الفصل 40 | من 80 فصل

رواية حبك نار الفصل الأربعون 40 - بقلم أسماء الكاشف

المشاهدات
23
كلمة
1,580
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

قربت من الستارة بتوتر وشدتها مرة واحدة بتهور منها. فصرخت، وهو كمان صرخ، بس حط إيده على بقها بسرعة وكتم صوتها. وهي واقفة وشها في وشه، إيد على بقها والتانية محاوط بيها جسمها ومثبتها. اترعشت بخوف، وهو قرب منها أكتر وعينيه الزرقا متعلقة في عينيها. ابتسم بخبث، وهي بلعت ريقها بخوف وجسمها كله مشلول وكأنها دمية بين إيديه. وقفت تنفسها لما بقى المسافة بينهم شبه منعدمة وعينيها واسعة على الآخر. قال بهمس قرب ودنها:

"أنا مش هأذيكي لو بقيتي مطيعة ومعملتيش صوت." قالها وسكت، وبص على عينيها بتحدي. وسكت علشان ترسم هي بنفسها سيناريو وهمي. هزت راسها بالنفي بعدم مخالفة أوامره. فابتسم بجمود وقال بصوت هامس ولكن بنبرة تحذيرية: "هشيل إيدي أهو، بس من غير نفس." هزت راسها بموافقة. ومجرد ما شال إيده، ضربته على كتفه بغيظ وقالت بغضب طفولي: "كنت هتخنقني يا أستاذ! أنت عايز تسرق، أوك، بس ما تقربش مني."

سابته ولفت ضهرها بتدور على المفتاح تحت نظراته المندهشة. "فين أم المفتاح الزفت ده؟ قالتها بعصبية، وهو بيبص عليها متفاجئ ومربع إيده عند صدره. ورجعت ليه. رفعت حاجبها بغيظ وضربته على كتفه تاني. فبعد نفسه عن مرمى إيديها وكملت بغيظ: "إنت يا عم الحرامي، ما توريني شطارتك واسرق يالا، بس افتح لي الدرج ده اللي عيزاه." قرب بوشه منها وقال باستغراب ومرح: "هو حضرتك حرامية برضه؟ يعني زميلة في الشغلانة؟ هزت رأسها بنفي وبصت

عليه بقرف واتكلمت بتفسير: "لأ طبعًا، أنا مش حرامية، أنا بس بدور على حاجة تخصني، والبيه جدي سرقها مني ومخبيها. قال كده هيمنعني من السفر." حطت إيدها على وسطها وكملت بقرف: "وبعدين إنت واقف بتتكلم معايا ليه؟ هنقضيها حكاوي؟ يالا يا أستاذ، إنت ابدأ شغلك، عايز تسرق اسرق، ده ما يهمنيش أصلًا. جدي يستاهل اللي يجراله." "جدك يعني؟ هو جدك؟ وإنتي بتشجعيني أسرق؟ يا نعمة التربية." بصت عليه بقرف: "إنت مالك بتربيتي؟

هو إنت كنت الوصي عليه ولا محلل نفسي؟ ده إنت حتة حرامي، حتى السرقة مش عارف تعملها. الشغلانة لمت يا ولاد." قالتها تستفزه. فقرب منها وعينيه كلها شرارة. مسكها من ياقة قميصها بغل وهزها وعينيه على عينيها: "يا بت بلاش تستفزيني واتلمي كده، لالمك." صرخت بغيظ بس بصوت منخفض: "شيل إيدك عني يا ولا، ويله افتح لي الدرج قبل ما جدي يوصل." سابها بغيظ وبص عليها بقرف. بصت عليه نفس البصة وكأنه تحدي بينهم مين يبص للتاني.

تنهد بغيظ وقرر يشتغل ويتجاهلها. قرب من لوحة معلقة، شالها من مكانها، وطلع مفتاح متعان جوه اللوحة. رفعه في وش ميرا، وهي أسبلت عينيها بدهشة: "إنت إزاي عرفت مكانه؟ اتحرك للدرج يفتحه وقال: "يا ماما، ده سر المهنة. ها، فاكراني هاوي زيك؟ "طبعًا مش حرامي." قالتها تستفزه. فضغط على شفايفه وفتح الدرج وهو بيسبها. جواه جريت لعنده بسرعة مجرد ما شافت الدرج مفتوح.

زقته بعيد بكتفها وبدأت تدور جواه، وهو عينيه متسعة على آخرها ومتعصب منها. ضغط على شفايفه وكور إيده وناوي يضربها، بس سكت لما لقاها رمت اللي في الدرج على الأرض وصرخت بغيظ: "إزاي جواز السفر مش هنا؟ هيكون مخبيه مني فين؟ عاااا.. أنا هكسر البيت فوق دماغه." بصت عليه بطفولية وعيطت بصوت عالي. جري عليها وقفل بوقها: "اتكتمي هتفضحينا. كان يوم أسود يوم ما فكرت أجي أسرق هنا." سكتت ورشفت بصوت عالي. فقلب وشه بقرف وسابها.

لم شوية حاجات وقرر يخرج، بس وقفه صوتها المضايق بتترجاه: "هو ممكن يا حضرة الحرامي المحترم تساعدني وتلاقيلي جواز السفر بتاعي؟ أنا دورت عليه في كل مكان ومش لاقياه. أنا تعبت والله تعبت." قالتها بإرهاق: "جدي مخبيه مني، مش عارفة ألاقيه فين. دورت في مكتبه ومافيش أثر. وبما إنك حرامي وعندك خبرة، قولي هيكون مخبيه فين؟ رفع حاجبه وقال بسخرية لاذعة: "هو حد قالي عليه بيقرأ الكف؟ أنا إيش عرفني؟ هو أنا كنت مع جدك وقت ما خباه عنك؟

يا بت إنتي... وبعدين أكيد أصلًا خباه عشانك، واحدة طايشة. هو بيحميكي وبيحمي البشرية منك بس." بصت عليه بغيظ: "هو إنت تعرفني من إمتى علشان تحكم عليّ؟ إنتو كده الرجالة كائنات مستفزة ومعندهاش مشاعر وبتحكم بمزاجها." وسكتت تتنفس جامد. وبعدين كملت بوجع: "إنت تعرف إيه عني أصلًا؟ جدي اللي المفروض يحميني بيرميني للنار بإيده، بس إنت إيه اللي يفهمك؟ يالا أمشي مش محتاجاك. على فكرة أنا أقدر أساعد نفسي وبس."

قامت من مكانها وفتحت الباب وخرجت بضيق وقفلته تحت نظراته المندهشة. هز راسه من تصرفها وخرج من الشباك مع اللي جاي علشان ياخده. *** في شقة خالد، صحي من النوم على صوت تليفونه المزعج. مسكه وبص على المتصل اللي كان جده. حرك عينيه بملل وضيق، بس في الآخر رد عليه: "الو، أخبار صحتك يا جدي؟ أتاه صوت جده المتأفئف: "هكون كويس لو جيت تزور جدك شوية. ما كنتش أعرف إنك جاحد كده يا ابن الغالي." زفر بقوة وغيظ من ضغط جده عليه.

اتكلم بمناهدة وضيق: "أنا مش جاحد، وإنت عارف كده كويس يا جدي. اللي حضرتك عملته كتير ومش قادر أنساه بصراحة." "أنا عملت كده علشان مصلحتكم." "لو سمحت يا جدي، الكلام انتهى في الموضوع ده، وياريت تبعد عن مروة. هي متجوزة اللي بتحبه وبيحبها. وأنا كمان هلاقي الإنسانة اللي أحبها." تنهد الجد بضيق: "زي ما تحب يا ابني. المهم مش هتيجي تشوفني؟ عايز أتغدى معاك النهارده." غمض عينيه بضيق وقال بهدوء:

"حاضر يا جدي، هعدي عليك علشان أنا مسافر آخر الأسبوع." "إنت لحقت تقعد هنا؟ ده أنا لسه ما شبعتش منك." "معلش يا جدي، بس ضروري أسافر. يالا أسيبك دلوقتي، أخلص حاجة مهمة وأجي." تنهد الجد بهدوء وهز رأسه بموافقة كأن هيشوفه. خالد كمل: "ماشي، سلام." قفل خالد مع جده وحط إيده بين شعره وحركه نعكشها مع صوت تنهيدة جامدة طالعة من قلبه. بعدين قام ناحية الدولاب، طلع هدوم ودخل الحمام. بعد وقت قليل، كان طالع من الحمام ولابس شيك.

وقف قدام المراية. سرح شعره وحط من البرفان بتاعه. وقرب من الطرابيزة، بص على جواز السفر قدامه. مد إيده ومسك بين إيديه. بدأ يقلب فيه، فظهرت صورتها. ابتسم على ملامحها الجذابة اللي شدته شوية، بس عقله بيرفض الفكرة. ما يعرفش سبب احتفاظه بيه لدلوقتي، وما دورش عليها، وحتى لما عرف مكانها ما راحش يعطيه ليها وهو عارف إنها هتحتاجه. غمض عينيه بيرفض التفكير وقفل جواز السفر وحطه في جيبه وخرج بملامح هادية. ***

عند مروة وغادة، طلعوا الفصل وقعدوا ياكلوا بشراهة. دخل فارس عليهم وهو في إيده كيس مليان شيبسي وبسكوت ليهم. حط الكيس قدامهم وقال: "بتعملو إيه يا حلوين؟ "بناكل زي ما إنت شايف يا عم فارس." قالتها غادة وهي تضع بفمها قطعة بسكوت. لوي فمه بضيق وحط قدامهم الكيس وسحب الكيس الثاني: "كلو من ده أحلى." "هو إيه ده؟ قولتها بغيظ منه، فقال بهدوء:

"الحاجات اللي جايبها أحلى بكتير من أياد اللي ما بيعرفش في الذوق خالص. يالا اتفضلوا يا بنات." رفعت حاجبي بضيق منه. قمت من مكاني بضيق، مسكت الكيس وحطيته بين إيديه وقولتله بضيق: "خد حاجتك وحل عنا يالا." قولتها بزعيق وبصيت عليه بقوة. زفر بغيظ واتحرك متعصب. رجعت مكاني بزفر بغيظ وقولت بضيق: "أنا طهقت أووي. الاتنين بينافسوا علشاني." بصت غادة عليه بطرف عينيها بخبث. فزفرت بضيق وقولتلها: "خلاص في إيه؟ "ما فيش."

قالتها وهزت كتفها. زفرت بضيق وسكت، حاسة بخنقة وضغط كبير عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...