الفصل 27 | من 28 فصل

رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم رودي

المشاهدات
18
كلمة
1,421
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

كانت ورد تنظر للسماء وترى صورته فقط، لكن بحزن وشوق كبير له. كما كانت تريد أن تحضنه لتتنفس مرة أخرى الحياة التي حرمت منها لفترة من الزمن مرت عليها دهرًا. فتون: الجميل سرحان في إيه؟ هو رد ولا لأ؟ ورد: آه وصل، وكان معاه عصام وعموما وسيول. فتون: الحمد لله، ربنا يجعلها آخر الأحزان يا رب، متتكررش أبدا. ورد: أنا مستغربة وحاسة إن أسد عارف مين عمل كده.

فتون: أسد بيعمل اللي في دماغه ومش بيقول لحد حاجة، فارتاحي لأنه هيفضل كده مهما عملنا، بس هيتكلم في الوقت المناسب. فتون: بقيت فاهمة أكتر حد مش مفهوم، يا ورد، معقول تكوني بتحبيه ومش عارفة؟ ورد: بحبه؟ لا، أخوكي مش بيحبني ولا فكر يبدأ، يا فتون. فتون: ومين قالك بقى على فكرة، هو بيحبك بيجاد ومش ممكن يسيبك تبعدي عنه يا ورد. ورد: أنا وأسد هنطلق يا فتون، خلاص وكل شيء واقف على إمضتي، انتي حاسة بيا؟ فاهمني؟

فتون: اللي أعرفه كفاية عليكم قسوة، وحاولي تبدئي، ومفيهاش حاجة لو بدأتي انتي. أسد مش بيتغير غير لما بيتجرح أوي، حاولي تداوي الجرح ده يا ورد، وهتلاقي الأسد ده طفل بيستنجد بيكي من وحدته وألمه وحاجات كتير. أسد عمره ما كان وحش، بس هو قاسي وجبل تلج مع القسوة، حاولي تكسريهم، صدقيني هتعرفي. وصدقيني هو بيحبك، واسألي قلبك، خليه يكذبني.

وهنا أحضنتها، فهي تعلم أن علاقة ورد بأسد سيئة جدًا، وظنت أنها من قبل أول مشكلة حدثت معها بسببها، وتلك الكلمات تشجيع لها، كما أخبرها سيل عندما أخبره بالحقيقة. فهل يكونوا على حق؟ وبعد الانتهاء من الطعام، صعد أسد لغرفته ليرتاح. وهنا دخلت ورد له لتطمئن عليه. أسد: ورد؟ 😒😏 أهلاً وسهلاً، جاية تخلصي واجبك معايا؟ ورد: حمد الله على سلامتك. كانت ورد لا تجد ما تقوله له، ولكن يكفيها نظرة لتطمئن عليه.

أسد: أنا عايز أرتاح، ومتخافيش، النهاردة هتوصل ممرضة تساعدني لحد ما جروحي تشفي كليًا، متقلقيش ومتحطيش في بالك حاجة من دي، وبلاش الشفقة دي، مش عايز أكرهك، خلينا نعدي اليومين دول بسلام. وتذكر أثناء توديع ورد مساء هذا اليوم لأهلها وزوج أختها. ورد: ابقوا طمنوني عليكم. ما شاب: وانتي كمان هدي بالك من صحتك ومن نفسك، وحمد لله على سلامته.

واحتضنت والدها وودعته، وأخبرته بأنها سوف تزوره قريبًا، ولكن لأجل عرس أختها الذي تأجل بسبب مرض أسد. ولكن أسد نسي ذلك الأمر، فأعتقد أنها تتحدث عن الطلاق. ورد: شفقة. 💔 وهنا طرق الباب ودخلت الممرضة وبهية. ورد: روحي هاتي حاجة تشربيها يا بهية. وانصاعت بهية لأمرها، بينما جلست ورد تنظر لها وهي تغير على تلك الجروح، وكانت تؤلم أسد، وظهر هذا عليه حين يغمض عيونه بشدة. الممرضة: أسد بيه، في حاجة وجعاك؟ ورد: ممكن تخليني أساعدك.

الممرضة: طبعًا مدام ورد. وأعطتها الأدوات، وبدأت ورد في بدأ عملها برقة، وكان أسد يتطلعها، فهو ما زال يحبها، ولكن كلماتها جرح دامٍ لم يشف بعد، وهو يرى أن تفعل ذلك للواجب فقط. وانتهت ورد من التغيير على الجرح بهدوء. الممرضة: الظاهر على حضرتك دكتورة شاطرة. ورد: شكرًا ليكي. الممرضة: استأذن أنا ورحلت. ورد: ممكن ترتاح شوي؟ أسد: عايز أغير هدومي. ورد: احم، هاه، طبعًا أنا همشي. أسد: ممكن تطلعي التشيرت الأزرق وبنطلونه.

ورد: ثانية واحدة. وأحضرتهم له، ورأت ورد أن عليها مساعدته في ارتداء ملابسه. ورد: ممكن أساعدك لو عايز. أسد: لا متشكر، مش مشلول، تقدري تمشي دلوقتي. ولكن رفضت ورد وأكملت داخلها: ورد: انت عنيد أوي وشكلي هتعب معاك عقبال ما تنطق يا أسد الصعيد، بس وماله، مبقاش ورد لو مخلتكم تنطق وتسامحني ونبدأ من الأول تاني، يارب ساعدني. وهنا نظرت له ورد نظرة حنان لم يألفها منها قط.

ورد: أنا ممكن أساعدك عشان الجرح ميلتهبش تاني، هتساعدني ولا أعاملك زي ابن أختي؟ أسد: بضجر، قولت متشكرين. وهنا اقتربت منه ورد. ورد: مفعول الدواء تقريبًا بدأ يظهر عليك، وانت لازم ترتاح، هما خمس دقائق، ومتقلقيش، همشي.

وهنا تعب أسد من المناقشة، فهو متعب ويريد الراحة، فتركها تساعده في تبديل ثيابه، وساعدته حتى استقر على الفراش ونام بهدوء، ومسحت على شعره بلطف ودعت الله أن يتم شفاه. وبعد الاطمئنان عليه، نزلت لفضيلة للتحدث معاها. فضيلة: كيفك يا بتي؟ ورد: بفرحة، الحمد لله. فضيلة: وشك نور زي الأول أهو. ورد: أنا مبسوطة أوي إنه رجع، كنت هموت، ياماما، هموت من القلق والخوف والندم، هو هيسامحني، مش كده؟

فضيلة: أيوه يا بتي، بس اصبري شوية عليه، وهو هيرجع ليكي كيف ما كان في الأول وأحسن كمان، بس اصبري، ووريني شطارتك بقى. ورد: لا، من الناحية دي اطمني. وظلت ورد ساهرة طول الليل على راحة أسد، ونامت بالمقعد المجاور للفراش. واستيقظت وأعدت له الفطور. وهنا استيقظ أسد من نومه، وغسل وجهه وصلى وهو على فراشه. وهنا دخلت ورد بمساعدة بهية بالطعام والشراب، وكان كؤوس حليب بدلًا من القهوة. ورد: صباح الخير، يلا عشان تفطر.

أسد: بهية، هاتي القهوة. ورد: بهية، سبني لوحدنا شوية. وخرجت بهية. ورد: وهي تقرب الطعام لأسد وتطعمه بنفسها: كل الأول، الأكل حلو وانت محتاج غذاء. أسد: صدقيني، كل ده مالوش لازوم، أنا مش مريض عندك. ورد: بحزن، عشان خاطر أهلك، خد بالك من صحتك واعمل دا عشانهم، هما يستاهلوا. ونظر أسد لها، ووجد دمعة حبيسة عيونها رفضت النزول. أسد: خلاص، سبني، وأنا هاكل لوحدي.

وهنا جلست ورد على المقعد المجاور، وتركته يأكل، ولكنه لم يستطع. فتنفست بعمق، وأخذت الطعام وأطعمته بنفسها. أول لقمة، فنظر لها نظر شوق غريبة، فهو اشتاق لعينها، ولم يعِ لنفسه إلا وهو يقبل شفتيها باشتقاق ومرارة فراق طويل جدًا. ولكنه لم يفهم لماذا لم ترفضه هذه المرة. وبعد دقيقة أفاق من ذلك الطيش، ووجدها تأخذ أنفاسها ببطء شديد، فهو فاجأها بمثل هذا الشيء، كان غريبًا منها.

أسد: أنا آسف، مكنش قصدي، معرفش دي حصلت إزاي، سبني لوحدي، أنا محتاج أرتاح شوية. وهنا تركته ورد بدون كلام، وذهبت للشرفة تستنشق بعض الهواء النقي، لخرجها من تلك المفاجأة غير المحسوبة. ورد: الموضوع شكله متعقد، بس لكل عقدة حل. مر يومان، وورد تحاول التصرف بهدوء، وأسد يحاول أن يتحكم بتصرفاته حتى لا يخطئ مرتين، فهو وعدها ألا يقترب منها إلا برغبتها مهما حدث. وقد كان نزل لأعماله وتأخر قليلًا.

فضيلة: جرى إيه يا ولدي، كل ده بره البيت وانت لسه تعبان؟ أسد: حقك عليا يا أمي، بس الشغل كتير والوقت كان قليل. فضيلة: ربنا معاك. وهنا نزلت ورد بفستان وردي قصير للركبة ولون أكمام وشعرها الأحمر الطويل وأحمر شفاه صاروخي وحكل وزينة بسيطة. ورد: خلاص يا ماما، سيبه، يلا عشان نحضر له العشاء عشان ناكل وياخد الدواء بقى. ورغم صدمة أسد من شكل ورد الفستان، إلا أنه قرر أن يصنع شيئًا يزعجها كثيرًا، ولكنه تذكر متاعب هذا اليوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...