الفصل 37 | من 80 فصل

رواية حبك نار الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم أسماء الكاشف

المشاهدات
19
كلمة
1,532
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

قعدوا على السفرة ما عدا مروة اللي في أوضتها بتعيط بانهيار وبتفتكر كلامه اللي جرحها. شد عاصم الكرسي وقعد من غير أي كلام. وباباه بص عليه بشك، حاسس إن ابنه متغير ووشه باهت شوية وكأنه مريض أو مهموم. اتنهد بضيق ومسك الشوكة وهو بيسمع مراته بتتكلم بصوت هادي: = أومال فين البت مروة يا مها؟ مها وهي بتبص على السلالم: ^ ما عرفش يا ماما، كانت رايحة تنادي لأبيه عاصم وبعدين شوفتها طلعت أوضتها وشكلها كان مضايق.

فلتت أم عاصم وشها ليه وعلى وشها تساؤلات كتير واتهامات: = أنت عملتلها إيه يا عاصم خلاها تضايق؟ تأفف بضيق وقال بغيظ: _هكون عملتلها إيه يعني يا ماما، هي أصلاً ما جتليش ولا كلمتني. ارتحتي كده؟ ثم تمتم بضيق: _بحس إنها أمها هي مش أمي. = أيوه أنا أمها، هي لو عندك مانع. فتح عينيه بصدمة وقال: _إزاي سمعتيني؟ حركت عينيها بملل وبصت لمها: = اطلعي يا بنتي، انتي اطلعي شوفيها كده ونزليها معاكي، ما تنزليش من غيرها.

هزت مها رأسها بالموافقة وقامت من مكانها. وأمها بصت من وراها وبعدين رجعت بصت على عاصم اللي بياكل ببرود. ****** قاعدة بعيط وبفتكر كلامه. وجعني أوي لأني حبيته بجد، حتى إني بحلم باليوم اللي يقولي كلمة بحبك. مسحت دموعي بقوة وقررت إني أكون أقوى من كده. سمعت خبط على الباب فنمت على السرير بسرعة وغمضت عيني شوية. ودخلت مها لقيتني نايمة. نادت عليّ وأنا ما ردتش. اتنهدت بقوة وخرجت من الأوضة وقفلت الباب وراها.

وأنا فتحت عيني وبصيت قدامي في الفراغ وعقلي مشغول. نزلت مها لوحدها وشاورت برأسها بمعنى لأ وقعدت مكانها وقالت: = هي نايمة. اتنهد عاصم بقوة وزعل علشان بسببه هتنام من غير أكل وكمان قلبها مكسور. فساب الشوكة وقام من مكانه. ^ رايح فين؟ _شبعت عن أذنكم. اتحرك خطوتين لقدام وبعدين وقف وقال بهدوء: _النهاردة هبات عند معاذ. عن أذنكم. قالها ومشي من غير أي كلام أو يسمع اعتراضهم حتى. ****** عند خالد.

قاعد في البلكونة بيشرب قهوة بهدوء ومشغل أغاني على التليفون. اتنهد بقوة وبص على الحديقة قدامه وافتكرها وهي بتجري. حس بخنقة فحط الفنجان على الطرابيزة قدامه وقفل الفون وقام من المكان كله. خرج بره وركب العربية يتمشى شوية بيها. شغل الأغاني وبدأ يغني معاها أغاني حزينة وعينيه هي كمان حزينة. غمض عينه للحظة وهدي العربية وفتح عينيه على صوت بنت يعرفها كويس. بص لقاها الجنية الصغيرة اللي بهدلته يوم الطيارة.

رفع حاجبه بدهشة وهو شايفها ماشية عادية مع شخص ماعرفهوش. واتحرك بالعربية بعيد عنهم. همس لنفسه: = المجنونة دي وقعته في حبها ولا إيه؟ أما بصحيح الحب أعمى. ******** عند ميرا وجاسر. خرج جاسر ورقي وهي ماشية وراه بارتباك لوجودها معاه لوحدها. ابتسم بحاذبية وهو حاسس بارتباكها. وقف مكانه فخبطت فيه فرجعت خطوة لورا. وبصت عليه بغيظ وهي بتدلك وشها: * وقفت ليه كده مرة واحدة يا أستاذ أنت؟ اتحرك خطوة ناحيتها ووقف قدامها مباشرة.

ابتسم بجانبية ابتسامة سحرتها للحظات لأول مرة تلاحظ إنه بيبتسم. مد إيده ناحيتها فخافت ورجعت راسها لورا: * بتعمل إيه؟ وصلت إيده على شعرها ومسح عليه بلطف ورتبه بهدوء وحط شعره خلف ودانها: _برتبلك شعرك الحلو. قالها وكمل بهمس ليها: _وأول مرة تناديني بـ "أستاذ". اتطورنا أهو، مبقتش عيل في نظرك يا حلوتي. واتحرك بعيد عنها وهي فضلت تبص عليه بصدمة. حطت إيديها على شعرها بتوهان وتفتكر كلامه فهمست لنفسها: * ده مجنون ولا إيه؟

وبعدين اتحركت ناحيته. فتح الباب ليها فدخلت وقعد جنبها وقفل الباب بهدوء. بص قدامه وقال للسواق: _اتحرك على المطعم. = أوامرك يا باشا. قالها السواق واتحرك بالعربية والعربيات التانية مشيت وراها في حراسة شديدة تليق بأشهر رجل أعمال. ميرا قعدت جنب الشباك وبتبص على الطريق وهو باصص قدامه. كل شوية تلتفت وشها تلمحه وتلمح ملامحه الجذابة. اتنهدت بضيق من تفكيرها وبصت من الشباك مش مصدقة إنها وافقت على الخطوة دي ووافقت يتقرب منها.

حاولت تطفشه بطرق كثيرة بس هو ماسك فيها ومصر عليها وكأن العالم خالي من كل البنات إلا هي. اتنفست بعمق وبصت عليه بتفكير طويل قررت تسأله: * هو أنت بتحبني؟ _بجنون. أنا بعشقك وبعشق تفاصيلك. انتي الهوا اللي بتنفسه وما أقدرش أعيش من غيره لحظة. قالها بهيام وعشق كبير. اجفلت ميرا للحظة من كمية المشاعر اللي عبر بيها عن عشقه ليها وحسسها إنها أكبر انتصاراته. ولكن إمتى حبها وإمتى عشقها للدرجة دي؟

فكرت بكل ده وقررت تسأله تعرف السر اللي خلاه يعشقها هي. حتى مش فاكرة إنها شافته قبل كده. بلعت ريقها وسألت: * هو أنا ممكن أسألك سؤال يعني؟ بص لملامحها المرتبكة فحرك رأسه ليها بهدوء فشجعها وكملت: * إمتى حبيتي أنا؟ أنا حتى مش فاكرة إني شوفتك قبل كده. أول مرة أشوفك كانت في المطعم لما دبرت موعد علشان نتعرف على بعض. اتنهدت بقوة وكملت:

* أنا مش مصدقة للحظة دي إن في حد يحب حد كده وبالذات لو إنك أصغر مني. الفكرة نفسها رافضاها حساها غلط. عينيه اتحولت مع كلماتها من هدوء لغضب. فكملت بسرعة لما شافت منظره وابتسمت ببلاهه: * بس دي طبعًا أحاسيس يا بني، خلي خلقك استريتش وبلاش البصة المتوحشة دي. ومسكت خدوده بتلعب فيها كأنه طفل صغير. ذق إيديها بغيظ منها: _شيلي إيدك دي، انتي بتلاعبي ابن اختك ولا إيه؟ ببلاهه ردت عليه: * أنا معنديش أخوات.

برق ليها بغضب فابتسمت ببلاهه ليه وحطت إيديها على شفايفها بمعنى هسكت خلاص. كمل. اتنهد بقوة وكمل كلامه ليها: * بصي يا ميرا، أنا حبيتك من زمان أوي. وعلى فكرة شوفنا بعض وقتها، بس مش هقولك إمتى وإزاي دلوقتي. هحكيلك بعد ما تخلص السهرة بتاعتنا. زمت ميرا شفتها بضيق: * ما تقول دلوقتي يا عم أنت وبطل رخامة، لسه هستنى؟ رفع حاجبه ليها فحطت إيديها على شفايفها مرة ثانية وهزت رأسها بمعنى خلاص هسكت.

حرك رأسها بعيد عنها بيحاول يهدي من تصرفاتها بس من جواه فرحان لأنها اتجاوبت معاه. على الأقل بتسأل وبتتعرف عليه يعني في فرصة تكسر الحاجز بينهم. رجع بص عليها بابتسامة كبيرة خلتها هزت رأسها بذهول منه وبتقول لنفسها في سرها: * مش بقول مجنون، أهو أتحول تاني وبيضحك. قرب منها بجسمه فلزقت في الشباك وهي بتحط إيديها قدام صدرها: * في إيه؟ عملتلك إيه أنا دلوقتي؟ ما انت كنت بتضحك وحلو. وكملت بهمس وخفوت: "إيه اللي حولك دلوقتي؟

مسك إيدها برفق وشدها لحضنه بقوة، وغمض عينيه يستمتع بقربها منه. وهي زقته بعيد عنها بس مقدرتش، فحطت إيديها على صدره وكملت بصوت ضعيف: "لو سمحت أبعد، ما ينفعش كده." فركت من بين أحضانه وزقته بكل قوتها: "حرام كده، أنت بتركبني ذنب. الله يخربيتك! بعد عنها بتوتر وهو بيلهث بعنف، وقال وهو بيمسك وشها بين إيديه وأنفاسه بتضرب وشها: "أنا هتجوزك في أسرع وقت، ما أقدرش أستحمل أكتر من كده."

وسعت عينيها بصدمة من وقاحته وإزاي بيقلب الموازين في لحظات وبيستغل أي فرصة ليوصلها. اتنفست جامد وانفاسهم اختلطوا مع بعض. حركت راسها يمين وشمال وقدرت تبعد براسها بعيد عنه، وسمعته بيكمل وهو بيتنفس جامد: "فرق السن بينا مش عيب ولا حرام، أنا بحبك وده كفاية." "مش كفاية أبدًا." قالتها برفض ونزلت دمعة منها غصب عنها. غمض عينيه وحط رأسه على رأسها: "ليه مش كفاية؟ أنا بحبك، افتحي قلبك ليه وبس، وانسي الناس وانسي نفسك معايا."

غمضت عينيها وهزت رأسها برفض وقالت بهمس: "أنا محتاجة وقت لو سمحت، متضغطش عليا." ثبت راسها بين إيديه وغاس في ملامحها اللي بيعشقها وقال بعشق: "هديكي اللي عايزاه بس تكوني قدام عيني، وزي ما بحبك هخليكي تحبيني وأكتر كمان."

هزت رأسها بتوتر وهي جواها مشاعر ملغبطة. حبت عشقه ده بس مش متقبله عصبيته وسنه الصغير، صعب تتقبل، وعلشان كده هتضحك عليه لغاية ما تختفي من حياته نهائي. بعد عنها لما العربية وقفت. نزل السواق فتح ليه، نزل هو بهدوء وبيقفل زرار البدلة وساعدها تنزل، فمد ليها إيده مسكتها بتوتر ونزلت. قفل الباب وسحبها معاه لجوه المطعم. الحارس اتنشروا حوالين المكان يأمنوه، واثنين منهم دخلوا المطعم وأخذوا مكانهم قريب من مكان جلوس جاسر وميرا. بصت

حواليها، كان المطعم فاضي وفي مكان جميل بيطل على البحر. وصلوا عند الطربيزة المخصصة ليهم، شد الكرسي ليها فقعدت ورجع الكرسي مكانه ورجع قعد على الكرسي اللي قدامها. فتح زرار البدلة وهو بيرجع بضهره لورا، وهي حركت وشها ناحية الشباك قدامها والمنظر قدامها ساحر ويهدي الأعصاب. سمعته بيتكلم بهدوء وهو ملاحظ

اندماجها واعجابها بالمكان: "عجبك المكان؟ "جدًا، ما تعرفش قد إيه حاساه مريح للأعصاب." ابتسم بلطف وفضل يراقب تحركاتها. رجعت بصت عليه بابتسامة جميلة سحرته: "ما حكتليش عن نفسك شوية؟ ابتسم بغرور وعدل من هدومه بيمثل الغرور، فضحكت على حركته وقالت: "يا عم على التواضع! رفع حاجبه بمكر وهمس: "على طول، بس انتي اللي ظلماني يا بنت الناس." ضحكت برقة وسكتت لما جه النادل ياخد الطلبات. بصلي بهدوء وقال:

"تختاري إيه يا حبيبتي، ولا أختار لك أنا؟ ابتسمت بهدوء وقالت: "اختار ليه أنت." ابتسم بسعادة وقال الطلبات للنادل ومشي النادل. رجع بص عليها بنفس ابتسامته. اتكلم بهدوء:

"أنا يا ستي جاسر الدمنهوري، أشهر رجل أعمال في السوق الدولي ومعروف عالميا. ما بدأتش من الصفر، بالعكس أنا زي ما بتقولي اتولدت وفي بوقي معلقة ذهب. أخذت كل ده من أبويه وجدي، ورث يعني. بس شخصيتي كسبتها لوحدي، ما حدش يقدر يقف في طريقي، واللي بعوزه بأخذه بأي ثمن." اتوترت وحست إنها دخلت في دوامة كبيرة. هو مش شخص عادي تقدر تخلص من وجوده في حياتها. وسرحت للحظات في مستقبلها. شاور بإيده قدامها: "هاي، سرحتي في إيه؟ أنتِ معايا؟

"معاك أهو." وصل الأكل اتعشوا، وهو كان بيحاول يفتح مواضيع معاها، بس هي اقتصرت في الكلام معاه. خلصوا الأكل وأخذها في العربية يوصلها. طول الطريق فضلو ساكتين، هي سرحانة وهو حاسس بفرحة كبيرة إنه قدر يوصل ليها. اتنهد بقوة وقعد يتأمل في ملامحها بعشق. لحظات ووصلوا قدام فيلتها. قبل ما تنزل بصت عليه بصه طويلة وقالت: "مع إنك محكتليش امتى وإزاي عرفتني، بس هستنى المقابلة الجاية تحكيلي. سلام يا جاسر."

قالتها ونزلت بهدوء واتحركت لجوه. وهو فضل باصص عليها ورافع حاجبه بدهشة من شخصيتها المتقلبة. للحظة حس إنها بتديه أوامر. هز رأسه بضيق وشاور للسواق علشان يتحرك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...