صمت سليم لعدة لحظات بعد تصريح ضرغام المقلق، ثم قال بهدوء: -بس إنت قولت إنها هترفضك لو اتقدمتلها. أجابه ضرغام: -و مغيرتش رأيي. ثم أكمل بحنق بالغ: -بس عم محمد ما شاء الله مش مخلي عن جهده جهد. أجاب سليم بجدية: -شيء بديهي... أومال إنت كنت مفكر إيه؟ لما يعرف إنك عايز تتجوز بنته هيقولك خد أهي. صمت عندما رأى حنق ضرغام يزداد، ثم قال: -طب هتعمل إيه لو رفضتك؟ -هتجوزها يا سليم... قبلت بقى ولا رفضت.. مش فارقة كتير.
قالها بإصرار ونبرة لا تقبل النقاش. فقال سليم باستنكار: -يا ابني هتتجوزها غصب عنها؟ أجابه وقد بدت عليه بوادر العصبية: -لو اضطريت هعملها يا سليم... مش هسيبها أنا تروح تتجوز واحد تاني... تبقى بتحلم. صمت سليم بقلة حيلة... يا لعنف حب ضرغام. في اليوم التالي. كان ضرغام يجلس خلف مكتبه في شركته ورأسه يعمل بتفكير...
هو لن يتوقف.. ومن المؤكد أن محمد ينتظر ردة فعله الآن. لن يقلقه أكثر، سيتقدم بطلب يد ابنته وسيكف عن تلك المراوغات. نظر إلى ساعة معصمه محددًا وقتًا معينًا للذهاب، ولكن عليه أن يبلغه أولًا. وفي السابعة والنصف مساءً خرج ضرغام من مبنى الشركة راكبًا سيارته. ولكن قبل أن يتحرك أخرج هاتفه متصلًا بمن يرجو أن يكون والد زوجته. أجاب محمد بالسلام كما هي عادته التي علّمها لابنتيه. فرد له ضرغام السلام، ثم قال بصوت جاد للغاية
ليشعر محمد بجدية الأمر: -عم محمد.. أنا جايلك في السكة... في موضوع مهم عايز أتكلم معاك فيه. أتاه صوت محمد يشوبه القلق: -خير يا بني.. في إيه؟ فأجابه ضرغام: -هتعرف لما أوصل يا عم محمد... سلام. أنهى المكالمة ما إن سمع رده بالإجابة، ثم إلقاء السلام متجهًا إلى منزل ياسمين بسرعة. أنزل محمد الهاتف الذي كان إلى جوار أذنه حد الالتصاق بها، ورأسه يعمل بجنون. ما الذي يدفع بضرغام أن يأتي إلى منزله؟
ترى ما طبيعة ذلك الأمر الهام الذي يريد أن يحدثه به؟ هناك أمر واحد فقط هو من خطر بباله بذلك الوقت. يتمنى ألا يكون الأمر كذلك... لن يعطيه ابنته. كانت ياسمين ترى آثار أفكار والدها جلية على وجهه. لماذا يبدو قلقًا إلى هذا الحد؟ هل أتته ردة فعل ضرغام يا ترى؟ اقتربت جالسة إلى جواره بتنهيدة حاملة للهم لم يلحظها محمد لشروده... لكنه لاحظ وجود ياسمين على الأقل، فقال بقلق وهو ما زال ينظر أمامه بشرود: -جاي. قالت ياسمين
بقلق من حالة والدها: -هو مين اللي جاي؟ قال بعصبية طفيفة سببها توتره: -هيكون مين يعني يا ياسمين؟ ضرغام... قالي عايز يتكلم معايا في موضوع مهم. قالت محاولة تبسيط الأمور لتكبح توتره: -طيب إيه اللي موترك أوي كدا يا بابا؟ ما يمكن حاجة في الشغل متستناش لحد الصبح و مينفعش الكلام في التليفون. انتفض محمد واقفًا قائلًا بعصبية ولكن بصوت خفيض حتى لا تسمع زوجته وابنته الأخرى: -إنتي عارفة ضرغام آخر مرة دخل البيت دا كانت إمتى؟
كان وقتها طفل... حصلت مشاكل كبيرة كتير في الشغل قبل كدا بس عمره ما جالي البيت لموضوع ضروري. أشاح عينيه عنها قائلًا بقلق يتفاقم بمرور الوقت: -أنا راجل زيه و أفهمه... هو كدا جاب آخره وهيلعب بآخر كارت. قال بشرود وصوت خفيض وهو يفكر بما قد يفعله ضرغام لنيل ابنته: -أو جايز يكون مش الأخير... محدش بيعرف يتوقع دماغه فيها إيه. نهضت ياسمين مقتربة منه بهدوء، رابتة على كتفه قائلة: -بابا.. ممكن تهدأ شوية؟ التفت لها والدها قائلًا:
-روحي قولي لأمك وأختك إن فيه ضيف جاي. أومأت قائلة لتهدئه ومن داخلها تضج بالقلق: -حاضر... بس أرجوك اهدا شوية كل مشكلة وليها حل. بعد عدة دقائق كان جرس الباب يعلن عن وصول من أصبح كابوس محمد في الفترة الأخيرة. فتح الباب بوجه مكفهر... طوال سنوات عمره الخمسة والخمسين لم يستقبل ضيفًا بمثل هذا الوجه أبدًا... ولكن الوضع الآن مختلف... فذلك الرجل الواقف أمامه الآن مُصر أن يورط ابنته بحبه الأهوج...
لكم يتمنى أن يكون مجرد إعجاب يزول مع مرور الوقت! ... ولكن هناك صوت داخله يصيح أن ذلك ليس مجرد إعجاب فحسب. ابتسم بصعوبة مرحبًا به... دلفا إلى غرفة استقبال الضيوف وبدأت منيرة تعد القهوة الذي أخبرها عنها زوجها وحثها على إعدادها بنفسها فور وصول الضيف.. فلا ياسمين ولا ريم ستخرج من غرفتها قبل انصرافه... هكذا حث منيرة التي اندهشت من تشدده على غير العادة.
ذهب محمد ثم عاد بعد لحظات بالقهوة التي وضعها على الطاولة وجلس منتظرًا سماع ما سيقوله ضرغام. نظر ضرغام إليه قائلًا بجدية ودون قول حرف كمقدمة أو تمهيد: -أنا جاي طالب إيد الدكتورة ياسمين يا عم محمد. وأتبع محمد نهجه قائلًا: -طلبك مرفوض. حسنًا... ضرغام كان يعلم جيدًا أنه سيتلقى الرفض ولكن لم يتخيل أن يأتيه بتلك السرعة ولا أن يُقذف في وجهه بتلك الطريقة. قال ضرغام محاولًا التحكم بأعصابه قدر المستطاع: -معرفتكش متسرع قبل كدا.
-وأنا معرفتكش غبي قبل كدا. قالها محمد بهجوم بحت، ثم قال وهو يراقب تغير ملامح ضرغام التي بدت عليها بوادر العصبية: -إنت عارف إني عارف بكل اللي إنت عملته. حاول ضرغام تجاهل ما قال: -أنا عايز بنتك في الحلال وعلى سنة الله ور.. قاطعه محمد بعصبية: -بنتي لأ... معنديش بنات للجواز. ثم أكمل من بين أسنانه التي يضغط عليها بعنف: -بنتي تستاهل واحد أحسن منك ومن عينتك كلها... متخرجنيش عن شعوري يا ابن فؤاد.
لا يدري كيف استرخت ملامح ضرغام ببرود تام وقد ذهبت عنه عصبيته تمامًا. نهض ضرغام بملامح مسترخية وقال ببرود: -بنتك مش هتتجوز غيري. اتجه ناحية باب الشقة ليخرج، ولكن أوقفه قول محمد: -إحلم براحتك... الأحلام مش حرام. فتح ضرغام الباب وقال وهو يخرج: -افتكر إن إنت اللي رفضت. أصابت محمد حالة من الهلع على ابنته وصاح بأعلى نبرة صوت يمتلكها أرعبت ياسمين وكل من في المنزل: -لو بنتي اتأذت منها شعرة مش هسيبك يا ضرغام.. سامع؟
والله ما هسيبك. لم تهتز لضرغام شعرة، فقط أغلق الباب بهدوء نازلًا إلى الأسفل بغضب غير ظاهر للعيان. محمد لا يدري أنه قد أخرج شيطانه... سيتحمل ما سيحدث نتيجة أفعاله الآن. خرجت ياسمين من الغرفة بقلق عارم بعد أن سمعت صوت إغلاق الباب. وجدت أباها يلهث من شدة العصبية... لكن هذه المرة لا يبدو على وجهه القلق بل هذا خوف خالص. أجلسته سريعًا وأحضرت دواء ضغط الدم، وسرعان ما خرجت منيرة وريم بقلق أيضًا. تناول محمد دواءه
بينما قالت منيرة بقلق: -في إيه يا محمد؟ كنت بتزعق كدا ليه؟ قال وقد هدأ أخيرًا: -مفيش يا منيرة... دا واحد كان بيتقدم لياسمين... قال كلام عصبني. قالت وقد تفاقم قلقها من تذكر عبارته التي شقت الجدران: -مفيش إزاي؟ أنا سمعاك بتقول لو شعرة من بنتي اتأذت مش هسيبك... هو عايز يأذيها ليه بس؟ قالت ياسمين تدفع عن والدها ضغط أسئلة والدتها: -ماما لو سمحتي.. بابا تعبان دلوقتي سيبي الأسئلة دي لبعدين.
صمتت منيرة بينما أغلق محمد عينيه بإرهاق وقد تأكد أن ابنته بورطة حقيقية. ضرغام يحب ابنته... إنه غارق بحبها حد العشق... عشق تغلغل بداخله حتى النخاع... هذا ما أدركه بعد تلك المواجهة الحامية. أدخلته ياسمين إلى غرفته بصحبة ريم التي لم تتمكن مشاكساتها من تهدئة الوضع هذه المرة. تركوه جميعًا ليرتاح، ولكن من أين تأتيه الراحة؟ قد علم للتو ما حجم الورطة التي وقعت بها ابنته دون شعور منها. يشعر وكأنه قد دُفن حيًا...
أي أنه يشعر بالعجز الخالص وذلك الشعور ينحره بغير رحمة أو شفقة. يعلم أنه ليس لديه القوة الكافية ليقف بوجه شخص كضرغام، ولكن فليكن... هل سيتخلى عن ابنته مثلًا؟ سيحارب لآخر نفس يخرج من صدره إذا تطلب الأمر. لن يترك ابنته لهذا الضرغام المتربص بها مهما كلفه الأمر... لن يتركها أبدًا. مر أسبوعان كاملان ولا يوجد ردة فعل من ضرغام... ولكن مهلًا... إنه يحب التمهل دائمًا.
كانت حال ضرغام ليست طبيعية أبدًا مما أثار توجس سليم الذي لم يفلح أبدًا بجعل ضرغام يخبره بما ينوي أن يفعل بعد أن علم بأنه تم رفضه من قبل محمد... وربما ياسمين أيضًا... على الأغلب الأمر كذلك. يرى نظرة الشر الخالصة التي لم تفارق عينيه مما جعله يكاد يجزم أن ضرغام ينوي على كارثة. ولكن لحظة... لماذا تغير وخرج الشيطان الكامن بداخله بهذا الشكل؟ ألم يكن يعلم أنه أبوها سيرفضه؟
فلما ينظر إلى مكانها الفارغ عبر الحائط الزجاجي بهذه النظرة المتوعدة الآن؟ في العادة يلجأ ضرغام للخمر عندما يريد الهرب من شيء ما... عندما يريد النسيان.. لكنه لم يلجأ له أبدًا هذه المرة. للأسف هذا أسوأ بكثير... هذا يعني أن ضرغام لا يريد الثمالة لأنه يخطط لشيء ما... يريد البقاء واعيًا وهذا سيأزم الوضع أكثر. راقبه سليم بملل وهو واقف أمام الحائط الزجاجي يطالع اللا شيء. قال بحنق وعدم فهم: -ضرغام إنت بتبص على إيه؟
لم يجبه ضرغام، ولكن رأى سليم بوضوح ملامحه التي تخلت عن جمودها حتى توحشت بشكل مخيف. -ضرغام أيًا كانت المصيبة اللي إنت ناوي عليها شيلها من دماغك... الراجل مغلطش. قالها سليم بجدية وقد تفاقم قلقه من حالة ضرغام. هو يحفظ صديقه عن ظهر قلب لكنه ما زال يصيبه العجز عندما يحاول معرفة ما يدور بتلك الرأس الفولاذية... لكن ليس من الصعب عليه معرفة أنه يخطط لكارثة. نهض سليم واقفًا إلى جواره وهو يقول:
-إنت بقالك أسبوعين على الحال دا.. ومش مهتم بالشغل يا ضرغام... الوفد الألماني جاي بكرة.. يا ريت معلش تيجي على نفسك وتقابلهم معايا يا ضرغام بيه. ارتسمت ابتسامة شيطانية على وجه ضرغام مما أرعب سليم... لقد انتهى من التخطيط ولم يبقى سوى التنفيذ... هذا ما أخبرته إياه تلك الابتسامة. -هقابل الوفد الألماني بكرة.. متقلقش. قالها ضرغام بينما لا تزال تلك الابتسامة مرتسمة على وجهه. تحرك خارجًا من غرفة المكتب
بينما تبعه سليم يقول بهلع: -ضرغام... إرجع عن اللي في دماغك أيًا كان... متكرهش البنت فيك. لم يجبه ضرغام.. فقط خرج من الغرفة بهدوء بينما ارتمى سليم على الأريكة السوداء التي بالحجرة يمسح على وجهه بحنق ويفكر كيف يمكنه منع ضرغام من فعل ما ينوي عليه. لم تخطر على باله فكرة واحدة حتى فتنهد بقلة حيلة عازمًا على أن يحدثه بالأمر مجددًا لعله يقتنع. ابتسم محمد قائلًا: -مش مصدق إن في واحد عدل اتقدم لك أخيرًا يا ياسمين.
نظر إلى ابنته التي لم يصدر منها رد فعل قائلًا: -مالك ساكتة كدا ليه؟ نظرت إليه وقالت تصارحه بقلقها: -بابا.. العريس دا اتقدم من أسبوع وحضرتك بلغته الموافقة إمبارح. ثم أكملت بحيرة: -معقول كل دا وضرغام ما يعرفش؟ لو عرف ممكن... قاطعها والدها وقد انتقل قلقها إليه: -وهو هيعرف منين بس؟ أجابته بحيرة: -مش عارفة. صمت قليلًا ثم قال: -ياسمين.. إنتي لازم تتجوزي بسرعة... أو نكتب الكتاب على الأقل...
ضرغام مش هيسكت يا بنتي.. أنا خايف عليكي منه. قالت بسخرية: -كوني واحدة متجوزة مش هيفرق معاه يا بابا. أجابها بتفكير: -لا هيفرق... ضرغام مش وحش للدرجة دي. ربت على ظهرها بحنان قائلًا: -عارف إنك مكونتيش عايزة كتب الكتاب يكون بسرعة كدا... بس معلش.. دي ظروف خاصة. قالت مبتسمة: -مفيش مشكلة يا بابا... "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم". في صباح اليوم التالي. في منزل ياسمين.
خرج محمد من منزله ذاهبًا إلى عمله، بينما تنهدت ياسمين بملل فمنذ أن استقالت وهي تشعر بفراغ كبير. خرجت ريم من غرفتها مرتدية ملابس للخروج فقالت ياسمين: -رايحة فين؟ أجابتها أختها: -هجيب لماما حاجات و جاية. نهضت ياسمين سريعًا قائلة بلهفة: -خوديني معاكي... عايزة أخرج أوي. -طيب يلا... اجهزي بسرعة. ذهبت ياسمين إلى غرفتها لتبدل ملابسها سريعًا ثم خرجت قائلة لوالدتها: -ماما.. أنا هنزل مع ريم. قالت والدتها بحنق:
-من غير فطار يا ياسمين؟ قالت ياسمين بينما هي تخرج لتهرب من والدتها التي تريد إطعامها عنوة: -خلاص بقى يا ماما.. مليش نفس. خرجت ياسمين من المنزل سريعًا وتبعتها ريم نازلتين إلى الأسفل. وما كادتا أن يمشيا بعض الخطوات حتى قالت ريم: -هو الشارع فاضي كدا ليه؟ -عشان إحنا لسه الصبح بدري... كان بيبقى كدا على طول لما كنت بروح الشغل الصبح. قالت ريم متذكرة أمر استقالتها: -أموت وأعرف إيه اللي خلاكي تستقيلي...
مش داخلة دماغي أنا إنه من موضوع الملف اللي اتسرق دا وإنك خايفة على مجهودك... بس ماشي هعديها بمزاجي لحد ما تيجي تحكيلي إنتي على كل حاجة. خرجتا إلى شارع عمومي بدا خاليًا من الناس بشكل مريب.. فقط كل عدة دقائق تمر سيارة أو شخص ما من المارة، لكن ياسمين معتادة على ذلك. فجأة ظهرت سيارة ذات دفع رباعي اعترضت طريقهما. توجست ياسمين وازداد خوفها عندما ترجل من السيارة امرأتان مخيفتان ورجال من ذوي الأجساد الضخمة.
أزاحت ياسمين ريم خلفها رغم أن ريم هي الأشرس.. ولكن ياسمين هي الأكبر سنًا وبالتأكيد تقع عليها المسؤولية. اقتربت المرأتان وهما تنظران إلى ياسمين بتتمعن، فقالت بصوت حاولت ألا يخرج رقيقًا كما يخرج دائمًا: -إنتوا عايزين إيه؟ جذبت إحدى المرأتان ياسمين من ذراعها بينما وضعت الأخرى قماشة بها مخدر على أنفها.
تلوت ياسمين بعنف محاولة الفرار منهما، بينما استشرست ملامح ريم متجهة نحوهما بشر، ولكن كبلها رجل من ذوي الأجساد الضخمة من الخلف. صرخت بأعلى صوتها مراقبة تلوي أختها: -ياسمين. وفجأة ضربت الرجل الذي يكبلها بمرفقها في بطنه على حين غرة. انحنى الرجل إلى الأمام متألمًا، فصدمته ريم بمؤخرة رأسها في أنفه بعنف، فترنح الرجل وقد تركها تمامًا، بينما بدأت أنفه في النزيف. تقدمت من أختها التي فقدت الوعي خطوتين بهلع، ولكن كبلها رجل آخر.
طحنت ريم قدم الرجل الذي يكبلها بكعب حذائها العالي، وهي تطالع المرأتان اللتان تحملان ياسمين متجهتين بها إلى السيارة. تراجع الرجل بصراخ مكتوم من ألم قدمه، بينما صرخت ريم بذعر: -ياسمين... سيبوها... ياسمين. كتم رجل آخر فمها حتى لا تلفت الأنظار إليهم بصراخها. تهاوت دموعها وهي تطالع المرأتان قد وضعتا أختها بالسيارة ومن ثم ركبا معها. عضت يد الرجل الكاتمة لفمها بعنف، فأبعد يده سريعًا متأوهًا بألم.
ركب الرجل السيارة بسرعة مع البقية الذين سبقوه بالركوب، وبدأت السيارة تتحرك بالفعل. ركضت ريم تجاه السيارة صارخة ببكاء: -ياسمين... سيبوها.. عايزين منها إيه؟ ... ياسمين. ازدادت سرعة السيارة، بينما ريم مستمرة بالركض ورائها وهي تصرخ: -ياسمين... لا.. ياسمين. ابتعدت السيارة كثيرًا، بينما سقطت ريم على ركبتيها صارخة بأعلى ما لديها من صوت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!