نهضت بعنف وهي تنفض هدومها بضيق وترجع شعرها لورا بعنف عكس حالة الضعف اللي كانت عليها من لحظات. وقفت قدام صنبور المياه وغمرت إيدها بالمياه وزقتها على وشها مرة واحدة، كأنها بتعاقب نفسها على الضعف اللي وصلت ليه وبتفوق نفسها. وهي بتهتف لنفسها وكأنها بتفكر نفسها بأمر هام وحقيقة لا يمكن تنساها: "أنتي رحيق الكاشف اللي أي واحدة نفسها تكون مكانك، متنسيش ده.. أشهر موديل في العالم كله والكل بيجري وراك."
نزلت راسها كلها تحت الميه عشان تفوق أكتر، وبعدين رفعت راسها ومدت إيدها تسحب المنشفة ولفّتها على شعرها وفركتها فيه تنشفه. اتعدلت مكانها بعد ما ظبّطت المنشفة على راسها وخرجت بره بهدوء. سمعت صوت تليفونها بيرن، فقربت بخطواتها الرزينة ناحية السرير وقعدت عليه ومدت إيدها ناحية الفون تشوف المتصل. رفعته ناحية وشها باستغراب وهي شايفة رقم المتصل عليها. تنهدت بصوت عالي وهي بتضغط زر الفتح وقالت بصوت حاولت تخليه هادي وطبيعي: "ها."
كادت تتكلم أكثر ولكن قاطعها صوت أنثوي قلق باللغة الإنجليزية: "ماذا حدث معكِ يا فتاة؟ هل أنتِ بخير؟ كيف حدث ذلك؟ رمشت عينيها عدة مرات وهي تحاول تستوعب ما تتحدث عنه صديقتها. قبضت حاجبها ومدت يدها تدلك جبهتها بضيق وهي تهتف بمقاطعة: "مهلاً جاكي، أنا لا أفهم عن ماذا تتحدثين. اهدئي وأخبريني بهدوء رجاءً." صمتت قليلاً فجاءها صوت جاكي بتوضيح: "ألم تري صورتك المنتشرة على مواقع التواصل وأنتِ بتلك الحالة المهينة؟
ثيابك ممزقة ووجهك ملوث بذرات تراب وكأن قاطرة صغيرة مرت على جسدك عدة مرات." ضيقت ما بين حواجبها وهتفت باستغراب: "مهلاً، عن أي صورة تتحدثين؟ شهقت بخضة وهي تهتف بفزع وعيون متسعة: "أوه لا، هل تقصدين يوم الحادث؟ أنا اتفضح! قالتها بنبرة حانقة وهي تضرب رأسها بيدها بخفة لتهتف جاكي بتأكيد: "نعم رحيق، يبدو هذا. فحالتك يرثى لها حقاً، هذا ناتج عن حادث.." هل أنتِ بخير حقاً؟ وكيف التقطوا لكِ تلك الصورة؟ وعن أي حادث تقصدين يا فتاة؟
وضعت رأسها بين كفيها وهي تهتف بضياع وتعب: "الموضوع طويل، جاكي. سأخبركِ لاحقاً. وأنا حقاً بخير، لكن سأقاضي من أنزل تلك الصور. سأريهم العقاب الحقيقي." قالت آخر كلامها بغضب، فبسبب تلك الفتاة سيلاحقها المصورون وستنتشر الإشاعات، وكأنها حقاً بحاجة لتلك السخافات. على أساس لا يكفي همها ليزيد. سمعت زفرة الراحة القادمة من الناحية الأخرى، ثم تبعها صوتها الرقيق بلغتها:
"أوه، لقد طمأنتيني حقاً. منذ رؤيتي لتلك الصور ولم أتمالك نفسي وحادثتكِ على الفور." ابتسمت بهدوء على وجود صديقة مخلصة وتقلق لشأنها، فهتفت بشكر وامتنان: "شكراً جاكي. هل يمكنكِ أن ترسلي لي المنشور الخاص بالصور؟ هزت جاكي رأسها وكأن رحيق ستراها: "حسناً، سأرسله لكِ." ضغطت رحيق على الهاتف بقوة وأرجعت رأسها للخلف قليلاً وقالت برقة: "حقاً شكراً لكِ." صمتت قليلاً وقالت: "أخبريني عنكِ، هل أنتِ بخير؟ لم نتواصل منذ مدة طويلة."
جاء صوت جاكي المرح: "بخير عزيزتي، لا تقلقي. هل تعلمين؟ أنا الآن في مصر." اعتدلت في جلستها وهتفت باستغراب: "حقاً؟ مصر؟ لماذا ذهبتِ؟ هل هناك شيء هام حدث؟ ابتسمت جاكي وقد اعتدلت بجلستها قليلاً وهي ترمي بنظرها على باب الحمام المغلق، وخلفه توجد ميرا، وقالت بسعادة: "عرس خطوبة ميرا اليوم، وقد أرسل لي خطيبها طائرة خاصة لأقف معها في هذا اليوم السعيد." اتسعت حدقتها بدهشة وارتسمت ابتسامة على فمها سعيدة لفرحة ميرا،
وقالت بعدم تصديق: "حقاً؟ ميرا ستتزوج؟ هذا أفضل خبر سمعته حقاً. أرسلي لها تهاني يا جاكي. أوه، وأين هي الآن؟ دعيني أتحدث معها لأبارك لها بنفسي." أمسكت جاكي العصير الذي أحضرته لها الخادمة وقالت برقة قبل أن ترتشف العصير: "إنها تتجهز الآن، وليست جواري. سأدعها تتحدث معكِ عندما تنتهي." أنهت كلامها لترتشف العصير بهدوء، ورحيق ضغطت على عينيها بإرهاق وهي تقول: "أوك. أرسلي لها تحياتي وسأتصل بها لاحقاً لأبارك لها بنفسي."
جاءها صوت جاكي القلق: "حسناً. وانتبهي لنفسكِ رحيق، من فضلكِ." تنفست بصوت عالٍ وقالت برقة: "حسناً جاكي. أحادثكِ لاحقاً. إلى اللقاء."
أغلقت الهاتف مع صديقتها جاكي، ووضعت يدها على قلبها تحاول تهدئته من كم الصدمات التي مرت بها، بتهيئة للطامة الكبرى. سمعت رسالة جاءتها على الماسنجر من جاكي، فتحتها بسرعة بأصابع مرتعشة لتظهر أمامها على الشاشة صورة لها يوم الحادث. ضغطت على شفتيها بغل ولم تشعر بالدم الذي نزف من حركتها تلك، وعينيها اشتعلت بغضب. صرخت بغيظ وقهر وهي تقول: "كيف هذا حصل؟ من الذي نزل الصور هذه؟
بحثت في الصفحة بيد مرتعشة من الغضب، حتى ظهرت صور للبنت التي نزلتها. ضيقت عينيها تتذكر من هي، بس انتفضت بغضب لما تذكرتها، هي نفس البنت التي كانت في المكان هناك. خرجت للخارج بغضب وهي توعد لها، وخصوصاً وهي ترى عدد المتابعين الذي تعدى خمسة مليون على صورتها. "لن أترككِ يا بنت." قضمت على شفتيها تمنع شتيمة على لسانها تخرج للخارج وتفسد أخلاقها. وصلت بعصبية عند عمر الذي تفاجأ بالثورة التي على وجهه، فقال بقلق: "في إيه يا رحيق؟
مالكِ؟ رمت المنشفة على الكرسي بعنف وقالت بغضب: "مصيبة يا عمر، مصيبة ووقعت فوق دماغي." انتفض مكانه بقلق وقال بقلق وريبة: "مصيبة إيه يا بنتي؟ وقعتي قلبي. في إيه؟ قربت منه بعصبية ومدت التليفون له، فمسكه منها بقلق وهو يبص على وجهها المحقون بحمرة الغضب، ورجع بص للفون الذي في يده. اتسعت عيناه بغضب وهو يرى الأخبار عنها، بس ما أمهلت له فرصة يتكلم وهو يرى انهيارها أمامه. رحيق لفت حول نفسها بغضب وقالت بغل:
"أنا هعمل إيه دلوقتي؟ البنت دي فتحت عليّ نار مش هتخلص. لا، كمان الكل شافني بالمنظر ده." تحولت نبرة صوتها إلى صوت مهزوز بعياط خفيف، ووضعت يدها على وجهها بغيظ، واليد الأخرى وضعتها على الكرسي تستند عليه وهي تقول بضعف: "دلوقتي بقيت لبّانة على كل لسان يا عمر. أنا انتهيت. مسيرتي كلها انتهت. اللي بنيته لسنين راح من بين إيدي." بكت بضعف، ونظرة عمر تحولت لشفقة، فقام من مكانه بهدوء وقرب منها، شدها إليه ومسك
وجهها بين كفوفه وقال برقة: "بصيلي هنا يا رحيق. ما فيش حاجة هتحصل لكِ. أنا هحل الموضوع وهرفع قضية عليهم. ثقي فيّ، هحل كل حاجة بس متنهاريش كده، عشان خاطري. إنتي قوية يا رحيق. متسمحيش لحاجة زي دي من ناس غيرانة من نجاحك تأثر عليكي. هتمر الأزمة دي زي أي حاجة مرت عليكي، ماشي يا رحيق."
رفعت عينيها له بضعف وهزت رأسها بضياع، فمسح دموعها برقة وقبل جبينها وبعد عنها بهدوء، وطلع الفون تحت نظراتها له. ضغط على رقم معين وأدار لها ظهره، سمعت صوته الجاد يأمر بعد ما شرح للي بيكلمه التفاصيل كلها: "عايزك تشوف الموضوع ده بنفسك، والبنت دي تعتذر من أختي، والفيديو يتحذف فوراً." قفل الخط ورجع لها وقال برقة وهو يمسك كفها: "كل حاجة هتتحل يا روحي. متشيليش هم." ارتمت في حضنه مرة واحدة وقالت:
"ربنا يخليك ليا يا عمر. أنا فخورة بيك وفخورة إنك أخويا اللي في ضهري دايماً." "أنا اللي فخور بيكي." بعد عنها واتنحنح: "إيه؟ مش هناكل ولا إيه؟ ابتسمت برقة وقالت وهي تضع يدها على بطنها التي تصدر أصوات: "نأكل طبعاً. أنا متت من الجوع." قالتها وهي تسحب الكرسي ومدت يدها تأكل. ابتسم بحنان وقعد هو كمان يشاركها أكلها. *** في مصر.
قفلت جاكي التليفون مع رحيق، وفي نفس الوقت انفتح باب الحمام لتطل منه ميرا التي كانت لابسة فستان خفيف لونه زيتي ولافة شعرها بالمنشفة. قالت بهدوء وهي تتجه ناحية المراية وهي تلمح الهاتف بيد جاكي: "كنتي بتكلمي مين؟ قالتها بالعربية متناسية أن جاكي ما بتعرفش العربي، وضيقت جاكي حاجبا وهي تقول: "ماذا تقولين ميرا؟ أومحت ميرا بخفة وهي تزيل المنشفة ووضعتها بإهمال على كرسي جنب المراية:
"آسفة، نسيت وتحدثت بالعربية. كنت أسألكِ مع من كنتِ تتحدثين يا جاكي؟ ابتسمت جاكي وهي تضع الهاتف على الطاولة جنبها: "إنها رحيق، وبالمناسبة هي تبارك لكِ." ابتسمت ميرا وهي تبص على جاكي من المراية وقالت بلهفة: "رحيق، اشتقت لها حقاً. كيف حالها؟ "قالت إنها بخير، ولكن أنا قلقة عليها حقاً." قالتها بتنهيدة كبيرة وهي تراقب ميرا التي تسرح شعرها، لتهتف ميرا بحاجب مقتضب: "لما القلق؟ هل هناك شيء لا أعرفه؟ رفعت جاكي
حاجبا باستفهام وهي تسألها: "أنتِ لم تري هاتفكِ؟ تركت ميرا الفرشاة على طاولة الزينة بهدوء وقالت وهي تلف بوجهها ناحية جاكي: "صراحة، لا. لم أفتحه اليوم. لقد انشغلت قليلاً، حتى أني لم ألمسه اليوم. ثم ماذا حدث؟ أخبريني، فنبرة صوتكِ أقلقتني. ماذا حدث لرحيق؟ قالتها بقلق واضح على وجهها، بينما شغلت الاستشوار، لما طال صمت صديقتها. وهنا تتنهد جاكي بضيق وهي تهتف بتعب: "لقد نزلت صور لرحيق. انتظري لحظة، سأريكِ إياها."
أفضلت، قالتها وهي تسحب هاتفها مرة أخرى وتفتح الصور، ثم تقدمت من ميرا التي تركت الاستشوار وأمسكت الهاتف لتتسع حدقتاها بصدمة. شهقت بعنف وهي تهتف بالعربية وتضرب على صدرها بخفة: "يا مصيبتي." ثم تكلمت بالإنجليزية لتفهمها جاكي، التي كمتشت وجهها بعدم فهم: "ما هذه الصور؟ لابد أنها مزيفة. هذا لا يمكن أن يحدث اطلاقاً." أخذت الهاتف من بين يدي ميرا وقالت بضيق: "بل حقيقية. ولكن أكدت رحيق أن كل شيء بخير. ستتولى أمره."
نظرت ميرا إلى الهاتف بيد جاكي مرة أخرى وهتفت برقة: "أتمنى ذلك حقاً. فرحيق لطيفة ولا تستحق تلك الفضيحة. انظري، الفتاة كتبت أنها تعرضت لتحرش." قالتها بضيق وهي تحرك عينيها على ذلك التعليق، لتغلق جاكي الهاتف كله وتهتف بجدية: "لا عليكي، ميرا ستكون بخير. والآن دعينا معكِ أنتِ يا صغيرة. يجب أن تنهي تسريح شعركِ لنذهب لمصففة الشعر. أنتِ العروس يا جميلة."
ابتسمت لها برقة وهي تنظر للمراية مرة ثانية وبدأت تنشف شعرها بالاستشوار، وجاكي رجعت لمكانها مرة أخرى، بس قبل ما تقعد على السرير سمعت طرق على الباب، فاتجهت بخطواتها إليه وفتحته لتظهر أمامها خمس سيدات بأعمار مختلفة وملابس أنيقة. ضيقت حاجبا وهي تهتف باستفهام: "من أنتن؟ فهمتها الميك أب أرتست بسهولة لتبتسم بخفة وهي تعرف عن نفسها بالعربية: "إحنا الميك أب أرتست بعتنا أستاذ جاسر عشان العروسة. هو حضرتك أستاذة ميرا؟
بالتأكيد لم تفهمها جاكي وبحلت فيها ببلاهة، بينما مرت عينيها تتفحصها بعيون صقر، فقد كانت سيدة في عمر الأربعين تقريباً بجسد ممشوق القوام وبيلتف في فستان نيلي يناسب بشرتها الناعمة رغم سنها. عيناها السوداء تلمع كنجم أسود وسط السماء، كانت عيناها على شفتيها الصغيرة كالكرز بلونه المميز وحجمه الصغير. لم ترد عليها وهي تنظر للفتاة الشقراء الواقفة بجوارها تبدو أصغر في السن بكثير، فهي تقريباً في عمر جاكي وميرا، ومع ذلك تبدو أكثر عملية وجدية عنهما بمكياجها الأرستقراطي وعينيها البنية كقهوة ساخنة. نظرت إلى الثلاث فتيات اللاتي واقفات وراءهن مدارين تقريباً، وقبل ما تلتهم تفاصيلهن، تأتي ميرا من ورائها لتقطع وصلة تأملها والبلاهة في
ملامحها وهي تهتف بترحيب: "أهلاً، أنا ميرا. اتفضلوا." قالتها وهي بتوسع لهم الطريق بعد ما سحبت جاكي من يدها وهي مش فاهمة حاجة، بس أول ما دخلوا ولمحت ملابسهم والحقائب اللي معاهم، قربت من ودن ميرا وقالت بهمس: "مين هؤلاء؟ همست ميرا هي كمان وقالت بالإنجليزية: "أرسلهم جاسر لمساعدتنا وتجهيزنا." هزت رأسها بفهم، بينما تقدمت منهم ميرا وهي تقول: "هو جاسر ما قالش ليه إنكم جايين، صراحة؟ ابتسمت مساعدة الميك أب أرتست
بهدوء وهي تقول بعملية: "حب يعملها مفاجأة لحضرتك." هزت رأسها بفهم لتتقدم واحدة منهم وهي تمد يدها لها بترحيب وتعرف عن نفسها: "أنا فريدة، الميك أب أرتست." وشارت على بنت جنبها: "ودي أميرة اللي هتهتم بتسريحة شعرك، وباقي البنات هيهتموا بحضرتك وبالفستان. هم المساعدين بتوعي." ابتسمت لهم برقة وقالت: "اتشرفت بمعرفتكم. أنا ميرا، العروسة." قالتها وهي بتضحك وبتلعب بشعرها، ثم أشارت على جاكي وقالت:
"ودي بقى صاحبتي جاكي. مش مصرية وغالباً ما بتعرفش عربي خالص، بس بنتكلم إنجليزي عادي." ابتسمت لها فريدة بمجاملة وقالت بعملية: "مستعدة تكوني برينسيس اليوم؟ ابتسمت بخفة وهي تهز رأسها، لتبتسم فريدة بثقة وهي تقول وهي تشاور لها على الكرسي: "يلا بينا."
قالتها وغمزتها بثقة، لتلمع عينا ميرا بفرحة قبل ما تقعد على الكرسي، وبدأت فريدة بتجهيزها، وجاكي تتابع عملهم باهتمام واضح وهي ترى صديقتها تبدو كأميرة حقيقية. تنهدت بسعادة لأجل ميرا، وفاقت على صوت ميرا: "ما رأيكِ بي يا جاكي؟ "تبدين أميرة يا ميرا." ضحكت بخفة لتهتف بجدية: "هيا أنتِ الأخرى يا جاكي. دعي الفتيات يبدأون عملهم معكِ."
جلست جاكي هي الأخرى لتبدأ عملية التزيين التي لم تستغرق وقت كبير، فجاكي جميلة وتحب الميك أب البسيط. هتفت برقة: "لا تضعي الكثير من مساحيق التجميل. يكفي القليل فقط. أحب البساطة." فهمتها الفتاة المزينة وهي تمسك بيدها فرشاة صغيرة: "حسناً، آنستي. استريحي واتركي نفسك لي. سأجعلكِ أميرة صدقاً."
ابتسمت بخفة وهي ترمق الفتاة الواقفة خلفها، وخلال ساعة واحدة انتهت فريدة من وضع لمستها الأخيرة في وجه ميرا بميك أب بسيط ولكنه جعلها رائعة وبرز لون عينيها الأزرق. همست بخفوت: "خلصنا يا حب. شوفي نفسك كده." قالتها وهي بتعدل الكرسي الذي قاعدة عليه ميرا، لتستقر أمام المراية. ابتسمت بسعادة وهي ترى جاكي تقترب منها، هاتفة بفرحة وهي تضع يدها على كتفها وعينيها تمر على وجه ميرا من المراية: "واو!
تبدين رائعة يا فتاة. سيجن جاسر عندما يراكِ." عند ذكر اسمه ارتسمت ابتسامة حالمة على ثغرها وهي تتنهد بحالمية، ومدت يدها تلمس أنفها بخفوت وهي تهتف: "هو أنا حلوة كده ولا دي مجاملة؟ "إنتي قمر يا روحي. تقولي للقمر قوم وأنا أقعد مكانك." قالتها فريدة لتقرصها جاكي من ذراعها هاتفة: "لا أفهم ما تقولين، ولكن أنتِ الأجمل." "شكراً لكِ جاكي، وأنتِ أيضاً تبدين رائعة." قالتها بهدوء مع ابتسامة لطيفة، لتبتسم جاكي هي كمان. قاطع
حديثهم فريدة التي قالت: "الآن سترتدين الفستان لنكمل. يلا يا بنات ساعدوها." قالتها لتتحرك ميرا مع البنتين المساعدين لأوضة اللبس مع فستانها الأنيق، وقعدت جاكي على الكرسي مستنية خروج صاحبتها، والكل عينه على مكان خروجها، وبعد خمس دقائق خرجت ميرا بفستان أحمر قاتم. اتسعت عيون الكل من جمالها، وخصوصاً جاكي التي صفرت بمرح وهي تقول: "واو، رائعة ميرا." اقتربت منها ومسكت يدها تلفها برقة والفستان يدور حولها بفخامة، وقالت بخفة:
"إنتِ أميرة حقاً يا صغيرة. سيجن جاسر عندما يراكِ." ابتسمت ميرا بكسوف وعضت على شفايفها، فغمزت لها: "أوه، تخجلين يا فتاة؟ همست فريدة بخفوت: "إيه الحلاوة دي؟ ما شاء الله، الفستان تحفة وإنتِ محلياها." "شكراً أوي." مسكت يدها بخفة وسحبتها للكرسي مرة ثانية وهي تقول: "فاضل تسريحة شعر تليق عليكي يا برينسيس."
قعدت برقة وشاورت فريدة لمصففة الشعر أنها تبدأ، وجاكي سحبت فستانها عشان تلبس هي كمان في أوضة اللبس. قفلت الباب عليها وبدأت تلبس بهدوء، وبعد وقت قليل كان الباب بيتفتح، فظهرت جاكي بفستانها الأزرق القصير. التفت إليها الكل بدهشة. شهقت فريدة بخضة وهي شايفه فستان قصير أوي فوق الركبة، والباقي بصوا عليها باستنكار وهمهموا بخفوت عشان ما تسمعش، بس ضيقت حاجبا وهي شايفه نظراتهم ليها، فبصت على الفستان تتأكد إنه مظبوط عليها ومافيش مشكلة،
وهمست وهي تلمسه بطرف يدها: "ماذا هناك؟ شفتها ميرا من المراية وقالت وهي مش قادرة تلتفت لورا، فالمصففة تعبث بشعرها الآن: "فستانك جميل يا جاكي، ولكن قصير قليلاً." وهنا يستغرب الجميع ذلك. كشرت وشها بضيق وهي تقول: "هذا الفستان أحضرته خصوصاً لخطوبتكِ ميرا. لما كل ذلك الوجوم؟ "لا عليكي." نفخت بضيق وهي تتجه خارج الغرفة هاتفة بضيق: "سأتجول قليلاً بالأسفل، فأنا أشعر بالاختناق من نظراتهم."
"حسناً، ولكن لا تتأخري، فأنا بحاجة لوجودكِ جواري." ابتسمت برقة وهتفت: "لا تقلقي، لن أتأخر." قالتها وهي تغلق الباب خلفها. *** خرجت مروة وغادة من المدرسة ووقفوا يستنوا تاكسي يوصلهم. وقفت غادة التاكسي وركبوا الاثنين ورا جنب بعض. وقفت مروة الباب وراها وهي تسمع غادة تملي السائق العنوان. اتعدلت في قعدتها والعربية اتحركت بيهم، قالت بسعادة: "النهاردة هخرج مع عاصم." هزت غادة رأسها بمرح وقالت بصخب: "إيه ده يا عم؟
واشتغل الحب بقي والخروجات؟ ضحكت بخفة وقالت: "هنقضي بقى على حتة الخروج الوحيدة. هو عزمني أروح معاه فرح صاحبه." اتعدلت مكانها وهي بتبص على مروة وهتفت بجدية: "إيه ده؟ وأنا كمان رايحة حفلة مع معاذ. لتكون هي نفس الفرح؟ قالتها وهي بتفتح عينيها بإدراك، لتهز مروة رأسها بتأكيد هي كمان وقالت برقة: "شكلها هي. حلوة أوي. هنخرج كلنا سوا، بس لازم نشوف لبس حلو كده نحضر بيه الخطوبة. عايزين نبقى أحلى بنات فيها." عبثت بشعرها
بغرور مصطنع وهي تهتف بمرح: "إحنا حلوين أصلاً من غير حاجة." ابتسمت بيأس وقالت: "يا عم، على الغرور." رفعت حاجب بثقة وقالت بهدوء: "مش غرور، دي ثقة بالنفس." قالتها وضحكت بخفة، فشاركتها مروة الضحك وقالت: "ماشي يا أختي. أنا هلبس الفستان الجديد اللي كنت اشتريته معاكي، فاكرة الذهبي ده؟ هزت غادة رأسها بتفكير وبعدين وسعت عينيها وقالت بحماس: "آه عرفته. اشتريناه مع بعض. وأنا هلبس الفستان بتاعي بقى اللي جبته معاكي لونه أسود."
ضربوا كفوف بعض بحماس وقالت مروة بنفس الحماس: "أوبا، ده إحنا هنبقى مزز يا بت." "لازم نبقى أحلى من العروسة يا بنتي." قالتها بغرور مصطنع وهي ترمي مروة بمرح. كانت هترد بس شافت الشارع بتاعها، فقالت بسرعة: "إيه ده؟ وصلت خلاص." علت صوتها وهي بتقول برقة: "هنا يا عمو، على جنب لو سمحت." قالتها وهو وقف بهدوء. باست غادة في خدها وقالت وهي بتفتح الباب: "باي يا غادة، أشوفك في الحفلة يا حب." شورت غادة ليها برقة: "سلام يا حب."
قفلت مروة الباب والعربية مشيت بغادة لبيتها. التفت هي ناحية الشقة وبتعدل الشنطة على ضهرها. خبطت الباب بمرح وفتح الباب عمها. رفعت عينيها ليه بصدمة وهمست بخفوت وقلب قلق بعد ما نزلت عينيها لتحت بكسوف منه بعد ما هربت وسابت البيت: "عمي." قالتها بكسوف، وده أول لقاء ما بينهم بعد ما رجعت البيت. وهو واقف مكانه جامد للحظات قبل ما
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!