الفصل 56 | من 80 فصل

رواية حبك نار الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم أسماء الكاشف

المشاهدات
27
كلمة
938
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

دخل اوضته بضيق ورمي جسمه على الكرسي بإهمال. حتى هروبه تعب. افتكر إنه هيريح أعصابه ويرتاح لما ياخد ريست عن الناس شوية ويجي هنا الفندق، بس لسه مارتحش. وظهرت البنت دي شغلت تفكيره شوية. فك أول زرار من قميصه بضيق عشان يتنفس براحة. قام واتجه للبلكونة، يمكن يحس براحة شوية. سند على السور وخرج السيجار اللي بقى أنيسه الفترات الأخيرة. حطها بين شفايفه ومسك الولاعة، وقبل ما توصل ليها افتكر كلامها.

فبص على بلكونتها، مكان وقوفها أول مرة. نفض كلامها بضيق وولعها بعند، وبدأ ينفخ بعصبية والدخان حواليه. أخذت سحب رمادية تلتف حوالين راسه زي سحابة أفكاره المتشتتة. أخذ نفس تاني ورفع راسه يطلع الدخان. ظهرت عروق رقبته وبرزت وحرك راسه شوية وضيق حاجبه بضيق. وهو شايف نفس البنت مع الشاب اللي كان بيحضنها واقفين في الحديقة قدام حمام السباحة. وهي منزلة رجلها في الماية وهو قاعد جنبها على كرسي صغير.

شكلها مستمتعة أوي بصحبة الوسيم ده اللي فكر فيه بضيق. أخذ رشفة من السيجار وبعدين رجع بنظره عليها. ومن غير ما يحس ابتسم مع ابتسامتها وحركاتها. كانت بتحرك رجليها بطفولية واستمتاع وشعرها نازل على عينيها يخفي بحر عيونها عن عيونه. حركت شعرها عن عينها ورجعته لورا. رفعت نظرها لفوق فشافته واقف في البلكونة. مقدرتش تحدد ملامحه بس استنتجت إنه هو من وقفته ومكان أوضته اللي جنب أوضتها. فهمست بخفوت: _جاري الوسيم.

كشر لما شافها انتبهت ليه وبعد عينيه بعيد عنها. سمع صوت تليفونه فطلع التليفون من جيبه. كان حاتم. ضحك بسخرية من صاحبه اللي هيفضل يرن عليه كل شوية بحجج كثيرة عشان بس يطمن عليه ويرضي فضوله. فتح الخط وقال بسخرية: _عايز إيه تاني؟ مش لسه قافل معايا من ساعة. محسسني إنك أمي. سمع ضحكة الثاني وقال بمرح: = وماله، إنت تطول أم حلوة زيي يا ولدي العزيز. هز راسه بيأس من صاحبه وقال بضيق وهو بيبعد عينه عنها ولف ضهره ليها:

_عايز إيه يا ظريف. فجاله صوت حاتم الجاد: = بتصل بيك عشان أبلغك إن الموديل الجديد نزلت إيطاليا من يومين وأخذنا معاها موعد النهارده الساعة 1 الضهر عشان نمضي العقد. قال بعملية وهو بيدخل لجوه: _حلو أوي. إنت خلص الإجراءات معاها النهارده وأنا بكرة هقابلها في الاجتماع ونشوف نظام الشغل هيكون معاها إزاي. سكت وهو بيرتب شعره قدام المراية بإيده وبعدين اتكلم بجدية: _هي نزلت فين؟ إنتوا ظبطوا مكان إقامتها؟

= أيوه متقلقش. اهتمينا بكله وحجزنا ليها في فندق أسبوع. تخلص الشغل وهتسافر على طول. إنت عارف قد إيه هي مشغولة. فضت نفسها أسبوع بالعافية مخصوص عشان خاطري. رفع حاجبه وقال بمكر وهو بيتحرك ناحية الدولاب يفتحه: _يا واثق انت يا واصل. ضحك حاتم بشغف وقال بتوضيح:

= طبعاً واصل يا أستاذ. إنت متعرفش معاك جوهرة. عموماً يا سيدي، هي أخت صاحبي. وعشان الصحوبية دي اتوسط لنا عندها وهي وافقت. يمكن تقول أخذتها فرصة عشان تنزل تشوف أخوها شوية. أصلها مبتقعدش في بلد شهرين على بعضهم. مسك القميص الكحلي اللي بيفضل يلبسه ورفعه قدام عينه وهو بيسمع كلام حاتم. وعند آخر كلامه رفع حاجبه.

هو عارف إن الطلب عليها كتير. كفاية اسمها يتحط على غلاف أي شركة وتلاقي الستات كلها بتهجم على المنتج، ولا الرجالة بتحضر أي مكان هي فيه فبتضطر تتنكر أغلب الأوقات. قال بفضول: _شوقتني أتعرف عليها على كده. شكلها جميل. ليأتيه صوت حاتم المرح: = دي مزة يا عم. هو إنت مشوفتهاش؟ متقولش إنك متعرفش شكلها. رمي القميص على السرير واتحرك لبره وقال بجدية: _هعرفها منين بس؟ أنا راجل عملي مبهتمش أجري ورا الستات. سمع استنكار

حاتم اللي قال بصوت عالي: = ستات إيه يا عم إنت. دي أشهر موديل عالمية. صورها في أغلب المجلات العالمية والمحلية. عموماً بكرة هتشوفها، ومين عالم يمكن توقعك على بوزك وتعشقها. بس هي اللي ترضى بيك. ضحك بسخرية وقال: _ظريف أوي. امشي يا حاتم شوف شغلك يا بتاع الموديل. قال أحبها قال. قال كده بسخرية وقفل الخط. وفي لحظة عينيه جت عليها. شافها واقفة مدياه ضهرها وبتحضن نفس الشاب. فضرب ايده بغضب في السور.

شافها بترجع بخطواتها لجوه الفندق وسابت الشاب لوحده اللي خرج لبره الفندق. فعرف إنها رايحة على أوضتها. فغمض عينه وبعدين فتحها ودخل أوضته بضيق وعينيه جمرة مشتعلة. *** بالليل في أوضة غادة. قاعدة بقلق على صاحبتها اللي مختفية من كام ساعة. ورنت عليها كتير بس ما ردتش عليها وده قلقها أكتر. المرة دي مسكت الفون وبعتت رسالة ليها بتقول بقلق واضح: _ردي عليا يا مروة طمنيني عنك بليز. بعد ما كتبتها استنت دقيقتين ورنت عليها.

استنت ترد عليها زي اللي قاعدة على جمر. بس داب الجمر لما سمعت صوت غادة اللي جالها من التليفون هادي: * الو غادة. _مروة إنتي فين؟ قلقتيني. روحتي فين؟ قالتها غادة بلهفة وسرعة، فسمعت مروة بترد عليها بهدوء: * أنا كويسة متقلقيش عليا. أنا اتصلت بيكي بس عشان أطمنك. حطت إيدها على قلبها وقالت بقلق: _طيب إنتي فين؟ عرفيني. ووعد مش هقول لحد على مكانك. * مش هقدر أقولك أنا فين. كل اللي أقدر أقوله إني في مكان كويس وبعيد عن المشاكل.

قامت بارتباك وقالت بنفس نبرة القلق بتحاول تجاريها وتخليها تسمع كلامها: _طيب عرفيني على الأقل أو تعالي عندي ومش هنعرف حد خالص. فردت مروة بحدة: * لا عندك لا. لو جيت عندك هيعرفوا. أنا عايزة أبعد يومين عن عاصم وعن الكل. عايزة أفكر كويس وأرتب أموري وأفكاري. وأول ما هحس إني قادرة أواجه هرجع. تنهدت بضيق وقالت: _يعني ده هيريحك. * أيوه. كانت نبرة صوت مروة مرتاحة لأن صاحبتها بدأت تتفهم موقفها. وابتسمت

لما سمعت غادة بتقول بجدية: _يبقي خلاص طالما ده هيريحك أنا معاكي فيه. بس بشرط كل يوم تطمنيني. كل يوم إيه؟ كل ساعة ترني عليا أو تردي على اتصالاتي ومتسبنيش لقلقي، أوك. فهزت مروة راسها وكأن غادة شيفاها وقالت براحة: * وعد طبعاً. يالا أكلمك بعدين سلام. قفلت الخط مع غادة وبصت على الشخص اللي واقف قدامها. بصت عليه بامتنان وقالت: * أنا مش عارفة أشكرك إزاي. صدقني من غيرك مكنتش عارفة أعمل إيه يا فارس.

ابتسم بمكر وهو حاسس إنه فاز في أعظم حروبه وهي أعظم انتصاراته وهي كده فعلاً عنده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...