الفصل 41 | من 80 فصل

رواية حبك نار الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم أسماء الكاشف

المشاهدات
22
كلمة
1,688
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

عند مروة وغادة خرجوا من المدرسة، لم يجدوا أحداً ينتظرهم. غادة شعرت بالضيق لأنها ظنت أن معاذ سيأتي لتوصيلها، لكن مروة ابتسمت بسخرية على نفسها، لأنها تعلم أن عاصم لن يأتي لأجلها. بينما كانت تفكر فيه، فتحت عينيها بخضة عندما رأت إياد واقفاً أمامها فجأة. "عايز إيه يا إياد؟ " قلتها بحدة. ابتسم بلطف ومد يده. زفرت بضيق، لكن فتحت كفه ووجدت سلسلة معلقة بطرف إصبعه الأوسط. ابتسمت بحب. "دي السلسلة اللي بقالي شهور بدور عليها."

قلت بفرحة: "الله، حلوة. إزاي قدرت توصل للسلسلة دي؟ بقالي شهور بحاول أوصل ليها وما عرفتش خالص." ابتسم بثقة وقال بغرور وهو يغمز بعينيه: "عارف، بس أنا مش أي حد. اللي عايزه بوصله على طول. وعرفت قد إيه مروة نفسها فيها، طبعاً جبتها لها." لوت غادة فمها بضيق. "عرفت إزاي إنها عايزاها يا سبع الرجال؟ قرب من مروة أكثر وعيناه في عينيها. "اللي بيحب حد بيعرف كل حاجة تخصه." فتحت عيني بصدمة من صراحته وكحيت بصدمة. قرب مني بخوف.

"إنتي كويسة يا مروة؟ بلعت ريقي بتوتر ورفعت يدي براحة أمامه ليقف مكانه. تنفست بصعوبة. "كويسة، كويسة. بس مش هقدر أقبل الهدية دي. آسفة يا إياد، أنا ما بفكرش بالحب والكلام الفارغ ده دلوقتي، تمام؟ قلت هذا لأوقفه عند حده وأعرفه أنه لا أمل في وجود علاقة حب بيننا. عينيه تبدلت لهفتها لوجع، قدرت أن أراه، لكن ابتسم بلطف رغم وجعه ومد لي بالسلسلة. وهو يخرج السلسلة الثانية. "حتى لو مش هتحبيني، بس السلسلة جت باسمك وهي ليكي."

تنحنح بحرج وأكمل: "أنا اشتريت اثنين، واحدة ليكي والثانية ليكي." قالها وهو يشير إلى غادة التي كانت تنظر إليه باستغراب. مسك يدي ووضع السلسلتين فيها ومشى. زفرت بقوة وأنا أنظر إلى ظهره. شعرت بغادة التي وقفت بجانبي. بصيت عليها بدون كلام ومديت يدي لها بالسلسلة. مسكتها بهدوء ولبستها. "بما إنها كده كده جت خلاص، نلبسها." قالتها بهدوء وهزت كتفها ببرود. "يلا نمشي." "أوكي."

جينا نمشي، لقينا عربية جاية ناحيتنا. قضبت حاجبي وحسيت بفرحة غادة التي ابتسمت وقالت بفرحة كبيرة. "إيه ده؟ ده معاذ يا مروة. إيه اللي جابه؟ ابتسمت ورفعت حاجبي بخبث. "جاي لحبيبة القلب أكيد." سكتنا لما وقفت العربية قدامنا، ومعاذ نزل الشباك وبص علينا واتكلم بهدوء. "اطلعوا علشان هوصلكم." "شكراً، إحنا هنركب تاكسي." بصوت حاد ونبرة قوية. "اركبوا، عاصم قال أوصلك لأنه مشغول، يله اتفضلوا. غادة، اركبي."

مجرد ما سمعت غادة اسمها منه، حسيت بخوف. نبرته القوية كانت تخوفها منه، حتى لو بتحبه. لكن لم تنكر فرحتها بوجوده لأجلها. جيت أتكلم وأعترض، بس غادة مسكت يدي وضغطت عليها عشان اسكت وهمست في ودني. "خلاص يا مروة، خليه يوصلنا. متعمليش مشكلة، وعاصم كده هيزعل منك."

زفرت بضيق وفتحت الباب اللي ورا. ركبنا جنب بعض. وهو اتحرك بسرعة كبيرة خوفتنا. بصيت من الشباك وبدعي أوصل بسلام، وإيدي حطاها على رجلي وبتك عليها جامد. وغادة كانت هيمانة على الآخر فيه. وكل شوية هو يبص من المراية على غادة ويغمز ليها بمشاكسة، فبتتحرج وبتبعد عينيها عنه بكسوف وبتضغط على شفايفها.

في وقت قياسي، كان واقف قدام شقة عاصم. نزلت من العربية وشاورت لغادة ودخلت الشقة. لفت غادة وشها، لقته بيبص عليها بعشق. لعبت في ضوافرها بكسوف، وهو ضحك على كسوفها. فكشرت في وشه تاني. قالها بوقاحة. "ما تيجي يا حلو، إنتي جنبي هنا." وشها احمر وضغطت على شفايفها. فرفع حاجبه ومثل الجدية. "إنتي هتنيني؟ اطلعي جنبي هنا. هو أنا سواق الهانم ولا إيه؟ رمشت عدة مرات مستغربة. فتكلم بصوت عالي. "يله يا بت انجزي."

في لحظة واحدة، كانت نزلت وفتحت الباب اللي قدام. بس مجرد ما فتحت، لقت على الكرسي دبدوب كبير. صرخت بفرحة. "ده نفس الدبدوب اللي كنت عايزاه! "عارف، ومقدرش أخلي نفسك في حاجة ومجبهاش ليكي." مسكته وركبت بسرعة ووشها محمر من كسوفها منه. حطت الدبدوب على رجليها، وهو اتحرك بسرعة على بيتها. ابتسم بعشق لما شاف ابتسامتها وفرحتها.

ساد الصمت المكان، وهي بتلعب بتوتر مع الدبدوب، وهو مركز في السواقة. وكل شوية يبص عليها وابتسامته بتزيد. بس قرر ينهي الصمت ده، فاتكلم بهدوء. "عاملة إيه في المذاكرة؟ "كويسة." قالتها بارتباك وخفوت. تنهد جامد وقال: "شاطرة علشان تجيبي مجموع كبير." ابتسمت بلطف وكملت. "إن شاء الله." "عايزة تدخلي كلية إيه؟ "طب أسنان، عايزة أكون دكتورة." قالتها بعيون بتلمع. فابتسم وكمل بدعاء. "ربنا يوفقك وتحققي حلمك في بيتي يا حبيبتي."

ابتسمت بخجل ومسكت السلسلة اللي على رقبتها بتوتر. فقضب حاجبه وسألها بحدة. "إنتي اشتريتي السلسلة دي إمتى؟ "ده إياد زميلنا اشتراها لي." قالتها بعفوية وبراءة. وما أخدتش بالها من ضغطه على أسنانه وعروق إيديه اللي ظهرت وهو بيضغط على مقود العربية. ضرب بعصبية على المقود، خلاها تتخض وتترعب. وبصت عليه مستغربة همجيته وتحوله المفاجئ بعد ما كان بيكلمها بهدوء. رجعت بجسمها لورا ولزقت في الشباك وعلى كرسيها بعيون زائغة.

"إيه اللي مالك؟ وقف العربية مرة واحدة، فجسمها اتحرك لقدام وكانت هتتخبط، بس الحزام وقفها. وقبل ما تتنفس، شدها من إيدها ليه وضغط عليها لدرجة وجعتها. وقال بعيون حمرا وهي بترتجف بين إيديه. "مين يا أختي اللي جابهولك؟ قربها ليه أكتر وقال بعصبية. "إزاي تقبلي هدية من ولد؟ قالها وهزها بعنف. "اسمعني بس، متتعصبش عليه." قالتها بخوف وهي بترتجف بين إيديه. "انطقي."

"هو مجابش الهدية دي ليا، هو جابها لمروة وعمل حسابي في واحدة عشان تردي تاخديها منه." تنفس بغضب ومد إيده لرقبتها وشد السلسلة بطريقة وجعتها. "يبقى ما تتزفتيش تلبسيها تاني." هزت راسها. وما قدرتش تمنع نفسها ودموعها نزلت على خدودها. وهو زفر بقوة. حطت إيديها على إيده اللي ماسكاها. "لو سمحت سيبني، إنت بتوجعني." فضل ساكت وبيبص عليها. فاتكلمت برجاء. "معاذ."

لما سمع اسمه منها وشاف دموعها، حس بالغضب من نفسه وسابها على طول. وهي مسكت إيديها دلكتها عشان تشيل أثر إيده من عليها وتخفف الوجع. وبصت عليه بخوف. بس المرة دي بعدت وشها عنه عشان ما تظهرش ضعفها قدامه. هي حست إن عصبيته وغيرته مرضية. ومسحت دموعها. وهو رجع كمل سواقة. شوية وكان قدام بيتها. وقف العربية وقالها بندم. "أنا آسف يا غادة، مقصدش أتعصب عليكي بالشكل ده." "عادي."

قالتها ونزلت من غير ولا كلمة، وجواها مكسور ومش سهل يرجع تاني. وهو بص عليها وهي داخلة بيتها. اتنهد بغضب وخبط على العربية جامد ومشي بسرعة كبيرة.

دخلت أوضتها بهدوء ووقفت قدام الشباك. شافته لسه واقف بالعربية. عينيها دمعت من غير ما تحس. شافته اتحرك، وهي كمان قفلت الشباك ورجعت تقعد على السرير. طلعت الفون بتردد. فتحت الواتس ولقت اسمه قدامها. غمضت عينيها بتعيد ذكريات اليوم. وفتحت وهي واخدة قرارها. كتبت رسالة ليه ودمعة نزلت على الفون وعيطت بصوت عالي. لسه صغيرة لوجع الحب. رمت الفون جنبها على السرير وحطت إيدها على وشها تخبيه وسمحت تطلع وجعها في عياط. قامت بعد فترة، طلعت هدومها ودخلت الحمام ونزلت تحت المايه وقعدت تعيط. دموعها اختلطت مع المايه وهي تفتكر آخر كلماتها ليه في الرسالة.

"كل حاجة بينا انتهت. مقدرش أستمر في علاقة مؤذية. أنا آسفة." غمضت عينيها، بس دموعها فضلت تنزل ومستنية تشوف رد فعله. هو بيسوق، جاله اتصال. فتح الخط كان من والدته اللي مسافرة بره في ألمانيا. "أيوه يا ست الكل. أخبارك إيه يا جميل؟ "الحقني يا معاذ، محتاجاك دلوقتي. لازم تنزلي بسرعة." "في إيه يا ماما؟ محمد كويس؟ قالها بخضة. "أخوك محتاجلك هنا. اتمسك في قضية مخدرات متلفقة ليه يا ابني. تعالي بسرعة انقذ أخوك يا معاذ."

كور إيده بغضب وتحدث بسرعة يطمنها. "خلاص، متقلقيش. كل حاجة هتكون تمام، وبكرة هكون عندك." قفل الخط مع مامته وحط الفون في جيبه. وسمع صوت رسالة جاية على الواتس. اتنهد بضيق وطلع الفون تاني وفتح الرسالة اللي بعتها غادة. وشه احمر من الغضب وإيديه ضغطت على المقود.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...