الفصل 10 | من 13 فصل

رواية حبه لا يموت الفصل العاشر 10 - بقلم شفق احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,656
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

راحوا وأول ما وصلوا الشقة، خشوع دخلت وفلكس وراها. أمها كانت جاية علشان تحضنها، بس هي اتكلمت وقالت: "أنا وفلكس هنكتب كتابنا النهارده." أهلها كانوا في حالة صدمة. إياد اتكلم وقال: "بس إحنا متفقناش على كده." "اتفاقكم ده لما تكون بنتكم هي اللي هتتخطب مش أنا... أنا حرة وده اختياري، وبصراحة كده أنا مش طايقاكم ولا طايقة أبص في وشكم." "خشوع، إيه الطريقة دي؟ اتكلمي بأسلوب أحسن من كده." فلكس اتكلم:

"عيب يا خشوع، دول أهلك مينفعش تكلميهم كده." زعقت بغضب: "متقولش أهلي بس! كانت بتتكلم بطريقة وحشة وببرود. في اللحظة دي، اتنين كانوا في عالم موازي وهما شايفين بنتهم بتكلمهم كده، شايفين البنت اللي ربوها مش طايقاهم. كانوا محمد وفاطمة بيفتكروا أسلوب أمها. معقول تربية بنتهم راحت؟ معقول هتبقى نسخة من أمها؟ كانت أفكار كتير بتدور في دماغهم. اتكلم محمد وقال: "تمام، وإحنا ما عندناش اعتراض... النهارده يبقى النهارده."

ووجه كلامه لإياد وقال: "هات المأذون." إياد كان هيتكلم بس أبوه وقفه. إياد مش عايز إن أخته تمشي بالشكل ده، مش عايز البيت يتخرب بسهولة، ليه يتفرقوا وكل واحد موجوع من التاني؟ هو عارف إن أخته متضايقة ولو هديت كل حاجة هتتصلح، بس أبوه باللي هيعمله هيبعدها ومفيش حاجة هتتصلح. خشوع لما باباها قال كده قعدت بكل برود وهي باصة ليهم بقرف.

وبعد وقت كتبوا الكتاب فعلًا، كان واضح عليهم كلهم الضيقة حتى فلكس مش راضي على اللي بيحصل، هو عايز خشوع بس مش كده. أول ما المأذون مشي، خشوع قامت وبصت على فلكس وقالت: "فلكس، عايزة أمشي، مش طايقة المكان هنا." فلكس قام يمشي مع مراته. خشوع سبقت فلكس على تحت. فلكس أول ما خشوع نزلت راح عند فاطمة وباس راسها وقال: "متخافيش يا ماما بنتك معايا." فاطمة انهارت، هي عارفة إنها خسرت بنتها خلاص. فلكس باس إيدها وقال:

"أوعدك يا ماما كل حاجة هتتحل. أنتِ عارفة بنتك أكيد هترجع بس هي متضايقة." فلكس قام يمشي بس إياد وقفه وقال: "خلي بالك عليها يا صاحبي." "أنت بتوصيني على مين؟ متخافش طول ما هي معايا." إياد حضن فلكس، وبعدها فلكس مشي نزل لقى خشوع ساندة على العربية، وأول ما شافته مسحت دموعها. هي كانت بتعيط، هي بتحاول تمثل القوة وإنها مش فارق معاها. هو فتح العربية وهي ركبت معاه، وطول الطريق مفيش حد فيهم اتكلم، كل واحد في عالم موازي.

ولما وصلوا قدام فيلا كبيرة، خشوع نزلت مصدومة. هو ابتسم ليها وقال: "عجبتك؟ "دي بتاعتك؟ "آه، ليه بتسألي؟ "طالما عندك القصر ده كله، ليه لازق في شارعنا يا أسطى؟ "البيت من غير ناس ملهوش طعم... البيت لما تخشيه هتلاقيه هادي مفيهوش أرواح... الناس فاكرة إن اللي عايشين في فلل وقصور مبسوطين... لا بالعكس، الحاجة اللي ممكن تعمل من عشة قصر الأهل والناس بتوع البيت، علشان كده فضلت شقة صغيرة عن هنا." "بتفهم يا فلكس والله."

ابتسم وهو بيميل ويقول: "فل تتفضلي سمو الأميرة خشوع." ضحكت وقالت: "شكرًا يا فارسي العزيز." فلكس طلع معاها على أوضتهم، وهو كان محضر ليها كل حاجة ممكن تحتاجها من ميك أب وهدوم. خشوع دخلت أخدت شاور وطلعت، وبعدها دخل فلكس. كانت قاعدة ببيجامتها وسايبة شعرها اللي مبلول على ضهرها، كانت باصة على نفسها في المراية وفجأة وهي بتتأمل نفسها انهارت، هي مش قادرة تمسك نفسها أكتر من كده.

هي ندمانة على كلامها مع أهلها كده، ندمانة على إنها أنهت الموضوع بينهم كده، هي كانت فاكرة لما تعمل كده هتستريح بس هي مستريحتش، وفين الراحة في إنها تجرح في أهلها؟ قلبها جواه نار قايدة، هي مش قادرة. فلكس طلع وشافها كده، راح عندها وأخدها في حضنه وهي مش مبطلة عياط. هو بيمسح على ضهرها وبيواسي فيها. وأخيرًا اتكلمت في وسط بكائها وقالت: "دول ما صدقوا إنهم يخلصوا مني...

هما متمسكوش فيا، كنت فاكراهم هيرفضوا إننا نكتب الكتاب بالشكل ده، كنت فاكراهم هيرفضوا بعدي عنهم." "يا عيوني، أنتِ اللي طلبتي وأكيد هما مش عايزين يضغطوا عليكي." "هما مش عايزيني يا فارس." "مين قال كده؟ أنتِ بس اللي زعلك عماكي؟ أنتِ مشوفتيش أمك كانت عاملة إزاي؟ "إزاي؟ "كانت قاعدة على الكنبة." زقته وهي بتبعد عنه وقالت: "أنت بارد أتصدق!!! "أنا بحبك أتصدقي!!!! "جو المحن ده مش بيجي معايا." "أنتِ لسه شوفتي محن؟

كان بيتكلم وهو بيقرب منها. "فاااااارس! "عيون الفارس." خشوع كانت نايمة في حضن فلكس. "فلكس." "امم." "هو ليه إياد مشي وساب البيت لما عرف الحقيقة؟ "علشان حرام يقعد معاكي." "إزاي؟ أنا أخته من أبوه ف عادي." فلكس استغرب إزاي أخته من أبوه، خشوع مش أخت إياد أصلًا. خشوع أمها تبقى مرات محمد أبو خشوع، مراته التانية اللي خانته مع أخوه. أمال هو طلقها ليه؟

علشان خاينة وزبالة، ولما حملت من أخوه جابوا ليه البنت ومشوا يهربوا وهما مسافرين عملوا حادثة وماتوا. خشوع مش أخت إياد من أبوه. فلكس فهم إنهم ما قالوش ليها الحقيقة... طيب ليه؟ كانوا قالوا لها وخلصوا نفسهم، ليه عملوا كل ده؟ فلكس كان سرحان. "فلكس... فارس." "امم، معاكي يا حبيبتي." "مردتش، ليه إياد مشي؟ "أنتِ عارفة إياد... هو مكنش عايز يبقى فيه شبه في الموضوع." كان شكلها مش مقتنعة... بس مشت الموضوع.

وتاني يوم خشوع صحيت بصت جنبها ملقتش فلكس. قامت من على السرير تبص حواليها لقتوا واقف قدام المراية الكبيرة وهو بيعدل هدومه. لما شافها صحيت قرب منها وباس راسها وقال: "صباح الخير يا عيوني." "صباح النور... بتتشيك ورايح على فين؟ "بدأنا شغل متجوزين بقى." "رد من غير لف ودوران." "الشغل." "والله؟ "والله العظيم، تحبي تيجي توصّليني يا ماما؟ "لا يا روح ماما...

أنا واثقة فيك بس خليك فاتح فونك، أول ما توصل اتصل عليا فيديو كول علشان أطمن عليك." ضحك وقال: "تطمني عليا برضه؟ "طبعًا! أنا عندي كام فلكس؟ قام يمشي وقال: "طيب يا لمضة، حضري شنطنا علشان هنسافر بكرة." "ليه؟ "شهر العسل." خشوع بفرحة: "هنسافر فين؟ "لا دي عليا، سلميلي نفسك بس." "أنا كده بدأت أقلق." "برضه والله." "بس بحبك والله." ابتسم وقال: "وأنا بموت فيكي والله." وكان ماشي، هي ندهت عليه بخضة: "فلكس، صليت الضحي؟

"عيب عليكي الحمد لله صليت." قال كده ومشي. وجه بكرة وفعلا سافروا، وده فعلا كان أحلى شهر تعيشه خشوع. هي كانت خايفة تكون اختارت غلط بس لا اختيارها كان صح. فلكس بيعشقها وبيتمنى ليها الرضا ولو طلبت إيه هيعمله... هي كمان كانت بتبادله نفس المشاعر. بجد الحاجة اللي بتيجي بالحلال ليها طعم تاني. هي رفضت تكلمه من سنين علشان حرام وبعدوا وتفرقوا وكل واحد راح في حتة...

اتجنبت الحرام، وكل مرة كان ممكن تكلمه فيها وهو مستنيها في مكان دروسها... هي اتجنبت كل ده وفي الآخر كان نصيبها... بعد السنين دي كلها فعلا نصيبك هيجيلك لو وقف قدامه العالم كله. فلكس كان عوضي... مستعدة أدي له عمري... أنا واثقة فيه أكتر ما بأثق في نفسي... وهو كذلك. بس فرحت وفي نفس الوقت اتضايقت لما عرفت إنه كان بيجرح نفسه كل ما يفتكرني، اتضايقت لإنه كان بيأذي نفسه بسببي.

وفرحت لإنه كان بيعمل كده علشان بيحبني، كان بيمنع نفسه عني بالطريقة دي، وفرحت لما عرفت إني كنت سبب توبته وتقربه أكثر من ربه. بعد الشهر رجعنا، وبعد رجوعنا بأسبوع فلكس جه يقول: "أهلي عزمونا وإياد هيزعل لو مجيناش." كنت مش عايزة أروح علشان مفتكرش وجعي، بس فلكس قالي: "علشان خاطري." وهو أغلى حاجة عندي فوافقت.

لما روحنا ووصلنا وطلعنا فوق، أهلي اتقبلونا بطريقة أول مرة أعرف إني غالية عليهم كده، وأمي اللي كانت طايرة بينا بجد شكيت إنهم أهلي حتى أبويا كان مبسوط. قعدنا وبصراحة أكل أمي كان وحشني، فين أيام المحشي والبشاميل ولا صوابع زينب اللي أنا بقول عليها صوابع فاطمة؟ كنت قاعدة جنب فلكس نطيت رحت عند أمي على المطبخ: "فاطمة، بت يا فطومي." "هنا يا روح فطومي." "لا لا مش متعودة منك على الرومانسية الزيادة دي، معقول لسه زعلانة مني؟

"أنا اللي غلطانة بعاملك على إنك إنسانة عاقلة متجوزة كبيرة وراشدة، أنا الغلطانة... عايزة إيه يا زفتة؟ "أيوة كده دلعيني." "عاملة لك صوابع فاطمة." "عاملة لك كل اللي بتحبيه يا قلب فاطمة." كانت بتتكلم بدموع. "يا ولية أنتِ نكد." إياد كان داخل وقال: "متسيبيها فرحانة بيكي يا حيوانة." خشوع بصت عليها وقالت بنبرة حزن: "مش أكتر مني والله." وبعدها حضنت أمها. أمها بعدها وقالت: "أخدتي عليا أنتِ برضه؟ "اهدي يا فطومي علينا...

وفين الأكل أنا جعانة؟ "جعانة يا قوم... أكلوني حرام عليكم." "هو إحنا بنعذبك؟ حاضر هحضر بس اطلعيلي بره." خشوع طلعت ورمت نفسها جنب فلكس. أبوها سألها: "مالك؟ "جعانة هموت من الجوع، حرام عليكم." "طبعًا يا أنا لو حلفتلك إني مش بعذبها وبأكلها مش هتصدق بسبب اللي عاملة." إياد اتكلم: "أنت هتقولي؟ منا عارف بتجوع وهي بتاكل." أمها قالت: "الأكل." وكلهم قاموا وأكلوا في جو عائلي جميل. فلكس كان حابب الجو ده لإنه اتحرم منه طول عمره.

وبعد ما أكلوا وحلوا وخشوع أكلت صوابع فاطمة، قامت ودخلت أوضتها اللي كانت مفتقداها، هي مشيت منها من غير تخطيط وفجأة. دخلت وكانت مترتبة زي ما بتحبها وكل حاجة في مكانها، بس كان في حاجة مختلفة لما فتحت دولابها لقت ورق. لما فتحته قعدت تضحك، تضحك بصوت عالي. كلهم راحوا على صوت ضحكها ولما دخلوا وشافوها ماسكة الورق فهموا اللي فيها. خشوع بصت لفلكس وقالت: "عرفت ليه إياد مشي؟ مش علشان يتفادى الشبه، علشان أنا مش أخته!

كانت بتضحك بهستيرية. بصت لأبوها: "يعني في الآخر لا هي أمي ولا أنت أبويا! أبوها بص ليها بحنية وقال: "تعالي يا حبيبتي نقعد بره وأفهمك." أبوها حكى لها إنه كان متجوز تاني بعد فاطمة، ومراته دي خانته مع عمها الله يرحمه، وهو طلقها بس في يوم بليل جرس الباب خبط، فتحنا لقيناكي قدام الباب، فاطمة دخلتك مع رفضي. وبعدها لقيت موبايلي بيرن ولما رديت كان عمك وقال:

"خليها معاك دي بنتي أنا ومراتك اللي خنتك معاها، وبما إننا جبناها لما خناك يبقى خدها." المهم عرفت بعدها بيومين إنهم كانوا مسافرين بس عملوا حادثة وماتوا. أنتِ صحيح مش بنتي بس أنتِ أغلى عليا من عمري، صحيح جه علينا وقت وعلاقتنا باظت بس هتفضلي بنتي اللي ربيتها وده غصب عنك، فاهمة؟ أنتِ بنتي أنا وبس. خشوع بصت لأبوها بدموع وراحت عنده حضنته وقالت:

"وأنت بابايا حتى لو مش بنتك، وغصب عنك هفضل بنتك، وأنا آسفة على الكلام اللي قلته لك قبل كده... أنا كنت متضايقة ومكنتش أقصد، أنا بحبك أوووي يا بابا." "قلب وروح وحياة وعمر بابا." كانت حاضناه كأنها أخيرًا لقت الأمان... هما أهلها وهي بنتهم غصب عن الكل. عدى اليوم وخشوع وفلكس رجعوا على البيت وحياتهم كلها بقت مستقرة، وكل يوم جمعة بيتجمعوا عند أهلها من أول اليوم. عدى شهر تاني بنفس الوضع.

وفي يوم باب البيت خبط، خشوع راحت تفتح لقت واحدة واقفة قدامها. هي ابتسمت في وشها وقالت: "أسعد حضرتك، في حاجة؟ زقتها ودخلت وندهت على فلكس. فلكس نزل على صوتها ولما شافها... شفق الغروب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...