الفصل 61 | من 80 فصل

رواية حبك نار الفصل الحادي والستون 61 - بقلم أسماء الكاشف

المشاهدات
20
كلمة
3,345
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

انتبهت لوجوده قدامها. معذبها رجع تاني علشان يستعيدها ويجعلها ملك له فقط. رجعت خطوة لورا بعد ما تركيزها رجع ليها من تاني. ضيقت حاجبها بغضب ونظرتها المشتاقة اتحولت لغضب مرة ثانية. رمته بسهام الغضب فاستقبلها بقلب محب وابتسامة مشرقة. وغضبه منها وكل مشاعره الحانقة اختفت وكأن ساندريلا الساحرة رمت تعويذة سحرها عليه، وهو استقبلها بكل ترحيب.

قطع كل ده امساكها لشنطتها اللي على كتفها بغضب وبعدت عينيها عن عينيه. اللي خلاه يضيق حاجبة بضيق لحرمانها ليه من حلواه وتذوق جمالها. وبكل همجية اتحركت باتجاهه. ابتسم بس اختفت لما اتخطته وهي داخلة لجوه المدرسة. فضل واقف مكانه متنح بيرمش كام مرة بعينيه وباستغراب. وبعدين صرخ بغضب وغيظ منها، بس جواه. وهي كملت لجوه. جري وقفت قدام الفصل وحطت ايدها على قلبها اللي بقى يدق جامد وقالت بخفوت: فلت منه.. ايه اللي جابه دلوقتي.

قالتها بخوف وكأن كل مشاعر الشجاعة اللي مثلتها بره اتبخرت في مهب الريح. بصت لمصدر الصوت لقته أياد واقف قدامها بثبات وبيبص على ملامحها باستغراب ووشه هادي وعينيه ثابتة عليها. عدلت جسمها وقالت بهدوء: ما فيش.. اصل كنت بجري علشان الحق الحصة الأولى. كفاية ضاع عليّ الطابور. يله بينا قبل ما نضرد. قالتها وهي بتكمل مشي لجوه وداخلة على الفصل. وهو مشي جنبها بهدوء. قالت بفضول: وانت صحيح ليه بره لدلوقتي؟

شفتك من الشباك بتجري، فكان عندي فضول أعرف مالك أو لو محتاجة مساعدة مثلا. قالها وهو بيقرب من الكرسي بتاعه. رمى الشنطة بهدوء. وهي هزت راسها برقة وقعدت على كرسيها بسرعة لما شافت المدرسة داخلة الفصل والكلام وقف بينهم. بس نظراته ليها حيرتها. في أسئلة في عينيه وهي ما اهتمتش. كفاية المشكلة اللي مستنياها واسمها معاذ.

رتبت شعرها بإيدها بصورة مرتبكة وبتفكر إزاي هتهرب منه النهارده وهي رايحة من المدرسة. قدرت تهرب وهي داخلة المدرسة، بس هتهرب إزاي وهو واقف ليها قدام المدرسة. مش بعيد يشيلها قدام الكل زي شوال البطاطا ويخطفها ويوديها مكان مهجور فيه أدوات تعذيب ويعذبها زي الفار اللي في المصيدة.

اتخيلت بيشيل منشار كبير وبيقرّب منها بعيون بنية متوحشة زي ذئب ضخم وهوب هينزل بالمنشار على جسمها وخصوصًا إيدها اليمين اللي كتبت بيها الرسالة إنها هتسيبه. وقبلها هيجيب سكينة صغيرة ويطلع لسانها اللي فرحانة بيه ده وقالت ليه بيه: هسيبك يا متوحش. نزل عرقها وهي بتتخيل كل سيناريوهات التعذيب اللي هيعملها فيها. واتخيلت المنشار بيقرب من إيدها، فصرخت بخضة وغمضت عينيها وهي بتقول بصوت متقطع وعياط بسيط:

لأ.. متقطعش إيدي.. انت متوحش. سيبولي لساني.. أنا بحبه أوي. حرام عليك مش هشتم تاني ولا هقول عليك حاجة وحشة. هدوء بعدها عم المكان وهي استوعبت كلامها. بس لسه ما استوعبتش المكان. ففتحت عينيها فتحة صغيرة بحذر فشافت المدرسة واقفة قدامها وماسكة عصايا في إيدها وبتبص عليها باستغراب وزمايلها بيضحكوا عليها بصوت هادي. وأياد مضيق حاجبه وبيبص على تصرفها الغريب اللي من الصبح شايف غرابة فيها. مش دي غادة الهادية العاقلة نوعاً ما.

رجعت بعينيها على مدرستها اللي قربت منها بقلق وقالت بهدوء قلق: انتي كويسة.. مالك؟ زفرت بقوة وبلعت ريقها بتوتر وهي أدركت المصيبة اللي عملتها وازاي اتخيلت العصايا في إيد مدرستها منشار. هزت راسها بهدوء وقالت بصوت ضعيف: أنا.. أنا كويسة. طيب.. روحي اغسلي وشك علشان تفوقي كده وتعالي يله. هزت راسها بطاعة وهي بتجر رجليها بهدوء وخرجت لبره. اتمشّت في الممر بتيه وبتفكر في معاذ. قلقها منه خلاها تعمل تصرفات غريبة وخلاها مسخرة.

دخلت الحمام وقفلّت الباب وهي بتزم شفايفها لتحت على شكل هتعيط. ثواني وصوتها ظهر في عياط من إحراجها وقالت: شكلي بقى وحش قدامهم. كله منك يا سي معاذ. قالتها ومسحت دموعها بضيق وقربت من المرايا شافت وشها مجهد ومصفر، فعضت على شفايفها بغيظ. غسلت وشها وقالت بضيق: أنا هشوف طريقة أهرب بيها من المدرسة النهارده من غير ما ياخدوا بالهم مني. أيوه ده اللي هعمله علشان أهرب منه هو كمان. أنا عارفاه عنيد أوي هيستناني وأنا رايحة.

هزت راسها بإقناع وبعدين خرجت. رجعت للفصل. المدرسة سمحت ليها تدخل. قعدت مكانها تحت نظرات أصحابها اللي بيضحكوا عليها بس من جواهم. ووشوشهم اللي بيحاولوا يبينوا إن مفيهاش حاجة. وهو حركة واحدة صغيرة منها هي وهتسمع ضحكهم وصل لبره المدرسة كلها. حاولت تشغل نفسها بالدراسة ومن جواها بتفكر إنها تهرب وعينيها لمعت بلؤم وابتسامة انتصار ظهرت على شفايفها. *************

معاذ ركب عربيته بغيظ منها وبدأ يتحرك بسرعة كبيرة ناحية شغله. ابتسم من جانب فمه على تصرفها. عجبه رغم غيظه. عجبه تمردها عليه. شغل أغنية أجنبية وبدأ يدندن معاها وصوته كان بيعلي مع كل مقطع بيعبر عن حب وعشق وبيّهز راسه باستمتاع وبيصفر. قطع كل لحظات الانسجام رنة تليفونه، فمد ايده هدي الصوت وفتح الخط وهو بيقول بجدية بعد ما شاف اسم المتصل: عملت كل المطلوب؟ سكت شوية وهو بيذم شفايفه بيسمع الطرف الآخر ولمعت

عينيه بنصر وهو بيقول: تمام.. حلو كده. جهز الورق وكل المستندات. أنا جاي حالا ومتنساش مش عايز أي غلطة. أوك. قفل الخط وبعت رسالة مهمة لشخص وحط الفون جنبه ورجع كمل سواقته وهو بيغني من تاني. بعد لحظات كان وصل الشركة بتاعته. نزل من العربية بغرور وعدل لياقة قميصه بترتيب. بص قدامه بهدوء فاستقبله الحارس بترحيب: حمد الله على السلامة يا مستر معاذ.. نورت الشركة. ابتسم بعملية وهو بيمد إيده ليه بالمفتاح وقال:

الله يسلمك يا عم عبده. معلش ممكن تركن العربية. أخذ المفتاح منه واتجه للعربية وهو كمل خطواته لجوه. راسم ابتسامة هادية على شفايفه لكل اللي بيقرب منه ويرحب بيه. لغاية ما وصل لمكتب عاصم. طرقه مرة ودخل. ابتسم لما شاف عاصم قام من مكانه وقال بهدوء: أخيراً رجعت. هز راسه وقال بعملية: رجعت عشانك يا برنس. مستعد ولا؟ هز راسه وقال: مستعد أوي. المهم أخلص منها وأرجع مروة لحضني من تاني. حط معاذ إيده على كتف عاصم

يشد على عزيمته وقال بهدوء: كل حاجة هنصلحها. يله بينا. اتجه عاصم لمكتبه جاب ملف كان مستقر عليه. مسكه بين إيديه وخرجوا الاثنين اتجهوا لمكتب جودي. كانت قاعدة في مكتبها وقدامها ملف بتراجع فيه. جالها اتصال من واحد من العملاء. شافت اسمه ابتسمت برقة وفتحت وقالت بهدوء: أهلاً أستاذ عدنان. سكتت وهي بتسمع الطرف الآخر بهدوء فقالت بعملية وابتسامة على ثغرها: على الرحب والسعة. المهم حضرتك تكون مبسوط منا. ضحكت بغنج لما سمعت

غزله بيها وقالت بغرور: شكراً أوي على الهدية. قالتها بطمع وهي بتلعب بالملف قدامها. بس قطع كلامها فتح الباب من غير استئذان ودخول عاصم ومعاذ وملامحهم كلها ضيق ونظرات غاضبة. بصت عليهم بضيق وقالت وهي بتقفل الكلام مع عدنان: آسفة حضرتك.. أكلمك بعدين. قفلت الخط وقامت بغضب من مكانها ووقفت وقالت بغضب وهي بتحط إيدها على المكتب: ممكن أعرف إيه الهمجية دي؟ إزاي تدخلوا المكتب عليا كده من غير استئذان؟

شافت نظرات سوداء وقاتمة جاية من عيون عاصم اللي اتحرك لجوه الأوضة بخطوات رتيبة وفي إيده ملف. لمحته وسمعت معاذ اللي قال بتهكم من ورا عاصم: معلش.. قطعنا على البرنسيسة جودي صفقة جديدة أو زبون بتحاول تقلبه زي ما قلبت الشركة قبلها. بلعت ريقها بتوتر بس رجعت البرود على وشها وقالت بنبرة جليدية حاولت تبان الثبات: إيه الجنان اللي بتقوليه ده يا معاذ؟ خلي بالك من كلامك كويس. متنساش أنا مين.

في نفس الوقت كان وصل عاصم قدام مكتبها وبحركة عنيفة حط الملف قدامها على المكتب وقعد على الكرسي مواجه ليها وحط رجل على رجل بغرور. وهي مضيقة حاجبها باستغراب. بصت على الملف قدامها ورجعت بنظراتها تبص على عاصم. سمعته بيقول ببرود: ياترى يا معاذ.. الخاين اللي وسطنا يستاهل عقاب إيه؟ أنا عن نفسي شايف السجن أقل حاجة يستاهلها حد بالأخلاق الزبالة دي. اللي يخون مرة بيخون عشرة. اتحرك معاذ للكرسي الثاني اللي

جنبه وقال ببرود وهو بيقعد: تؤ تؤ يا حبيبي. انت كده مخفف عليه أوي العقاب. أنا من رأيي واحد بالمواصفات دي ووقع تحت إيدي مش هرحمه. حط رجل على رجل ومسك السجاير بيطلع واحدة. كل ده تحت استغرابها وتوترها. فشاور معاذ ليها بهدوء وهو بيكمل بخبث: اتفضلي اقعدي.. واقفه ليه؟ ده زي مكتبك برضه. هو في إيه.. بتتكلموا عن إيه؟ مش فاهماكوا. قالتها بعصبية وهي فعلاً وصلت لآخر مراحل صبرها.

اقعدي يا جودي.. أصل اللي هتسمعيه دلوقتي هيحتاج منك كل ذرة تحمل.. ويمكن رجلك الحلوة دي متشلكيش بعد كده. قالها عاصم ببرود وجواه بيشتعل. فصرخت فيهم بغضب وهي بتشاور على باب المكتب: اتفضلوا بره مكتبي.. واللي حصل دلوقتي مش هيعدي على خير.

هنا خسر عاصم أقصى درجات صبره وتحمله. فقام بغضب وشرارة. فبان فرق الطول. قرب منها بغضب وفي لحظة كان صباعها اللي بتشاور بيه لبره كان في إيده بيضغط عليه بعنف. فصرخت بوجع واتسعت عينيها وهي شايفة جحيم بيخرج من عينيه. قرب من وشها أكثر وهمس بفحيح: مش إحنا اللي هنطلع بره الباب ده.. انتي بس اللي هتطلعي منه وعلى مكانك الصح اللي تستاهليه.

ساب صباعها لما شاف علامات الوجع في وشها. فذقها بعنف بطراطيف صوابعه. كانت هتقع بس اتمسكت في المكتب. ضرب بايده على المكتب وقال بعنف: اتفضلي افتحي الملف.. خلينا نشوف صوتك بعدها. صوت تنفسها عالي والعرق على وشها. مدت إيدها بانامل مرتعشة ناحية الملف وفتحته وقلبها بيدق. أول مرة عاصم يعاملها بالشكل ده وإن دل على حاجة دل على كارثة وورطة كبيرة اتعرضت ليها وهي وقعت نفسها بنفسها.

فتحت أول صفحة وعينيها اتسعت بخوف وبدأت تقلب تشوف باقي الصفحات وبإنهاك شديد قعدت على الكرسي اللي وراها بإنهاك نفسي قبل الجسدي وهي شايفة كل خيانتها ليهم وسرقتها لحقوقهم قدام عينيها متمثلة في كام ورقة وأرقام وصور. دلوقتي لسه مصره إننا نخرج بره؟

قالها عاصم اللي فضل يتفرج على ردود أفعالها وبيضغط على كفه بغضب وحنق منها. كانت بتستغفلهم وبتسرق مجهودهم بكل دم بارد. كان عارف بيها ومستني الوقت المناسب اللي يكشفها فيه، واهو جه الوقة. كانت نظراتها تايهة وعينيها بتلف يمين وشمال. غمضت عينيها بتحاول تهدي وقالت بتلعثم ونبرة مرتبكة:

الملفات دي فيها غلط.. أنا مستحيل أعمل كده. صدقني يا عاصم. مستحيل أخون ثقتكم دي. شركتي برضه زي ما هي شركتكم. الأرقام دي غلط وافتري حد عايز يوقعني. أيوه ده افترا عليا. صدقوني. رجع عاصم على كرسيه وقال بنبرة جليدية: شكلنا هنتعب أوي معاها يا معاذ. أقولك حاجة؟ بلاش نساعدها خلاص. خلي الحكومة هي اللي تتفاهم معاها. انت بتقول إيه؟ أنا برضه بقول كده. يله بينا. قالها معاذ وهو بيقوم من مكانه.

فتحت عينيها برعب وخرجت من ورا مكتبها وجريت ناحية معاذ ومسكت إيده بخوف: اسمعني بس يا معاذ. أنا معرفش حصل كده إزاي. الأرقام دي متلفقة. ليه حد عايز يأذيني. سحب إيده منها وربع إيديه ورماها بنظرة جليدية واحتقار وهو بيقول بتهكم: الأرقام.. وهعمل نفسي مصدقك. مع إني متأكد ميه في الميه إنها صح. طيب خلينا في الصور. هي كمان متلفقة ليكي؟ مش دي انتي ولا لأ؟ قال آخر كلامه بصراخ ونبرة حادة خلتها ترجع خطوة واحدة لورا بخوف. هزت

راسها بنفي وبصوت مهزوز: والصور دي متفبركة. دي مش أنا. استعادت شجاعتها وقالت: أيوه دي مش أنا.. فوتوشوب بربع جنيه يعمل كده وأكثر. قالتها بثبات وجواها مرعوب لأنها صور حقيقية. أيوه هي اللي في الصورة وبتترعش. عاصم قام ببرود ووقف ناحية الشباك واداها ضهره وقال: أوك.. زي ما تحبي. طالما متأكده كده هيظهر الحقيقة في التحقيق وساعتها. اداها وشه اللي شافت جواه الجحيم وعينيه الحنونة كانت جمرة من النار وكأن الشيطان اتلبسه

وهو بيكمل بنبرة غاضبة: ساعتها لو طلع الكلام مظبوط.. ورحمة أمي لأندمك على اليوم اللي اتولدي فيه. قالها وضرب بايده على الحيطة جنبه خلاها تتهز وتصرخ برعب. اتحرك ناحيتها وقال بنبرة غاضبة: صدقيني.. دي فرصة هديهالك. هي واحدة بس. استغليها صح. قالها وهو بيحط ملف قدام مكتبها تحت نظراتها المستغربة. وقال بنبرة حادة لا تقبل النقاش: لو عايزة متتحاسبيش على اللي عملتيه وارميكي في السجن.. امضي على الورق ده.

ضيقت حاجبها باستغراب واتحركت بكعبها العالي اللي قطع لحظات الصمت بينهم وقربت من المكتب وقالت: إيه ده؟ افتحيه. قالها بأمر. فنفذت أمره بطاعة وفتحت. وهنا عينيها اتسعت بغضب وعصبية وهي بترمي الورق على الأرض. قالت بغضب وعصبية: بقى هي كده.. دي تمثيلية رخيصة منكم علشان تبتزوني وتأخدوا نصيبي من الشركة.. لأ مش أنا الهبلة اللي يتختم على قفايا يا أستاذ انت وهو.. أنا اللي هقاضيكم بتهمة التزوير والابتزاز.

قالتها بثبات وجواها مرعوب لأنها صور حقيقية. أيوه هي اللي في الصورة وبترتشي. بس عليها تثبت بهدوئها وثباتها إنهم هما اللي غلط وترمي الكفة عليهم هما. ضحك معاذ بقوة عليها وسقف جامد وهو بيقول بتهكم: كان برافو يا فنانة.. تصدقي كنت هصدقك. قرب منها خطوة وبص على عينيها بقوة وقال بهدوء وهو بيتحرك لبره:

يبقى خلاص.. نخرج بره دلوقتي ونخلي القانون هو اللي يأخذ مجراه. عموما الورق والصور النيابة هي اللي هتثبت صحتهم من عدمهم. يله يا عاصم.. إحنا أدينا فرصة ليها وهي ضيعتها. خرجت من مكتبها وجريت ناحية معاذ ومسكت إيده بخوف: استني بليز يا معاذ.. هو انت بتتكلم بجد؟ انت فعلاً مصدق الصور دي وهتقدم فيه بلاغ؟ سحب إيده بقوة وعينيه قاتمة. سحبها مرة واحدة ناحيته فاصطدمت في صدره بقوة وجعتها وقال بصوت كفحيح أفعى:

قسماً بالله اللي ما منعني عنك هو عاصم ووالدك الله يرحمه اللي وصاني عليكي وما يعرفش إنه بنته اللي رباها أفعى. بس أنا هرمي كل ده لو لقيت إن الأفعى دي بتفكر تأذي حد مننا.. لو عايزة أرحمك فعلاً تروحي زي الشاطرة وتمضي على الورقة بتاع البيع ومتخافيش يا حلوة حقك مضمون. مش إحنا اللي هناكل حقك. فلوسك هتوصلك على حسابك مجرد ما الورقة تتمضي. ولو فكرتي ترفضي وتلعبي بديلك معايا بتليفون واحد بس كل الورق والصور دي هتكون قدام مكتب وكيل النيابة. في نسخة منهم مع واحد تبعي وهو دلوقتي واقف قدام القسم. رفضك يعني هيدخل يسلمهم.

كانت عينيها واسعة على آخرها من الرعب والخوف وهي عارفة إن دي النهاية ولازم تنقذ نفسها. ومع كل حرف كانت قوتها وثباتها بيقع ويرتطم بصخرة الحقيقة. فاقت على إيده اللي بتضغط على معصمها فتأوهت بصوت عالي وهز بيكمل: ها.. قررتي إيه يا حلوة؟ هزت راسها باستسلام ودموعها نازلة زي الشلال على خدودها. خسرت كل حاجة بسبب طمعها. خسرت شغلها وشركتها وحبها. عاصم.. بصت عليه. لفت نظرة احتقار. لسه نظرة ببصها بيها. هس وبس.

فشهقت بوجع وقالت بتلعثم: خلاص.. هعمل اللي عايزينه. سحبت إيدها منه بقوة فسابها معاذ ورجعت لورا ومشيت للمكتب. وطت على الأرض وجابت الورق وبعملية شديدة وصوابع بترتعش مضت عليها ودموعها نزلت غصب عنها. هي تستاهل اللي يحصل ليها. بس مش هتسيب حقها. مسحت دمعتها بقوة ومسكت الورقة في إيدها. قربت من معاذ وادته الورق بقوة وقالت بوعيد: ادي الورق والشركة ليكم.. بس مش هسيب حقي وهندمكم على كل حاجة.

أوك يا حلوة.. مستنيني. ويله من غير مطرود. خذي زبالتك واخرجي من الشركة كلها. نص ساعة مش عايز أشوف وشك فيها. يله. قالها بصراخ فانتفض جسمها برعب. وقام عاصم اللي خرج من المكتب بهدوء من غير أي كلام. وهي بصت بوعيد لمعاذ وعاصم وهزت راسها بوعيد. سحبت شنطتها وزقت معاذ بكتفها بغيظ وخرجت من المكتب ومن الشركة كلها وجواها وعد بالانتقام منهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...