-السلام عليكم ورحمة الله وبركاته -صوتك وحشني يا عيوني عيوني اتملت دموع لما سمعت صوته. -كنت عارفة إنك مش نايمة وإنك صاحية بتقيمي الليل. ما ردتش عليه، كنت في حالة صدمة. -حبيبتي أنتي معايا؟ -إياد !!!!! -عيون إياد. أنفاسي تسارعت من الفرحة، مش عارفة أعيط ولا أضحك ولا أصور ولا أعمل إيه يا ربي على جمال الشعور. -إياد أنت كويس؟ أنت ليه مشيت وسبتني؟ -في إيه بقا! أنتي زعلانة مني للدرجة دي؟ مش كنتي ديما بتقوليلي إيادو؟
-إياد ما توهش. قلت كده باعتراض. -أنا بتوه فين ده؟ ما حصلش. -إياد أنت كنت فين؟ وأمتى هترجع؟ -أوف بقا، حبيبتي أنتي عارفة إني ما أقدرش أبعد عنك، بس أنا مش هرجع. أنا رنيت عليكي علشان ما قدرتش أسيبك كل ده قلقانة، ووعد مني كل يوم في نفس الوقت هرن عليكي. -أنت بتقول إيه؟ يعني إيه مش هترجع؟ -فكك، أنتي عرفتي إن أبوكي قام بالسلامة، طمنيني عليه. -قلت ما توهش. -مش بتوه، أصل الموضوع مش باخد رأيك فيه، ده قرار واخدته وانتهى كمان.
-يعني هتفضل بعيد عني؟ قلت كده بدموع وصوت مكسور. -حبيبتي أنتي عارفة إنك ما تهونيش عليا، علشان كده كلمتك مع إني كنت ناوي أبعد نهائيًا، بس ما قدرتش أفضل بعيد عن روحي. -روحك دبلت من بعدك. -وأنا هفضل جنب روحي لحد ما ترجع أحسن من الأول. -أنا مش عارفة أنت ليه بتعمل كده، بس مضطرة أصبر. -شطورة، زي ما علمتك فكرة قصة سيدنا أيوب عليه السلام، عاوزك تحاولي تصبري زي صبر أيوب عليه السلام. -خلصانة يا إيادو. قلت كده بمشاكسة.
-قلب إيادو والله. -متشكرين. -بت. -عيونها. -ما تقوليش لحد إني كلمتك ولا حتى أمك. -ليه؟ -من غير استفسارات. -مش عارفة آخرة اللي بتعمله، بس ماشي. -يلا سلام بقا، عاوز أنام. -سلام يا قلبي. قفل الفون، وأول ما قفل بص له صاحبه اللي كان ماسك سيجارة بيشرب فيها باستمتاع. واتكلم: يسطا أنت ليه بتعمل كده؟ مش فاهمك. -والله ولا حد هيفهمني، وبعدين هتفهمني إزاي بالهباب اللي بتشربه؟ -دي جامدة، تجرب؟
-يسطا أنت عارفني ماليش في الحوارات دي، وبعدين مش كنت قايل لي هتبطل وكنت وعدتني؟ يا صاحبي أنا خايف عليك والله. -أيوه ما أنا لسه هبطل، بس قلت أخلص اللي معايا وبعدها أبطل. -لما نشوف. -هتشوف. خلصوا كلامهم وركب هو وصاحبه العربية ومشيوا. مر شهرين وأنا محتفظة بسري الصغير، ووفى بوعده ليا وكان كل يوم يرن عليا في نفس الميعاد.
كنت بشوف أمي بتتعب كتير وبقى وشها شاحب ووزنها نزل من كتر البكاء على ابنها. أمي بتحاول تداري حزنها بس الحزن بدأ ياخد من صحة أمي يوم ورا يوم. كنت لما أكلم أخويا أقول له تعالى خليها تطمن عليك ريح قلبها. بس كان رافض، كأن في حد مستنيه عند الباب عاوز يموتوا. بجد رفض غريب. حتى أمه مش عايز يجي عشانها. تعب أمي كان بيزيد يوم بعد يوم، أمي جالها السكري. أنا عارفة إن كل حاجة مكتوبة، بس من أسباب إنه يجيلها الزعل. افتكر أبويا لما
عرفنا إن عندها السكر قال: أنا جالي السكر بسبب حلوتك ودلوقتي زادت جرعة حلوتك، عاوزة تموتيني. أمي ابتسمت على كلامه. بابا كان ديما جنب ماما في تعبها ما كانش بيسيبها. كان عندي أمل إني لو شفت أخويا هعرف أجيبه أو لو عرفت هو ساكن فين أقدر أروح له وأقنعه بس علشان أمي ترجع ليها صحتها. كنت لما أكلمه أتحايل عليه يزور أمي،
وكان نهاية النقاش يقول: لو ما قفلتليش على الموضوع ده مش هكلمك تاني. كنت بسكت لأنها الطريقة الوحيدة اللي بتواصل بيها معاه. كان عندي أمل هعرف أخليه يجي. أنا عارفة أصحابه وفي منهم عايش معانا في نفس الشارع، علشان كده جربت أسألهم عن مكانه. هما صحيح أنكروا، بس أنا عرفت أخليهم ينطقوا وقالوا لي هيبقوا يقولوا لي أمتى أروح له.
عدى على كلامهم أسبوع، ساعتها أمي كانت في المستشفى لما زاد عليها التعب. أنا بجد مش هرحم أخويا لو شفته، إزاي سايب أمه بتموت كده؟ في يوم رقم غريب رن عليا. رديت لأني كنت عاطية رقمي لواحد من أصحاب أخويا اللي هو في شارعنا وعشرة عمر، وأنا أعرف أخته. لما رديت قال: بصي هبعتلك لوكيشن المكان، وبعتلي العنوان بالتفصيل الممل علشان أعرف أروح. أول ما بعتلي العنوان نطيت علشان أروح أجهز.
-يا ابني فكك من الجيم، بنقول لك عاملين ليك مفاجأة. -أوف بقا، شغل عيال بقا، مفاجأة إيه وكلام فاضي إيه؟ -يسطا مفاجأة هتعجبك. إياد بص على واحد صاحبهم رابع كان واقف، وده اللي هو أدى لخشوع العنوان وقال: ما تشوفهم يا عم. -يعني أبوظ لك المفاجأة؟ ساعتها إياد اتعصب وزعق: ما تتكلموا، أنتو اتجننتوا؟ بتفكروني بأختي ومفاجآتها اللي بتبقى مصايب. واحد قال: ما المفاجأة ليها علاقة بأختك. إياد قال وهو بيحاول يمسك أعصابه: تقصد إيه؟
التانيين حاولوا يداروا على اللي اتكلم وقالوا: ما فيش حاجة. اللي اتكلم قال: هو في إيه يا جدعان؟ ما هو كده كده هيعرف، وهو مش هيجي غير لما نقول له. هما كانوا بيبصوا له بتهديد بس هو تجاهلهم وكمل: أختك كانت عاوزة تعرف مكانك، وإحنا عطيناها عنوان شقتك، وهي زمانها هناك، علشان كده عاوزينك تروح. إياد قام بغضب وقال: أنتو بهايم إزاي تعملوا كده؟ وكان هيمشي بسرعة بس وقفوه. وقالوا: مالك؟
-زقهم وقال مش ناقصاكم، وكان هيمشي بس هما مسكوه تاني، عاوزين يفهموا منه. كان زي المجنون وكان قاعد يزعق عاوز يمشي. كانوا ماسكينه مكتفينه وهو بيحاول يبعد منهم، بس هما قالوا تتكلم نسيبك. قال بغضب: فليكس قاعد في شقتي. -بيعمل إيه عندك؟ -كان راجع متنيل شارب امبارح، ما ردتش أسيبه وهو مش في وعيه يعمل مصيبة، زمانه ضرب حاجة دلوقتي وأختي تبقى هي الضحية.
هما كانت جات لهم لحظة إدراك. هو ضرب الاتنين اللي كانوا مكتفينه وجري على عربيته. هما راحوا وراه لأنهم عارفين إن في مشكلة جاية. خشوع كانت وصلت للعنوان اللي أداه لها صاحب أخوها. وقفت عند الباب وخبطت بس محدش رد. رنت الجرس بس محدش رد. كانت بدأت تخاف إن ممكن أصحابه عطوه عنوان غلط. بس سمعت صوت من جوه بيقول: يسطا أنت كل مرة تجيبني هنا ما تاخدش المفتاح، شغال عندك أقوم أفتح لك. وفتح الباب
فليكس بص ليها باستغراب: مين دي ولا هو في شقة غلط؟ خشوع اتكلمت وقطعت سرحانه: لو سمحت مش دي شقة واحد اسمه إياد؟ هو هز راسه وقال: أيوه، أنتي مين؟ -هو حضرتك ممكن تناديه؟ -هو مش هنا، بس هو خمس دقايق وهيجي، هو كلمني، أنتي ممكن تخشي تستنيه جوه. خشوع كانت عاوزة ترفض بس فكرت، جت المشوار ده كله على الفاضي، وبدأت تفتكر أمها وإن كل ما هتتأخر أمها هتتعب. اتنازلت وقالت في نفسها: استرها يا رب. دخلت وكان فليكس هيقفل باب الشقة
بس هي زعقت غصب عنها وقالت: لا. بعدها أخدت بالها إنها علت صوتها فـ اتكلمت بصوت أهدى: ما تقفلهوش، سيبه مفتوح. -ليه؟ -عادي بس سيبه مفتوح أحسن. -ماشي. إياد كان سايق بسرعة جنونية وأفكار كتير بتدور في دماغه. عند خشوع كانت قاعدة وفليكس قاعد باصص عليها. -مش هتشربي العصير؟ -لا شكرًا مش عايزة، بس هو إياد هيتأخر؟ -طيب هروح أكلمه وأسأله.
فليكس دخل المطبخ وكان بيفكر هي مش ناوية تشرب العصير. ماشي، طلع حتة من اللي معاه وشربها، وبعدها طلع بره بشوش وقفل باب الشقة. خشوع لما سمعت صوت الباب قامت وبصت له بخوف. -ليه قفلت الباب؟ -ما تخافيش كده، مالك يا مزة مش هاكلك. -بعد إذنك افتح الباب أنا عاوزة أمشي. بدأ يقرب منها وهو بيقول: ليه بس دي القعدة لسه هتحلو. هي كانت بتبعد وهو بيقرب. جريت على باب الشقة حاولت تفتحه لقيته مقفول بالمفتاح.
هو ابتسم: شكلك خايفة مني يا مزة. هو جرى عليها علشان يمسكها وهي جريت تبعد عنه. دخلت أوضة من الأوض وقفلت الباب بظهرها. المفتاح كان في الباب بس هي ما عرفتش تقفل من زقه فيه. زقه جامد ودخل الأوضة وقفل عليهم بالمفتاح. هي دلوقتي بقت فريسة سهلة للوحش اللي قدامها. جرى مسكها من إيديها، هي خربشته علشان تفلت إيديها. كان هتيجي في وشه بس هو بعد وجت في رقبته.
بص على رقبته اللي ظهر عليها علامة الخرابيش وغضب من اللي عملته وجرى عليها مسكها وزنقها في الحيطة، بقى ماسك إيديها وهي مش عارفة تتحرك وهي بتقاوم وهي منهارة. وبره كان وصل إياد وصاحبه معاه، كان سامع صوت صريخ وعياط أخته، راح عند الأوضة اللي فيها الصوت وجرب يفتح ما فتحش. زعق وقال: فليكس افتح. -ما تخافيش مش هاخد وقت. -ما تعملش كده، تعمل كده في أخت صاحبك؟ قالت كده بانهيار. هو ركز في جملتها كأنه فاق من غيبوبته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!