الفصل 54 | من 80 فصل

رواية حبك نار الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم أسماء الكاشف

المشاهدات
24
كلمة
2,373
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

= طلعني بسرعة من هنا يا معاذ انا بريئ والله بريئ معملتش حاجة

قالها محمد ليضع معاذ ايده علي كتفه وقال بهدوء وثقة

_ عارف انك بريئ انت اخويه وعارف اخلاقك كويس .. متقلقش، هطلعك منها في أسرع وقت. المحامي بيقوم باللي عليه وأنا كمان مش ساكت، بنبش وراهم لغاية ما أوصل للي عمل فيك كده. سكت وبص قدامه وقال بعد فترة بجدية: _ بس محتاج مساعدتك، عايز أعرف كل حاجة حصلت في اليوم ده. أي موقف ولو صغير هيساعدنا في القضية. هز محمد راسه وبدأ يحكي: = أنا كنت عند صاحبي تامر، قضينا اليوم مع بعض في فلته وبعدها روحنا النادي. قابلنا هناك حسام وعمر. بس ساعة وتامر جاله اتصال من أهله ومشي. شربنا شوية وحسيت بدوخة. صحيت تاني يوم لقيت نفسي لوحدي في العربية والبوليس حواليه. فتشوا العربية ولقوا مخدرات جواها، بس والله مش أنا اللي حاططها ولا أعرف عنها أي حاجة. _ طيب وصحابك فين من ده كله؟ = حسام وعمر قضوا اليوم في النادي مع بنات وقالوا إني بعد ما شربت سبتهم ومشيت. ماردتش عليهم، بس مش فاكر أي حاجة من ده كله. ضيق معاذ حاجبه بتفكير وهو حاطط مشتبهين كتير، بس على الأقل حط إيده على أول الخيط. ضرب إيده بخفة على رجله وقام بهدوء تحت نظرات التوسل من أخوه وقال: _ خلاص، خروجك من هنا مجرد وقت. متقلقش يا محمد، بس حابب أقولك وجودك هنا تستاهله. دي قرصة ودن عشان الصياعة اللي وصلت لها وبس. عشان خاطر أمي جيت هنا وهساعدك، بس مجرد ما تخرج من هنا هعرفك إن الله حق يا محمد. قالها ومشي بخطوات واثقة غاضبة، ومحمد نزل عينه بخزي، عارف إنه بعد كتير عن ربنا واللي هو فيه عشان يكفر عن ذنوبه الكتيرة. *** نايم على السرير الواسع وبيتقلب بهدوء. أشعة الشمس بدأت تتسحب بين أركان الأوضة تضيف بهجة ورونق للأوضة. بدأ يتململ من النور وضيق حاجبه واتقلب الناحية الثانية. بس المرة دي صوت التليفون قلق نومه، فنفخ بغيظ ومد إيده يقفله بسرعة ورجع يكمل نوم. بعد ساعة رن تليفونه تاني، فنفخ بغيظ ونطر الغطا من عليه. مسك الفون وشاف اللي بيتصل، اللي كان صاحبه حاتم. ورد وهو بيتأفأف وبيقلب عينه بملل وضيق: _ في إيه من الصبح يا ابني؟ = في إن جنابك مجتش لدلوقتي المكتب، أقدر أعرف ليه؟ شد الغطا عليه من تاني وريح ضهره لورا وقال: _ لأ، ما أنا مش جاي النهارده. اعتبرني لسه في إجازة. فرد حاتم بتهكم وهو مستغرب: = وده من امتى يعني، استاذ خالد ياخد إجازة؟ _ وفيها إيه؟ قالها ببرود. = فيها كتير، دي من سابع المستحيلات. ده أنت يا ابني المدير وبتيجي دايما أول واحد قبل الأمن حتى. رفع عينه بملل وقال: _ محدش بيفضل على حاله، الكل بيتغير. حتى أنا جت عليا. ضحك الأخير وقال: = في دي صعب أصدق. على العموم، يسعدني تغييرك ده. يله أسيبك في إجازتك الصغيرة يا برنس. جود لايك. قالها وقفل الخط. فاتنهد خالد جامد، مد إيده يمسك علبة السجاير، أخد واحدة أشعلها وزق الغطا من عليه وقام بخطوات هادية ناحية البلكونة. فتح البلكونة ودخل خطوتين وظهر قدامه منظر جذاب: حمام السباحة والحديقة اللي وراه. سند بإيده على السور وأخذ نفس من السيجارة طويل أوي وبعدين طلعه مكون سحابة رمادية حواليه وغاص بعينيه جواها. وأخذ نفس تاني مع تأوه منزعج. بس قطع اللحظات دي صوت بنت رقيق بتكلمه باللغة الإنجليزية المتقنة. * لما كل ذلك الدخان؟ هل هذا طعام الإفطار لك يا سيد؟ بص ناحية الصوت، فلقاها بنت جميلة بشعر بني قصير وناعم وبشرتها بيضاء نقية كالاطفال، تنظر إليه بعيونها الزرقاء الصافية وشفتيها الكرزية. تثرثر مرة أخرى دون توقف: * ارحم ذاتك يا سيد، أنت تستهلك صحتك لا شيء يستحق على الإطلاق. ثق بي. رمقها بضيق وهتف ببرود بلغة إنجليزية: _ ماذا تريدين؟ * لا شيء. قالتها بلامبالاة ونظرت أمامها بهدوء تشرب كوب العصير بتلذذ من البلكونة خاصتها. بص قدامه بهدوء وهو بيستغرب تطفلها. عادة في هذه البلاد الأجنبية لا أحد يتدخل بشؤون الآخرين، ما عدا تلك الغريبة اللي ظهرت من شرفة بجوار شرفته. وهو اللي قرر يهرب شوية من الناس حواليه ويجي يقضي يومين لوحده في فندق من غير صديق. تيجي بنت بص عليها، بتقيم قصيرة لا تصل حتى لمنتصف صدره. يمكن هي مش قصيرة أوي، هو اللي طويل بزيادة، طوله اتعدى الـ 185 سم وهي طولها ما يتعداش الـ 155 سم. تيجي هي وتطفل عليه وفتحت معاه حوار وبينت ليه قد إيه هو مستهتر بصحته ونفسه. اتنفس بغضب وبص قدامه وهي بتشرب عصيرها ببرود وبتبص قدامها بعيون فرحانة. هي حلوة وبتحب كل حاجة حلوة. قطع استجمامها صوت تليفونها. ابتسمت بتلقائية وهي بتفتح الخط، وما أخذتش بالها من فضوله واللي زاد أكثر لما سمعها بتتكلم مصري بمهارة: * أوه ماما الحلوة، وحشتيني أوي يا ست الكل. ورجليها أخذتها لجوه أوضتها، سايبة خالد واقف مذهول وبيقول لنفسه: _ دي مصرية كمان، مع إن شكلها ما يديش كده خالص. طفي السيجارة وقال: _ لقيت حاجة أتسلى بيها يا جارتي الحلوة. ابتسم كمراهق صغير ودخل أوضته هو كمان. *** خرجت من المقابر واتمشت من غير ما تبص وراها. فضلت تمشي لغاية ما وصلت رجليها حديقة للأطفال. دخلتها وقعدت على كرسي خشبي وبصت على الأطفال اللي بيلعبوا حواليها بفرحة كبيرة. كل عيل مع مامته أو أبوه وهي وحيدة. حسيت بنغزة في قلبها اتجاهلتها عشان تقدر تعيش. وبصت عليهم بهدوء، بس جواها أعاصير وبحر هايج غرق قلبها قبل الكل. فضلت قاعدة لغاية ما الشمس اختفت تدريجي والدنيا بدأت تضلم وكل الأسر انسحبت بهدوء وفضلت لوحدها في المكان. كورت إيدها بغضب وسندت ضهرها لورا. ولأول مرة في حياتها مش عايزة ترجع البيت، مش عايزة تكون في مكان هو فيه. بس تروح فين وهي لوحدها؟ بلعت ريقها بتوتر لما لفت بعينيها وشافت الحديقة فضيت. فأخذت نفس عميق زي قرارها اللي أخذته أخيرًا. خرجت الفون من الشنطة وفتحته. لقت اتصالات كثيرة من غادة وعمها وعاصم. أول ما شافت اسمه ضيقت عينيها بضيق وقامت وهي وأخذة القرار. رفعت عينها للسما ومسحت دمعة خاينة وهي قررت مش هتعيط تاني عشانه أو عشان أي حد. وأخذت طريقها لبره. وقفت تاكسي واتحرك بيها ناحية مستقبل جديد وقرار قرارها لوحدها. دخل أوضته بسرعة ودخل الحمام. نزل تحت المياه الباردة وغمض عينيه يستمتع بقطرات المايه اللي بتنزل على جسمه تهدي أعصابه المشدودة. بقاله فترة طويلة متوتر وعلى أعصابه. افتكر البنت الغريبة اللي اقتحمت حياته فجأة وتصرفاتها الغريبة اللي شدته وسحرته. ما يعرفش ده بسبب عينيها الزرقا الصافية اللي سحرته للوهلة الأولى ولا رموشها الطويلة اللي بتدل على جمال صاحبتها ولا برودها ولا مبالاتها. هز راسه بضيق من تفكيره فيه كأنه مراهق بيتغزل فيها. مد إيده يقفل المايه اللي بتنزل على جسمه ولف جسمه بالمنشفة وخرج بره الحمام بصدره العاري. اتوجه للدولاب والمايه بتنزل من شعره الأسود الطويل. وقف يطلع هدوم بيتي مريحة ومد إيده يسحب ترنج بيتي، بس غير رأيه وسحب قميص كحلي وبنطلون جينز أسود. وخلال دقايق كان واقف قدام المراية بلبسه الكاجول مش الرسمي اللي دايما بيلبسه عشان الشغل. وفي إيده مشط أنيق بيسرح شعره لورا وثبته بجل قليل ما بيستخدمه. بس هو لأول مرة حب يظهر أنيق. وهو مركز على أي حركة من الأوضة اللي جنبه. مسك البرفيوم الجديد ورش منه وعدل لياقة قميصه وابتسم بما شاف شكله الجذاب. كأنه مراهق. هز راسه ينفي، كده هو بس حابب يتعرف عليها لأنها مصرية. أقنع نفسه بكده وهو بياخذ خطوات ثابتة للبلكونة ووقف فيها شوية عشان يقدر يسمع أي تفصيلة ليها. حس بيها بتقرب من البلكونة بتاعتها، فلف وشه الناحية الثانية. بس لسه رامي ودنه ناحيتها. سمع قفل باب البلكونة، فعرف إنها هتخرج من الأوضة. فخرج من البلكونة بسرعة ووقف جنب باب أوضته وحاطط ودنه على الباب. سمع بابها بيتفتح فابتسم بهدوء واستنى دقيقة تبعد فيها. ففتح هو كمان باب أوضته وخرج. كانت سبقاه بخطوتين في الممر الطويل وهي حاسة بيه ماشي وراها. بس اتجاهلت وجوده وهي بتمشي بثقة وفي إيدها التليفون. وهو ماشي وراها بهدوء وببطء لغاية ما وصلت الأسانسير. ضغطت زر الأسانسير ومستنياه ينزل للدور اللي هي فيه، الدور الخامس. حس بيه واقف جنبها وحاطط إيده في جيب بنطلونه. بصت من طرف عينها من غير ما ياخذ باله منها وحست بفرق الطول. وقال بنبرة هادية بلغة إنجليزية:

_ صباح الخير. * صباح النور. قالتها باقتضاب وهي قررت إنها تتجاهله. أسلوبه معاها مكنش لطيف. وصل الأسانسير واتفتح الباب فشاور ليها تدخل الأول. دخلت بثبات وهي رافعة راسها بثبات وكبرياء بيليق بيها. وهو دخل وراها. التفت يضغط على زر المصعد للدور الأول وهو بيقول: _ نازلة الدور الأول. هزت راسها وقالت: _ نعم. ضغط الزر واتعدل بجسمه فظهر طوله الفارع وهي حست نفسها ضئيلة جنبه. بس ما بينتش أي اهتمام وحست إن الأسانسير صغير أوي عليهم. فبلعت ريقها بتوتر ورجعت خطوة لورا ولعبت في التليفون تشغل نفسها بيه في اللحظات القليلة دي. وهو فهم تجاهلها وده شده ليها أكثر. عايز يعرف عنها أكثر ومحسش بنفسه إنه قد إيه مركز عليها. وهي أخذت بالها لما رفعت عينيها شوية عن الفون ولقت نظراته متسلطة عليها. فحست بارتباك. هي متعودة على نظرات الإعجاب، هي حلوة وهي عارفة كده. بس أول مرة حد يلفت انتباهها ويسحرها بالشكل ده ويوترها. وهو ارتبك وبعد نظره بسرعة وانقذ الموقف هو وصول الأسانسير لوجهتهم هم الاثنين سوا. جيه يتكلم كانت هي أسرع وهي بتخرج من الأسانسير بسرعة وكأن وحش كبير بيلاحقها. اتنفس بغضب واتحرك هو كمان لبره وهو بيدور عليها بعينيه زي المسحور. بس وقف بخطواته وهو بيشوفها في حضن واحد أشقر ووسيم وكمان بيبوسها. بص عليهم بغيظ وعينيه احمرت. كور إيده بغضب. ما يعرفش ليه مضايق كده، بس حاسس بنار جواه بتزيد. يمكن أكثر من اللي حس بيه لما خسر مروة. همس لنفسه بضيق: _ يمكن حبيبها؟ أنا مالي أصلاً؟ ليه مركز معاها؟ حك قفاه بضيق وبعد من المكان كله وراح لمطعم الفندق يفطر ويبدأ يومه من أوله بنشاط. بس حاسس إن مزاجه اتعكر. جاي يستمتع يومين وينسي همومه، بس حس إنه دخل دوامة جديدة وإحساس غريب بينهش قلبه تجاه بنت ما يربطش بينهم حاجة غير إنه مهتم يتعرف عنها أكثر. كده أقنع نفسه وهو بيقعد في المطعم جنب الشباك ومستني وجبة فطوره اللذيذة توصل. *** وعندها جوه الأسانسير كانت بعتت رسالة ومستنية الرد اللي جاها إنه مستنيها قدام الأسانسير تحت. وأول ما وصل الأسانسير لتحت طلعت بسرعة لما حست إنه عايز يفتح معاها موضوع وهي مستعجلة. رجليها أخذتها لعنده وابتسمت بحب ودخلت في حضنه باشتياق كبير وهي بتقول: * وحشتني أوي يا عمر. لف إيده حواليها وقال بحب أخوي وهو بيبوس خدها: _ وانتي أكتر يا عيوني. بعدت عنه بكسوف من الناس حواليها وقالت وهي بتشد إيده عشان يتحركوا: * أنت النهارده ليه؟ وبس كفاية بقالي شهرين مشوفتكش فيهم ولا مرة يا سي عمر. مشي معاها وإيدها في إيده وقال بمشاكسة وهو بيغمز ليها بمرح: _ على أساس ست رحيق القلوب فاضية لينا ومش بتلف من مكان لمكان وسايبة وراها في كل مكان عاشق ولهان وأنا اللي أتصرف فيهم. فانزاتك طلعوا روحي يا روحي. ضحكت بخفة وهم داخلين المطعم يفطروا مع بعض. وما شافتش خالد اللي متابعهم بغيظ شديد وقلب غاضب لما شاف ضحكتها وإيدهم المتلاصقة كعشاق. وغيره جواه من ذلك الوسيم الأشقر بعيون زرقاء. وما حطش في دماغه إنه يمكن يكون أخوها. واتجاهل الشكل القريب منهم. وقالت بغرور مصطنع: * أنا أعمل إيه في جمالي ده؟ ابتسم وقال بهدوء وبالإنجليزية: _ تباً لتواضعك يا برنسيس رحيق. وصلوا لطربيزتهم فشد الكرسي ليها بجنتلة وقال بانجليزية متقنة: _ تفضلي أنستي الجميلة. ابتسمت بخفة بس اتلاشت تدريجيا لما شافت نظرات الغضب من خالد اللي موجهها عليها. * شكراً يا عزيزي. قالتها بلطف بعد ما استعادت تركيزها ورمت خالد نظرة لا مبالاه وقعدت برقة. فقعد عمر في الكرسي اللي مواجه ليها وضهره لخالد وهي قاعدة في وش خالد اللي بعد عينه عنها وركز في كوباية القهوة الساخنة قبل الفطار. بعدت عينيها عنه بصعوبة وركزت مع أخوها وبدأوا ياكلوا بشهية. وهو هناك خلص قهوته وقام من غير ما ياكل أي حاجة. وضيق حاجبه عليها ونفخ بغيظ وقام والشياطين بتلف حوالين راسه والأفكار بتجننه ومضايق من نفسه أكثر. العشق ضعف وهو قرر إنه يرمي قلبه بعيد. *** * هنعمل إيه دلوقتي؟ هنخلص من دي إزاي؟ بس أنا مش مصدقة، إنت إزاي تعمل كده فيه؟ قالتها ميرا بغضب وهي بتلف حوالين نفسها. وهو بيلف معاها. وقف بضيق وقال بغيظ: _ ما خلاص بقى. هتفضلي تقطميني كده كتير؟ اللي حصل حصل. بصت عليه بغيظ وقعدت بضيق على الكرسي وقالت بعصبية: * إنت بارد كده إزاي؟ مش عارفة ثلاجة ماشية على الأرض. بص عليها بحدة ورفع حاجبه لفوق. فبلعت ريقها بخوف وتوتر. فبعدت وشها الناحية الثانية. فاتنهد بضيق وقال بهدوء: _ خلاص ما تزعليش، أنا هتصرف. * هتتصرف إيه يعني؟ ما أنت بقالك ساعة بتقول هتصرف هتصرف وما فيش حاجة حصلت. أوف. مسك كوباية عصير ليمون ومد إيده ليها وقال بهدوء وملامح لا مبالية: _ خلاص اشربي العصير ده الأول، وبعدين هاخدك ونروح نشيلها عند أي حداد في طريقنا. شهقت بضيق وخضة: * إيه؟ أنا لسه هستنى كل ده؟ مد إيده ناحيتها أكثر فاعترضت بإيدها كوباية العصير وقالت بضيق وهي بتفرك وملامح خجولة على وشها: * مش عايزة أشرب، شكراً. وكملت بهمس سمعه: * أصلاً مش مستحملة أكتر من كده. أوف. قالتها مع فركها. فصديق حاجبه عليها وبعدين ابتسم بمكر وقال بخبث: _ ليه بس يا حبيبتي؟ ده عشان تروقي أعصابك شوية بدل ما انتي متوترة كده ومش على بعضك. * مش عايزة، أنا رايقة ويلا بقى خلينا نخلص. _ أبداً مش قبل ما تشربي. قالها بإصرار وهو بيراقبها بخبث. * وأنا قولت مش عايزة. قالتها بضيق وزقت إيده بعيد عنها. ربع إيده وقال: _ لأ برضو مش ق... * إيدي يا بني آدم أنت. قالتها وضربت كتفه. _ آسف. قالها بخوف عليها وعدل إيده ولمس إيدها اللي مربوطة فيه بإيده الحرة. وهو ندمان. وهي سحبت إيدها بضيق وقالت بكسوف: * بتبص على إيه؟ _ ما فيش. بطمن عليها بس. قالها بهدوء وقال بلطف: _ متقلقيش، اللي يهمني هو راحتك وسلامتك بس يا حب. وغمز ليها بشقاوة. فابتسمت بكسوف ووشها احمر. فضحك بصوت عالي عليها وهو بيقول: _ خلاص خلاص، بقيتي طماطمايه. سكت وقال بمكر: _ مقولتيش برضو مش عايزة تشربي العصير ليه؟ * يوه مش هنخلص بقى. قالتها بتذمر طفلة صغيرة خلته ضحك عليها وقال: _ لو عايزة الحمام ادخلي عادي وأنا هغمض عيني خالص. فتحت عينيها بصدمة وضربته برجليها على رجله وبايدها الحرة بتضربه على صدره وهي بتلهث وقالت بغضب: * يا قليل الأدب يا مش متربي. ضحك وهو بيبعد عن مرمى إيدها وقال: _ خلاص خلاص يا مجنونة بهزر معاكي والله. فضلت تضربه فمسك إيدها الاثنين بإيده الحرة وثبتها بغيظ وقال بضيق: _ ما خلاص بقى. فضلت تحرك جسمها بس هو مثبتها كويس. فهديت شوية وبعدين كشرت وشها وبعدت عينيها من عليه بضيق. فساب إيدها وقال بهدوء: _ يا حب انتي ميهونش عليا زعلك. هفكك أهو. قالها وهو بيمد إيده لجيب بنطلونه خرج المفتاح. تحت نظراتها ليه المزعوجة ولوت شفايفها. وفتح القفل واتحررت أخيراً. ففركت إيدها بضيق وقال بغيظ منه: * يعني كنت بتضحك عليا؟ _ عشان أبقى معاكي وقريب منك أكتر وقت. قالها بصراحة وشدها ليه. فاصطدمت في صدره. فغمضت عينيها تستمتع بقربه وتوترها وصل لآخره. وهو رماها بنظراته العاشقة وقال بعشق وهو بيبص على شفايفها: _ بحبك وبعشقك يا نجمتي الوحيدة. قرب منها بتيه زي المسحور وعينيه على شفايفها. فتحت عينيها ووشها قلب بصدمة. فزقته بعيد عنها بتوتر وجريت على بره وهي بتقول بصوت مخنوق: * هستناك في العربية توصلني. وقف مكانه مصدوم من تصرفاته وخاف يكون خوفها منه. فاتنهد بضيق ورفع شعره لفوق بإيده. نفخ بغيظ على مكان هروبها. عدل جسمه واتحرك لبره يلحق أميرته. بس حافظ على ثبات ملامحه وخطواته.
ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...