إياد ما قدرش يستنى رد وكسر الباب. في اللحظة اللي فلكس كان خلاص هيفلت أخته من بين إيديه، بس قبل ما يعمل كده كان أخد ضربة وقعته على الأرض. كان إياد كسر الباب ودخل ولما شاف أخته المنهارة وشكلها وحجابها اللي متبهدل، الدم جرى جواه، كان هيروح يهجم على فلكس بس الشباب مسكوه وبعدوه عنه. فلكس كان مش مستوعب اللي حواليه ومش في وعيه.
إياد وهما ماسكينه كان حاسس بوجع إن صاحب عمره هو اللي كان هيضيع شرف أخته، كان حاسس بالخيانة، أصعب شعور في الحياة الخيانة. اثنين من الشباب كانوا ساندين فلكس. واثنين كانوا ماسكين إياد عنه. اللي من اللي ماسكين إياد قال: "طلعوا فلكس." وفعلاً طلعوه بره. والشباب اللي ماسكين إياد عنه طلعوا.
بعد ما طلعوا وقفلوا الباب وراهم، إياد راح عند أخته اللي كانت ماسكة في ظهره. بصّ لها وهو مش عارف يطبطب عليها ولا يقتلها علشان جت هنا، رغم إنه كان بيحذرها من إنها تدور وراه. هي أول ما لف ليها حضنته وهي بتعيط جامد، وبأول ما حضنته حس بضربات قلبها اللي عليت بسبب خوفها، حس بوجعها.
في اللحظة دي حضنها وضمها أكتر ليه علشان تهدي، هي فعلاً كانت منهارة، كانت مرعوبة، وهو برضه له إيد في اللي حصل لو كان ريح قلبها من الأول ما كانش حصل كده. وهي في حضنه قال بندم: "حبيبي أنا آسف، أنا سبب في اللي حصل، لو كنت ريحت قلبك من الأول ما كانش حصل كده." هي كانت بتدفن نفسها في حضنه أكتر كأنها عايزة تستخبى من الكل جواه... كانت حاسة بالأمان في حضن أخوها، هو سندها بعد الله سبحانه وتعالى.
إياد كان مستنيها تهدي، راح قعد على السرير وهي لسه دفنة وشها في حضنه... قعدت وبدأت تدريجياً تهدي وهو بيطبطب عليها من غير ما يقول كلمة. بره عند فلكس والشباب كانوا مقعدين فلكس على الكنبة وجايبين قهوة وميه، غسلوا وشه من الدم اللي نزل من ضربة إياد وحاولوا يفوقوه بالقهوة. فلكس عامل دماغ مخليه مش مركز، وأخيراً عرف بعد ما شربوه القهوة إنه يركز. هما كانوا بيقولوا على اللي حصل لأنه برضه لسه مجمعش.
عدت عشر دقايق وكان افتكر وجمع وركز وقعد بيفكر إزاي كان هيعمل كده في أخت صاحبه، مهما علا بشربه ده عرضه زي ما عرض صاحبه، قعد يفكر بتعب. هو عارف إنه وحش... بس مش لدرجة يخون صاحب عمره. كانوا صحابهم قاعدين مع فلكس وكان منهم اللي ساكت ومنهم اللي بيلوموه فيه على عملته اللي كان هيعملها. فلكس قال لواحد: "روح نادي إياد." وفعلاً راح خبط وإياد رد. "ادخل." دخل الولد وشاف إياد أخد أخته في حضنه اللي هديت خالص.
دخل وقال: "بقولك إياد، عايزنك بره." "طيب ثواني وهطلع." الولد طلع وقفل الباب. إياد بص على أخته ونزل على ركبته وقال وهو باصص في عينيها وبيمس بإيده على وشها: "حبيبي ممكن تقومي تعدلي حجابك." وكمل وهو بيدخل شعرها اللي كان طلع من الحجاب. "علشان حرام نمشي وشعرنا طالع من الطرحة كده." هي هزت راسها بإيجاب. وهو قام وكان هيطلع بس هي وقفته. وقالت: "شكراً... بجد يا بختي بيك يا إيادو." "قلب إيادو."
طلع إياد وكان واقف عند باب الأوضة اللي أخته فيها. لما شاف فلكس قاعد خبط على الباب. "حبيبي بسرعة شوية." فلكس قام عنده وراح عنده وقال: "أنت عارف إني ما كنتش فايق." إياد زقه وقال: "مش مع أختي... ما كنتش فايق دي مش مع أختي... ما أنت لو فعلاً طمرت فيك العشرة ما كنتش استجريت تفكر في أختي.. بس هقول إيه ما هو الهباب اللي بتشربه نساك أهلك." "هعديلك الكلام ده لأني محترم." ساعتها خشوع فتحت الباب ووقفت جنب أخوها.
ساعتها إياد مسك أخته من إيديها وسحبها وقال: "كان فين الاحترام وأنت بتيجي على أختي... أنت زبالة يا فلكس." "عارف والله يا صاحبي." إياد بص له بقرف وفتح الباب يمشي بس الباب كان مقفول. ساعتها فلكس ابتسم بنصر وقال وهو بيوجه كلامه لإياد: "مش هتمشي غير وإحنا صافيين." "هات المفتاح يا فلكس." إياد قال كده بغضب. "والله العظيم لو حد قرب ياخده لأنا بالع المفتاح... مش هتمشي غير وإحنا صافيين."
في اللحظة دي خشوع فطست على نفسها من الضحك، العيون كلها اتوجهت ليها. قالت وهي هتفطس من الضحك: "بيقول ليك هيبلعه! بالله عليكم روحوا خدوه عايزة أشوف هيعملها إزاي." "أنتِ عندك شك في قدراتي؟ كانت هترد على فلكس بس أخوها سكتها بصرامة. وبعدين قال: "هات المفتاح، ما تعكش الدنيا وتخلي النهاية أوحش، كل واحد يمشي باحترامه." "والله ما يحصل، هنصفي يعني هنصفي." "نصفي إيه وزفت طين إيه على دماغك، هي لعبة أخدتها مني وكسرتها!
دي أختي يا عم ولو فاكر بالحبه دول هنضحك وخلاص خلصنا تبقى غلطان." فلكس بصوت بعد عن الهزار وبوجع قال: "مش هيخلص بس أنا مش عايز أخسرك بسبب غبائي.. لو عايز تاخد حقك بالضرب أنا قدامك بس ما نخسرش بعض... أنا غلطان وزبالة وعارف بس ما تفرقناش بعد العمر ده كله." "خلصت الحبه بتوعك؟ .. يلا افتح أم الباب." "أنت ليه حمار كده؟ .. ليه مش عايز تفهم إني مش عايز أخسرك؟ "بس أنا عايز! ساعتها فلكس حس
بغضب من طريقة صاحبه وقال: "أتصدق إني غلطان لأني مش عايز أخسر واحد شبهك يتساوى بالأرض." "وعلى فكرة بقى طالما خربانة خربانة بقى، يبقى آه أختك عجبتني وشغلت بالي ولو رجع بيا الزمن وأنا عارف إنها تخصك هعمل كده وحتى لو قدامك، أختك مزة وأنا لحد دلوقتي عيني عليها وبفكر فيها وفي نفس اللي كنت عايز أعمله." ساعتها إياد اتجن من بجاحته وجرى عليه وزقّه في الحيطة وقعد يضرب فيه وفلكس مش بيقاوم حتى. إياد كان بيضرب بغِل...
غِل اتحوش بسبب صاحبه اللي كان معاه في كل دقيقة. الشباب حاولوا يحوشوهم بس إياد كان زي الطور الهايج. ولا حد عارف يقرب منهم. الولد هيموت في إيده حرفياً هيموت. ساعتها خشوع راحت عند أخوها وسحبته، أخوها ما قاومهاش لأنه ما يقدرش يمد إيده على أخته أو يزقها، هو أصلاً كان نسي إنها معاه. بعدته عن فلكس. وراحت عند فلكس اللي حرفياً وشه كله كان دم ما تعرفيش الدم خارج منين. ساعتها فلكس بعد عنها وراح عند صاحبه،
مال عليه وقال: "كده استريحت؟ يا رب نكون صفينا، لو لسه شايل مني تعالى كمل يا صاحبي، المهم تصفي من ناحيتي حتى لو موتي هيخليك تصفي يا صاحبي." قال كده ووقع على الأرض. لا لا لا مستحيل مستحيل إن شاء الله ما ماتش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!