الفصل 39 | من 80 فصل

رواية حبك نار الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم أسماء الكاشف

المشاهدات
24
كلمة
2,049
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

بس أنا مش عايز أتعالج. قالها، فبص عليه معاذ بصدمة. الي مكنتش من نصيب معاذ وبس، دي كانت باينة في ملامح الدكتور الي وسع عينيه وهو بيسمع الكلام الي هدم توقعاته. = إيه؟ بتقول إيه يا عاصم؟ فكمل عاصم من غير ما يسمع باقي الاعتراض: _مش عايز أتعالج دلوقتي. أنا هتعالج بعد شهرين، أكون خلصت شوية حاجات مهمة. الدكتور بجدية: ^ بس التأخير في العلاج بيزود المرض وفرصة الشفا بتقل. أنت كده بتسمح للمرض ينتشر أكتر يا أستاذ عاصم. بص معاذ

عليه بضيق وقال بعصبية: = هتبدأ العلاج في أقرب وقت، وكلام التأجيل ده تنساه. فاهم؟ أي حاجة تتأجل عادي، لكن صحتك لأ. دي الأهم يا عاصم. زفر بقوة وقال: ^ لو سمحت يا دكتور، اكتبلي مسكنات أو أي علاج غير القديم، لأنه مبيأثرش فيه. على ما نبدأ العلاج بعد شهرين. اتنهد الدكتور بقوة وقال: ^ تمام، ذي ما تحب.

سحب روشتة فاضية وكتب العلاج وأعطاه لعاصم. الي أخذه وقام بهدوء وسلم على الدكتور وخرج. وراه معاذ، الي متغاظ من تصرفات صاحبه. لحقه وشد عاصم من إيده ولفه ليه بغضب واتكلم: = ممكن أعرف إيه الي عملته جوه ده؟ وإيه الهبل الي قولته؟ علاج إيه الي هيتأخر؟ عاصم، بلاش تلعب بأعصابي أكتر من كده. اتنهد عاصم بقوة ومسك إيد معاذ بهدوء واتكلم بهدوء: _ممكن تهدي يا معاذ شوية، ومتفرجش الناس علينا.

قالها ولف معاذ وشه ولقي المرضى والممرضين بيتابعوا حوارهم. فزفر بقوة وسحب إيده وقال: = اتفضل قدامي يا مغلبني. قالها وشاور بايده لعاصم. الي اتحرك وهو بيهز راسه ووصلوا للعربية. دخل معاذ مكان السائق وقعد جنبه عاصم بهدوء. قبل ما يتكلم معاذ، شاور بايده ليه يسكت. فاتنهد بتعب ولف وشه ناحية الشباك يستجمع نفسه. وسمع عاصم الي بيتكلم بجدية:

_عارف كل اللي عايز تقوله، واللي بتفكر فيه. ومدرك أوي خطورة اللي عملته واللي قولته. بس أنا عندي أسبابي. بغضب لف له: = إيه أسبابك دي اللي تقف في طريق علاجك؟ اتنهد وكمل: _مروة، مقدرش أسيبها الفترة دي لوحدها. لازم أقف معاها وتخلص امتحاناتها على خير، وبعدين هتعالج. رفع معاذ حاجبه بغيظ وضرب عاصم على كتفه بغيظ وقال بنرفزة: = تصدق إنك مستفز!

طالما بتحبها كده، يبقى اتعالج أسرع عشانها. لكن أنت بتأذي نفسك وبس، للأسف طلعت ما عرفكش كويس يا صاحبي. عموما، مش هتكلم في الموضوع ده تاني معاك. قولت اللي عايز أقوله، بس أنت دماغك هتوديك في داهية وهتخسرك حبك كمان. سكت واتحرك بالعربية من غير ما يفتح كلام مرة تانية. وصلوا الشركة، فخرج معاذ وقفل الباب بعصبية. فغمض عاصم عينيه بقوة واتنهد جامد. وبعدين خرج هو كمان وطلع على مكتبه بوقار. ***

الحصة خلصت والمدرسة سابت الفصل. غمضت مروة عينيها وحطت راسها على الترابيزة قدامها. وغادة طلعت مبرد ضوافر بتظبط ضوافرها. ضحكت عليها وقولتلها: * إيه اللي بتعمليه ده يا بنتي؟ إحنا في مدرسة على فكرة. لوت شفايفها وقالت وهي مركزة في اللي بتعمله: _بعمل إيه يعني؟ بظبط ضوافري شوية. هو حرام يعني؟ * لأ يا لمضة، بس ممنوع في المدارس. وما أنت عندك البيت، اعملي اللي عايزاه فيه. حبكت هنا يعني؟ وقفت شوية وبصت عليها وقالت بهدوء:

_مبلاقيش وقت أعمله في البيت. ورجعت تكمل ضوافيرها. ضحكت عليها وقولت: * إيه اللي بيشغلك يعني؟ _بالي مشغول على طول، بس معاذ. اتعدلت في قعدتي وقولتلها بفضول: * وماله سي معاذ اللي واخد كل تفكيرك؟ احكيلي كل حاجة بسرعة. ابتسمت غادة بهيام وقالت: _بيحبني واعترف ليه بده. قالي بحبك، وأنتي ليه؟ اتعدلت وقربت منها وسقفت بمرح وفرح: * الله! كملي، كملي. ده طلع رومانسي أوي! ابتسمت بكسوف ووشها احمر. عضت على شفايفها

بخجل واضح وكملت بهيام: _أووه.. امم. أنا كمان مش مصدقة إن حد يحبني كده. تحسيه باد بوي في نفسه كده، وده ساعات بيشدني ليه أوي. بيخاف عليا وبيغير أوي. قربت من مروة وقالت بعيون واسعة: _تعرفي إنه هزقني أوي عشان كنت لابسة فستان قصير شوية. مسكني كده من إيدي وقالي بشخيط كده: "متعصبنيش يا بنت الناس، وتفضلي غيري الفستان الزفت ده عشان مكسرش دماغك." صرخت بخفوت وفرح: * أووه! ده باد بوي! الله! حلو أوي. يارب يتعلم منه سي عاصم!

ضحكت عليها وقالت: _يا ستي اتنيلي واسكتي. مش دايما حلو. ساعات بيخوف، أصله بيتحول خالص وما فيش تفاهم معاه. كلمته واحدة وتتنفذ. سكتت شوية وبعدين قربت من مروة لدرجة وشها بقى في وش مروة وهمست بخوف: _أنا ساعات بخاف، ليكون ده حب التملك اللي بنسمع عنه. بصت عليها للحظات وبعدين ضحكت جامد وكأنها بتحكي موقف مضحك: * حب إيه يا أختي؟ الروايات خلاص أكلت مخك. نفخت غادة خدها بغيظ وضربه كفها وقالت بضيق:

= بطلي رخامتك دي. أنا بتكلم جد على فكرة. فسكت وبصت عليها بدهشة وزهول وقولتلها: * عمل إيه مخليكي تفكري كده؟ احكيلي. غمضت عينيها للحظات ومطت شفتيها بضيق وهمست بخفوت:

= معرفش يا مروة، بس قلبي مش مطمن. أنا ضعيفة أوي على إني أواجه شخص مؤذي. أنا آه بحب معاذ وبحب أشوفه. اليوم اللي يعدي كده من غير ما أشوفه، بحس إنه واحشني. بس تاعبني إنه فرض نفسه عليا مرة واحدة. دخل حياتي، اعترف بسرعة، مش مهدلي الطريق. وبين يوم والتاني بقى متحكم فيه. لو لبسي معجبوش يجبرني أغيره، ولو حطيت ميكب يجبرني أمسحه. كل حاجة معاه إجبار، وأنا لقيت نفسي بسمع كلامه. * ما يمكن عشان كلامه صح وخايف عليكي، بتسمعي كلامه.

بعيون زائغة كملت: = يمكن. بس اللي مخوفني فرق السن. أنا لسه 18 سنة وهو فوق الثلاثين. حاسة إني تايهة أوي. ابتسمت بوجع وحطت مبرد الأظافر في حقيبتها وهي بتكمل بهمس لنفسها: = خايفة أحبه أكتر. * فرق السن مش وحش زي ما بتتخيلي. أنتي ما بتشوفييش الروايات ولا إيه؟ ده أحلى حاجة يا بنتي. تعرفي ده اللي مخليني أحب عاصم أصلاً. سكتت وهي بتفتكر قلبها المتهان. فكملت غادة بضيق: = بلا حب بلا نيلة. ما حدش يستاهل نديله قلبنا بسهولة.

قالتها وبصت قدامها. اتنهدت جامد وقولت وأنا بقف مكاني: * خلاص يا ست حلويات، تعالي نلحق الفسحة قبل ما تخلص. هنزل أشتري حاجة آكلها. حطت غادة الشنطة على كتفها وقالت: = يله، أنا جايه معاكي. خلينا نشوف نفسنا شوية. وخرجو مع بعض. وقفت غادة مكانها بضيق وقالت: = أنا مليش في جو الزحمة ده. مش هحشر نفسي وسطهم عشان شيبسي وبسكوت. بصيت عليها وبصيت على الكانتين بضيق: * بس أنا جعانة.

لفيت ضهري وهتكلم، لقيت اللي واقف في وشي ومادد إيديه ليه بكيس. صرخت بخفوت ورجعت خطوة لورا بخضة وحطيت إيدي على قلبي. ظهوره مرة واحدة خضني. اتكلم بإحراج وهو حاطط إيده التانية على قفاه: ^ آسف، ما قصدتش أخضك. قالها أياد وقرب الكيس مني وقال بهدوء: ^ الحاجات دي عشانك، اتفضلي. * شكراً، بس أنا هدخل أشتري. خديهم أنت. اليوم طويل وهتحتاجهم أكيد. ^ دول جايبهم ليكي عشان الزحمة. عارف أمك مش هتسلكي فيها، أصلك رقيقة على البهدلة.

وشي قلب وسمعته بيكمل: ^ وعموماً يا ستي، أنا أصلاً عامل حسابي. متقلقيش. جايب لنفسي. اتفضلي بقي، ما تكسفنيش. اتنهد بصوت عالي وابتسمت بلطف. بس هو سحب إيدي برفق وحط الكيس فيها وغمز ليه بوقاحة خلتني أفتح عيني بصدمة ومشي: * مجنون ده ولا إيه؟ قربت مني غادة اللي تابعت الحدث كله وقالت بخبث وهي رافعة حاجبه: = هو فعلاً مجنون، بس مجنون بيكي. واضح أوي إن الحب ولع في الدرة مع عم أياد. حطيت الكيس في إيدها بغيظ وقولت بغضب:

* بس أنا متجوزة! ما ينفعش حتى يفكر بيه. = هو ما يعرفش، وده اللي شجعه يقرب منك. لويت شفايفي بغيظ ومشيت من قدامها. عارفة إنه بيحبني، بس ده حب ملوش غير نهاية واحدة: الفشل. الحب اللي بيجي مع الشخص الغلط بيدمرنا. ***

ماسكة شنطتها بغضب وبدور جواها. اتوترت أكتر ورمت كل محتوياتها على الطربيزة قدامها، بس ملقتش اللي بدور عليه. زقت الشنطة بغضب على الأرض ولفيت حوالين نفسها وحاطه إيديها على شعرها تشده بغيظ. وبعدين جريت على مكتبها وبدأت تفتح الأدراج وتدور فيهم، بس ملقتش حاجة. وده عصبها أكتر. صرخت ميرا بغيظ وعصبية: * راح فين ده؟ غمضت عينيها بتعب وقعدت على الكرسي بإنهاك شديد وضربت راسها بخفة بتحاول تفتكر حاطته فين. همست بوجع من التفكير:

* أنا متأكدة إني مطلعتوش من الشنطة خالص. رجعت للشنطة وحطت كل محتوياتها جواها. وقفت لحظة وقضبت حاجبها بتفكير. وبعدين حطت إيدها على وشها وحركتها بضيق وعينيها اتحولت لغضب. حركت رأسها بخفة وقالت بهمس: * ما فيش غيره. جدي اللي عمل كده. أكيد هو اللي أخده وخباه عشان يضمن قعدتي هنا. قامت وقالت بغيظ: * أوكي يا جدو، هوريك إزاي تلعب معايا. أنا كده.

خرجت من أوضتها ومشيت على طراطيف صوابعها ذي الحرامية عشان ما يسمعش صوتها ويقفشها. وصلت لأوضة مكتبه. دخلت براحة وقفلت الباب. والي ساعدها إن هو في شركته. بس عاملة احتياطها بردو. قربت من مكتبه وبدأت تدور فيه. لقت درج مقفول بمفتاح فشكت إنه مخبيه هنا. بدأ تدور على مفتاح عشان تفتح الدرج المقفول، بس ملقتش. غمضت عينيها بضيق وشتمت جدها في سرها. بس فتحت عينيها على رجلين ورا الستارة. بلعت ريقها بخوف ولفت بعينها على المكان تلاقي

حاجة تدافع بيها على نفسها، بس ملقتش. قربت من الستارة بتوتر وشدتها مرة واحدة بتهور منها. فصرخت وهو كمان صرخ، بس حط إيده على بوقها بسرعة وكتم صوتها. وهي واقفه وشها في وشه، إيد على بوقها والتانية محاوط بيه جسمها ومثبتها. اترعشت بخوف وهو قرب منها أكتر وعينيه الزرقا متعلقه في عينيها. ابتسم بخبث وهي بلعت ريقها بخوف وجسمها كله مشلول وكأنها دمية بين إيديه. وقفت تنفسها لما بقى المسافة بينهم شبه منعدمة وعينيها واسعة على الآخر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...