وفي القصر عادت ورد ولم يلاحظ أحد غيابها. ومر اليوم، ولكن كانت هناك زيارة لأحد أعدائه في مكانه. نادى ليلي (نايت كلب ديسكو) وكان أسد يمشي بين رجاله ودخل الملهى الليلي. سليمان: كبير الصعيد منور. أسد: البيت منور بصحابه. همولنا لوحدنا يارجاله. وغادر الرجال. سلامه: كيفك وكيف تجارتك؟ سليمان: 😏 واه يابيه الزيارة مش لله بقي. أسد: وانت تعرف ربنا من أصله؟ سليمان: مبلاش أنا يابيه. في حد عاجل يجتل عمه بردك.
سلامه: جرى إيه ياسليمان؟ احترم حالك وبلا رط حريم. 😡 أسد: عايز إيه؟ سليمان: لو بالحجوج فجحي دم أبويا ولو نسيته. أسد: أنا بحذرك لآخر مرة إنك تحترم حالك وإلا... سليمان: هي هالة بت جتلت مراتك ولا لسه؟ أسد: هي الخيانة من عندك بقي؟ سليمان: حشا لله، أنا فاعل خير بس جولي مفيش حاجة في الطريق ولا انت مجطوع خلفك؟ سلامه وهو يرفع سلاحه: جولتلك اتحشم في حديتك يابن الناس. سليمان: سليمان عباس ميخفاش ولا بتهدد يابيه.
أسد: عمي اجعد واهدى وبص يابن الناس. لآخر مرة بحذرك. تجارة السلاح نهايتها هتكون إطران على دماغك وزي اللي حصل في أبوك هيحصل فيك. سليمان: اشربوا ويسكي أي حاجة. طايب يابيه. وهنا أسد هم بالوقوف. أسد: لا، خليه ليك. بينا قهوة سادة يابن عباس. ورحل.
فهذا الشخص من يلوث صفو بلده بالسلاح والحروب بين العائلات. وهو وأبوه السبب في قتل أبيه وهو في عمر ١٥ عامًا، مما كسر كل جميل في حياته وجعله حجرًا لا يشعر بشيء. حتى لو شعر، يبقى داخله ولا تتغير نظراته كما يوم موت أبيه. فلاش باك. أسد: يابابا عايز أروح معاك الشغل انهاردة. سلامه: لساتك صغير ياولدي. عمار: ولا صغير ولا حاجة، دا زين الشباب ياخوي. أسد: شوفت ياعمي. عمار: طب يالا، عندنا شغل.
وذهب أسد برفقة أبيه، فكانت حياته ومصدر دعمه. وذهبوا للعمل والمزرعة وجلسوا مع الرجال، وكان أسد بجانب والده يستمع لحديثه ليصبح مثله. عمار: يالا ياولدي. أسد: يالا يابوي. وهما ينزلون من المجلس، أطلقت رصاصات الغدر من كل جانب. فلم يكن من عمار سوى أن يحمي ابنه الوحيد، واحتضنه وأخذ كل ضربات الرصاص ووقع أرضًا. أسد: يبوي رد عليا بابا. وكان الرجال تجمعوا ونظروا لجسد عمار المملوء بالدماء وعدة رصاصات، وفهموا النهاية المحتومة. 💔
عمار بتعب وهو يحتضر: عمار: أسد، جلب أبوك وروحه ياولدي. طول عمري بيجول عليك راجل. أمك وإخواتك أمانة في رجبتك. وتنفس بصعوبة وأكمل: عمار: خلي بالك من حالك ومنيهم وأهلك وناسك. وابقى زوريني في قبري ياولدي. ووضع يده المملوءة بالدماء على وجه ابنه يتأمله لآخر مرة ونطق الشهادة، وصارت الروح عند ربها.
ولم ينسَ أحد ألمه وألم أخواته لموت أبيهم وسندهم في هذه الدنيا. 💔 والدموع والصراخ، ومرض فضيلة لفترة بسبب ذلك الحادث. وفي نفس الوقت، لم تنزل دمعة واحدة من أسد. فقد تحطم كليًا بعد موت أبيه وتولي مسؤولية عائلته وأمه وإخواته. واكتفى بكلية تجارة وأخذها انتساب، فقد حضر فقط الاختبارات وعاش حياته لهم فقط وليس له. في ١٥ عامًا عمل بدون توقف ولا تفكير في الذات. تستطيع قتل كل جميل فينا.
ونرجع للواقع. كانت ورد تعد الحقائب للسفر وقررت تجهيز شنطة أسد وفتحت خزانته. ورد: مع إنه دبش بس ذوقه حلو. ووضعت بعض القمصان وبعض الأشياء وتوجهت لرف أعلى. وهنا وقعت منه الثياب. نزلت ورد تجمع تلك الثياب، ولكنها تفاجأت بوجود ثوب عليه دماء. إنه ثوب أبيه، فهو لم ينسَ ومن المستحيل أن يفرط فيه. 💔 ورد: إيه دا؟ وأمسكت الثوب، ولكنها تفاجأت بمن يمسك يدها. أسد: إنتي بتعملي إيه؟ ورد: 😳 كنت بعمل، قصدي بجهز الشنط وطلع لي دا فيهم.
أسد: مطلبتش منك حاجة وحاجاتي متلمسيهاش تاني. وأخذ منها الثوب بعنف ووضعه مكانه، وأخذ ثيابه ودخل الحمام لتبديل ملابسه وخرج مسرعًا وهو ينشف شعره بالمنشفة وارتدى حذاءه ونزل لمكتبه لينهي بعض الأعمال. وترك ورد تسأل حالها: ثوب من الذي يحتفظ به؟
كان التفكير يقتلها. وفي الفترة السابقة عرفت أنه قتل زوجته وعمه وأحد أصدقاء عمه. ولكن الأحاديث كثرت لها، فالبعض يقول للثأر، وتلك الحقيقة. وما وصلها هي من أجل الميراث والمال. فكم كرهت وشعرت بالاختناق، ولكنه ظلمته واستمعت من طرف واحد، وكان عدوها وهي بختيه التابعة لهالة. وكان يجب عليها التأكد، ولكن كان ذلك يروق لعقلها حتى تكمل لنفسها صورته حتى لا تفكر مطولًا في أمره وتفكر كيف تنتهي من ذلك السجن.
أما أسد، كان يعمل بعض الأعمال ويتابع عمل شركته وآخر إيرادات مزرعته ورواتب العمال والفلاحين والمكافآت. فقد كان أسد كريمًا لا يبخل بالمال على أحد. فرغم قسوته، إلا أن الناس يحبونه، ولكن سطوة الخوف أكبر.
وهنا قرر أسد التمدد على الأريكة الموجودة في المكتب. وقبلها نظر إلى رسوماته، وأحدها صورة لورد رسمها له من فترة في ملامحها التي عشقها، ولكنها محرمة عليه. فهو لا يعرف لماذا جف قلبه عليها، لم يعد مثل البداية. ربما لأن قلبه تعب وكلامه الأخير أيقظ عقله وكرامته، وهي دائمًا ما تحركه. وأيقن عليه دفن ذلك القلب والرضا بالأمر الواقع. فالهروب ليس من عادته. ودائمًا كان يصبر حاله أنه فقد أكثر عزيز وغالٍ على قلبه، وكان أولهم والده، فلم تأتِ على ورد.
ووضع الرسم ومدد على الأريكة بتعب شديد ونام بعمق بعيدًا عن جميع من في القصر. وكانت ورد تنظر للسماء وتعجبت من غيبة أسد في الأسفل. فتوقعت أنه سوف يبقى بالأسفل وشعرت بالسعادة لأنها سوف تنام بحرية. وفي الصباح، كانت الجميع يستعد للسفر للإسكندرية. فضيلة: صباح الخير يا بتي. ورد: صباح النور. فين فتون؟ فتون: أنا هنا وكل حاجة جاهزة. فضيلة: أمال أسد فين؟ ورد: هاه، كان بيشتغل امبارح في المكتب. هتلاقيه قام راح لشغله.
فتون: ما أظنش ياورد. روحي شوفي فين. ورد: أمرى لله. وذهبت ورد لمكتب أسد فوجدته مازال نائمًا على الأريكة. ورد: نوم الظالم عبادة. وبحركة غير محسوبة، أوقعت ورد إحدى الأباجورات في الغرفة. وهنا استيقظ ينظر حوله، ونظر لها بغضب ووضع يده على رأسه ليجمع تركيزه وهدوء القاتل. ورد: أنا مكن... وهنا أشار أسد لها بيده بالسكوت.
وقام وغادر المكان وتركها فيه. فما كان منها إلا أن غادرت هي أيضًا وذهبت للتأكد من أن كل شيء جاهز. وانطلقوا للمطار. فتون: أنا مبسوطة أوي إننا هنروح اسكندرية. 😌 ورد: وأنا كمان. وحشتني اسكندرية أوي أوي. إنتي مرحتيش من امتى؟ فضيلة: ياه يابتي، دا عمر. ورد: إيه دا؟ الظاهر كان في ناس بتروح مع ناس وبيتتمشى على شط اسكندرية يابحر الهوى. 😉 فضيلة: الله يجازيكي يابتي. الله يرحمه أبو أسد، مكنش حرمنا من حاجة أصل. كانت أيام.
ورد: الله يرحمه يا أمي. ووصلوا المطار وصعدوا للطائرة. وكانت ورد بجانب أسد، ولكنه كان نائمًا. فقضى الرحلة في النوم ولم يستيقظ إلا في نهاية الرحلة. وعندما وصلوا لأرض الإسكندرية، وجدوا منصور في انتظارهم. وحين وجدته ورد، هرولت إليه طفلة صغيرة واحتضنته بشدة، متناسية أمر جروحها. 😇🙂😍😌 ورد: وحشتني أوي يابابا. منصور: وإنتي أكتر ياقلبي. ورد: فين البت بدور؟ وحشتني. منصور: مستنياكي في البيت بس عشان عندهم شغل كتير لبليل.
ورد: اها، قولتلي. ربنا معاها. دي وحشتني أوي. أعرفك بفتون، اخت أسد. ودي الحاجة فضيلة، والدته. وهو غني عن التعريف. منصور: أهلاً وسهلاً، نورتوا. فضيلة: بنورك. ورد: ماما، أنا هروح مع بابا البيت عشان وحشاني أوي وبدور لازم أساعدها. فتون: وأنا هييجي معاكي. فضيلة: حجك يابتي، ولا إيه يا أسد ياولدي؟ أسد: مش مشكلة يا أمي. وغادرت فتون وورد مع منصور. وغادر أسد إلى فيلته وبدل ثيابه ورجع للنوم مرة أخرى. وفي المساء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!