الفصل 16 | من 28 فصل

رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم رودي

المشاهدات
20
كلمة
656
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

أفاقت ورد بتعب. ورد: أنا تعبانة. هنا أفاق أسد من نومه، كان نائمًا على الكرسي بجوار الفراش. مد أسد لورد الماء. ورد: أنت؟ وإيه اللي جابني؟ أسد: خدي، اشربي واهدي عشان صحتك الأول. رفضت ورد الماء، ولم يكن من أسد إلا أن يسقيها الماء بنفسه. أسد: بالهنا. ورد: عايز إيه مني؟ أسد: ولا حاجة، بس قومي غيري هدومك عقبال ما الخدم يجهزوا الفطار. ورد: متشكرة، مش عايزة منك حاجة. أسد: ورد، اتكلمي كويس ومتنسيش نفسك، فاهمة ولا لأ؟

ورد: تقصد لما أقول كده هخاف، يعني أنا مش بخاف منك عشان بكرهك، عارف يعني إيه بكرهك؟ يعني لو قمت من هنا ومت، مش هزعل عليكي، عمرك شفتي واحدة ملبستش أسود لموت جوزها؟ هكون أنا يا أسد، أنا بكرهك لدرجة إني مش بطيق أشوفك ولا أقعد معاك، يا أخي صوتك بيخنقني، واحد قاتل وظالم ومريض، مريض. أنا لو ندمت على حاجة في حياتي فهي انت وبس. وكانت تلك الكلمات الخنجر المسموم لقلب أسد. أسد بقوة تعكس ما بداخله من ألم شديد.

أسد: ما طلبتش منك تحبيني ولا تكرهيني، ولو كلامك ده عشان الطلاق فأنا مش مطلق، وجهزي نفسك عشان كلنا هنسافر بكرة لأبوكي عشان كتب كتاب أختك، ويا ريت لو حد سألك على اللي في وشك وجسمك متقوليش أي حاجة من اللي حصلت، وإلا هاخدك غصب عنك قدامهم، وأبوكي راجل كبير وصاحب مرض، فاهمة ولا لأ؟ ورد: عمرك ما هتتغير، هتفضل زي ما أنت مريض.

أسد لم يرد عليها حتى لا تتفاقم الخلاف أكثر من هذا، فبدل ملابسه وذهب للقيام بأعماله، وكان عنده زيارة لأحد أعدائه. فضيلة: صباح الخير يا بنتي، كيفك؟ ورد: الحمد لله يا... فضيلة: حقك عليا يا بنتي، زعلي على باب عمي، أشوف الحجيجة، سامحني، مش أنا كيف أمك الله يرحمها بردك. ورد: الله يرحمها، فعلاً وجودها جنبي فرق معايا كتير، أنا مش زعلانة منك قد ما أنا زعلانة من نفسي عشان أخدت مكان وحق مش حقي. فضيلة: تقصدي إيه يا بنتي؟

ورد: مقصدش حاجة، فتون فين؟ فتون: سامعاكم بتجيبوا في سيرتي، أحم أحم. ورد: يعني أنتِ منيرة منورو؟ يعني اتنيلي افطري معايا. فتون: لو ما كنتيش تحلفي بس. ورد: وانتي يا ستي فضيلة هتفطري معايا ولا لأ؟ فضيلة: سبقتكم يا بنتي، هروح أشوف كام حاجة وراجعة. وغادرت فضيلة وتشعر بالذنب تجاه ورد اليمن لأنها ظلمتها، وهي كانت ملجأها الأخير، وأقسمت أنها ستكون معاها بعد الآن لأنها تستحق الكثير من الإحسان. ورد: ها، عملتلي إيه؟

فتون: ولا حاجة، أسد شبه مسامحني، بس أنا موجوعة أوي يا ورد، مكنتش أتوقع كل ده. ورد: معلش يا حبيبتي، هي بتوجع، أنا عارفة، بس صدقيني بتفوق وهتبقي أحسن، وربنا هيعوضك كل خير، صدقيني. فتون: يارب يا أختي. ورد: بس نفسك مسدودة ليه؟ فتون: آه والله عندك حق، المفروض آكل شوية. ورد: تاكلي شوية مني؟ كليني أحسن. فتون: يا باه عليكي يا شيخة، فصلتيني من المود. ورد: بطلي أم الصعيدي المكسر ده، يخربيتك. فتون: هو أنتي كمان؟

لأ، أنتم متفقين عليا بقى. ورد: هو في حد غيري ولا إيه؟ فتون: لأ، مافيش، خلينا ناكل. ورد: طيب، اهربي بس على مين؟ وفي المساء ذهبت ورد خفية لمكان مجهول تقريبًا، كانت محتجزة فيه هالة وبخيته. ورد: موجودين يا بهية؟ بهية: أيوه يا هانم، بس متعجليش عشان محدش يسأل علينا. ورد: حاضر، استني أنتي والرجالة برا، مفهوم؟ أومأت برأسها وتبعها الرجال للخارج، وهنا أشاحت ورد ذلك الوشاح الذي كان يغطيها حتى لا يتعرف عليها أحد.

ورد: مالك يا هالة؟ وشك كله ألوان، بتتفاهمي بلغتنا ولا أكلمك بلغتكم؟ أنتِ خبيرة حديثي زين. هنا ابتلعت هالة ريقها بصعوبة، وأمسكتها ورد من مرافقها بعنف. ورد: أول وآخر مرة تدخلي في حياتي، وابقي فكري مليون مرة، انتي وخراب البيت اللي معاكي، إن اللي يخص ورد اليمن مش بتاع حد، فاهمة؟ ودا آخر تحذير ليكي يا بنت الناس. هالة: أسد بتاعي أنا يا ورد، وأنتي هتمشي من هنا زيك زي غيرك.

ورد: انتي صعبانة عليا أوي يا هالة، حتى جوزك اللي جاي كامل هتبقي عنده سد خانة، وأسد مش في حساباته أصلًا، وأنا مش بهزر معاكي، والمرة دي بييموتك، فاهمة؟ هالة: موتي أنتِ. ورد: متخلينيش أثبتلك عملي أقدر ولا لأ؟ يا بهية، يا بهية. بهية: نعم يا هانم. ورد وهي تلتقط الوشاح. ورد: وصلي الهانم لبيت أهلها. وهنا توقفت ورد واقتربت منها وصفعتها هالة صفعة مدوية. ورد: دا عشان تحاولي توازني تاني. وقامت بإعطائها الأخير وأكملت.

ورد: ودا عشان تنضفي من جوايا، والأخير دا عشان تتعلمي الأدب. وقامت بصفعها للمرة الثالثة وخرجت، وكانت هالة تلغي من الغضب، ولكن الآن وفقط هزمت، فلم تعد تستطيع الوقوف ضد ورد بأي طريقة، وخاصة بعد ثقة أسد اللامنتهية فيها. وفي القصر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...