الفصل 6 | من 13 فصل

رواية حبه لا يموت الفصل السادس 6 - بقلم شفق احمد

المشاهدات
19
كلمة
1,233
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

وراحت عند فلكس اللي حرفيًا وشه كله كان دم، متعرفيش الدم خارج منين. ساعتها فلكس بعد عنها وراح عند صاحبه، مال عليه وقال: "كده استريحت؟ يا رب نكون صفينا. لو لسه شايل مني، تعالى كمل يا صاحبي. المهم تصفي من ناحيتي، حتى لو موتي هيخليك تصفي يا صاحبي." قال كده ووقع على الأرض. "لا لا لا مستحيل، مستحيل. إن شاء الله ما متّش." ساعتها أول ما وقع على الأرض، إياد قام سنده ودخله الأوضة.

فلكس قصد يضايقه علشان يقوم ياخد حقه، لعله يستريح ويسامح. إياد أخذ باله إنه كان هيموته لما وقع قدامه. إياد كان باصص على صاحبه اللي على السرير وحاسس بتأنيب الضمير. كانوا الشباب بيمسحوا وشه من الدم اللي غرقَه، وكانوا مخلعين له التيشيرت. اللي أول ما خلعوه له شافوا علامات في جسمه، علامات باينة إنها تجريح بموس، ده غير العلامات الزرقاء اللي ظهرت على جسمه بسبب ضرب إياد له.

خشوع كانت قاعدة بره لوحدها وحاسة إن كل اللي حصل النهارده بسببها. هي ليه جت أصلًا؟ هي سبب المشكلة بين إياد وصاحبه؟ تقريبًا زي ما كانوا أهلها بيقولوا لها: هي أس المصايب. هي كانت بتفكر في كده... حتى لو بطلوا يقولوا لها من زمان، هي لسه فاكرة. جرح الأهل عمره ما هيشفى أبدًا. كل كلمة جارحة قالوها لها بتتحفر في دماغها، عمرها ما هتنسها طول عمرها.

هي قاعدة ودموعها نزلت لما افتكرت طريقة أهلها وإنها جت لهنا علشان أمها اللي كانت بتجرح فيها. هو صحيح بطلوا من زمان بس هي فاكرة ومش هتنسى لأنها مش هتعرف تنسى. كانوا الشباب في الأوضة ومعاهم فلكس. اتنين من الشباب طلعوا وفتحوا باب الشقة وراحوا يجيبوا دكتور لفلكس. إياد كان قاعد بعيد عن صاحبه، كان حاطط رأسه بين إيديه بيفكر إنه هو السبب في رقدة صاحبه. قام راح عند صاحبه وكان بيسأل نفسه إيه سبب الجروح اللي مالية جسمه.

إيه اللي خلاه يعمل كده في نفسه؟ راح عنده وقال بانكسار: "أنا آسف يا صاحبي... ما كانش قصدي أعمل فيك كده... أنت اللي ضايقتني." بعدين زعق: "إيه اللي خلاك تعمل كده؟ إيه؟ أنت غبي يا فلكس؟ غبي والله غبي." إياد كان حاسس بالضيق من نفسه، مش طايقها، مش طايق إنه هو اللي عمل في صاحبه كده. كان بيحاول يلوم فلكس علشان يقلل من كرهه في نفسه بسبب اللي عمله.

الاثنين اللي كانوا قاعدين كانوا ساكتين لأنهم عارفين إن الاثنين غاليين على بعض وإنهم أغلى صحاب لبعض. صداقتهم كان يُحلف بيها، بقالهم أكتر من ١٦ سنة صحاب من أولى ابتدائي.

هما قاعدين، رن فون واحد من الشابين اللي كانوا راحوا يجيبوا الدكتور. كان في مشكلة في العربية اللي معاهم فارنوا علشان ينزلوا ليهم مفتاح العربية الثانية. وفعلاً نزلوا، هما نزلوا وإياد طلع البلكونة يبص عليهم. خشوع كانت قاعدة بره لوحدها. في اللحظة دي فلكس كان فاق وقام من مكانه وطلع الريسبشن وأول ما طلع راح عند علبة السجاير اللي على الترابيزة وولع سيجارة وبعدها قعد على الكنبة ورجع رأسه لورا وهو بيطلع نفس واتكلم

موجه كلامه لخشوع وقال: "آسف على اللي كنت هعمله... أنا عارف إن ما فيش حاجة تبرر اللي كنت عاوزه... بس أنا ما كنتش فايق... والله ما كنت حاسس إني بعمل إيه!!!! خشوع كانت مبلمة ومتنحة من منظر جسمه بسبب الجروح اللي مالية جسمه. كانت عايزة تغض بصرها بس الصدمة من المنظر خلتها مش عارفة تفكر غير الوشم اللي مرسوم على صدره.

هما كانوا مخلعينه التيشيرت فلما طلع شافت صدره عاري وكان متجرح حرفيًا في كل حتة. ساعتها إياد كان سمع صوته من البلكونة، بص جوه شافه. كان نفسه يجري عليه يحضنه ويعتذر بس إياد كان بيعاند نفسه. فلكس قال: "أمال فين الشباب؟ إياد ما ردش فخشوع ردت: "راحوا يجيبوا الدكتور." "ليه؟ فيه حد تعبان؟ "تؤ تؤ، راحوا يجيبوا الدكتور ليك." "ليه؟ ألف سلامة عليا أنا كويس الحمد لله." فلكس بص على إياد وسأل: "مشيوا؟ إياد هز رأسه بالنفي.

فلكس راح البلكونة بص ولما لقاهم نادى عليهم يطلعوا. ساعتها أخويا دخل الأوضة وطلع بسرعة وقف قدامي وحط إيده على عينيا. ورمى على فلكس تيشيرت جابه من جوه وقال: "البس اختي قاعدة، ما تاخدش راحتك كده." فلكس أخذه ولبسه. الباب خبط وخشوع قامت فتحت الباب. الشباب دخلوا وحضنوا فلكس وهما بيقولوا: "ألف حمد لله على السلامة." الشباب قعدوا. وإياد كان واقف، فلكس بص له وفتح دراعيه كأنه بيسأل: "مخلصين ولا لا؟

ساعتها أخويا راح عند فلكس وبدل ما ياخده بالحضن ضربه بالبوكس في وشه وقال بعصبية: "استريحت كده؟ عجبك اللي حصلك... لو كنت سيبتني مشيت ما كانش حصل كده." "ولو رجع الزمن كنت هعمل نفس الحاجة علشان مش عايز أخسرك." وبعدين: "كفاية ضرب يا أسطى، وشي بقى خريطة حرام عليك أنت استحلتها ولا إيه؟ "آه استحلتها، عندك مانع؟ "لا، وشي ملكك عاوز تشرحه اشرحه." "ما أنا بقول برضه." ساعتها كلهم ضحكوا بس فلكس أخذ إياد بالحضن وقال:

"صافيين يا صاحبي." "مش عارف هعديها لك إزاي!!!! خشوع اتكلمت وقالت: "الموضوع يخصني وأنا سامحت أستاذ فلكوس." ضحكوا على كلمة فلكوس اللي قالتها. هي ما كانتش مضحية بحقها بس ربنا سترها... فليه صحاب عمر زي دول يتفرقوا بسببها؟ فلكس بص عليها وقال: "صاحبة الشأن وسامحت. إن وضعك مريب ليه؟ "مريب؟ آه أنت وضعك غريب." "خصلانة يا زمالة." "هحاول أعدي عملتك بس ما تاخدش على كده." "وأنا راضي بجملة هتحاول...

وبعدين لو زعلان أهي أختك أروح أبوسها وأرضيها." "ما تتعدل يا زفت." وبعدين بص على أخته وقال: "يلا على البيت." هي بصت له بصدمة: "هتسيبني أروح لوحدي؟ "أنتِ جيتي مع مين؟ "لوحدي." "أمال ليه مصدومة إنك هتروحي لوحدك؟ "طب بص اللي حصل غلوش على اللي جئنا علشانه وأنا مش همشي غير بيك... مش هتيجي أنا هعيش معاك هنا." خشوع قامت وهي بتبص حواليها بتركز في تفاصيل الشقة وكملت: "حلوة الشقة مش وحشة." "أنت هتهزري؟ "لا... فين أوضتي؟ "خشوع!

" قالها بغضب. ساعتها حسيت بوجع بدأت بالبكاء وأنا بقول: "أنت عايز إيه أنا مش فاهماك... بسبب الهبل اللي بتعمله أمي جالها السكري وأنت متعرفش إن أمك دخلت مرتين في غيبوبة بسبب السكر؟ عايزني أستنى لحد ما أمي تموت؟ أنت عارف إني كنت بلوم نفسي وحاسة إني سبب في اللي بيحصل بس لا أنا غلطانة. كل حاجة بتحصل واللي كان هيحصل فيا أنت السبب فيه...

زمان كانوا بيقولوا إني سبب المصايب بس دلوقتي اتأكدت إن أنت سبب المصايب. بسببك حصلت ما بين ماما وبابا مشكلة كبيرة وكانوا هيطلقوا وبسبب ضيق بابا من الموضوع كان بيطلع حيرته فيا كأني سبب اللي حصل وأنا ماليش ذنب. أنا كنت محتاجاك معايا بس ما لقيتكش. كنت بتقول عن عقوق الوالدين وإن بسبب عقوق الوالدين ممكن ندخل النار... دلوقتي أنت في عيني ابن عاق شايف أمه بتموت بسببه وساكت...

أنا كنت بشوفك قدوتي بس دلوقتي مش شايفاك غير إنسان فاشل هجر أهله من غير سبب." أخويا كانت عينيه بتلمع بالدموع وقال بصوت مهزوز: "أنا عملت كده علشان! "علشان ما كانش ينفع أفضل معاكم، ما كانش ينفع أقعد معاكي علشان.... كان هيكمل بس فلكس نخزه قبل ما يقول اللي عنده. ساعتها إياد أخذ باله من اللي كان هيقوله وسكت. خشوع بصت له وقالت: "علشان إيه؟ رد برر ليا اللي عملته، ليه مشيت فجأة وسبتنا؟ بص لأرض وقال بوجع وهو شايله في قلبه:

"ما أعرفش." "أمال مين يعرف؟ ما ردش. هي ساعتها أخذت شنطتها ونزلت. أول ما نزلت فلكس بص لصاحبه وقال: "هتسيبها تمشي؟ روح، هي جت لحد عندك وأنت هترجعها مكسورة... روح لأختك، روح لأهلك يا صاحبي، ما حدش ضامن عمره، ما تزرعش جواها كره ليا." "بس... "ما بسش، يلا." فلكس قال كده بحسم. إياد كان واقف كأنه بيفكر بس فلكس سحبه من إيده وهو بيقول: "يلا يا أسطى... شباب البيت بتاعكم خمسة وجايين."

خشوع نزلت وكانت ماشية تائهة وحاسة إن فيها ضيق. الأوض كله كانت مخنوقة من نفسها إنها راحت له وهو سابها ولا اهتم ليها. هي راحت وكانت هتتعرض لأبشع حاجة ممكن بنت تتعرض ليها بسببه، كان صاحبه هيعتدي عليها. كانت ماشية وسرحانة وهي بتعدي الطريق، في عربية كانت بتجري وكانت جاية عليها، كانت بتجري بسرعة جنونية. ضوء العربية جاي عليها خلاص. العربية جاية عليها، غمضت عينها.... شفق الغروب

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...