير الشركة. كانت ياسمين تحدق بمواصفات الدواء المطلوب صنعه بدهشة، ثم نظرت إلى سلمى المندهشة أيضاً قائلة: -دا صاحب الشركة الجديد متحمس أوي. قالت سلمى باهتمام: -لا بس أنا بحب الحاجات دي... لازم نبدأ شغلنا من دلوقتي علشان نخلص بدري. سألتها ياسمين: -انتي عرفتي إن كل واحد هيشتغل لوحده؟ أجابتها سلمى بهدوء:
-أيوة عرفت. ثم أكملت: -أكيد مشروعك انتي هو اللي هيكون أحسن واحد وهيُنفذ. بعد مرور أسبوعين. في منزل ياسمين. كانت ياسمين تتناول الطعام مع عائلتها بهدوء عندما سألتها والدتها بقلق: -خلصتي المشروع اللي اتطلب منك في الشركة يا ياسمين؟ -اه يا ماما خلصته امبارح... هسلمه بكرة إن شاء الله في الاجتماع. قال والد ياسمين باهتمام: -هم طلبوا منك مشروع في الشركة؟ أجابت ياسمين: -يعني حاجة زي المشروع كدا.
-واضح إن صاحب الشركة الجديد عملي أوي... ألا صحيح متعرفيش مين اللي اشتراها؟ قالها والد ياسمين بتساؤل، فأجابت: -واحد شاب كدا... بيقولوا اسمه ضرغام فؤاد. إختنق محمد بالطعام في حلقه بصدمة وسعل بشدة، فأعطته زوجته منيرة الماء ليشرب سريعاً. قال وهو ما زال لا يصدق: -قولتي مين؟ أجابت ياسمين بقلق: -واحد اسمه ضرغام فؤاد يا بابا... هو في إيه؟ ... حضرتك تعرفه؟ أجابها بملامح قلقة: -ضرغام فؤاد صاحب شركات الفؤاد للمقاولات...
يعني صاحب الشركة اللي أنا بشتغل فيها. قالت ياسمين بدهشة: -مقاولات؟! طالما كدا لية اشترى شركة أدوية. -مش عارف. قالها وهو شارد يفكر بما من الممكن أن يدفع ضرغام لشراء شركة أدوية. هو بالأساس يحاول دفع تلك الوساوس التي تخبره مراراً أن ضرغام لربما قد انجذب لابنته الكبرى.
رآه مرتان متتاليتان وهو يراقبها في مكتبه عبر الحائط الزجاجي، بينما هي تنتظره بالأسفل. ولكن، اعتبر ذلك مجرد صدفة، وقال في نفسه أنه ربما كان ينظر إلى شيء آخر، وقد هُيئ له أنه كان ينظر إلى ابنته من شدة خوفه عليها. لكن تلك النظرات المعجبة التي رمقها بها يوم أن رآها عن قرب تقلقه وتورق مضجعه. حينها أدرك أنه كان يراقبها من مكتبه بالفعل، ولكن عليه أن يتأكد من ذلك بنفسه ليقطع الشك باليقين.
في اليوم التالي كانت ياسمين تدلف إلى الشركة بابتسامة مشرقة. ذهبت تجاه مكتبها قائلة لسلمى: -السلام عليكم. ردت إليها سلمى السلام بترحيب ثم قالت: -جاهزة؟ أجابت ياسمين بابتسامة: -أيوة. -إعدلي طرحتك. قالتها سلمى عندما لاحظت عدم انضباط حجاب ياسمين. قالت ياسمين بعد محاولتها الفاشلة أن تضبطها دون مرآة: -هروح أظبطها في الحمام... تيجي معايا؟ وضعت ياسمين ملف مشروعها بأحد أدراج المكتب، بينما قالت سلمى بمرح:
-طبعًا هاجي معاكي علشان أظبط الميكب. ضحكت ياسمين برقة وخفوت قائلة بينما هما في طريقهما إلى المرحاض: -قال يعني حاطة ميكب بجد. أجابت سلمى بمرح: -طبعًا يا بنتي حاطة... أومال هغري صاحب الشركة الجديد إزاي؟ شهقت ياسمين واضعة يدها على فم سلمى قائلة: -إخرسي... يخرب بيتك هتودينا في داهية. ثم أكملت باستنكار: -فضيحة متنقلة. ضحكت سلمى بشدة قائلة: -خلاص يا حاجة بهزر.
ابتعد ضرغام عن الحائط الزجاجي بعد ذهاب ياسمين برفقة سلمى وهو يتنهد بعمق. حبه لها يكبر يوماً بعد يوم حتى أصبح كالوحش الضاري. هو يعلم أن حبه لها عنيف، وذلك يقلقه. نظر إلى ساعته للمرة التي لا يعلم كم، فوجد أنه ما زال ساعة على الاجتماع. قطب جبينه بضيق، لماذا يمر الوقت بهذا البطء؟ هل تعانده الطبيعة أيضاً وقواعد الكون؟
تقلصت ملامحه بضيق أكبر، فهذا الحب قد حل عليه كاللعنة التي لا فرار منها، ولا يستطيع التأقلم معها دون أن تكون ياسمين بقربه. ظل ضرغام غارقاً بأفكاره، بينما في الأسفل اقتربت موظفة ترتدي ملابس رسمية للعمل، عبارة عن بنطال أسود ضيق وقميص نسائي أبيض تصل أكمامه إلى ما بعد المرفق بقليل، وتسدل شعرها القصير نسبياً على ظهرها، بينما تتساقط خصلاتها على وجهها الذي يملؤه مستحضرات التجميل فلا يظهر واضحاً. تحمل بعض الملفات.
قالت للموظفة التي تجلس خلف المكتب المقابل وهي تتفقد مكتب ياسمين الفارغ: -هي دكتورة ياسمين لسة مجاتش؟ أجابت الموظفة وهي تستمر بعملها: -لا، جات بس راحت الحمام هي ودكتورة سلمى تقريباً. ابتسمت ماهيتاب بخبث محدثة نفسها أن تلك هي فرصتها، فسلمى أيضاً ليست موجودة. يجب عليها تنفيذ خطتها الآن. -طيب... أنا كنت عايزة أديها ملف... هضطر أستناها.
قالتها ماهيتاب، فأومأت لها الموظفة بلا مبالاة وهي تتابع عملها. كانت ماهيتاب تعلم أن هناك كاميرا للمراقبة بالغرفة غير المسقوفة، ولكنها موضوعة خلف مكتب ياسمين، أي أن عندما تجلس ياسمين لتتابع عملها فقط يظهر ظهرها. ولهذا السبب كانت تقف خلف المكتب وظهراً للكاميرا. فتحت أحد الأدراج الذي رأت ياسمين تضع به ملف مشروعها وحملته مع باقي الملفات، مغلقة الدرج دون أن تلاحظ الموظفة المنهمكة في عملها. قالت مهيتاب متظاهرة بالتململ:
-واضح إن دكتورة ياسمين هتتأخر... همشي أنا بقى علشان عندي شغل.. وهبقى أجيلها وقت تاني. لم تنتظر رد الموظفة التي لم تعيرها انتباهًا من الأساس. وأحنت رأسها إلى الأسفل قليلاً، فانسدل شعرها أكثر يغطي وجهها حتى لا يظهر أمام الكاميرا، ثم خرجت سريعاً كما دخلت تماماً. -باقي نص ساعة على الاجتماع. قالتها سلمى بتوتر، فقالت ياسمين بحنق: -خلاص بقى وترتيني.
امتدت يدها إلى أحد الأدراج تفتحه بهدوء، سرعان ما تلاشى وحل مكانه الخوف والتوتر عندما لم تجد ملف مشروعها. أصبحت ياسمين تبحث في الدرج بخوف شديد وهستيريا عن ذلك الملف الذي تعبت فيه بشكل بالغ والذي عجزت عن إيجاده. اقتربت منها سلمى بخوف قائلة: -في إيه يا ياسمين؟ -الملف... الملف مش موجود. قالتها ياسمين بخوف شديد وقلق خشية أن يضيع مجهودها هباءً منثوراً. حاولت سلمى تهدئتها وقد أجلستها على كرسي مكتبها قائلة:
-اهدي بس يا ياسمين... أنا هدور عليه. حاولت سلمى أن تبحث عنه بهدوء، ولكنها لم تجد له أثراً. فتحت بقية أدراج المكتب تبحث عنه بقلق، ولكن أيضاً لم تجده. التفتت إلى ياسمين تقول بحزم: -الملف دا اتسرق. شهقت ياسمين بصدمة وبدأت في البكاء على الفور، وقد فشلت محاولات سلمى في تهدئتها.
نهض ضرغام متجهاً نحو الحائط الزجاجي واقفاً بالزاوية نفسها، فقد اشتاق لرؤية ياسمين. قطب جبينه وضيق عيناه وقد احتدت بغضب عندما رأى ياسمين تبكي بشدة، بينما تحتضنها سلمى وتربت موظفة أخرى على كتفها محاولتين أن يهدئانها. خرج عن تلك الزاوية حتى يرى ما يحدث بوضوح أكبر، فطالعه وجه ياسمين الباكي بعد أن ابتعدت عن حضن سلمى وهي تقول شيئاً لم يستطع سماعه بالطبع. تطاير الشرر من عيناه وأصبحت ملامحه مخيفة وهو يرى ياسمين بتلك الحالة.
خرج من غرفة مكتبه سريعاً يدفعه غضبه لارتكاب جريمة بمن كان السبب في بكائها. كان سليم صاعداً إليه عندما رآه ينزل الدرج بسرعة ويبدو عليه الغضب جلياً. قال سليم يحاول إيقافه: -ضرغام... رايح فين؟ ... ضرغام. لم يتوقف ضرغام ولم يرد عليه، فقط أكمل طريقه بغضب وهو على أتم الاستعداد لارتكاب جريمة شنعاء الآن. لحق به سليم ليوقفه عن ما سيفعل أي كان. دلف إلى غرفة المكتب غير المسقوفة التي تتشارك بها ياسمين مع سلمى وموظفة أخرى.
قال بصوت حاول السيطرة عليه حتى لا يخيفها: -إيه اللي بيحصل هنا؟ توقفت ياسمين فجأة عن البكاء والتزمت الصمت، بينما تقدمت سلمى خطوة تجاهه قائلة: -ملف المشروع بتاع الدكتورة ياسمين اتسرق. غلى الدم بعروقه وهو يستمع إلى ما تقوله سلمى. هي تحاول أن تقنعه أن هناك من سرق ملف من شركته. هناك عملية سرقة تمت داخل شركة ملك له! وما الذي سُرق؟ ملف مشروع حبيبته! يا للسخرية! قال بصوت حاد: -انتي عارفة انتي بتقولي إيه يا آنسة؟
أجابت سلمى بجمود: -أيوة عارفة... أنا بقول ملف الدكتورة ياسمين اتسرق. قال ضرغام بغضب: -لو اللي بتقوليه دا صح يا دكتورة.. الشركة دي هتتقلب مجزرة النهاردة. اقترب سليم منه هامساً له: -اهدى يا ضرغام وسيبلي أنا الموضوع دا. أجابه ضرغام بصوت خفيض: -الموضوع دا هحله بنفسي يا سليم. نظر إلى ياسمين قائلاً: -آنسة ياسمين... انتي هتحضري الاجتماع عادي خالص ولما أسألك عن ملفك قولي إنه اتسرق.. والباقي سيبه عليا.
أومأت له بوجهها الملطخ بآثار دموعها قائلة بصوت متحشرج من البكاء: -تمام. ذهب ضرغام بغضب بالغ ولحق به سليم ليعلم ماذا ينوي. يعلم أنه لن يرحم الفاعل، فمن ذا الذي يتجرأ أن يسرق شيئاً من شركة مالكها ضرغام فؤاد، بالإضافة إلى أن ذلك الملف يكون لياسمين معشوقته... الويل للسارق حقاً.
اجتمع الأطباء المطلوبون في غرفة الاجتماعات، وفي الوقت المحدد تماماً دلف ضرغام إلى الغرفة يتبعه سليم ثم الطبيب الصيدلي الذي سيطلع على الملفات ليحدد أحسنها. جلس على رأس الطاولة بهيبته المعتادة. بدأ يتعرف على اسم كل واحد منهم، ثم قام بتعريف نفسه، ثم سليم، ثم الطبيب المدير، قائلاً في نهاية كلامه: -ودا دكتور حسين اللي هيدير الشركة. ثم أكمل محاولاً أن يظل هادئاً: -كل واحد يديني ملفه. أعطاه كل منهم ملفه حتى جاء دور
ياسمين فقالت بملامح جامدة: -ملفي اتسرق. ارتبكت ملامح ماهيتاب ما إن سمعت قول ياسمين، فهي لم تتوقع أن تخبر ياسمين مالك الشركة بسرقة ملفها. -امتى بالظبط؟ قالها ضرغام بغضب، فأجابت ياسمين: -النهاردة... اتسرق من مكتبي من نص ساعة تقريباً أو ساعة إلا ربع. التفت ضرغام قائلاً لحسين: -معلش يا دكتور بس إحنا كدا مش هنقدر نشوف الملفات النهاردة... في موضوع أهم. نهض حسين واقفاً وصافح ضرغام قائلاً: -مفيش مشكلة يا باشمهندس...
أنا هروح أشوف قسم الحسابات. أوصل ضرغام حسين حتى الباب، وما إن خرج حتى أغلق الباب بالمفتاح بهدوء، لكنه استدار لهم بوجه غير ذلك الذي ودع حسين به. تقدم منهم واضعاً المفتاح بجيبه قائلاً ما إن وصل إلى الطاولة بملامح حادة للغاية مخيفة ينبع منها الشر: -الراجل الغريب مشي... نشوف شغلنا بقى. ابتلعت ياسمين ريقها بخوف يكاد يكون بمقدار خوف ماهيتاب بتلك اللحظة، لا تدري ماذا سيفعل هذا الرجل، ولكن أيًا كان... لن يكون جيداً إطلاقاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!