الفصل 53 | من 80 فصل

رواية حبك نار الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم أسماء الكاشف

المشاهدات
20
كلمة
2,139
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

سكتنا شويه لغاية ما سمعت صوت رسالة على الواتس. فتحت الفون لقيت نفس الرقم، فتحت الرسالة اللي عبارة عن صورة. مكنتش واضحة في الأول، بس بعد وقت قليل الصورة وضحت وقلبها اتكسر. سكتت غادة وهي شايفة ملامحي اللي اتوترت شوية، فقضبت حاجبها وقالت بفضول وقلق: _مالك يا بنتي؟ وشك قلب كده ليه؟ في إيه؟ وإيه الرسالة اللي وصلتك دي؟ فيها إيه؟

حطيت إيدي على وشي وبمسح بتوتر، ورجعت بصيت عليها بعيون تايهة. محسيتش بالدموع اللي أخدت طريقها للنور وخلت خدي منحدر تجري عليه. وقلب غادة بيقرع بخوف زي الطبول وهي بتقول بخوف: _فيكي إيه يا مروة؟ انتي بتعيطي؟ مسحت دموعي بقوة وبصيت بعيد وقولت: * مافيش حاجة.. دي حاجة دخلت عيني. صوتي كان مهزوز وأيدي بتضغط على التليفون جامد كأني بطلع وجعي فيه. بس غادة قلقها زاد وشدتني من كتفي علشان التفت ليها وقالت بقلق واضح:

_إيه الرسالة اللي جاتلك؟ فيها إيه خلاكي تنهاري بالشكل ده؟ احكيلي يا مروة بليز.

اتنهدت جامد ودموعي اللي مسحتهم خانوني تاني ونزلوا قدامها علشان أتعرى بمشاعري قدامها للمرة اللي متتعدش. والمرة دي سحبتني لحضنها وكأن اتخلقنا علشان نهون على بعض. عيطت في حضنها والكل بدأ يبص علينا باستغراب، ما عدا عيون واقفة بعيد بتبص على وجعي بانتصار وجواها فرحة إن خسرت حبي وعنده أمل اتولد بقهرى. هديت في حضن غادة اللي فضلت تمشي إيدها على ضهري وكلامها بيشجعني إني أهدي شوية وهي بتقول: _اهدي حبيبتي، كل حاجة هتتحل.

بعدت عنها بعد فترة وعيوني مدمعة وقولت بوجع: * اللي أنا فيه ملهوش حل، قلبي وجعني للمرة المليون، كسرني بدل المرة ألف. وكل ما أسامح مرة يعمل نفس الذنب اللي ما يتغفرش. قولت كده وحطيت إيدي مكان قلبي الموجوع. فقضبت غادة حاجبها بعدم فهم وقالت بقلق من الكلام اللي هتسمعه: _عمل إيه؟

ابتسمت بسخرية ومديت إيدي ليها بالتليفون. اللي أخدته بتوتر وهي بتبص على ملامحي الذبلانة وقلبها عرفها بالحقيقة من قبل ما تفتح الصورة. وبعدين نقلت عينيها على الصورة اللي قدامها، فشهقت بخضة وعينيها برقت بعدم تصديق وقالت بضيق: _إيه اللي أنا شيفاه ده؟ مديت إيدي أخدت التليفون منها وقومت وأنا بسحب شنطتي. فمسكت إيدي بسرعة وقالت بقلق: _انتي رايحة فين دلوقتي؟ بصيت عليها وعلى إيدها ورديت بقوة وغضب كامن جوايا:

* رايحة أواجه. المرة دي أنا مش هعديها كده زي كل مرة. أنا هواجهه والمسرحية اللي أنا فيها دي لازم تنتهي. مش هقدر أكمل حياتي مع شخص بيخوني حتى لو كنت بعشقه. قالت آخر جملة بوجع ونبرة منخفضة اعترفت للمرة الألف إنها بتعشقه. وكان قلبها هو الضحية الوحيدة، داس عليه كتير، فجيه الوقت اللي تدوس هي على قلبها. ضغطت قبضة غادة واتحركت خطوتين. ظهر قدامي المدرس اللي استغرب خروجي، فقالت غادة بسرعة وهي بتلحقني:

_معلش يا مستر، أصلها تعبت فجأة، هوصلها على البيت. قال بتفهم وهو بيهز راسه بهدوء: = أوك، ابقي طمنيني عليكم. هزت راسها بموافقة وخرجت ورايا تلحقني. كنت ماشية بسرعة كبيرة وبخبط في أي شخص، أنا أصلاً ماشية زي الـ...

صورتهم وبس هي اللي قدام عيني. اشتعلت بحقد جوايا وافتكرت أول مشهد ليه معاها، كان مستغفلني وبيديني منوم علشان يقابلها ويبوسها في بيتي وفي أوضته وأنا ولا حاجة بالنسبة ليه. وقفت مرة واحدة في نص الشارع وشاورت للتاكسي وغادة بتجري ناحيتي في الاتجاه الثاني. وقف التاكسي، بصيت على غادة وابتسمت بوجع، المرة دي لازم أكون لوحدي، فركبت من غير ما أستناها. قفلت الباب والعربية اتحركت بيه بسرعة كبيرة. وفي وقت قليل كنت واقفة قدام شقتنا.

فضلت في التاكسي، شوفته طالع من الباب، مديت إيدي أفتح الباب بس اتسمرت مكاني لما شوفتها ظهرت قدامي، نفس البنت، نفس النظرات، مدياني ضهرها، بس شوفت التوتر اللي هو فيه. غمضت عيني وعرفت إني ضعيفة إني أواجهه وأواجهها دلوقتي، مقدرتش أنزل وأسمع غزله وعشقه ليها.

= مش هتنزلي؟ ده العنوان. جملة صغيرة قالها صاحب التاكسي رجعني للواقع من تاني. بعدت عيني عنهم وبصيت قدامي بثبات عكس العواصف اللي جوايا وقولت بهدوء: * وصلني عند #

وبصيت قدامي والتاكسي اتحرك للمكان. عشر دقايق وكنت وصلت. دفعت فلوس للتاكسي ونزلت بهدوء. بصيت حواليه بتوتر وخوف بسيط، يمكن علشان أول مرة آجي هنا لوحدي. بس اتشجعت ودخلت المكان بهدوء. وقفت قدام قبر أمي بهدوء ومديت إيدي ملست عليه بهدوء. بصيت على القبر اللي جنبه، قبر بابا. خسرت الاثنين في سن صغير وخسرت حنانهم ونصايحهم. كان نفسي أرجع من المدرسة وألاقي مامتي مستنياني وأحكي ليها يومي كله عن أصحابي وعن زمايلي اللي بيضايقوني وأسمع نصايحها ليا أو تحكيلي قصة قبل النوم. ومديت إيدي ملست على قبر بابا، كان نفسي أكبر تحت جناحه وأحس بوجوده معايا. نزلت دموعي بوجع وقعدت على

الأرض جنبهم وقولت بوجع: * وحشتوني أوي. ليه سبتوني لوحدي بدري كده؟ أنا محتاجة ليكم أوي. عيطت بصوت عالي وقولت وأنا بمسك تراب قبر ماما: * بنتك موجوعة أوي. قلبها مكسور من أقرب حد ليها. وبصيت على قبر بابا كأني بشتكيله غدر القريب اللي هو جوزي. * ابن أخوك هو اللي جرحني أوي يا بابا. غمضت عيني ودموعي لسه بتنزل وكأن عمرها ما هتجف زي السيول وقولت بهمس:

* خانني بدل المرة عشرة، بس أنا اللي غبية ووحيدة كمان. مواجهتش وهربت. أنا تعبانة أوي مش عارفة أتصرف. ياريتكم كنتم معايا تأخدولي حقي منه. فتحت عيني ومسحت دموعي بطرف القميص وقولت بهمس وقوة جديدة عليه: * أنا آسفة أوي، شيلتكم الهم بدل ما أدعي ليكم. أنا هكون كويسة، متقلقوش عليا. هكون دكتورة كبيرة وهتفتخروا بيه. ده مستقبلي زي ما كنتم عايزين. أشوفكم قريب.

سكتت لما حسيت بصوت عربية وقفت قدام المقابر. غمضت عيني وأنا بشم ريحته بتقرب مني. مسحت عيوني بسرعة مش عايزة أبين ضعيفة خصوصاً قدامه ومش حمل مواجهة. حسيته وقف بخطواته قريب مني، ففتحت عيني ونظرة قاتمة مشتعلة هي اللي سيطرت عليه. قمت من مكاني ونفضت هدومي. رميته بنظرة واحدة قاسية وكنت همشي. وقفني كلامه: = أنا آسف.

ابتسمت بسخرية وقربت خطوة منه وركزت زيتونيتي في سواد عينيه اللي زي قلبه. قديماً على الأقل وقولت بتهكم ونبرة مجروحة رسمت التهكم فيها لتخفي الوجع: * آسف.. آسف علي إيه؟ آسف علي أهلي اللي بسببك خسرتهم؟ ولا آسف على حياتي اللي خسرتها بسببك؟ ضحكت بتهكم وكملت: لو الأسف بيحل كل حاجة، فأنا كمان آسفة. أيوه آسفة إني مش هسامحك، وآسفة لأن علاقتنا انتهت من زمان. خلي الأسف يمسح ماضيك يا...

قطعت جملتي. مش قادرة أعترف بلساني زي قلبي. بصلة الدم بينا كأني حابة أحول الدم لمياه، بس إنسي. إنسي وجعي اللي كل شوية بيتفتح برؤية جدي. التفت عشان أمشي، بس إيده منعتني. مسك إيدي لأول مرة في حياته. يمكن لو مسكها من زمان علاقتنا مكنتش هتوصل للدرجة دي. بصيت على إيده ورفعت عيني ليه بتساؤل هو فهمه ورد عليه بكلامه الجاد:

= أنا عارف إني غلطت زمان لما اتخليت عنك وسيبت إيدك، بس ادينا فرصة. اديني فرصة أعوضك وأكون قريب منك. مش عايز أكتر من كده، فرصة واحدة. سكت وبصيت عليه بوجع. ومحستش بدموعي اللي نزلت. أنا مقهورة بسببه ومنه. بسبب جدي اتجوزت عاصم وحبيت الشخص الغلط. الشخص اللي جرحني كتير. = العمر بيعدي يا بنتي ومش عايز نطول الفراق. كفاية وجع قلب لكده.

بصيت عليه بقهر وافتكرت عاصم وخيانته. أنا زي الغريق مش عارف ينقذ نفسه غير لما يغرق اللي حواليه، لأنه ببساطة ما بيعرفش يعوم. حسيت بإيده بتمسح دموعي بحنان مفتقداه، وسحبني لحضنه بقوة. غمضت عيني للحظات أستمتع بحنان. يمكن أحس براحة ومرسى لتوهاني. لكن حسيت كأني في شوك كبير. الحب اللي محتاجاه مغلف بشوك. خلاني أنفر من أي حد يحبني، فبعدت عنه بغضب وزقيت إيده اللي حواليه بغضب من نفسي لأني ببساطة لسه مسامحتش. لسه الحقد والوجع

مالي قلبي. رميته بنظرة ضايعة وحنق من نفسي، وأديته ضهري وجريت بعيد عنه قبل ما أضعف للحب اللي بيقدمه لي. وهو بص على هروبي بوجع. غمض عينه وكور إيده. عارف إن الطريق ليه مش سهل، مليان شوك وجبال لازم يتخطاهم ليُوصلني، لأنه ببساطة هو اللي بنى كل الشوك ده، وهو الوحيد القادر على التخلص منه.

*** عند عاصم. زق جودي بغضب وعصبية. فرجعت خطوة لورا بعد ما كانت شبه ملتصقة فيه، وقال بغيظ: = انتي إيه؟ ما بتفهميش؟ ماعندكيش ذرة كرامة؟ كل مرة أصدك فيها وترجعي تاني. انتي فاكرة كده هضعف يعني؟ قرب منها خطوة بغل وقال وهو بيدوس على أسنانه:

= أنا بحب مراتي ومستحيل أقبل بواحدة زيك رامية كرامتها بالشكل ده. وأي راجل زيك مش هيقبل بتصرفاتك دي. نصيحة مني ليكي ابعدي عني وخلي علاقتنا في الشغل وبس، ده لمصلحتك. لو عملتي أي تصرف تاني معجبنيش صدقيني، حتى الشغل ما هينفعك وهفض الشراكة بينا، وإنتي عارفة إني أقدر أعملها. قربت خطوة منه وقالت برقة وتوسل: _انت ليه مش قادر تصدق إني بحبك؟ = وأنا بحب مراتي وبس. نقطة واخر السطر. قالها بالصريح من غير أي نقاش.

فكشرت وشها وهو كمل بقسوة: = تقدري حضرتك تسبقيني على الشركة. نفضت عباية الضعف واتلبستها كرامتها وغرورها. فيكفي رفضه لها بالصريح، فاعتدلت بوقفتها ورمته بنظرة قوية رغم انكسارها. * أوك. زي ما تحب يا أستاذ عاصم. أشوفك في الشركة.

قالتها ولبست نظارتها الشمسية ومشيت بخطوات مرسومة تناسب قوامها الطويل. وهو اتنهد بضيق. جيه يمشي بس شاف تاكسي بيقف قدام البيت. حط إيده في جيب بنطلونه مستني يعرف مين اللي جاي ليهم دلوقتي. ضيق حاجبة وهو بيشوف غادة نازلة منه لوحدها. عند الخاطرة دي حس بالخوف على مروة. فاتحرك خطوتين نحوها وقلبه بيقرع زي الطبول وتنفسه اتوقف للحظات لغاية ما وقفت قدامه بوش مكشر وغاضب وقالت بغضب غير مبرر ليه في نبرة صوتها رغم إنه سؤال عادي:

_هي مروة هنا؟ = مش كانت معاكي في الدرس؟ قالها بهدوء بس من جواه متوتر. واتوتر أكثر لما شاف نظرات الخوف على وشها وهي بتقول لنفسها: _هي هتكون راحت فين بس. قالتها ولفت عشان تمشي وكأن قلقه على مروة ما يهمش أو إنه هو شفاف في نظرها. فاتكلم بعصبية: = انتي رايحة فين بعد ما رميتي قنبلتك وماشيه وسيباني على قلقي كده؟ لفت ليه ونظراتها زي اللي هتحرقه مكانه وقالت بسخرية: _انت تقلق عليها يا أبية؟ ده يصح برضه. كشر من طريقتها

في الكلام بس رد بتهكم: = متقلقش أنت. آخر حد يقلق. كفاية عليك السنيورة اللي كنت بتكلمها من شوية. قرب منها خطوة وقال وهو بيضيق حاجبة: = تقصدي إيه؟ واعتدلت بجسمها وثارت عليه كما لو أنها هي المعنية وليس مروة صاحبتها. وبهمجية قالت: _قصدي حضرتك فاهمة. زي ما أنا شفتكم دلوقتي، هي كمان شافت. قربت خطوة منه وبقوا في مواجهة بعض. نظراتها الغاضبة القاسية ونظراته المصدومة التائهة. وبتهديد قالت: _مروة دلوقتي زي الجريح.

قالتها بأسي واتحول لهجوم: _ولو جرا ليها حاجة صدقني أنا هنتقم منك ومش هسيبك تتهني مع السنيورة بتاعتك. كنت عارفة إن كل الرجالة غدارين. وأشارت بإصبعها عليه بغيظ: _وانت أولهم. ومروة هي الضحية. لفت عشان تمشي وهو مصدوم. بس فاق على حاجة واحدة بس إن مروة مختفية. ويمكن تكون هربت من حضنه. مسك إيد غادة بقسوة ولفها ليه بقوة وهمس بحنق وقلق: = ممكن تهدي وتفهمني من الأول فين مروة؟ ابتسمت بتهكم وقالت بقسوة وعيون حانقة:

_جيه رسالة لمروة ليك انت والسنيورة في وضع... سكتت وهزت راسها بضيق وكملت بغضب: _مروة خرجت من الدرس عشان تواجهك وتواجه خيانتك اللي شافتها قبل كده بعينها. أيوه مروة شافتك قبل كده وسكتت، بس المرة دي غير. قررت تواجهك وتنتقم لكرامتها اللي أهدرتها. وأنا جريت وراها عشان أوقفها بس ملحقتهاش وفونها مغلق. افتكرت هتتيجي على هنا تخرب الدنيا وتهدها. سكتت وسحبت إيدها بضيق: _أو يمكن جت وشافت الخيانة لثاني مرة ومستحملتش. انت دمرتها.

ضربته بقبضتها الصغيرة وقالت بعصبية: _انت عملت فيها إيه؟

رجع خطوة لورا مصعوق من اللي سمعه. وهي ابتسمت بتهكم ومرارة ومشيت وسابته بعد ما شافت آخر شخص تتوقعه واقف ورا عاصم وسمع كل حاجة وعينيه كلها غضب وظلام. طلعت الفون وبتجرب ترن المرة الألف ومافيش رد يبرد خوفها الكبير. وعند عاصم رجع خطوة لورا مصعوق من اللي سمعه. متوقعش إن مروة تتجرح بسببه كده. وصلها لمرحلة خطيرة. عيونه دمعت بقهر. لف بجسمه ناحية باب شقته وهو بينوي يرجع الشقة يجيب تليفونه اللي ناسيه في أوضة مكتبه. ولقي أبوه واقف بوش محمر من الغضب ومربع إيده بقوة ونظراته حانقة وقاتلة ليه.

وهتف بغضب: ^ اللي سمعته ده صحيح؟ غمض عاصم عينيه بضيق. مكنش مستعد لأي مواجهة دلوقتي. *** _إيه رأيك في الأكل؟ قالها جاسر بلطف. * خطير أوي. بس لو أعرف آكل براحتي بدل التكتيفة دي. قالتها وبترفع إيدها. فابتسم بمشاكسة وقال بمرح: _ودي تيجي تاكلي بنفسك وإيدي موجودة يا حبي؟ قالها وبيرفع إيده. فضربت كفة بخفة وقالت: * جاسر. قالتها بخجل. _عيونه وقلبه. وشها احمر وضغطت على شفايفها بكسوف. _أحبك وأنت مكسوف يا طماطم. * احم. بطل بقى.

قالتها ومسكت المحرمة ومسحت إيدها وشفايفها برقة وغيرت الموضوع وهي بتلف عينها في المكان. * المكان حلو أوي. إمتى لحقت عملته؟ ابتسم بلطف على تغيرها للموضوع عشان تداري كسوفها منه.

_أنا أول ما شوفتك وقولت إن لازم أعمل حاجة تجمعنا، حاجة تكون لينا إحنا وبس. واستقريت على الفندق. رسمته وصممته على ذوقك. أنا بقالي سنين براقب كل حاجة بتحبيها أو تكرهيها. حتى الأكل في مطعم الفندق كل الأصناف اللي انتي بتعشقيها. عايز الكل يحب اللي انتي بتحبيه وبس.

قالها ورفع إيدها برقة وباسها بعشق. عشقه ليها ذوب أي خوف أو مشاعر سلبية. فابتسمت بعشق ليه خالص. احساس جميل تلاقي حد يعشقك أكثر من نفسه ويهتم بتفاصيلك الصغيرة قبل الكبيرة. فقالت ميرا بخجل: * مش عارفة أقول إيه بصراحة. أنا عند اللحظات الرومانسية دي لساني بيقف. _مش عايز غير قلبك يكون ليا أنا وبس. مدت إيدها لشعرها ترتبه بخجل وعينيها متعلقة برماديته الساحرة. مد إيده نحو خصلة وحيدة وحركها برقة وحطها خلف ودانها وقال بعشق:

_إيه رأيك تتفرجي على باقية الفندق؟ هزت راسها بكسوف وقالت: * أوك. بس أظن كده كفاية بقى يا جاسر. أنا مش ههرب منك يعني. حك راسه ورفع حاجبة وقال: _احم. هو صراحة يعني أنا بصراحة المفتاح ضاع. * إيه؟ صرخت بصدمة غير مصدقة. وهو ابتسم بتوتر لما شاف نظرات الصدمة عليها وجواه بيضحك. هو أصلاً عايز يفضل مربوط فيها العمر كله مش يوم واحد بس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...