الفصل 8 | من 13 فصل

رواية حبه لا يموت الفصل الثامن 8 - بقلم شفق احمد

المشاهدات
23
كلمة
1,555
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

إياد راح على أوضة أخته، خبط بس هي مردتش. خبط تاني مردتش، نده عليها: "حبيبي افتحي." جاله صوتها اللي مليان تعب ومش قادرة تتكلم من البكاء: "مش عايزة." "طب افتحي لي أنا بس." "قلت مش عايزة أفتح لحد." "حبيبي أنا جيت أسلم عليكي علشان همشي." خشوع سمعت الجملة دي ونطت فتحت الباب وقالت: "أنت بتهزر صح؟ إياد لما شاف حالة أخته صعبت عليه. هي عايشة بذنب مش بتاعها وبتتحاسب عليه. دخل الأوضة وقال: "مش بهزر." هي بتمسح عيونها: "ليه؟

إيه اللي حصل؟ "مفيش بس لازم أمشي." "بابا زعلك تاني صح؟ إياد لما سمعها زعل. هي بقت بتنسب كل حاجة بتحصل لأبوها حتى لو ملوش دعوة. للدرجة دي شايفاه الوحش اللي مبوظ حياتنا. "لا يا حبيبتي مش كده، وبابا ملوش دعوة بالموضوع." "طب أنا عملت ليك حاجة ولا علشان بنتخانق كتير فانت زهقت؟ "ولا ده ولا ده." "أومال؟ "بصي متخافيش، هكلمكم كل يوم وهاجي أزوركم يومين في الأسبوع." "طب ما تقولي السبب؟! في الوقت ده، باباهم دخل عليهم

وراح وقف قدام بنته وقال: "معلش يا بنتي بس كنت متضايق شوية." ابتسمت بلا مبالاة وقالت: "لا عادي اتعودت. هعيط شوية وأسكت وبعدين معلش دي على إيه ولا إيه؟ على تجريحك ليا ولا على ضربك؟ مش مهم، المهم متشغلش بالك عادي. إيه الجديد زي كل مرة." أبوها حس بزعل من كلامها بس في نفس الوقت متضايق منها. بص على إياد وقال: "أومال مش هتمشي؟ الوقت اتأخر."

إياد اتنهد. هو عارف إن أبوه دخل وعمل الحوار ده علشان يلحقه لما خشوع سألته عن السبب. حس كأنه كان محبوس في أوضة والباب اتفتح وهو هرب من جوها. إياد رد وقال: "أيوه همشي دلوقتي بس هسلم على خشوع." خشوع كانت عايزة ترفض إنه يمشي بس هما كلهم راضيين، اعتراضها ملوش مكان وهي عارفة إنه كده كده هيمشي. إياد حضنها وقال: "سلام يا حبيبتي، هبقى أكلمك بكرة." إياد طلع وباباه وراه. وأول ما طلعوا إياد قال:

"جيت في وقتك يا حج، كانت هتزنقني ومكنتش عارف هتلكك بإيه." "طب ما أنا عارف إنك ممكن تقر بكل حاجة مجرد ما أختك تبص لك." فاطمة: "خليك شوية يا ابني." "معلش هعوضها المرة الجاية." إياد فتح الباب يمشي بس أبوه وقفه وقال: "خف أحضان شوية، مش كل ما تعيط تحضنها." ابتسم لأبوه. هو كان هيعمل كده بس بيضعف قدام خشوع. إياد حضن أبوه وقال: "حاضر يا حج." إياد لما رجع شقته زي ما توقع ملقاش فلكس.

مر شهر على الكلام ده. أبو خشوع مبقاش يمد إيده عليها. كان كل ما يتعصب منها يفكر جملتها: "أنا بكرهك كره عمري ما كرهته لحد. ربي لا يسامحك أبدًا لا دنيا ولا آخرة." كان كل ما يفتكرها يزعل ويسأل نفسه إيه اللي وصله هو ودلوعة بابا لهنا. إياد طبعًا كان وافي بوعده ليهم وكان بيرن كل يوم وييجي يومين في الأسبوع. كان بيحاول يبعد تدريجيًا عن خشوع. في يوم، إياد راح بيت أهله في وقت متأخر، كانت 12 منتصف الليل.

دخل الشقة لأنه معاه نسخة من المفتاح واتجه لأوضة خشوع. كان عارف إنها صاحية في الوقت ده بتقيم الليل. خبط وخشوع قالت: "ادخل." دخل. خشوع بصت ليه بصدمة وخوف. ليه جاي في وقت زي ده؟ إياد كأنه قرأ أفكارها وقال: "جيت في الوقت ده علشان عارف إن أبوكي وأمك نايمين وأنا عايزك في موضوع مهم وهقوله ليكي الأول لو تمام هقول لأبوكي وأمك." "خلاصانة يا إيادو." "بصي يا خشوع، فاكرة من قيمة شهر لما جيتي الشقة عندي؟ "امم."

"فاكرة صاحبي اللي استقبلك... فلكس؟ "امم... اللي حاول ييجي عليا." "متفكرنيش أروح أموته." "يا أسطى اخلص." "أنت أخلاقك بتروح فين لما أتكلم معاكي؟ "بتروح لفة مع أخلاقك." "والله؟! "تخيل." "تخيلت." "مش مهم، المهم ادخل في الحوار." "بصي باختصار كده...

فلكس جه طلب إيدك مني من قيمة أسبوعين. قبل الأسبوعين دول كنا لاحظنا إنه بطل يسهر وكان بيبطل يشرب، كان شكله تعبان ويصعب على الكافر وكان دايمًا مصدع. أنا مسكته أفهم منه وهو قالي إنه يريدك في الحلال علشان كده بيبطل علشان ميبقاش في سبب لرفضك ليه. ها إيه رأيك في الموضوع؟ خشوع كانت بتسمع وحاسة قلبها بيدق جامد. معقول؟ طب إزاي؟ هي كانت نسيت موقف العربية من اللي حصل لما جت. خشوع ردت على أخوها وقالت: "أنت رأيك إيه؟

"هو أنا اللي هتجوزه ولا أنتِ؟ الرأي رأيك." "يا أسطى قصدي أنت شايف صاحبك ده يستاهل أختك ولا إيه؟

"بصي أنا أول مرة في حياتي أشوف فلكس كده. هو بطل يسهر وبطل اللي كان بيشربه حتى السجاير بيبطلها وكل ده علشانك. أنا كنت فاقد الأمل فيه إنه يبطل تيجي أنتِ في أقل من أسبوع تخليه أخد القرار وبدأ فيه. هو حاليًا قاعد معايا في الشقة لأني بصراحة مقدرتش أسيبه لوحده. أنتِ لو تشوفيه هتفهمي قصدي إيه. قلت له نوديه مصحة يتعالج وهناك فاهمين أحسن من اللي بيعمله في نفسه بس هو رفض. بصراحة أول مرة أشوفه كده. فلكس عايزك بجد مش لعب وشكله بيحبك."

"إيه الجرأة دي؟ يلا بتقول لأختك صاحبك بيحبها عادي كده." "ما تتلمي... وتقولي رأيك وأنتِ ساكتة! خشوع كانت محتارة هي عايزاه بس خايفة تاخد قرار تندم عليه طول عمرها. "هستخير." "يعني أقول له موافقة ولا رافضة؟ "يا أسطى قلت لك هستخير وأشوف." خشوع كانت خايفة متستريحش وتضطر ترفض بس أكيد ربنا هيختار ليها الأحسن. إياد قال: "تمام هقول له هستخير وتردي عليكي."

في اللحظة دي، فون إياد رن. كان فلكس. إياد فتح يرد وقبل ما يتكلم سمع صوت فلكس وكان طالع بالعافية. قال بصوت خافت: "مش قادر يا إياد بمووووت." إياد اتنفض من صوته وبقى بيزعق: "أنت فين؟ فلكس قال: "في البيت بتاعي... وسكت. إياد حاول يكلمه وبيزعق وبيقول له: "جيلك، امسك نفسك." فلكس كان بيموت حرفيًا. إياد أدى الفون لخشوع اللي كانت بتسمع الحوار بخوف على فلكس. إيه اللي حصل له؟ أداها الفون وقال:

"كلميه لحد ما أوصل ليه. حاولي تخليه يفضل فايق لحد ما أوصل ليه." قال كده ومستناش رد منها ومشي جري. خشوع مسكت الفون مش عارفة تقوله إيه ولا تعمل إيه. فلكس اتكلم بوجع وقال: "مش عايز أموت قبل ما تكوني حلالي." هي سمعت كده وعيطت. هو سمع عياطها وقال: "ليه يا عيوني العياط؟ عيونك متخلقتش ليها الدموع." "امسك نفسك عشاني." الولد متكلمش. ناديه مش بيرد. فلكس. فلكس مش بيرد.

وعند إياد اللي وصل لقى فلكس على الأرض سايح في دمه. معقول هو اللي عمل كده في نفسه؟ إياد شال صاحبه وراح على المستشفى. وهناك كان في العمليات. جرحه كان عميق والولد نزف كتير. كانت خشوع بتتصل على أخوها تطمن ودعت له من قلبها إن ربنا يعديها على خير. بعد يومين في المستشفى، فلكس كان فاق وأول حاجة افتكرها خشوع اللي كلمته. بعدها بشوية دخل الدكتور ولما شاف إنه اتحسن نقله أوضة عادية.

كانوا أصحابه حواليه كلهم. هما دول اللي طلع بيهم من الدنيا. هو ملوش غيرهم. حتى أهله مفيهمش خير. أبوه هو الوحيد اللي كان فاهمه مات ومن ساعة ما مات وهو كره الدنيا. إياد كان قاعد جنب فلكس وهما قاعدين وبيتكلموا. فون إياد رن كانت خشوع بتطمن عليه أو بمعنى أصح (فلكس) "أيوه يا حبيبتي أنا كويس وأنا قاعد على السرير أهو متخافيش." فلكس ابتسم وخطف الفون من إياد وقال: "بقولك يا عيوني جهزي الشربات لأني خلاص جاي أتقدم، ماشي؟

وعلى فكرة هتوافقي وأنا مش بخيرك لا لا ده غصب عادي. أنا مش عايز أضيع لحظة وأنتِ مش معايا وكتب الكتاب على طول. ولا خطوبة ولا كلام فاضي. أنا عايزك دلوقتي قبل بكرة. بحبك يا خشوع ومن زمان حبي ليكي عمره ما هيموت." هو قال كده وخشوع قفلت الخط من غير ما تنطق ومسكت المخدة وبقت كاتمة بيها صرختها من الفرح. وعند فلكس اللي أول ما السكة قفلت ابتسم واتنهد براحة وكأن في حمل راح من على قلبه. إياد بص له وقال:

"حلو الجو ده يا عم الحبيب بس لو عملتها تاني أو قلت لها قدامي إنك بتحبها هرقدك في السرير. قدر مشاعر يور ماذر يا جدع." "بكرة لما تكون مراتي مش هتقول كده." "طب معنديش خوات للجواز وشوف لك واحدة تانية اتجوزها." "بتغيري يا قطة؟ إياد زقه بعصبية: "اتعدل." فلكس اتفق مع إياد وإياد قال لأهله على العريس اللي جاي يطلب خشوع وإنه صاحبه. مش مهم، المهم إنه مسبهمش غير وهو مظبط صاحبه.

بالنسبة لخشوع اللي حست أخيرًا إن حياتها بدأت تتحسن. كانت بتحمد ربنا دايمًا إنه هيجمعها باللي حبته. وفلكس نفس الكلام ويمكن أكتر. خشوع كانت حلم من أحلامه وأديه هيتحقق. وجه اليوم الموعود اللي هيتقدم فيه لخشوع. ولما قعدوا وخشوع قدمت الضيافة. فلكس اتكلم وقال:

"أنا جاي وطالب القرب منكم. أنا جاي أطلب إيد بنتكم خشوع وهشيلها في عيوني وأنا مش عايزها غير بشنطة هدومها. ومش عايز فترة خطوبة كده كده مش هنتكلم فيها علشان حرام وأنا عايز نبدأ حياتنا في الحلال واللي خشوع هتطلبه مجاب." أمها كانت باصة لبنتها بفرحة لإنه فعلًا عايزها ومستعد يعمل أي حاجة علشانها. أبو خشوع مبقاش عارف يقول إيه: "بس الأصول يا ابني إن حاجات عليك وحاجات علينا."

"أنا مليش علاقة بالأصول. أنا رايد وعايز بنتك وأنا الحمد لله ربنا منعم عليا بفضله ومش هحرمها من حاجة." فاطمة بصت لبنتها وقالت: "ها يا بنتي نقول مبروك؟ خشوع ابتسمت بكسوف. أمها لما شافتها زغرطت من قلبها. قعدوا معاهم واتفقوا على كل حاجة وإن الخطوبة هتبقى فترة قصيرة جدًا يجهزوا فيها للفرح. ولما فلكس كان هيمشي خشوع وقفته. هو بص عليها لما نادته وقال: "عيوني يا نور عيني." خشوع بصت ليه وقالت: "هو أنت اسمك الحقيقي فلكس؟

"افتكرت هتقولي بحبك حاجة رومانسية زي كده." "لا مليش في الجو ده." "أنا ليا فيه." "مردتش، فلكس اسمك الحقيقي؟ "مش فاكر." "بتهزر؟ قالت كده بصدمة. "هأهزر ليه؟ بس وعد هقولك لما يتقفل علينا باب واحد." "ليه محسسني إنه سر حربي؟! ضحك بصوت. هي قالت: "إيه قلة الأدب دي هيقولوا بعاكسك." "عادي أنا أتعاكس أصلًا." "ني ني ني ني."

فلكس مشي وبعد أسبوعين بالضبط من اليوم ده كانت خشوع معدية من عند أوضة مامتها وباباها وكان صوتهم عالي. كانت هتخبط علشان تدخل تشوفهم بيزعقوا ليه بس فجأة وقفت وهي بتسمع كلامهم وعيونها بدأت تنزل دموعها. حست بخنجر بيتغرس في قلبها. شفق الغروب

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...