الفصل 11 | من 13 فصل

رواية حبه لا يموت الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شفق احمد

المشاهدات
19
كلمة
1,874
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

وفي يوم، باب البيت خبط. خشوع راحت تفتح، لقيت واحدة واقفة قدامها. هي ابتسمت في وشها وقالت: "إسعاد، حضرتك في حاجة؟ زقتها ودخلت وندهت على فلكس. فلكس نزل على صوتها، ولما شافها نزل بصدمة. وقال: "إيه اللي جابك؟ قالت وهي بتتجه للمجلس وتقعد: "في إيه يا فلكس؟ مش عايز أمك تيجي تشوف عروستك اللي اتجوزتها من غير ما تقولي؟ حتى الفرح معزمتنيش عليه." "أنتِ عارفة يا نجوى إني معتبرك ميتة... فبلاش شغلك ده."

خشوع كانت واقفة في صدمة. هي أمه عايشة؟ طب ليه عمري ما شفتها؟ عمره ما اتكلم عليها. وهو ليه بيكلم أمه بالطريقة دي؟ خشوع راحت عند فلكس وقالت: "عيب متكلمش مامتك كده." "خشوع أنتِ مش فاهمة حاجة، أنا عارف إزاي أتعامل معاها." "اسمها خشوع... عرفت ليه بطلت تشرب؟ بعدها بصت على خشوع وقالت: "والله أنتِ صعبانة عليا تاخدي واحد زي ابني، أصله زبالة... وبتاع نسوان." "أنتِ جاية تقولي الكلمتين دول يا نجوى؟ "لا...

اتضايقت إنك موريتنيش العروسة، وسمعت إنك بطلت، قلت أجي أباركلك. شوف فيا خير عنك إزاي." "خير إيه؟ أمال لو مكنتيش أنتِ معرفاني سكة الزفت اللي كنت بشربه." "خيرًا تعمل شرًا تلقى... أنا اللي غلطانة لما كنت بشوفك متضايق، بفكك وأخليك تنسى." "أنسى بالقرف ده؟ أنتِ كنتِ عايزة تدمريني واستغليتي الموضوع... أنا مش عارف إزاي أبويا كمل معاكي لآخر." بعدها قال بتهكم: "آه افتكرت، إنك كنتِ ربطاه بأعمالك علشان ميشوفش غيرك وتقوشي الفلوس."

"أيوه، وكنت ناوية أخلص منك علشان أقش... بس قلت ابني وبنت أختي أولى بيه، علشان كده كنت عايزاك تتجوزها علشان الفلوس متخرجش عني، وأنا وبنت أختي واحد... بس أتفاجئ إنك اتجوزت." "أنتِ كنتِ فاكراني هاخد بنت أختك اللي كل يوم مع واحد؟ "عادي، البنت عايشة حياتها، ولا أنت عايزنا منطلعهاش من البيت؟ "أنت بجد غريب... سبت المتفتحة وأخدت المعقدة." "هي اللي عارفة دينها معقدة بالنسبالك؟ "اممم معقدة إنها تلبس حاجات تكتم نفسها....

أفففف معقدين بجد.... عندك أنا أكتر واحدة متفتحة." خشوع اتكلمت: "التفتح ملهوش علاقة باللبس والخروجات والاختلاط، كل الحاجات دي حرام، وبعدين يعني إيه بنت أختك تخرج مع ولاد وعادي؟ أنتوا من قوم قريش... بجد كلامك ده هو اللي مبين ليا إنكم أنتوا المعقدين." "أفففف سامع؟ مش قلت معقدة؟ "طب ما هي معاها حق." "لا مش معاها حق، آه يعني البنت تتحبس وتضاري جمالها، وبعدين هي مش بتكمل مع واحد علشان عايزك يا فلكس."

"وأنا مش عايزها يا نجوى، أنا اتجوزت وبحب مراتي ومش عايز غيرها." "بتحب المعقدة؟! "المعقدة دي تبقي أنتِ... أنتِ مقرفة يا نجوى وكلامك ده تخلف." "بقيت معقد شبهها، معقد." "لا أنا تفتحت زيها مش أكتر، وبعدين متدخليش نفسك في حياتي، خليكي في الشرب والسهر." "مخلياني فيهم، بس بنت أختي ليك يا فلكس." ضحك بتهكم وقال: "أنتِ ليه مش مستوعبة إني اتجوزت؟ "الشرع حلل أربعة... فلكس قاطعها وقال: "وهي بيهم كلهم."

"لما نشوف يا فلكس آخرك، إن شاء الله تطلقها وتبقى بنت أختي من نصيبك، أنت يا حبيبي مش عارف مصلحتك... آه إيه اللي هيخلي بنت زي دي تقبل بيك؟ أنت مفيش فيك حاجة عدلة، شرب وسهر ونسوان وليالي مع بنات... بالمنطق كده هتوافق بيك ليه؟ ... أقولك أنا، علشان الفلوس وبما إن بنت أختي وهي عايزينك علشان الفلوس، يبقى القريب أولى من الغريب." "أنتِ مريضة يا نجوى." مردتش عليه وقامت وهي بتقول لخشوع:

"متشرفتش بيكي، فرصة زبالة بصراحة وكان تضييع وقت ملوش لزوم، بس يلا مش مهم." وراحت عند الباب ومشيت. خشوع كانت في صدمة من أمه وطريقتها. بجد إزاي كده؟ معقول أمه هي اللي عرفته سكة الشرب والمخدرات؟ مش المفروض الأم نبع الحنان؟ كانت قاعدة بتفكر، فلكس قام وطلع على أوضتهم، هي طلعت وراه. هي عارفة إنه متضايق، دي هي اتضايقت منها وهي متعرفهاش، لكن دي أمه اللي المفروض مربياه، بس مربياه إيه؟ دي عايزة اللي يربيها بصراحة.

أنا مش قليلة ذوق بس دي حقيقة. خشوع طلعت خبطت على الباب ودخلت. فلكس كان بيلف في الأوضة بضيق وغضب. "فلكس متضايقش نفسك." "أنتِ مش فاهمة حاجة يا خشوع... هي قاصدة تيجي علشان تضايقني." "أنت أكيد فاهم غلط... دي مامتك ليه هتكون عايزة تضايقك؟ "مش أمي ولا عايزها تبقى أمي... هي السبب في كل حاجة حصلت... هي كانت سبب إني أبقى مدمن." خشوع مكنتش عارفة تواسيه إزاي، لو فعلاً أمه ودته للسكة دي يبقى متستهلش يتقال عليها أم.

فلكس قعد على السرير وهو حاطط راسه بين إيديه، اتخنق واتضايق من زيارتها. خشوع قعدت جنبه ومسكت إيده. فلكس بص ليها وقال: "خشوع أنتِ ليه وافقتي بيا؟ خشوع بصت ليه بحنية وهي باصة في عيونه وقالت: "مش يمكن بحبك؟ "يا خشوع أنا عايز أعرف ليه وافقتي بواحد زيي، كل حياته سهر وشرب ومخدرات ونسوان، أنا مكنتش بركعها يا خشوع وأنتِ ما شاء الله مكنتيش بتسيبي فرض... إيه اللي خلاكي توافقي؟

"ربي قادر يغير ما في القلوب ويخرجك من الظلمات إلى النور، اللي يشوفك دلوقتي وأنت مش بتفوت فرض ولا نفل يستغرب إنك قبلها كنت في ضلال وكنت مغوي بملذات الحياة." "وأنت عرفت غلطك ورجعت لربنا وأنا عمري يا فارس ما هنسى إنك علشاني بطلت كل حاجة، أنت مسكت فيا وأنا مكنش ينفع أسيبك بعد ما سبت كل الدنيا علشاني... عدت عليك سنين ومنستنيش.... أنت عوضي من ربنا." قالت كده وعينها فيها دموع. فارس سحبها في حضنه وقال: "أنتِ اللي عوضي...

كنت فاكر ربنا مش راضي عني بسبب اللي كنت بعمله... بس لما بقيتي نصيبي حسيت فعلاً ربنا بيحبني لأنه خلاكي ليا." "فارس." "عيونه." "بحبك على فكرة." "بموت فيكي على فكرة." "ممكن أسألك سؤال بس متضايقش؟ "حاسس إني عارف عايزة تسألي على إيه... بس اتفضلي." "أنت ليه عمرك ما قلتلي عن مامتك؟ "علشان معتبرها ميتة." "أنت مش بتوصل مامتك؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يدخل الجنة قاطع) قاطع أي قاطع الرحم."

"أنا لو كانت أمي عايشة مكنتش هسيبها." "بس هي آذتني." "مش مبرر يا فارس، دي أمك وحتى لو آذتك متردش الأذى بالأذى، اعمل اللي عليك وهي لو هي قطعت أنت اوصل." فلكس كان قاعد بيتفكر، هي صح بس هو مش بيطيق مكان نجوى فيه. "فلكس أنا رأيي تعزمهم، منها تصلح... وأعتقد إن مامتك لما تشوفك مبادر هتحن وهتنسى أي حاجة كانت مبينكم." "قلب الأم عمره ما هيقسى على عيالها، مهما حصل ومهما طالت المدة." "أنتِ متعرفيش حاجة." "ومش مهم أعرف...

أهم حاجة تعزم مامتك وتتحايل عليها تيجي وأنا هعملك عزومة تحلف بيها." "أنتِ شايفة كده؟ "مش شايفة غير كده." عدى على الموضوع ده يومين. خشوع كانت قاعدة على السرير بتقرأ، فلكس دخل ورمى نفسه جنبها. خشوع بصت ليه وقالت: "مالك؟ "موافقتش تيجي لما عزمتها." "ليه؟ "قالت تعالى أنت ومراتك وبالمرة مراتك تتعرف على خالاتك." "طب وفيها إيه؟ "فيها كتير يا خشوع... أنتِ لو رحتي مش هيحلوكي." "أنت رفضت؟ "تؤ، قلتلها هشوف لو ورايا حاجة."

"خلاص وافق." "متأكدة من اللي عايزاه؟ أنتِ لو رحتي مش عايز أقولك هتشوفي إيه هناك." "عادي عادي.." -لا تقلق يا زوجي العزيز، زوجتك مفيش حد يقدر عليها يا اسطا. -هتقوليلي!

ضحكت هي وهو ابتسم ليها، فلكس كان بيعشق ضحكتها، كان مسحور بيها، عمره ما اتخيل إنها ممكن في يوم تبعد عنه. هو صحيح فيه بينهم شوية مشاكل، لأن ده الطبيعي، مفيش بيت بيخلى من المشاكل، بس هما المشكلة مكنتش بتطول بينهم، لأن مفيش واحد منهم يهون على التاني. العلاقة مبنية بتفاهم وحب ونقاش، كل حاجة وكل قرار بيتناقشوا فيه، حتى لو القرار لواحد فيهم، لازم يناقش التاني، لأنهم اختاروا الزواج.

الزواج ده مش مجرد واحد ووحدة يلبسوا في بعض. تؤ، لما تتجوز لازم تعرف إن حتى لو زوجتك ملهاش علاقة بالموضوع لازم تقولها. الزواج شراكة بين اتنين وتفاهم واتفاق ونقاش واحترام لرغبة الغير، قسمة للحياة... فعلًا جه اليوم اللي يروحوا فيه عند أم فلكس وخالته. فلكس كان قلقان على خشوع وكان بيوصيها متحركش من جنبه أبدًا مهما حصل ولا تروح مع واحدة من البنات. فعلًا وصلوا ولما دخلوا كان فلكس ماسك في ايد خشوع.

خشوع لما شافت خالاته انصدمت، ده كل العيلة لبسها كده. لما دخلوا واحدة لابسة مش لابسة جت تسلم على فلكس وكانت هتحضنه، خشوع مدت اديها وسلمت مكانه وهي بتبص للبنت بغيظ. البنت قالت: -شكلك بتغيري عليه... بس ده متغريش عليه مننا. بعدها البنت بصت على فلكس وهي بتمسح على وشه. وقالت: -مش صح يا فلكس؟ خشوع سحبته من دراعه. وهو ابتسم على غيرتها. ولما دخلوا وقعدوا. خشوع قعدت جنب فلكس وفي واحدة جت تقعد جنب فلكس، خشوع حطت الشنطة بينهم.

خشوع كانت بتقول في نفسها: امتى نمشي من الكباريه ده؟ لما لقت البنت بتقرب منه سحبته وقالت: -عوزاك. ولما بعدوا زقته وقالت: -عجبتك البنت اخطبهالك؟ -مالك حاساك عجبك اللي بيحصل؟ -أنا والله أبدًا. -باين. -قلت لك عادي الحوارات دي هنا. -يعني إيه عادي؟ دي كانت عايزة تحضنك والتانية قاعدة لازقة فيك... ده عادي؟ قرب منها وزنقها عند الحيط وهو بيقول: -شكلك حلو وأنتِ غيرانة عليا. -ابعد يا قليل الأدب. -أنا قليل الأدب؟ ...

متزعليش لما أروح أحضن واحدة فيهم. -اعملها وأقتلك أنت وهي. -متقدريش تعمليها يا حب. -ده ليه يعني؟ -علشان مهونش عليكي. قال كده وهو بيغمز ليها. -طب يلا قدامي. دخلوا وقعدوا وكل حاجة تمام، جت خالاته وقعدوا يحكوا عنه وعن سهره مع البنات وإن هو إزاي كان نسونجي وإزاي هما منصدمين إنه اتغير.

لما خلصت العزيمة وخشوع وفلكس مشيوا، خشوع كانت متضايقة من كلامهم ومن كل حاجة. لما شافتهم حست قلبها مقبوض، هي مش مستريحة رغم إن فلكس كان مبسوط باللي بيحصل وإن هو اتجمع مع أهله. عدى تلات أسابيع وفلكس بيروح كل شوية عند أمه، وعلاقتهم اتحسنت جدًا، وفلكس كان مبسوط باللي وصلوا له وخشوع كانت فرحانة لفرحته. وفي مرة أمه وخالاته عزموه عندهم، خشوع مرحتش معاه بس كان قلبها مقبوض بشكل، كانت حاسة في حاجة هتحصل.

وكانت بتوصي في فلكس يخلي باله على نفسه. وقبل ما يمشي حضنته حضن جامد ومكنتش عايزة تفكه. وقالت بدموع بسبب القلق: -بحبك يا فارس، خلي بالك على نفسك عشاني. فلكس كان مستغرب تصرفاتها بس قعدها وباس ايديها وهداها. -متخافيش يا عيوني أنا مش مهاجر. خشوع اتنهدت وهو باس رأسها ومشي. فلكس مشي وعلي الساعة ١٢ بالليل رجع وكل حاجة كانت تمام وخشوع ارتاحت لما شافته، بس من اليوم ده وخشوع بتعاني.

فلكس اتغير، فلكس بطل يصلي مبقاش يركعها ورجع يشرب ومبقاش ييجي ليها غير وش الفجر وياريت على ده بس، فلكس بقى بيمد ايده على خشوع، اتغير ١٨٠ درجة، مش ده فلكس، بقى كل ما يشوفها يضربها. في مرة جاب معاه واحدة البيت من غير ما يراعي وجود خشوع، بقى بيكرهها مش بيطيقها. جسمها بقى كله علامات من ضربه ليها، في مرة سخن سكينة وحطها على دراعها حرقها ليها وفضل سايبها تصرخ من وجع الحرق.

مبقاش ينام معاها، مبقاش ييجي البيت أصلًا وبقى حابسها في أوضة، ولما تتكلم أو تزعق يمد ايده ويضربها لحد ما يشوف دمها بيسيل. كانت بتموت، هي مش عارفة ماله. بقت كل يوم تعيط، بيضربها على الفاضية والمليانة. في مرة وهي نايمة دخل عليها ومن غير سبب قص شعرها، هي صحيت مخضوضة وهي شايفة شعرها على مخدتها ولما صرخت فيه ضربها. الولد مبقاش في وعيه، اتجن.

ولما هي تحاول تقرب منه كان يصرخ فيها، كان قربها سم ليه، كان بيبعدها بكل الطرق. فضلت في المعاناة دي شهر ونص، ساعتها قررت تروح ترتاح عند أهلها شوية، هي مقلتش لأهلها على اللي بيحصل فيها أو العذاب اللي بتتعذبه.

لما راحت قعدت هناك يومين وكانت قايلة لأهلها إنهم وحشوها علشان كده جت تقعد معاهم، كانت مامتها ملاحظة وكل شوية تسألها مالك بس هي كانت بتتهرب. لما حست إن مامتها مش هتسيبها غير لما تعرف قررت ترجع بيتها، ولما رجعت كان المكان كله قزاز خمرة من اللي بيشربها فلكس ليل ونهار. طلعت على أوضتها وهي كانت فاكرة إنه مش موجود، ولما طلعت شافت منظر مرعب، شافت فلكس ماسك سكينة وهو واقف قدام المرايا. لما شافته جريت سحبتها منه بس هو بقى بيزعق فيها وهي مش راضية تسيب، ده فعلًا اتجن. السكينة هي كانت بتسحبها من الايد والطرف من ناحية فلكس، هو بص ليها وبص للسكينة اللي من ناحيته وحضنها...

حضن خشوع والسكينة اخترقت جسمه. خشوع حست بسائل دافي بييجي على ايديها وينقط على الأرض. دم! شفق الغروب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...