الفصل 77 | من 80 فصل

رواية حبك نار الفصل السابع والسبعون 77 - بقلم أسماء الكاشف

المشاهدات
22
كلمة
1,872
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

عمي بترت كلامها عندما شدها عمها ناحيته في حضن أبوه كبير ضمها ليه وهو يهتف بندم "آسف يا بنتي على اللي حصل معاكي، آسف عشان ما كنتش الأب اللي تلجأي ليه." عيطت في حضنه وهي بتقول بشهقات وبتلف إيدها حوالين وسطه "ما تقولش كده يا عمي بليز، أنا اللي آسفة أوي عشان قلقتكم الفترة اللي فاتت، آسفة أوي." بعدها عنه بهدوء ومسح دموعها اللي غرقت وشها وهمس بخفوت وجدية "محتاج أتكلم معاكي لوحدنا شوية في المكتب."

هزت راسها بطاعة وهي بتتحرك وراه لأوضة مكتبه وهي بتفكر في الكلام اللي هيدور بينهم. وقف على الباب مستنيها وهو فاتح الباب على آخره، شاور ليها فدخلت أوضة المكتب خطوتين ووقفت مستنية في نص الأوضة وهو قفل الباب بهدوء واتحرك ناحية مكتبه وشاور ليها تقعد على الكرسي وهو بيقول بجدية وهو بيقعد مكانه برزانة ووشه جاد "اقعدي يا مروة."

قعدت على الكرسي اللي شاور عليه بتوتر وهي بتراقب عمها بهدوء اللي هو كمان قعد على الكرسي اللي جنبها ومقعدش في كرسيه ورا المكتب، لكن هو فضل يقعد جنبها ويكسر أي حاجز بينهم. بلعت ريقها بتوتر وهي بترفع عينيها على عمها بس نزلتها من تاني وهو اتنهد بقلة حيلة قبل ما يتكلم بهدوء "أنا عارف اللي حصل كله، عاصم حكى لي." بهت وشها واصفر وهي بترفع وشها ليه وفتحت بوقها عشان تتكلم بس هو شاور ليها عشان تسكت وتسيبه يكمل بهدوء

"أنا عارف إن اللي حصل كان صعب عليكي وعارف فكرتي في إيه، افتكرتي إنه بيخونك وكمان شوفتيه بعينك زي ما حكيتي، بس انتي رغم كده غلطانة يا مروة." "أنا غلطانة؟ قالتها وهي بتشاور على نفسها بصدمة. هز راسه ليها بهدوء وهز بيكمل "آه غلطانة، غلطانة عشان ما واجهتيش وكمان غلطانة عشان هربتي وأخذتي الطريق السهل، أيوه غلطانة عشان ما حبيتيوش."

قالها ببرود وبيستفز مشاعرها عشان تطلع. وسعت عينيها بصدمة وهزت راسها بعدم تصديق وقالت بدفاع بنبرة حانقة "انت بتقول إيه يا عمي؟ لأ طبعًا أنا بحب عاصم صدقني بحبه عشان كده اتعذبت وانقهرت أكتر، لو ما كنتش بحبه ما كانش هيفرق معايا." مسك نظراتها بعيونه وقال بجمود وهو بيرفع حاجبه لفوق وبي "بس حبك ما كانش كفاية إنك تتأكدي من الحقيقة." انتفضت في قعدتها وهي بتقول بقهر

"بس أنا شفته بعيني أكتر من كده اتأكد، أنا خوفت أواجه وأسمع حبه ليها كمان، مش كفاية اللي شوفته عشان أسمع كمان." نزلت دموعها فمسحتها بسرعة ليضع يده على يدها برفق ويهمس برقة "بس على الأقل كنتي تعالي ليه أنا... انتي عارفه اني أبوكي قبل ما أكون أبوه، وكنت هقف في صفك بس انتي ما اعتبرتيش إني أبوكي. قالها بعتاب وهو بيبص عليها بلوم. فمسكت إيده بقوة وقالت بتوسل:

_لأ والله يا عمي، متقولش كده. ربنا عالم قد إيه بحبك. وأنا بعتبرك أهلي كلهم، انت أبويه اللي اهتميت بيه ووقفت معايا من بعد وفاة أهلي. وأنا لما مشيت محبتش أخسر أبويه، محبتش أبوظ العلاقة بينكم علشان أنا بحبك، صدقني. مسك إيدها اللي ماسكاه بيها وقال بهدوء وهو بيبص عليها بحنان خلاها ترفع عينها ليه وشافت مشاعره ناحيتها:

_بس انتي عندي أهم من أي علاقة يا مروة. انتي الأمانة اللي أبوكي الله يرحمه سابها ليا. وعايزك توعديني إن مهما حصل متسيبش بيتك، وأول حد تلجأي ليه هو أنا. اشتكيلي من أي حد يضايقك، حتى لو عاصم. تمام يا بنتي؟ هزت راسها بطاعة ورفعت إيده اللي ماسكاها وحضنتها برقة وهي بتقول بخفوت: * بوعدك يا عمي. المهم متزعلش مني. مسك وشها بين كفوفه وباس جبينها برقة. وهي غمضت عينيها بخفوت بتحس فيه بالأمان. بعد عنها ومسح على

شعرها برقة وهو بيقول بحب: _أنا عمري مزعل منك. بصت عليه بفخر. بس خبط إيده على رجلها وقال بهدوء يغير مجرى الكلام: _يلا يا بنتي نلحق الغدا قبل ما يخلصوا عليه. ضحكت بخفة وهي فرحانة لكسر الحاجز بينهم وقالت بمرح: * أيوه، أحسن البنت مها تخلص الأكل كله لوحدها. ضحك وهو بيقوم وبيسحبها من إيدها برفق وخرجوا لبره. وهي بتتنفس براحة. شافتهم مها اللي طالعة من المطبخ فقالت بمرح وهي بتمثل علامات الصدمة بعيونها الواسعة:

= أبويه ومروة من غيري؟ خيانة! قالتها وهي بتقرب عليهم وقفزت بينهم. فحَضَنها أبوها بإيد ومروة بالإيد التانية وهو بيهتف بيأس: _مجنونة أوي. تعالي. ضمت نفسها ليه أكتر وهي بتقول بحب: = ها، كنتم فين بقى وعملتوا إيه من غيري؟ ضربها على قفاها بمرح وهو يهتف: _انتي إيه حشرك يا بت انتي؟ يله يا ماما جهزي لنا السفرة. فتحت عينيها بصدمة وهي بتحط إيدها على قفاها تملس عليه وقالت: = بتضربني أنا يا سي بابا علشان مروة؟

أوك، هقول لماما تشوف الموضوع ده. يا ماما! علت صوتها وهي بتنادي. فحط إيده على بوقها وقال بغيظ وهو بيرميها بنظرات حادة وبيضغط على شفايفه: _هش! اسكتي يا بت انتي أحسن أعلقك. سابها وهي بتهز راسها بطاعة. فابتسم بفخر وحرك حواجبه ليها بإغاظة. فنفخت بتذمر. زق مروة بعيد عنه أول ما سمع خطوات مراته جاية ناحيتهم بتسأل. وهو بيقول:

_امشي انتي كمان وتعالي انتي يا لوز. قالها وهو بيبتسم ببراءة مصطنعة. فضحكت مراته بكسوف ومروة فتحت عينيها بصدمة وهي بتهندم هدومها: * ده زقني! هزت مها راسها بتأكيد: = وأنا كمان. بص عليهم بقوة وقال بحده مصطنعة: _يلا يا بنت انتي وهي انجرو على المطبخ وجيبوا الأكل. أومال أروح أنا اللي أخدمكم! قالها برقة وهو بيسحب مراته برقة من إيدها تحت نظراتها المستغربة تصرفات جوزها. بس هو قعدها على الكرسي وهي بتضحك بخفوت وبتقول باندهاش:

^ بتعمل إيه يا محمد؟ غمز ليها بوقاحة وهو بيقول: = انتي ترتاحي وبس يا روحي. اتكسفت ووشها احمر وهي بتقول برقة: ^ ربنا يخليك ليا يا حبيبي. بصت مها على مروة ومروة بصت عليها وعيونهم التقت ببعض وحواجبهم مرفوعة. هزوا راسهم بعفوية وهم بيمسكوا إيد بعض وبيقولوا في نفس الوقت: * يله على المطبخ يا بنتي بكرامتنا. _بدل ما تتفقع مرارتنا من المراهقة المتأخرة دي. سمعهم محمد فضحك جواه. بس مسك الدفتر اللي جنبه وزق له عليهم وهو بيقول:

_امشي يا بت انتي وهي. فجروا لجوه وهم بيضحكوا وبيقولوا بمرح: * مجاتش علينا. ضحكت مراته بخفة. وهو ضحك وبيسحب الكرسي اللي جنبها يقعد عليه وهو بيقول: _الاتنين دول مجانين. ^ هما برضه. قالتها بمرح. فرفع حاجبه ليها بتهديد. فحطت إيدها على شفايفها بمعني خلاص.

نزلت جاكي بضيق وهي تتحسس فستانها الأنيق وكشرت وشها أكتر وهي بتمد إيدها ناحية فستانها. عايزة تسيب الستات اللي فوق بصاتهم ليها ولفستانها كأنه قطعة قمامة ملقاه بإهمال. وضغطت على شفايفها تمنع شتيمة على لسانها تخرج لبره. وهي بتتنفس بغضب وقالت بضيق وتذمر حانق: * حمقي! كيف يسخرون هكذا من فستاني الأنيق الذي صممته أشهر دور الأزياء والموضة؟ لا أصدق يسخرون منه بهذا الشكل. وإذا عملوا حياتهم بأكملها لن يستطيعوا تسديد ثمنه.

قالتها بكبرياء وهي ترفع رأسها بشموخ. ولكن عندما تذكرت نظراتهم المشمئزة هزت رأسها بعدم تصديق وهي تنزل لتحت بخطوات حانقة. ضيقت عينيها بفضول على أوضة مكتب الجد وخصوصًا وهي شايفة الباب متوارب شوية. ففضولها حرك الرغبة بأنها تشوف اللي جوه الأوضة. ومن غير إرادة منها رجليها اتحركت بخفة ومشيت على طراطيف رجليها تتسحب بخفة علشان ما يسمعش صوتها. وقفت ورا الباب وبصت من الفتحة بين الباب والحيطة بحذر. بس ضيقت حاجبها باستغراب وهي شايفة جد ميرا قاعد على مكتبه وفي إيده صورة بيتأملها بملامح موجوعة. خلاها تضيق حاجبها باستغراب. فالي تعرفه من ميرا إن جدها شخصية قوية. بس اللي شيفاه قدامها دلوقتي شخص ضعيف ومنهك. حرك إيده على الصورة برقة وعيون فيها دموع محبوسة. بلع

ريقه بغصة وهو بيقول بضعف: _آسف أوي يا ابني. ارجوك سامحني. أنا ندمان أوي ومقهور عليك. بلل شفتيه بلسانه ورمش كام مرة علشان يمنع نزول دموعه. اتنهد بوجع وكمل بخفوت وهو لسه بيحرك صباعه على الصورة: _تعرف إن النهارده خطوبتها؟ بنتك كبرت وبقت عروسة. متخافش عليها. جاسر بيحبها وهيحطها في عينه. ابتسم بخفوت رغم نظرة عينيه الزائغة وقال:

_هي بتحبه أوي على فكرة. بس كانت بتكابر قلبها علشان أنا اللي ظهرت في الصورة. وهي دايماً بتخالف أي حاجة تيجي من ناحيتي. بس في الآخر اختارت الصح. نزلت دمعة من بين رموشه لتقع على الصورة اللي بين إيديه. مسحها بسرعة وقال: _آسف يا ابني، لأن لغاية دلوقتي مقدرتش أتخطى ذنبي. أنا بحبك وكان نفسي تكون معايا وإنك انت اللي تسلم بنتك لعريسها بإيدك. بس بوعدك هكون أبوها في الوقت ده وهحقق حلمك.

غمض عينيه بوجع وبعدين فتحها على الصورة اللي فيها تلات أشخاص. ابنه ومراته وبنتهم الصغيرة ميرا. اتنهد بوجع وهو بيحط الصورة على الطاولة مكانها وقام من مكانه بهدوء وهو بيعدل هندامه. كل ده تحت عيون جاكي اللي لم تفهم كلامه لكنها فهمت مشاعره. شافت نظراته الحزينة ودموعه المقهورة. بس انتفضت مكانها وهي شيفاه بيستعد يخرج لبره. فاتحركت بعيد عن الأوضة بخطوات سريعة واستخبت منه في أوضة الصالون. راقبت الباب وهو بيتفتح وبعدين اتقفل

وهو اتحرك ناحية السلالم وطلع عليها بتعب. فضلت متبعاه لغاية ما اختفى. وهي اتنهدت براحة حاطة إيدها على قلبها واتحركت بسرعة ناحية أوضة المكتب. فتحت الباب بخفوت وقفلته وراها. واتحركت ناحية المكتب وخصوصًا الصورة اللي عليه. مدت إيدها تسحبها. بس أول ما ظهرت الصورة اللي فيها رجعت خطوة لورا وهي شايفة ميرا وهي طفلة. ضيقت حاجبها باستغراب وهي

بتقول بإقرار وعدم تصديق: * إنها ميرا في تلك الصورة. ولكن من هؤلاء؟ قالتها بضيق وهي مضيقة حواجبها. بس وسعت عينيها بإدراك وهي تهتف بفهم: * لابد أنهم والديها. هزت رأسها وهي تلمس الصورة بإيدها تدقق النظر في أهل ميرا: * لهذا السبب كان يبكي الجد. لابد أنه حزين على ابنه الوحيد. ولكن لماذا هو حزين؟ هل يشعر بالذنب تجاههم؟ هزت رأسها بتأكيد وهي تكمل:

* نعم، الجد يتألم لفقدان ابنه كما تتألم ميرا لفقدان والديها. إذا فهو ليس قاسي كما ظننت. زمت شفتيها بتذمر وهي تهتف بضيق: * يجب أن أتعلم العربية. فأنا لا أفهم ما يدور حولي وهذا يشعرني بالضيق. أنا لم أفهم حديثه. ولكن سأخبر ميرا على حزنه. نعم سأفعل هذا. سيكسر الحاجز بينهم قليلاً. نظرت إلى الصورة مرة أخرى. اتنهدت وهي بتحط الصورة مكانها مرة ثانية وخرجت بسرعة قبل أن يراها أحد. *************

اختفت ولم تظهر. هكذا كان يدور بعقل خالد وهو يدور حول نفسه بمكتبه. اقترب من النافذة بعقل مشتت وظل يتطلع على الممر اللي بين موقع التصوير وبين الشركة بشرود وعيون زائغة. يتخيلها أمامه تركض بفستانها وهو يلحق بها ليمسك بها. تخيل هروبها منه بذلك اليوم وكلامها له الذي حطم قلبه لأشلاء. ضغط بيده على القلم بين يديه بقسوة وهو يتذكر دفاع حاتم عنها. بعد لما استدعته السكرتيرة كان طلب أن يشوفه علشان يفضي شحنة غضبه منها وعن الصورة. بس اللي متوقعش إن مواجهته مع حاتم خلاه هو اللي يتلغبط. مد إيده ناحية وشه يمررها عليه بغيظ وضيق. وهو حاسس إنه خسرها. والأسوأ إنه اتعرضت بسببه لهجوم متوحش واتأذت. عند الفكرة دي قلبه وجعه عليها. رغم غضبه منها بس خوفه عليها كسره أكتر.

نفخ بغضب وهو بيهتف: _انت هتخون ولا إيه يا... سكت وهو بيضغط على شفايفه بحنق. بس في النهاية قلبه هو اللي غلب. لما رجع لمكتبه مرة تانية سحب من عليه الفون بتاعه يرن عليها. سمع صوت الرن ولكن انقطع الاتصال لما وصل لآخره من غير ما تفتح الخط وتعبر اتصاله. فنفخ بغيظ منها وهو بيحط الفون على المكتب مرة ثانية بغضب. شد شعره وهو بيقول: _غبية! هي واحدة غبية.

اترمى على الكرسي بضيق. طلع سيجارة يولعها وقربها من شفايفه وبدأ ينفخ فيها يطلع مشاعره السلبية فيها. وهو بيفتكر كلام حاتم ليه. فلاش باك _شوفت يا بيه؟ آخره مجابك أهي. راحت سربت تصاميمنا. قالها خالد بهجوم أول ما فتح حاتم الباب. اللي رمش بعدم فهم وقال وهو بيقفل الباب براحة: = ممكن تهدي يا خالد وتفهمني براحة. سوسن قالت إنك طلبتني. ضرب على المكتب قدامه بعنف وهو بيهتف بعصبية: _أهدي إيه وزفت إيه؟

والهانم اللي بتقول أشهر موديل ودافع ليها دم قلبي هي اللي سربت تصاميمنا. ده آخره اللي يثق في واحدة مستهترة زيها. قالها بغضب. اتفهمه حاتم. بس وشه بهت وهو بيقعد على أقرب كرسي ليه. وهو عارف الكلام اللي هيقوله دلوقتي لحاتم هيخليه يحس بندم كبير. وخصوصًا وهو عارف إنه اتخانق مع رحيق في نفس اليوم في أوضة التصوير لما مصطفى حكى له كل حاجة. كور إيده بغضب تحت نظرات استغراب من خالد اللي قال: _حاتم، انت كويس؟ هو انت سامعني؟

زفر بقوة وهو بيرفع عينيه ليه وهمس بما جعل قلبه يسقط أرضًا: = رحيق اتعرضت امبارح لمحاولة تحرش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...