الفصل 3 | من 13 فصل

رواية حبه لا يموت الفصل الثالث 3 - بقلم شفق احمد

المشاهدات
25
كلمة
625
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

الدم نشف جوايا لما شفت أبويا مرمي على الأرض ومش بيتحرك. حسيت قلبي وقف، جمدت في مكاني مش عارفة أعمل إيه، كنت مغيبة مش قادرة أتحرك. لما عقلي استوعب، جريت على بابا وحاولت أفقوه بس ما فاقش. ساعتها جريت على فون بابا ورنيت على مامتي بس ما ردتش، جربت أخويا ما ردش. تفكيري وقف. أنا جنب أبويا بأحاول أفوقه وبأرن على حد يجي يتصرف، أنا مش عارفة المفروض أعمل إيه؟

رنيت على عمي وأول ما رد كنت منهارة وهو مش عارف يفهم أنا بأقول إيه من شهقاتي، بس ساعتها حاولت أهدي من بكائي علشان عمي يسمعني. عمي كان بيزعق ويقول: في إيه يا بنتي ردي علياااا؟ بابا يا عمو، طلعت لقيته واقع على الأرض وحاولت أفوقه بس ما فاقش. طب اهدي وأنا جاي لك حالاً. وبما إن عمي مش ساكن بعيد عننا، كان خلال ربع ساعة عندي ومعاه ابنه. لما شافوا بابا أخدوه على المستشفى من غير حتى ما يقولوا مال بابا.

عدت ساعة وأنا بأرن على عمي بس مش بيرد عليا. ليه محدش راضي يطمني على أبويا؟ وبعد مرور ساعة سمعت الباب بيخبط، جريت أفتح افتكرته بابا، بس لما فتحت كانت أمي دخلت وقالت: بقلق مال أبوكي؟ قلت بانهيار: ماعرفش بأرن عليهم مش بيردوا. أمي لما شافتني كده حضنتني وقالت: ما تخافيش يا بنتي إن شاء الله أبوكي يقوم بالسلامة. قعدت في حضن أمي لحد ما نمت. ماعرفش نمت قد إيه بس لما صحيت كان لسه الوقت ليل.

اتخضيت لما ما لقتش أمي جنبي، قمت أشوف هي فين. ولما رحت عند الأوضة سمعت صوت بكاء مكتوم. كان الباب موارب، بصيت لقيت أمي ماسكة صورة لبابا وأخويا. سمعت صوت همسها وهي بتقول: بقى أنتوا الاتنين توجعوني كده ليه يا محمد (أبويا) تفرقنا كده، هانت عليك العشرة يا حبيبي؟ بس عارفة إني مش زعلانة منك، والله ما زعلانة، أنا بأحبك يا محمد ما تسيبنيش، يرضيك تسيبني؟

ده أنت كنت بعد كل جلسة توعدني إنك مش هتسيبني، جاي تخلف بوعدك بعد ما تخانقنا. سكتت شوية وهي بتبكي بحرقة وبعدها كملت كلام: إزاي يا إياد تسيب أمك في وقت زي ده؟ إزاي تسيب أبوك وهو تعبان؟ ليه يا بني مشيت ليه؟ صوت شهقات أمي علا، دخلت عليها وقلبي وجعني. هي دي أمي اللي كانت بتهدي فيا، أخدتها في حضني زي ما عملت معايا. إن شاء الله كل حاجة هتتحل وإياد هيرجع، ما تخافيش، ادعي وقولي يا رب.

عدى أسبوع وأبويا منوم في المستشفى. ما بقتش عارفة أزعل على أخويا اللي معرفش مكانه ولا أزعل على أبويا اللي في المستشفى. في الليلة دي كنت تعبانة نفسياً، وحاسة الدنيا جاية عليا بزيادة. صحيح مامتي معايا في البيت بس أنا قلبي وجعني.

ساعتها افتكرت كلام أخويا لما كان يقول لما تزهقي وتحسي الدنيا قفلت في وشك، افتكري إن ده اختبار ربنا ليكي ولازم تتحملي. ولما تحسي إنك بجد تعبانة روحي اتوضي وصلي، مش هتلاقي راحة غير عند اللي خلقني وخلقك وأحسن خلقتنا، الرحمن الرحيم اللي أرحم عليكي من أبوكي وأمك. ساعتها قمت اتوضيت وقعدت أصلي. أصلي وأنا بأبكي وأدعي من قلبي. صليت وماعرفش صليت كام ركعة. صليت لحد ما حسيت إن الغمة راحت من على قلبي.

حسيت براحة بعد ما خلصت ورحت نمت. وتاني يوم لقينا أنا وأمي عمي بيرن ويقول إن بابا هيخرج النهارده. يا الله على الراحة دي! أبويا جه على الساعة تسعة بالليل وكان موجودين عماتي وعماني. ساعتها اعتذر لأمي على كلامه، وأمي طيبة وسامحته. يا ربي، زرعت حب في قلب أمي وأبويا يخليهم يعدوا لبعض أخطاء كتيرة، بس برضه بابا كان ذو ذوق وجاب لها خاتم يصلحها بيه. أنا قاعدة كان في غصة في قلبي، ناقص أخويا. يا رب تكون بخير، إن شاء الله بخير.

عماني وعماتي قعدوا أخدوا السهرة معانا. ولما مشيوا أنا دخلت أوضة أخويا أقوم الليل، ما هو من ساعة ما مشي وأنا مش بأصلي غير في أوضته، ورتبت هدومه في الدولاب زي ما كان بيجيب لي حلويات علشان أرتبهم له. قعدت على سجادتي ودعيت: يا حي يا قيوم يا ذا العرش العظيم برحمتك أستعين. وبدأت أدعي. ولما خلصت كنت لسه هامسك المصحف أقرأ وردي اليومي لقيت الفون بيرن. رحت لقيت رقم غريب رديت. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

صوتك وحشني يا عيوني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...