أنا بحبك يا عاصم، بحبك أوي. قولتها ودفنت راسي في صدره أكتر. ابتسم من جواه ورفع إيده علشان يحطها حوالين وسطى. بس في آخر لحظة إيده وقفت وغمض عينيه بقهر وقال بقوة: _وأنا بحبك يا مروة، انتي أختي الصغيرة اللي هفضل دايماً بحبها وبخاف عليها وهعمل أي حاجة علشان أفرحها.
إيديه اللي حوالين وسطى اترخوا ونزلوا جنبي، وعينيه غيمت وقلبي وجعني أوي. حبه ليا يختلف عن حبي أنا ليه. رجعت خطوة لورا وبصيت على عينيه اللي كلها حنان، بس لمست نظرة حزن جواها. بس وجع قلبي منه خلاني أتجاهل ده وقولتله: * أنا كمان شايفاك أماني وأخويا اللي بيحميني. قولتها ودُست على قلبي، بس كبريائي منعني من المواجهة. وقربت الخطوة اللي رجعتها وقولت بقسوة:
* بشكرك عشان حكيت لخالد كل حاجة. انت عارف إن حبي لخالد مختلف ومش بحب يكون فيه سوء فهم بينا، ومش عايزاه يبعد عني أبداً. عينيه اظلمت وكوّر إيده بغضب. اديته ضهري وطلعت على أوضتي وبكمل: * الحق ألبس عشان الدرس. جريت على أوضتي وهو كوّر إيده بغضب وضربها على الحيطة اللي وراه بقوة. اتوجع وصرخ بهدوء، ودخل هو كمان أوضته. ***
عند غادة، واقفة قدام المراية بتحط مكياج خفيف وروچ غامق. ابتسمت برضا على نفسها ولفّت حوالين نفسها. فدار الفستان حواليها. وقفت مرة واحدة وغمزت لنفسها في المراية وبوست نفسها في الهوا من قدام المراية. وبعدت شوية، مسكت شنطتها والفون. بصت عليه، ابتسمت لما سمعت رسالة جديدة منه: _بحبك يا ساندريلا، هشوفك النهارده وجايبلك معايا هدية هتعجبك.
صرخت بفرحة، وبعدين حطت إيديها على شفايفها عشان تمنع صوتها وابتسمت بسعادة. وضحكت على نفسها. حطت الفون في الشنطة ورتبت الفستان وبصت على نفسها بصة أخيرة ونزلت لتحت. * رايحة الدرس يا ماما، عايزة حاجة؟ قولتها وقربت منها وبوستها من خدها. _لا يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. * من عينيا حبيبتي، سلام. أمها بصت ليها بتقييم. _مش شايفة الفستان ضيق شوية؟ * لأ، ده حلو. يلا سلام، اتأخرت بقى.
قالتها غادة وجرت على بره قبل ما مامتها تعلق على لبسها تاني. هي أول مرة تلبس كده باهتمام عشان معاذ يشوفها بأحلى شكل ليها. طلعت لقت عربيته قدام بيتها. قلبها خفق بتوتر لما شافته واقف وساند ضهره على العربية وفي إيده هدية متغلفة وابتسامة كبيرة على وشه. بس لما قربت منه اتحولت ابتسامته لوجود وغضب. ساب الهدية على مقدمة السيارة وإيديه اتكوّرت بغضب وعروق رقبته ظهرت وعينيه اتحولت لشعلة نار هتحرق كل اللي يقف في طريقها. وقبل ما
توصل عنده كان واقف مكانه وقرب ناحيتها بخطوات غاضبة خلتها تخاف من منظره. لأول مرة تشوف معاذ متعصب وكأن البركان الهادي اتحول لبركان مشتعل. وصلها في لحظات وهي وقفت مكانها ومد إيده بغضب ومسك ذراعها بغضب وقسوة وشدها لناحيته. فاصطدمت في صدره. شهقت بخوف ووجع ورجعت براسها لورا.
* في إيه؟ قالتها غادة بتوتر وارتباك وبتحاول تسحب إيديها من إيده اللي ماسكها زي الفولاذ. هزها بعنف وقال بغضب وعصبية: _ممكن أعرف إيه اللي حضرتك لبساه ده؟ ها، ده إيه ده؟ قالها وبإيده التانية بيشد الفستان بتاعها بإهانة. مدت إيديها ناحية الفستان وبتحاول تبعد إيده عنها وبصوت مرعوب: * مالك، فيك إيه؟ انت اتجننت؟ سيبني، سيبني بقولك. فلت الفستان من إيده وضغط على ذراعها المكشوف بقسوة خلتها تأوه بوجع. _ولا إيه ده كمان؟
دراعك كله باين. ضربها بخفة على ذراعها فصرخت بوجع. * أه، أي! سيبني يا مجنون أنت. اتعصب من الشتيمة وهزها بعصبية وإيديه ضغطت على ذراعها اللي ماسكه من الأول. _أنا اللي مجنون بردو ولا انتي المجنونة اللي طالعة بالمنظر ده؟ وفكراني هسيبك تخرجي كده؟ وليه، وكمان إيه الهباب اللي على وشك ده؟ قالها ولمس وشها بخشونة. ولهنا خسرت غادة كل قوتها وعيطت. * انت بتوجعني، سيبني بقى.
انتبه لنفسه وليها وضعف لما شاف دموعها. فلت إيديها بهدوء وهي رجعت خطوة لورا ودلكت إيديها بوجع وعينيها بتخبيها عنه. مش عايزة تبان ضعيفة قدامه. مكنتش متخيلة هيتعصب عليها وهي حبت تكون جميلة علشانه. اتنهد بضعف لما شاف خوفها منه، بس قال بعصبية: _ادخلي غيري الزفت ده، والبس حاجة عدلة وامسحي اللي على وشك. بعند مسحت دموعها وقالت بعصبية وعند يليق بيها: * وانت مالك، إيه اللي دخلك بيه أصلاً؟ امشي من هنا، مش عايزة أشوف وشك تاني.
وكانت هتمشي بس مسكها بغضب ورجعها قدامه. فصرخت بخوف منه ومن منظر عينيه المخيفة. وهو قربها منه وقال بهمس عند ودانها: _متعصبنيش بقولك، وخلي ليلتك تعدي على خير. ويله ادخلي بدل ما أطبقها على دماغك. قالها وذقها لقدام وكمل وهو مربع إيده: _وأنا هستناكي هنا، يله. قالها بصوت عالي. جريت بخوف لجوه.
وهو فضل باصص عليها بغضب وعصبية واتنفس بقوة ورجع ساند على العربية. ضرب بإيده عليها بغضب. هو عصبيته مهلكه وده أكتر حاجة مقلقاه. خايف يأذيها بغضب. اتنفس بغضب وغمض عينيه عشان يهدأ شوية. وهي فتحت الباب ودخلت بسرعة وسندت ضهرها على الباب واتنفست بسرعة وخوف وإيديها على قلبها. مامتها شافتها ورفعت حاجبها باستغراب. = إيه اللي رجعك تاني؟ اتحركت لفوق وقالت: * هغير الفستان بس يا ماما. رفعت أمها حاجبها مستغربة تصرفاتها وقالت:
= اشمعنى دلوقتي، إيه اللي غير رأيك؟ * عادي، ما ارتحتش فيهم. قالتها وطلعت أوضتها بسرعة. دخلت الأوضة وقفلت الباب وعيطت بصوت هادي ومسكت دراعها اللي واجعها وقالت بغضب: * إن شاء الله تتكسر إيدك يا بعيد. ودلكتها بوجع. قربت من الشباك وبصت منه. لقته واقف مكانه وساند على العربية. رفع راسه ليها وبص عليها وشاور بإيده ليها بمعني اخلصي. فخافت ورجعت خطوة لورا. * تنح أوي، بس حبيته الشرس ده.
ابتسمت لما اتخيلت إنه بيغير عليها. بس وشها قلب لخوف لما افتكرت شكله تحت. جريت على الدولاب تطلع لبسها وقالت بتوتر: * بسرعة أحسن هولاكو ده ياكلني وأنا مش حمل ضرب من المتوحش اللي تحت ده. كفاية إيدي اللي ورمت منه. سمعت صوت رسالة. فتحتها بإيد مرتعشة. _اخلصي في ليلة أهلك دي أحسن أطلعلك. رمت التليفون بخضة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!