*اخلصي في ليلة أهلك دي أحسن اطلعلك. رمت التليفون بخضه ودخلت تلبس في التواليت في أقل من خمس دقايق كانت لابسه فستان طويل وبكم ومحتشم. بصت على نفسها في المراية اتنهدت بقلق وقالت بهمس: * محتشم أهو، اياك يسيبني أخرج بقي. كانت هتخرج بس افتكرت لما مسكها من وشها بخشونة. بلعت ريقها بتوتر ودخلت غسلت وشها وقلبت وشها بضيق وقالت: * شرير أوي، خلي وشي يحمر.
اتنهدت بقلق ونزلت بسرعة وهي مقررة متُبصش عليه وتمشي على طول. فتحت الباب بصت عليه نظرة طويلة وهو بادلها النظرة وابتسم لسماعها كلامه. قضب حاجبه باستغراب لما خرجت ومشيت بعيد عنه من الاتجاه الثاني. اتنفس بغضب ولحقها وقف قدامها بعصبية وقال من بين أسنانه: _رايحة فين؟ رفعت حاجبها بغيظ منه وردت عليه باقتضاب: * الدرس، في مانع عندك ولا جاي تكمل اللي بدأته من شوية؟ قربت من وشه وقالت بقوة وهي بتربع إيديها:
* ولا يمكن عايز تمد إيدك عليه تاني؟ زقته من قدامها وقالت: * امشي من وشي، مش عايزة أشوف وشك تاني. كور إيده بغضب وعروق رقبته ظهرت وعينيه البنية اللي سحرتها قبل كده اتحولت لجمرة من النار. خوفتها فرجعت خطوة لورا بس إيده منعتها ومسكها بلطف عكس ملامحه المخيفة. همس بغضب:
_ما حذرتيش يا غادة، المرة دي أنا مش همشي ومش هتخلي عنك. ومش آسف على اللي حصل من شوية لأنك تستاهلي تتكسر راسك على الزفت اللي لبستيه. وله قدامي علشان تلحقي الدرس.
قالها وذقها قدامه تحت صدمتها. افتكرته هيكون هادي معاها ويعتذر بس هو شخصيته قوية مختلفة عن فارس أحلامها. حاولت تعترض بس مسك ذراعها جامد ومشي بيها ناحية العربية. فتح الباب ودخلها وقفل الباب بعنف خلاها تترعب. اتنفست بقوة لما شافته بيجيب الهدية من مقدمة السيارة وركب جنبها. حست إنها ورطت نفسها معاه. عمرها ما اتكلمت مع شباب وجه معاذ فرض نفسه عليها بحجة أنه بيحبها. لفت وشها للشباك، اتجاهلته وفي نيتها تقوله إنها مش عايزاه بس
تكون وسط الناس علشان ميتهورش عليها. وهو اتحرك بهدوء وكل شوية يبص عليها. اتنهد بقوة وضغط على مقود السيارة بغيظ وغضب. بص على الهدية وحطها على رجليها بهدوء. فلفت رأسها ليه مستغربة. بصت على الهدية وبعدين بصت عليه. هز رأسه ليها بمعني افتحي الهدية. الفضول حركها تعرف إيه الهدية. فتحتها وابتسمت بحب لما شافت أسورة جميلة كانت نفسها فيها من فترة.
* انت عرفت إزاي إني عايزها؟ قالتها غادة باستغراب ومستنية رده على أحَر من الجمر. حرك كتفه بلا مبالاة وقال بهدوء: _أي حاجة بتفكري فيها أو نفسك فيها أنا بعرفها، لأن اللي بيحب بيعرف كل حاجة عن حبيبه. وأنتي حبيبتي وروحي يا غادة. * انت بتقول إيه، بتحبني؟ قالتها بهمس. فابتسم ليها بلطف ومسك إيدها بإيد وإيده التانية ماسكة مقود السيارة وقربها منه وقال بعشق وعينيه في عينيها: _أنا بحبك أكتر من نفسي، بحبك بجنون.
بص قدامه وكمل وهو بيقرب إيديها من شفايفه وباسها بعمق: _هتكوني ليه لوحدي وهخليكي ملكة، بس تحبيني زي ما بحبك. بعدت إيديها بتوتر وبلعت ريقها بتوتر وقلبها طاير من الفرحة. إحساس العشق جميل. كمل بهدوء: _هديكي فرصة تتعرفي عليه، بس بعد امتحاناتك لما تخلص هتكوني على اسمي. ابتسم ليها بلطف بعد ما وقف العربية قدام السنتر: _أشوفك يوم تاني، يله علشان تلحقي الدرس وهنكمل كلامنا بعدين وهستني ردك يا حبي.
مدت إيدها ناحية الباب بارتعاش وارتباك وفتحته ونزلت جري على السنتر. وهو فضل يراقب دخولها بعشق. اتنهد بقوة واتحرك بعربيته. ************ دخلت السنتر وهي تايهة وبتفكر فيه. خبطت في مروة اللي هي كمان سرحانة. بصت عليها وقولتلها: * مالك يا غادة؟ اتنهدت طويل أوي وقالت بكذب: _ما فيش حاجة. قالتها واتحركت لجوه. مسكتها من إيدها وقولتلها: * هنحور على بعض، يله احكيلي بسرعة. وإيه اللي ركبك مع سي معتز العربية؟ قولتها ورفعت حاجبي.
اتنهدت وقالت: _قالي إنه بيحبني وعايز يتقدملي. صرخت بفرحة: _اوبا! إيه التطورات دي كلها؟ الواد الموز ده هيتجوزك؟ خبطتها على ذراعها بهزار وقولت: * يا سيدي يا سيدي. اتوجعت غادة من إيديها وقالت: _ما براحه يا بنتي، إيدي بتوجعني أصلاً من سي زفت، قالتها بضيق وقعدت على الكرسي. فكشرت بعد فهم وقولتلها بسرعة: * إيدك مالها وعلاقتها إيه بسي زفت، يوه قصدي معاذ؟ اعترفي حصل إيه؟ انتي قلقتيني.
قولتها بقلق لما شفت وشها بان عليه الحزن. واتنفست بقوة وبعدين قالت ليه: _أنا خايفة أوي يا مروة. بيقول بيحبني وبيغير عليا بس عصبيته خوفتني أوي منه. كشرت وشها بخوف وكملت: _بيقلب وحش وقاسي عليا. تعرفي عمل فيا إيه النهارده؟ هزيت رأسي بعدم المعرفة. * عمل إيه؟ _اتشيكت ولبست فستان صغير شوية وحطيت مكياج خفيف، بس اتعصب عليا. دلكت إيديها وقالت بوجع: _وجعني أوي وهز ثقتي في نفسي. رفعت حاجبي ليها وهي كملت:
_بقي هو يضربني على ذراعي؟ * تستاهلي صراحة، هو من إمتى يعني بتلبسي كده وتحطي ميكب؟ لو عاصم مكانه كان دفني يا أختي مكاني. نفخت بضيق وافتكرت شكله لما غار عليها. _أنا حبيت غيرته بس كانت أوفر الصراحة. وبعدين أنا عملت كده عشانه، حبيت أكون حلوة علشان أعجبه. مسكتها من ذراعها ولفيتها ليه وقولت بهدوء: * هو حبك يا غادة بطبيعتك، حبك بجمالك العادي والطبيعي من غير ميكب أو لبس ضيق. اللي بيحب ما بيبصش على الشكل قد ما بيحب الروح.
نفخت غادة بضيق وقالت: _اوف خلاص يا مروة فهمتك، متقلهاش عليه بليز. ابتسمت ليها وكملت بهدوء: * يبقي تكوني زي الشاطرة وتسقبلي حبه ليكي، كفاية إنه قالها لك بحبك. حضنتني غادة بقوة وهي حاسة براحة كبيرة إنها حكت. بعد شوية بعدت عني وقالت بحاجب ضيق: _ليه حساكي مضايقة؟ ابتسمت بوجع ومسحت دمعة بتفكر تخوني وتنزل تبين ضعفي وقولت: * قالي بحبك، بحبك زي أختي. شهقت غادة بخضة: _أخته إيه؟ الغبي ده!
معلش يا مروة بس عاصم ده ميستاهلكيش طالما شايفك أخته. معلقك بيه ليه؟ قبل ما أتكلم سكت وأنا شايفة فارس جاي ناحيتنا. وقف قدامي بابتسامة عريضة ومدلي إيده بورده حمراء وقالي بلطف: = الوردة دي علشانك. أخذتها من إيده وابتسمت بفرحة: * شكراً. قولتها وهو قعد جنبنا وكمل بفضول واهتمام: = مجتيش ليه انهارده المدرسة؟ * عادي، كنت مكسلة شوية. قبل ما يرد وقف جنبنا إياد اللي واقف باصص علينا بغيظ. مد إيده ليه ببوردتين وقالي: ^ دي ليكي.
ابتسمت وأخذتها: _شكله اليوم العالمي للورود وأنا مليش واحدة. قالتها غادة بمزاح فحط إياد إيده على رأسه بحرج وفارس نزل رأسه مكسوف. فمديت ليها بوردة منهم وقولتلها بمرح: * هنقسمهم بينا ولا تزعلي. قبل ما يتكلموا ويعترضوا دخلت المدرسة علينا فالكل سكت وقعد مكانه وفارس وإياد بيرموا بعض بنظرات قاتلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!